الأمة السريانية الآرامية وموقفها من تمرد أبنائها


المحرر موضوع: الأمة السريانية الآرامية وموقفها من تمرد أبنائها  (زيارة 2006 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Wisammomika

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 411
  • الجنس: ذكر
  • السريان الآراميون شعب وأمة مستقلة
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأمة السريانية الآرامية وموقفها من تمرد أبنائها


((قلبي على ولدي إنفطر وقلب ولدي على حجر))
 

مقولة جميلة أبدأ من خلالها المقال الذي سوف يتحدث عن أبناء ضالين شائت الأقدار وعبر ازمنة مختلفة أن يغرر بهم ليتمردوا على عائلتهم الواحدة القوية،بعد ان كانت متماسكة وللأسف كانت نهاية هذه العائلة هي الضعف والإنقسام والتشتت ، مما حدى بالأبناء إصرارهم بالبقاء على تمردهم ضد رب البيت والأسرة الذي هو الأب الحقيقي وواهب الحضن الدافىء لهم !!
إن هذا المثل ينطبق على حال أمتنا السريانية الآرامية المتألمة بسبب من إنقلب وتمرد عليها ، مما أدى بها الى الضعف والتفرقة التي كانت ولاتزال نتائجها هي الإنقسام والتشتت والمسبب الاول والرئيسي هم أبناء الطائفة الآثورية وكما يطلق عليهم حاليا ب(الآشوريين ) وأيضا مجددا ظهر لنا بعض الأشخاص المحسوبين على الكلدان ليتخذوا لهم النهج ذاته ويعلنوا تمردهم على آبائهم وآجدادهم السريان الآراميين  !! ...والأسباب التي أدت الى ذلك متعددة وويبقى الهدف هو ذاته  !
وقبل أن نتطرق الى صلب الموضوع أود أن أوضح بأن ضمن هذه  العائلة السريانية الآرامية والذين أعلنوا تمردهم هم ( الآثوريون) وحاليا يسمون أنفسهم بالآشوريون ، وأما المتمرد الثاني ضمن هذه العائلة هم بعض المحسوبين على الكلدان .
وأدناه سرد بسيط ومختصر عن ما حل بمصير هذه العائلة التي كانت واحدة ومتماسكة وكيف تدخل الغرباء في شؤونها لتنقسم على نفسها ولا سامح الله إذا نفذت الحلول الصحيحة فإن ملامح الخراب بدأت تلوح في الأفق :

1- الآثوريين (آشوريين ) 



