نيراريات – 55 –


المحرر موضوع: نيراريات – 55 –  (زيارة 619 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات – 55 –
« في: 18:54 28/09/2016 »

                                              نيراريات – 55 –


هل تنظر حكومتا بغداد وأربيل إلينا كطفيليات تورّطت بها وتحاول إزالتها , إذا كان الأمر كذلك , يجب علينا أن نقاوم ولا نساوم , فالمقاومة تُبقيك في جلد الأسود , والمساومة تُلبسك جلد الثعالب .

إذا عملتْ الديكة في الإعلام , فلا تتوقّع منها غير الصياحْ
وإذا عملتْ الكلاب في ذات الإعلام , فلا تنتظر غير النباحْ

سلطان النفط يملك عقلين , عقلٌ يُفكّر به كيف يملأ كرشه , وعقل يفكر به أين يُفرّغ خصيتيه .
 

أنا لا أكتب لكم شِعراً , بل أكتب إنجيلاً قومياً للأجيال القادمة .

عندما كنتُ في العراق , كنتُ ألعن رجل الأمن الخبيث الذي أدخلني السجنْ
وعندما خرجتُ من العراق , لعنتُ رجل جوازات السفر الذي أخرجني من الوطنْ

صعب عليّ أن أُفسّر لماذا أبدأ بكتابة القصيدة , فإذا القصيدة قطار يسرع إليكِ مجتازاً كلّ محطّات اللغات .

فاجأني جمالكِ - وأيّ جمال - بزلزلة عاطفيهْ
كما تُفاجئ الجماهيرَ صباحاً البياناتُ الإنقلابيهْ
أتردّد في الإعتراف بكِ , فالقضية مصيريهْ
هل أقول أنتِ سلطة تمارس سياسة تعسفيهْ
أم حكومة منتخبة من أصوات قلبي شرعيهْ
تساؤلاتي وتردداتي في هباء رياح عنجهيهْ
عليّ التكيّف تحت ظلّكِ يا أيتها النرجسيهْ
وأؤمن أنكِ لستِ لي , إلا قضية مركزيهْ

المرأة لا تدخل قلبي وترفض الخروج منه , ولا تغزو عقلي وتُقيم مستعمرة أنثوية , ولا تنتحر بإرادتها في مياه عينيّ الهائجة , المرأة تذوب كالسكّر في دمي وتجول جميع الجزر المكتشفة والغير المكتشفة في جسدي , إذا توقّفتْ عن الجريان توقّفتْ حركة دمي , آنذاك أقول " وداعاً يا زمن الحياة " .

تريدين كلّ شيء بسرعة مطلقة , العواطف لا تتماشى مع عصر السرعة , لكي أصوغ كلمة تليق بكِ أحتاج عاماً لأتعلّم كيف أخرجها من السبيكة الذهبية , ولكي أخترع إسلوباً جديداً في تقبيلكِ أحتاج عاماً آخر لرسم هندسة جديدة لفمي , ولكي أتعلّم سحراً لا ينقلب على الساحر أحتاج عاماً إضافياً لدراسة سرّ جمالكِ , ولكي أُعلن قراري باجتياحكِ أحتاج لحضارة متطوّرة تجعلكِ تتناسلين إثر الإنتهاء من قراءة قصيدتي الحمراء .


إن لم ندرس ماضينا ولم نستوعب حاضرنا , فسوف لن نملك زمناً ثالثاً .

ما فائدة الثورات إذا خرج منها الثوّار صفر اليدينْ , ودخل المنتفعون فيها بتثبيت القدمينْ .

الخطأ هو أن نعود إلى التاريخ , الصحيح هو أن نُعيد التاريخ إلينا .

كيف تلومينني بالإعتقاد بعدم وجودكِ في قصائدي , وأنا الذي بكِ أبدأ القصيدة وبكِ أُنهيها .


قضية أمة مبنية على القلوب والعواطفْ , وليس على العقول والمواقفْ , سوف تعصف بها العواصفْ .



إذا اعتقدتم بأن الأكثرية من الذين يتحكّمون في ساحة العمل القومي مقصّرونْ , فما علينا إلا أن نحفر القبور ليظهر الصادقونْ


للأسف أرى واقعنا السياسي - بصورة عامة - مسرحاً يفشل الممثلون في إداء أدوارهم المسرحية , لذا لا أسمع تصفيق الجمهور ولا هتافاته وكأن الممثلين لا زالوا في فترة ( البروفات ) التي لا تنتهي إلى الأبد .


نُحاط بمخلوقين شرسين , الأول الرجل الكلب والثاني الكلب الرجل , كيف نُؤمّن لحمنا الطريّ من هذين المفترسين !


أعطني مواطنا جبانا , أعطيك حاكماً مستبدّاً
أعطني جندياً هارباً , أعطيك مُحتلاًّ جاثماً
أعطني كاتباً مزيّفاً , أعطيك أدباً رديئاً
أعطني عقلا نابضاً , أعطيك أمّة حيّةً
أعطني كلمة حرّة , أعطيك وطناً حرّاً .


