7000 KURDISH ON THEIR WAY TO DEPART FROM UK
25th August 2005, LONDON
[/b]
دردشة على فنجان قهوةسبعة آلاف عراقي كوردي في بريطانيا يحتاجون الى أنصاف ولا يجوز تركهم
بقلم المحامي خالد عيسى طه
رئيس منظمة محامين بلا حدود
ونائب رئيس جمعية المحامين
البريطانية/ العراقية
E mail :
tahaet@yahoo.co.ukمن حق الدول أن تتخذ أجراءات أحترازية ومن حق أي دولة أن تشرع قوانين تحارب به الارهاب كما تفسره ....
من حق من وصل الى أرض بريطانية .. أرض أحترام حقوق الانسان ... أرض تظم دولة القانون والمؤسسات الدستورية ..هي برأيي أنصافا بين دول قليلة تقدم من العطاء والرعاية ما يفوق الدول الاخرى والام ... ولهذا نجد أن بريطانية أصبحت قبلة الجميع وخاصة العراقيين أيام الارهاب .
وبالتوازي .....!
أن مؤسسات حقوق الانسان لم تأتي عفوية ولا تشكل الا بأرادة الجماهير وللضرورات الانسانية جعلت منها مؤسسات تخطو نحو حالة أنسانية حضارية سارت عليها ومشتها الدول ذات الاعراق التاريخية منها وأولها وفي مقدمتها بريطانيا ... العظمى ... الدستورية .. ويترتب على ذلك النتائج التالية :-
1- هناك فصل تام بين السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والفضائية ... المهم عندي قضية أبناء شعبي وأناسي الاحباء القريبين عليّ هم العراقيين الكورد ومعالجة قضيتهم في عدالة وبخط قضائي معلوم تمليه القوانيين على كل قرار يصدره هذا القضاء .
2- حماية الفرد ورعايته جعلت من بريطانيا ملاذا آمنا ... ومنارا مشعا يجذب كل من يشعر بالظلم أو يشعر أن هناك خطر على حياته أو حريته فأصبحت لندن مدينة الضباب الجوي مدينة الضباب المناخي والاشعاء الفكر الحر في عين الوقت حاضنة لكل معارضة في العالم خاصة العربية منها لا بسبب الا لقوة أنظمتها يقابلها قسوة وأرهاب ... البلد الذي يجبر اللاجىء أن يتحمل مخاطر اللجوء ... وأحسن مثل نظام صدام حسين الكريه ...
أن بريطانيا نصرت العرب عامة والعراقيين خاصة وأصبحت قبلة ونقطة طموح للوصول اليها والعيش بها ... لا فقط بسبب قوانيين اللجوء وجزالة العطاء في السكن والنقود والرعاية الصحية بل لان الشعب الانكليزي يملك تفهما واسعا وهو أكثر من شعوب كثيرة أخرى في أبداء العون للاجئين كشعب وأفراد .. تعين اللاجىء على مفردات حياته الجديدة ... هذا من جهة ومن جهة أخرى وبحكم الاثر البريطاني في العراق وأقدام الكثير من العراقيين للدراسة فيه ولتشابه الدراسة في كلية الطب في بغداد ولندن أصبحت لندن وبريطانيا مركز علاج للمرضى العراقيين .
بريطانيا أن أحتلت العراق في الثلاثينيات عملت على أعماره وتثقيف شعبه وأصدار القوانيين التي تهيأ جوا من العدالة وهذا بالضبط عكس ما فعلته فرنسا في الجزائر يوم أرادته جزءا من فرنسا كل هذا يجعل الهاجس لدى الفرد العراقي كوردي أم عربي هو المجيء الى بريطانيا .
3- صحيح القول أن كل لغة أنسان والعراقي يملك قدرة على التعاطي باللغة الانكليزية أذ أنه يبدأ بدراستها من المراحل الابتدائية لذا نجد أقل عراقي ثقافة يستطيع التفاهم بالانكليزية أحسن من خريج السوربون في باريس .. هذا التفهم والتفاهم يجعل العراقي لا يفكر في مكان لدراسته أو علاجه أو شراء حاجاته الا من بريطانيا العظمى .. هنا يرد سؤال هل أخطأ العراقيين الكورد بالمجيء الى بريطانيا والمعروف أن كل من أتى اليها لا يعدو أن يكون هاربا من وضعية سياسية أو أجتماعية أو يطلب أن يحصل على عمل أحسن وأفضل ليكون عيشه مترفها وهذا يشمل الكل عربا وكوردا ...
