المسيحيون نددوا بتجزئة قومياتهم واعتبروا القانون..
المسيحيون نددوا بتجزئة قومياتهم واعتبروا القانون الموقت لإدارة الدولة أفضل...
بغداد
هبة هاني
2005/08/28
-------------------------------
--------------------------------------------------
-----------------------------------------------------------------------
في غضون ذلك، وجه ممثلون عن مسيحيي العراق انتقادات حادة إلى مسودة الدستور، لا سيما المادة «135» التي حددت التسمية القومية للطوائف المسيحية وتجاهلت ذكر القومية السريانية والأرمنية، حيث وردت عبارة «الكلدان والآشوريين» في البند المذكور في حين كان المسيحيون قد تجمعوا تحت مظلة «الكلدوآشوريين السريان» في قانون ادارة الدولة الموقت.
وقال يونادم كنا، زعيم «الحركة الديموقراطية الآشورية» والعضو في الجمعية الوطنية لـ»الحياة» ان «هذا التقسيم غير مقبول لأنه لا يحقق طموح المسيحيين في الحفاظ على حقوقهم الدينية والقومية والاجتماعية».
واعتبر الأب يوسف توما، رئيس تحرير مجلة الأفق انه «لا يجوز تجاهل أي طائفة مسيحية حتى وان كانت أقلية قياساً إلى المكونات العراقية الأخرى» فيما أكد بطرس نوري، عضو الجمعية الوطنية عن لائحة «التحالف الكردستاني» ان «الاجتماعات التي عقدها ممثلو الأطياف المسيحية للاتفاق على تسمية واحدة لم تصل إلى نتيجة توافقية»، مشدداً على رغبة الطائفة الكلدانية التي تشكل أكثر من 80 في المئة من مسيحيي العراق بذكر القومية الكلدانية لوحدها توافقاً مع ثقلها وحجمها التاريخي والانساني داعياً إلى تثبيت القوميتين السريانية والآشورية بشكل واضح وعدم ادراجها تحت لائحة الأقليات مع الحفاظ على وحدة المسيحية الدينية والثقافية.
وتزامنت تصريحات نوري مع اعلان عمانوئيل دلي، رئيس أساقفة العراق والزعيم الروحي لطائفة الكلدان في العراق والعالم، برغبته في تثبيت الأسماء المسيحية كلاً على حدة في الدستور.
من جانبه اعتبر المطران انطوان اطميان، زعيم طائفة الأرمن الكاثوليك، انه لا يمكن تجاهل حقوق الأرمن العراقيين، مطالباً بذكر قوميتهم في المادة «135 على رغم ان مسودة الدستور أشارت إلى حقهم في تعلم اللغة الأرمنية والتكلم بها في مؤسساتهم الخاصة.
ورأت المحامية سلوى سمير ان الدستور يمنح القوميات الكبيرة حقوقاً على حساب الأقليات، وقالت لـ»الحياة» ان قانون ادارة الدولة الموقت أفضل من مسودة الدستور المقترحة بالنسبة إلى المسيحيين، وأضافت: «كان ينبغي اضافة عبارة «والأديان الأخرى» إلى البند الخاص بعدم جواز سن قوانين تتنافى وثوابت الدين الاسلامي» على رغم تأكيدها أن اعتماد الاسلام مصدراً رئيساً للتشريع يتطابق والغالبية المسلمة للشعب العراقي.
ويشار إلى ان مسودة الدستور تجاهلت ذكر «السريان» إلى جانب القوميات العراقية لكنها أعطت حق التعلم بالسريانية والأرمنية واعتبار السريانية لغة رسمية في مناطق الكثافة السكانية وبحسب رغبة سكان المحافظة أو الاقليم، كما شدد الدستور على احترام الحقوق الدينية وحرية ممارسة الشعائر والطقوس وادارة كل طائفة لمؤسساتها الدينية.
الحياة