دول المختبر الديمقراطي


المحرر موضوع: دول المختبر الديمقراطي  (زيارة 799 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كفاح محمود كريـم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 568
    • مشاهدة الملف الشخصي
دول المختبر الديمقراطي
« في: 09:36 28/08/2016 »
دول المختبر الديمقراطي

كفاح محمود كريم


      لن نعود إلى التاريخ وبدايات التجارب الديمقراطية التي زرعها الأوربيون في الشرق الأوسط وتحديدا في كل من لبنان وإسرائيل وتركيا، حيث تعاني التجارب الثلاث من إشكاليات معقدة لا نستطيع الادعاء بأنها ناجحة بالتمام والكمال، خاصة وان تجربتين منها لم تتجاوز علاماتها في الامتحان النصف، أي 50 بالمائة إن لم تكن اقل، وهي الآن في لبنان بدون رئيس منذ فترة طويلة وبحكومة مشلولة ويعيش ( على الله ) كما يقال بتفرد احد الأحزاب بدولة داخل دولة، أما تركيا وحربها الداخلية مع معارضيها، فيكفيها اليوم من اعتقالات وطرد وهروب على خلفية ثقافة الانقلابات.

     نعود إلى دول المختبر الديمقراطي التي تصر الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوربيون والمتفائلون من أمثالنا على نقل التجارب البريطانية والأمريكية والأوروبية الغربية خاصة، إلى بلادنا وشعوبنا التي تختلف من الأرض حتى السماوات عن شعوبهم، وفي كل مناحي الحياة، ابتداءً من المزاج العام وانتهاءً إلى علاقاتنا الأسرية والعشائرية والدينية، التي تتقاطع حد التقاتل مع مبادئهم وسلوكياتهم وأساسيات تطبيقاتهم للديمقراطية، التي لا تعني كما يعتقد البعض مجرد تداول سلمي للسلطة، حيث أجريناها كما أرادوا وفشلنا فشلا ذريعا، والدليل ما نشهده اليوم في حال بلداننا وحكوماتها وبرلماناتها التهريجية، وتذابحنا على السلطة بشتى الوسائل، فأدخلنا احدث طرق التزوير وشراء الذمم وكيفية قيادة القطيع وإيصاله إلى تلك الصناديق اليتيمة التي تمنح شارة وبراءة الديمقراطية العرجاء في بلداننا.

     لم أجد تعبير أدق من دول المختبر الديمقراطي للإشارة إلى مجموعة دول الربيع العربي التي تتقارب في نشأتها وسلوكياتها ومعتقداتها وعاداتها وتقاليدها مع بعضها، وتعاني من أزمات حادة في مقدمتها أزمة تكوينها منذ البداية، حيث وضعت الأسس بشكل خاطئ أنتج حزمة معقدة من الإشكاليات البنيوية، وكرس القبلية والطائفية على حساب المواطنة، وابعد فكرة إقامة كيانات تقدمية على أسس معاصرة وأفكار خلاقة، ما جعل أنظمتها شمولية تعكس بناءها الاجتماعي القائم على الأحادية من بناء الأسرة وصولا إلى هرم السلطة، هذه الدول وفي مقدمتها العراق وسوريا واليمن ومصر والخليج وكل شمال إفريقيا ومن شابهها، تحتاج فعلا إلى فحوصات وتحليلات مختبرية دقيقة لاختيار شكل النظام السياسي الذي ينقذها من هذا التدهور المريع في معظم نواحي الحياة فيها.

     ربما يرى البعض إن الديمقراطية هي الحل، بينما يرى آخرون إن الإسلام هو الحل، وقد أفشلت هذه الشعوب النظريتين أو التوجهين لحل اشكالياتها، فلا الديمقراطية أنقذت الكورد في تركيا، ولا الإسلام كنظام سياسي أنقذ العراق أو إيران أو أفغانستان من الصراعات والتذابح، وفشل النموذجان في التطبيق لحل أو معالجة التعقيدات النفسية والاجتماعية والسياسية في تكوين هذه المجتمعات، وإزاء ذلك يرى أصحاب الخيار الشمولي بشقيه الدكتاتوري الفردي أو النخبوي بأنهم الأفضل على خلفية تداعيات ما حصل وما زال يحصل في تلك البلدان، لكونهما فشلا في إثبات أطروحاتهما في العدالة والأمن والسلم، ورغم أن كثيرا من هذه الدول تحتضر في مختبرات التحليل، وتحال إلى  الطب العدلي وقاعات التشريح، واحدة تلو الأخرى لإثبات سبب الوفاة، بعد أن فشل كل المحللين وعلماء المختبر من أن يتعرفوا على أنواع الفيروسات المستوطنة في مفاصلها، فان آخرين يؤمنون بوجود آمال ما تزال تظهر في الأفق هنا وهناك لإنقاذ ما تبقى منها.

