أسباب تخلف العرب والمسلمين


المحرر موضوع: أسباب تخلف العرب والمسلمين  (زيارة 370 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
              أسباب تخلف العرب والمسلمين
            بقلم عمانوئيل يونان الريكاني/العراق/استراليا
تخلف العرب والمسلمين في كل ميادين الحياة السياسية والأجتماعية والأقتصادية لا يختلف عليه أثنان وهو واقع يفرض نفسه علينا اللهم ليس شماتة منا ولا سخرية بهم فنحن أخوة في الأنسانية والوطن ومصيرنا واحد أنها محاولة تشخيص للمرض كما يفعل الطبيب  كي يرى العلاج المناسب له للتخلص من الأزمات والفواجع والمصائب التي أبتليت فيها المنطقة ولا زالت تحصد الأخضر واليابس بدون تمييز.أن تاريخ كل الأمم شاهد على أنها مرت بالأنفاق المظلمة لكنها أستفادت من أخطائها وتعكزت بالعلم والعقل ووقفت على قدميها وواصلت المسير والتقدم الى الأمام.أن الخطيئة الأصلية للعرب هي ممارسة سياسة النعامة في أخفاء رأسها لا تجدي نفعاً ومحاولة خداع النفس يزيد من الطين بلة.
فلا يجب وضع اللوم على الأستعمار الأوربي كما يحلو للبعض أن يقول ولا الأبتعاد عن الدين الحنيف هو السبب كما يطيب للبعض الأخر أن ينادي. هذه كلها تبريرات واهية ليس لها دليل مقنع وهي محاولة خائبة للتغطية على السبب الحقيقي الذي يكمن في نظرنا في غياب  النقد الذاتي وضعف العقلية العلمية فالكذب والمراوغة وخداع الذات هي ديدن العرب لأنقاذ الأنا من النرجسية المنتفخة وجنون العظمة  وتغليف عقولهم بالأوهام والخرافات والأساطير حدث ولا حرج.لذلك المشاكل تتفاقم لعدم أيجاد حلول جذرية للواقع التي في غياب معرفة علمية صحيحة به تم تشويهه وتلفه وأفساده بهذه المعتقدات الخاطئة. فالحقيقة هي ضالة كل أنسان المنهج السليم والطريق السليم يجعلنا قاب قوسين منها "تعرفون الحق والحق يحرركم" من قيود الجهل والتخلف والتأخر. استحضر هنا عبارة تخاطب غرور العرب وتكبرهم قالها نيتشة" القناعات الراسخة أخطر على الحقيقة من الأكاذيب".
هذه بعض الأسباب التي كانت وراء عدم لحاق العرب والمسلمين بالركب الحضاري.
أنها أمة تعاني تخمة الشعب المختار وجنون التفوق العرقي كُنتُم خير أمة أخرجت للناس تعملون بالمنكر وتنهون عن المعروف  هذا هو الواقع الذي يقلب الأية رأساً على عقب. أنها أمة أقرء لكن في الحقيقة والواقع عشرات الملايين يعانون من أمية القراءة والكتابة ومثلهم من الأمية الفكرية. أنها أمة حطمت الأصنام الحجرية والخشبية بأسم الشرك بالله وعبدت أصنامها الذهنية التي هي أكثر خطورة. أنها أمة تعيش من فتات الماضي التي ليس لها فضل به بأيجابياته وسلبياته بعظمته وحقارته لأنها تعاني من رهاب الحاضر وخوف المستقبل. أنها أمة تستهلك ما ينتجه الأخرين وتنتج ما يهلكهم. أنها أمة تستورد كل شيء عدا الفكر من الغرب الكافر وتصدر لهم اللعنات والمسبات والدعوات عليهم عندما تمون في حضرة الله أثناء الصلاة. أنها أمة تحرم شرب الخمر وأكل لحم الخنزير كي لا تذهب الى النار لكنها تقتل من تسميه كافراً كي تذهب الى الجنة. أنها أمة مهووسة بالشكليات والمظاهر الخارجية في كل شيء في الدين والأخلاق فهي تأكل القشور أكلتها المفضلة أما اللباب فترميها في أقرب مزبلة.
أنها أمة تكفن المرأة وهي حية وتشارك في المسابقة العالمية لكرامة المرأة. أنها أمة تجهض العلم والعقل والمنطق لتلد الخرافة والأسطورة والخزعبلات أنها أمة لو كانت مقياس جائزة نوبل من ينتج عقله الجن والعفاريت والشياطين لحصل كل فرد تقريباً على الجائزة. أنها أمة تشيطن العلمانية وتكفرها التي هي الحل الأمثل لكل مشاكل الشعوب والتي وضعت حداً للصراعات الدينية والمذهبية الدموية بين أبناء الشعب الواحد وحافظت على وجه الدين من التلاعب والتشويه بينما تمجد الدولة الدينية التي فيها الخليفة او الملك او الرئيس يعتبر الشيطان تلميذ عنده لفداحة الجرائم وشناعة وسائل التعذيب التي يمارسها ضد شعبه لكن لا عتب عليه طالما يصلي ويصوم.أنها أمة التي من اجل خروج عن التفسير المألوف لنص ديني او فقهي يقتل انسان .أنها أمة تعتبر الديمقراطية عاهرة لأنها غريبة عن القوم والديكتاتورية تاج على الرأس لأنها ست الحسن والجمال من لحمنا ودمنا.
من نافل القول ان العرب مثل باقي الأمم أنجبت العظماء من الفلاسفة والعلماء والمفكرين قديماً وحديثاً تَرَكُوا بصمتهم على جبين الأنسانية أن سهام النقد موجهة الى الذهنية الرجعية السائدة والثقافة المهيمنة والتيار الفكري المسيطر والتي هي سبب التخلف والأمراض الأجتماعية الخطيرة . نتمنى ان يفتح باب عقولنا على مصراعيه ليدخل أوكسجين العلم والمعرفة النقي  ويطهره من الأوساخ التي علقت به كي ينهض من جديد ويساهم في نهضة مجتمعنا وحضارتنا.