الأغلبية ليست بالعدد , إنما بالقوة .


أهجم كي لا تُهاجَم , ودافع كي لا تُدفع .


إذا سقطت النسور , صعب ٌ على العصافير أن تعيد هيبة الطيران .

يموت الفنّان , ولكنه لا يُدفن .

قوتك الخارجية لا تُنجيك إن لم تكن قوياً من الداخل .

سألت البندقية القلم : " ما وضيفتكَ في الحرب ؟" قال : " الطعن الذي يؤدّي إلى الموت البطيء " , ثم سأل القلم البندقية : " وما وضيفتكِ أنتِ في ذات الحرب ؟" قالت : " القتل الذي يؤدّي إلى الموت الفوري " , فسمع الموت حديثهما وقال : أنتما توأمان " .

كان المطلوب من آبائنا في العصور الغابرة التبشير بالمسيحية بين الشعوب , فهل يُصعب علينا التبشير بالروح القومية في العقل الآشوري لا أكثر !! .

اجعل من فكرك المتنور شعاع شمس يخترق الرؤوس المظلمة ليضيئها .

حذار من أن يوهموكَ بأنكَ صلب كالحديد ، قد تكون غايتهم صهرك ثمّ سكبك في قوالب متنوعة الأحجام والأشكال ، عندئذٍ تفقد نصف خواصك ولا يكون لك أيّ حجم أوشكل ثابت .

عندما ترونني أحمل الزهور بعد الصقيعْ .... فلا تظنّون أنني جئتُ مبشّراً بالربيعْ
وعندما تلمحونني قادماً وعلى كتفي حمامْ .... لا تعتقدون بأنّ في جعبتي كتاب سلامْ
وعندما تبصرونني غاضباً في يدي بندقية ... فاعلموا أنني قاتلٌ أو مقتول لأجل قضية

لا أفهم شِعري إلا ونقرأه معاً , أكتب عنكِ فأرى ينابيع البلاغة تتفجّر من تلقاء ذاتها رغم أنني لم أقرأ يوماً كتاباً في البلاغة , أكتب عنكِ فأخترع فلسفة جديدة في العشق رغم أنني لم أقرأ يوماً كتاباً في الفلسفة , أكتب عنكِ فيحسّ الجميع بأنني أكتب عن آلهة متمرّدة قفلتْ في وجهي باب السماء .

تسألينني ماذا يسعدني فيكِ , أكذب إذا قلتُ كلّ الأشياء , وأكذب إذا قلت نصف الأشياء , واكذب إذا قلتُ لا شيء , وأصدقُ إذا قلتُ ولادتي الثانية فيكِ .

دعوتكِ لاحتساء القهوة في المقهى اليوناني
بذلك المقهى تُثيرني سمفونيات المبدع ياني
وايقاع أقدام رقص زوربا وحرارة الأغاني
فيتحوّل صمتي االمملّ إلى ثرثرة في ثواني
إقبلي دعوتي , وابقي على اتصال بنيراني



أعطيكِ ما شئتِ زمناً كافياً لكي تتجمّلي
وتغيّري تسريحة شعركِ الناعم للأجملِ
وتختاري لون عدسة عينيكِ وأن تتكحّلي
والبسي فستانا قصيراً أو طويلاً وتدلّلي
وادخلي في شراييني علناً أو خلسة تسلّلي

من قال ليس بوسعي أن أكون محاراً مقفلا , وليس بوسعكِ أن تتكوّني كاللؤلؤة في أحشائي .

سألتُ الشمس أين ضوؤها ؟ قالتْ يتفرّغ لوجنتيكِ
سألتُ البحر أين ماؤه ؟ قال أنه يجول في عينيكِ
سألتُ التفاح أين حمرته ؟ قال هو يهاجم شفتيكِ
سألتُ البحر أين زرقته ؟ قال راقد على جفنيكِ
سألتُ السماء أين الإله ؟ قالت يُستضافُ لديكِ

تمرّدتُ على قوانين الطبيعة تمرّد العصاةْ
وقرّرتُ العيش عمري الآتي مع الكلماتْ
كي يتسنّى لي أن أكتب عنك قصائد وآياتْ
تقراينها ثم تشتعل فجأة كما تشتعل الغاباتْ
يا معجزة بعد المسيح أنا في عداد الأمواتْ
إبعثيني,أنا وأنتِ والشعر ثلاثة أقانيم بذاتْ

لا تستسلموا لليأس , أنتم لم تفقدوا ظلالكم , لكنكم لم تنتبهوا إلى الشمس الواقفة عمودياً فوق رؤوسكم .

أردتُ التفلسف عليكِ قليلا وأظهار نفسي خبيراً في قراءة علم الغيب وعلم الفراسة وعلم النفس وعلوم الرياضيات والفلك ... , ولكن دعيني أن أقول لك بصراحة أنا رجلٌ صفري وعلومي صفرية , وأقرّ بأنني جاهل مثل الكثيرين , طالما لم أفتح يوما ولو صفحة واحدة لأقرأ كتاباً في علم الأنثى .