4- لا بل الاسيويين والدول الاخرى ودول أوربا الشرقية ومع كل هذا الطوفان البشري كانت أجهزة الحكومة البريطانية صبورة وكريمة تعامل الجميع بالعدل وبدون تفرقة وتوصل لهم حقوقهم بجداول زمنية وفق أسس يطلع عليها الجميع .
لا أحد يلوم نظاما يطبق قواعد شرعها وتمسك بها . أن مبدأ وجود الحالة الغير مستقرة أمنيا مبدأ سليم فأذا زالت عوامل عدم الاستقرار وأستقرت الحال بزوال السبب يفقد سبب اللجوء ركنا من أركانه المهمة. لذا على الجهات الحكومية ( الهوم أوفس) أن يعمل لاقناع اللاجىء بالرجوع الى وطنه وبشتى الطرق ويجدر السؤال أن ندرس هل أن المنطقة الكوردية مستقرة بالمفهوم البريطاني وأول أمس أستهدفت حياة رئيسهم كاكا مسعود البرزاني ولا يمضي أسبوع الا وهناك شيء يعكر المنطقة الكوردية.
وأذا أعتبرنا أن هذه المنطقة جزء من العراق الملتهب ويتأثر بحالته بحكم الواقع ولابد أن السفير البريطاني شخصيا ينقل هذه الحالة الى بريطانيا والسفير نفسه يحاول التوفيق بين الفئات المتصارعة في البرلمان العراقي وفق مبدأ التوافق .
نحن نقترح الآتي كي لا يصاب ال 7000 عراقي كوردي مع عوائلهم وأطفالهم بضرر جسيم وأن نقترح أعطاءهم فترة زمنية أخرى قد يصل العراق والمنطقة الكوردية الى أستتباب كامل ..أو أن يخير المطلوب تسفيره أن يختار البلد الذي يريده أن شاء ذلك ..أو نقوم على نظرية تعويض وبأغراءات مادية وأن نبذل العطاء كما بذلت أسرائيل مع مستوطنيها عند تركهم مساكنهم في غزة والضفة .. واللاجئون الكورد العراقيين لابد أن بنو لهم بيوتا وأصبح لهم جذور في بريطانيا وبعظهم لهم أولاد ولدوا في بريطانيا وآخرين درسوا في بريطانيا وتخرجوا من جامعاتها لذا من المعقول أن تعتني السلطة وتدرس كل قضية على حدة وبالتأكيد ستجد أن هناك عوائل المطلوب ترحيلهم لديهم أطفال لا يعرفون لغة الام ومنهم من هو متزوج من الغير الذي أيضا لا يملك أوراق شرعية فما مصير اولائك وهؤلاء ...!
لا أستغرب أن يكون هناك الكثير جدا من البريطانيين من يقفون مع فكرة أعطاء المتواجدين الكورد فترة قانونية مناسبة وأذا كان بقاءهم دافع الضريبة بعض الشيء ولكن هذه الجموع البشرية الكوردية تشكل قوى عاملة ورخيصة الاجر ...
هؤلاء هم عراقيون كورد يعملون في مهن حرة كثيرة متتبعي خطوات الاقليات الاخرى مثل الباكستانيين والهنود وهم يمتهنون حرف ومهن لا يتقرب اليها الانكليز كثيرا بعد أن أرتفعت مستويات معيشتهم في ظل الوزارة العمالية الحالية .. لندع العراقيين الكورد يتمتعون في خيرات الانتعاش الاقتصادي ويساهمون في تطويره للاحسن ... أني أناشد رئيس الوزراء توني بلير أن يعيد النظر في طروحاته بخصوص اللاجئين .
وأناشد القضاء أن يلعب دوره المتميز والعمل على تحقيق العدالة وأن يتمسك بروح المشرع وما يقصده في نصوص تشريعاته خاصة النواحي الانسانية ... حتى يرتاح الضمير البريطاني وترتاح النيات الحسنة لهذا الشعب المعطاء وخاصة منظماته الانسانية والمدافعين عن حقوق وشرف الانسان ومعيشته .
بريطانيا دائما هي في الصف الاول من العطاء الحضاري لذا نأمل منها الكثير لنحفظ أولادنا وشعبنا كوردا وعربا من الالم النفسي الذي قد يصيبهم جراء أكراههم على الرحيل .
والله يجعل ما هو الخير للشعب الكوردي والبريطاني .[/size]