         وحتى تثبت الأيام فشل أو نجاح هذه التجارب ادعوكم قرائي الأعزاء إلى اقتراح حلول وأفكار أخرى ربما تعين مختبرات السياسة والمنظرين بعيدا عن الحلول التي أنهكت وأغرقت هذه الدول بالدماء والفساد والإرهاب.

kmkinfo@gmail.com






غير متصل مسيحي سنجاري

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 29
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: دول المختبر الديمقراطي
« رد #1 في: 10:36 29/08/2016 »
الاخ كفاح,,, كما تفضلت ان شعوبنا تختلف عن شعوبهم بكل المعايير وكما اوضحتها, والديمقراطية وبكل اوجهها تحتاج الى حاضنة ملائمة لاستمراريتها وتطورها وهذه الحاضنة مفقودة في مجتمعاتنا واحد اهم الاسس لبناء الديمقراطية والحفاظ على ديمومتها هو القضاء على الجهل المستشري في بلادنا وهو الاساس لخلط الدين في السياسة والاساس لعدم قبول الاخر والاساس للتشبث في السلطة الى ما غير ذلك, لذا نحتاج وبكلام المختبر الى وضع الشعب في جهاز الطرد المركزي لفصل المثقف عن غيره وحتما ستكون نسبة المثقفين 0.5 % وذو لون ابيض, ثم تبتعد النسبة واللون شيئا فشيئا الى ان تصبح سوداء داكنة اسلامية داعشية تؤمن بقطع الرؤوس والارجل واليدين من خلاف الى اخره, لذا نحتاج مختبريا الى تسحيح مادة قاعدية ذات قوة لتغيير الpH من الحامضي المقيت الى متعادل ليصل 7 درجات وهذا يكون شيئا فشيئا مع التقليل من المادة القاعدية المتمثلة بدكتاتور وطني لا يخلط الدين بالسياسة ومثقف ويعلم مايحتاجه الشعب وبمساعدة مستشارين من كل الاطياف, ثم بعد جيلين اواكثر يساغ ال حكومة تحمل رقم 7 pH برلمانية تعددية ولكن في البداية يجب ان يكون الحكم رئاسيا مزيجا من الدكتاتورية الوطنية ونزولاا تدريجيا وحسب الحاجة الى حكما برلمانيا تعدديا وبخلاف ذلك سنعيش ونعلم الاجيال الفساد والقتل والترهيب ونتحول الى دولة منكوبة ونحن لسنا ببعيدين عن ذلك وما برلماننا الهزيل الا نموذجا لا يقتدى به خالصا مخلصا ومجردا من الوطنية بعيدا عن طموح ناخبيهم لانه الناخب اساسا غير مثقف سياسيا.اذكر كلاما جميلا للدكتور عدنان الباججي عندما سئل عن عدم فوزه في الانتخابات اجاب لانه اعتمد على المثقفين. شكرا لك اخي كفاح وسلامي لكل المعارف


غير متصل Adnan Adam 1966

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2883
  • شهادة الحجر لا يغيرها البشر ، منحوتة للملك سنحاريب
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: دول المختبر الديمقراطي
« رد #2 في: 19:16 29/08/2016 »
تحياتي
ازدواج الشخصية الشرق الاوسطية هي الطابة الكبرئ ، وخاصة عند مثقفيها ، فاالسيد كفاح محمود نموذج علئ ذلك ، اليوم شاهدنا مقابلة له علئ قناة الشرقية نيوز وهو يتطرق الئ الأخوة العربية الكوردية في حين نراه هنا في هذا الموقع ينشر مقالاته اغلبها يشير الئ سلبيات وتخلفت الشعوب العربية وحكوماتها ، وكان من يمثلهم السيد كفاح قد أزالوا عنهم السلبيات ،
نحن كشعب مسيحي عانينا الامرين ، ان كان السيد كفاح محمود المستشار لرئيس اقليم كوردستان يذكر بان الكورد ذاقوا الويل من الاتراك وحكام العرب ومن دينهم  ، وطبعا هذا صحيح ، لكن شعبنا المسيحي قد اذاق الويلات من قبل العثمانية والاتراك وحكومات العربية ،،
تحياتي


غير متصل Adnan Adam 1966

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2883
  • شهادة الحجر لا يغيرها البشر ، منحوتة للملك سنحاريب
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: دول المختبر الديمقراطي
« رد #3 في: 19:07 30/08/2016 »
تحياتي
ولو ان نحن علئ درايا ان مستشار الرئيس لإقليم كوردستان لا يرد ولا حتئ يقرا الردود ، ومع ذلك احيانا نشارك الحوار من اجل القراء فقط ،
عنوان المقالة وكانما هناك خلاف في تطبيق ديمقراطية بين العرب والكورد وبين بغداد واربيل وكما يحاول إيحائها السيد كفاح محمود ،
اليوم صدرت وثيقة من الداخلية العراقية وباللغتين العربية والكوردية ، وهي عبارة عن استمارة لمليء المعلومات سواء للجنسية او غيرها ، ومذكور في الوثيقة ثلاثة قوميات العربية والكوردية والتركمانية ،، ولا يوجد اي اسم لشعبنا ، ونحن علئ درايا بان اخد الأسباب هو تقصيرنا ، ولكن قبول الوثيقة وتوزيعها في دوائر الاقليم تقايض الديمقراطية ، وتحول الاقليم الئ هضم الحقوق لشعوب اصلية من الشمال الئ الجنوب ، وانعل لبو الزمن الذي وضعنا في هكذا مواقف ،،