أنبأني قارئ الكفّ وقال : بعد إثني عشر يوما ستزورني امرأة لا أعرفها , يدور حولها اثنا عشر كوكبا , فتبشرني بالحياة كما بشّر التلاميذ الإثنا عشر بالمسيح , وقال سيصبح الإثنا عشر شهرا لك ربيعاً , وسيُكتب على إثني عشر لوحاً - كما لملحمة جلجامش - ملحمة نيرارية , فيجتمع الآلهة الأثنا عشر في ايساجيل تحت زعامة الإله آشور وتعلّمك صلاة جديدة في إثنتي عشرة جملة , سألته : يا ترى من تكون هذه المرأة ! فقال : الأفضل لك أن لا تعرف من تكون , ولكن إعلم أنك بها سوف تكون .

يحفر الإسرائيلي في الجبهة حفرة لايقاع عدوّه العربي , ويحفر العربي في الطريق حفرة لايقاع أخيه .


فينا معادن كثيرة , ولكن أين هو المعدن الذي لا يضربه الصدأ ؟

من خان شعبه ووطنه , لا قيامة له حتى في يوم القيامة .


أجمل ما في الإنسان هو اختراعه للقلم , وأقبح ما في الإنسان هي يدٌ لا تعرف كيف تستخدمه .


حاكم البلاد كبير الفمْ
ينهش من جسد المواطن اللحمْ
واذا نفذ , ليس له همْ
تبدأ أسنانه بسحق العظمْ

أنتِ كتاب من قراءتهِ لا أهدأُ
فيه شيء من كلّ شيء أسوأُ
هو يُقرأُ ولا يَقرأُ

أيتها السيّدة التي سيّدتني فسادتْ كلمتي على سادة الكلامْ , أظهري ظهورك وكوني ظاهرتي لأحمي ظهري وإلا عليّ السلامْ .

قدّمتكِ إلى زهرة فانشطرتْ إلى زهرتينْ
ورشّتكِ عطرها من الرأس حتى القدمينْ
الجميلات بمعجزة واحدة وأنتِ بمعجزتينْ
وأنا بكِ أحيا حياتين , وفيكِ أموت موتينْ


لا يأخذكِ العجبْ
لماذا تحوّلتُ إلى خشبْ
وكنتُ بالأمس ناراً ولهبْ
وماذا في حياتي تغيّر وانقلبْ
ولماذا أصاب مشاعري العطبْ
يا من ترعرعتِ بين العين والهدبْ
وكان من بريقكِ يغار الماسُ والذهبْ
جمالكِ الذي احتلّ وجداني قد جاء وذهبْ
كم كنتُ أقول صدق حبّكِ واليوم أقول قد كَذبْ
فلا تلعني وتتذمّري على مشيئة القدر وعلى ما كَتبْ
يا من كنتِ حرارتي , أشعر بالبرد , دعيني أحرق الحطبْ


ثغركِ سنبلة القمح والبذور فيكِ قُبلُاتْ
هيا انثريها على شفتيّ مثل القطراتْ
موسم الحصاد يثير منجلي بالهمساتْ
سأحصده باللين أو بعنف الصاعقاتْ




إستغلّيني متى ما شئتِ وكيفما شئتِ
يهمّني أنكِ وصلتِ , لا من أين جئتِ
ويهمّكِ أنني معكِ , لا كيف بي تفاجأتِ
فليس لكِ وطن غيري إذا إليه التجأتِ
ولا مستقرٌ لكِ بعدي أينما قدميكِ وطأتِ
إستغلّيني كما تهوين حتى إذا إليّ أسأتِ
الممحيّ والمكتوب في وجهي قد قرأتِ
إستغلّيني ثمّ قولي من كلّ لعبة قد برأتِ
ومهما مع العصافير والسناجب ضدّي تواطأتِ
خاتمتكِ في حضني إذا أسرعتِ أو تباطأتِ
فأنا مستحيل أن أهدأ , إلا إذا أنتِ هدأتِ
                  *                        *                          *

                 نينوس نيراري         ايلول / 28 /  2016





غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4333
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: نيراريات – 55 –
« رد #1 في: 22:47 28/09/2016 »
الصديق نينوس نيراري
شلاما
تجعلنا باشعارك ندخل عالم جديد في كل قصيدة جديدة حيث الكلمات المعبرة عن معاناة شعبنا كانسان وكقوم
والامل الذي يبقى داءما امام الاشوري لكي ينهض من جديد مع كل فجر جديد
ونقتبس بعض من الهاماتك

إن لم ندرس ماضينا ولم نستوعب حاضرنا , فسوف لن نملك زمناً ثالثاً .

ما فائدة الثورات إذا خرج منها الثوّار صفر اليدينْ , ودخل المنتفعون فيها بتثبيت القدمينْ .

الخطأ هو أن نعود إلى التاريخ , الصحيح هو أن نُعيد التاريخ إلينا .
كان المطلوب من آبائنا في العصور الغابرة التبشير بالمسيحية بين الشعوب , فهل يُصعب علينا التبشير بالروح القومية في العقل الآشوري لا أكثر
تقبل تحياتي