صدر مؤخرا كتاب البشرى للكاتب والباحث أسامة العمري


المحرر موضوع: صدر مؤخرا كتاب البشرى للكاتب والباحث أسامة العمري  (زيارة 973 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وفاء شـهاب الدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 174
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
" البشرى " يسرد قصة فتح القسطنطينية
  صدر مؤخرا كتاب البشرى للكاتب والباحث أسامة العمري عن دار غراب للنشر والتوزيع بالقاهرة ، و هو نتاج نمط فكري استخدمه الكاتب في معالجة التاريخ من وجهة نظرة مرخيا العنان لقلمه للترويج بأن ما يحدث في عالمنا الاسلامي قديماُ وحديثاً لا يقرأ بزواية واحدة ، فقد يرى البعض في الهزيمة الاستسلام ، بينما يرى البعض أن الهزيمة  هي جذوة الأمل لصناعة النصر، في كتاب البشرى وإن تطرق إلى  أحداث مرت منذ أربعة قرون ونيف، إلا إن الكاتب يرى  إننا نعيش  نفس الأحداث والتشرذم والتراخي في أرجاء  عالمنا العربي، والاحداث تتوإلى   بنفس السيناريو مع  تغير  الاشخاص والمواقف .
 بدأ الكاتب  المقدمه  بذكر منهجيته في تناول الكتاب بإنه ابتعد عن قصص الفتن والدسائس التى انتشرت في حنايا قصر الخلافة العثماني موضحاً إن كتابه  مختص بتاريخ بشارة المصطفى صل الله عليه وسلم فإبتدأ  بِذِكْر تاريخ مدينة القسطنطينية  ثم تطرق  إلى  مفهوم البشرى تفصيلاُ باعتبارها المحور الاساسي لربط الاحداث ببعضها ببعض ، فتعرض للبشرى بداية من عصر النبوة إلى   الخلفاء الراشدين ثم الدولة الاموية ، فالعباسية فالسلجوقية وانتهاء إلى  دولة العثمانيين وما آل اليه الامر ، واعتمد الباحث في كتابه على اسلوب جديد ،فلم يركن إلى  سرد الاحداث التاريخية بجمود ورتابة بل أضفى عليها صبغة أدبية في معالجته لتتابع الأحداث بشكل قصصي،فأشرك القارئ تارة بلغة المخاطب وتارة بلغة القارئ المتابع .. ويظهر شغف الكاتب بالتاريخ في مقاربته للعديد من الاحداث التاريخية بمواقف مقاربة في عصور اخرى وكأنما يريد الكاتب أن يرسل رسالة مفاداها إن التاريخ يعيد نفسه . كما عرض الكاتب في البشرى إلى  نظرته الخاصة لعوامل النهضة الاسلامية وكيف تتحقق  ؟!
من أجواء الكتاب "( في تلك الليلة كان مولد عثمان .. ذلك الطفل الذي سيصنع أكبر إمبراطورية إسلامية في العصر الحديث. ولنا أن نتوقف أمام دلالة الحدث، تلك الدلالة  الرائعة التي نراها رائعة ...فمع المحنة تأتي المنحة، ومن رحم المعاناة يولد الأمل، وإن كان سقوط بغداد ضربة قاسمة للعالم الإسلامي، وطعنة نافذة للرباط الذي تنضوي فيه البلاد الإسلامية، ونعني بذلك الخلافة الإسلامية، فإن الله – عز وجل – كان يُدبر لهذه الأمة مَن يقيم أودها، ويجمع شتاتها، ويعيد هيبتها، فتقوم الدولة الإسلامية في بَعْث جديد ماردًا مهيب الجانب، قوي الجناح، موفور العزة، تسعى إلى  مهادنته وصداقته الأعداء رغبًا وطمعًا، ولنا أن نستأنس بفهم انهيار الخلافة العباسة، وقيام الخلافة الثمانية في ضوء الآية الكريمة «إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا»، فمع شدة الألم، ووطأة الحدث، والخَطْب العظيم، فقد وَهِنَت الأمة، وضَعُفت السلطة، وتجرأ الجميع عليها، وهان المسلمون على أنفسهم قبل أن يهونوا غيرهم، في ظِلِّ تلك الظلال السوداء، والليل المظلم تنطلق إشارة أمل .. وبريق فجر جديد..)