الآثوريين.....وليـس لهـؤلاء أيـة علاقــة عرقيـة بـ ( آشـوريي) نـينوى الذين كانت عاصمتهم الشرقاط  حاليا !  وإنما هم  من المسيحيين السريان  الآراميين الذين إتبعوا مذهب  (نسطورس )  حيث كانوا يعيشـون في المنطقـة الجبليــة الـواقعــة في شـرق تركيــا ، وعنـدمـا هـاجـم الـروس المناطـق الأرمنيـة في تركيـا عــام 1915 حـثوا الآثوريين للقيـام بثـورة ضـد أسيادهم  الترك  فقبلوا الدعوة  لأنهـم كانوا يحملـون  الضغائن ضـد الترك آنذاك ، وأندلعـت ثورتهـم حتى كـان الهجـوم الروسي قــد تخـاذل وبـدأت القـوات الروسيـة بالإنسحـاب ، و ثار غضب الترك  على الآثوريين فقتلـوا منهـم الآلاف وطاردوا البقيـة منهـم إلى أن لجـأت الى الأقسـام الشماليـة من إيـران ، وعنـدمـا أنتهـت الحـرب تعاطفت القوات البريطانية مع الآثوريون  المتمردين على أمتهم السريانية الآرامية فأتت بهم الى العراق.
  وبعــد إنتهـاء الحـرب العالمية الأولى   واجـه النساطـرة التيارايي والإنكلـيز مشكلـة كبيرة ، لأن الاتراك لم يكون لهم  رغبة  بعـودتهـم الى القـرى التي كانـوا يقطنون  فيهـا ، بعــد ما شاهدوه منهم  من نكـران للجميـل وتعـاونهم مع الأعـداء إبان الحرب !.... فبقي  الأنكلـيز ينفقـون عليهـم من خزانتهــم الخاصة .
وبعد ان إبتلع الآثوريون الطعم الإنكليزي تم المطلوب ،  حيث قام المحتلين الإنكليز بإغرائهم ليعلنوا  تمردهم على أمتهم السريانية الآرامية لأن الإنكليز وجدوا من خلالهم ضالتهم وهدفهم فكانت النتيجة أيضا هي خيانة وطنهم !...، وتحرك  الزعمـاء الأنكلـيز نحو المخطط المشبوه!..فكانت الفكـرة الشيطانية البريطانية غريبـة بعض الشيء وهـي أن تعمــد على ترحيـل أكـراد العـراق من قـراهـم و تسليمهـا الى الآثوريين ، لأن الأكراد آنذاك كانوا قد إنتفضوا على الأنكليز عدة مرات وقاموا بقتل حكام وسياسيين من أتباع المحتل ،  فإقتنع  الحاكـم البريطانـي العـام على العـراق آنذاك بالفكرة الشيطانية) و أرسـل برقيـة الى وزارة الخارجيـة البريطانيـة ختمهـا بهـذه العبـارة :
فبعــد قيــام الثـورة التحريريـة فـي الثلاثـين من حزيـران من عـام 1920 إستعـان الأنكلـيز بألفـين من شبـاب الآثوريين لقمـع ثـورة العشـريـن وقتـل قادتهــا ، وكـذلك فـي أعمـال التجسس ونحوهــا !!؟ ولقــد أطلقـوا على هــذه القـوة تسميــة ( الليفــي 1342هـ – 1923م في هذه السنة أي بعد اكثر من مائتي سنة من ذكر تسلسل الاحداث  والاخبار في مدينة كركوك فقد تم الاشارة ولأول مرة على ذكر الاخوة الاثوريين ، علمآ بأن هذا الذكر لم يأتي على كونهم مكون  اساسي من المجتمع المدني او كسكان اصليين لمدينة كركوك بل ذكروا كعناصر او قوات متطوعة في الجيش البريطاني والتي كانت تسمى بقوات ( الليفي ) ، والملفت للنظر ان المؤلف قد استند في تعريفه عن مكونات تلك القوات بأنها تتكون من التياريين الذين اطلق الانكليز عليهم لفظ ( الاثوريين ) عن  المؤرخ العراقي السيد عبدالرزاق الحسني فى كتابه (تاريخ الوزارات العراقية الجزء اول صفحة 198) .كما و تذكر التقارير البريطانية الخاصة عن ادارة العراق بالمنتمين لتلك القوات بالتياريين الذين هم الآثوريين فمنذ ذلك الحين بدأ التمرد على أمتهم السريانية الآرامية !!
 اما هذا النص فقد ورد  فيه :
[ارسال ونقل قوات الليفي وهم العصبة النسطورية من الاثوريين التى جأت بها بريطانيا , وجندت افراد من الحراسة مستودعاتها وتحقيق اهدافها من السيطرة  على البلاد , وهم جيش مرتزقة يطلق عليهم  الاهالى بالتيارايي كما كانت تسميهم  سلطات الاحتلال بـ”لليفي” ] .
فكانت هذه بداية تمرد التيارايي الآثوريين على أمتهم السريانية الآرامية ومن خلالهم وجد المحتل البريطاني ضالته وإستمر الآثوريين في تمردهم الى يومنا حيث إنتقل عداء وحقد آبائهم وأجدادهم لأمتنا الى الأبناء ومنذ سقوط نظام صدام وبعثه عادوا أبناء الطائفة الآثورية المتمردين على أمتهم بإستكمال ما بدأه  الأوائل لأن الذي زرعوه آبائهم حصده الأبناء وهكذا أصبح ينتقل التمرد من جيل الى آخر حتى حل الآثوريون الذين أطلقوا على أنفسهم آشوريون بأحزابهم ومؤسساتهم السياسية والقومية ضيوفا على مناطق وبلدات السريان الآراميون في سهل الموصل التاريخي وسرعان ما أظهروا لنا حقدهم الدفين وتعصبهم الأعمى على أمتنا السريانية الآرامية !!
وفي عام 2003 بدأت الاحزاب والمؤسسات الحاملة للفكر السياسي الآشوري عملها لنشر هذا الفكر بين ابناء الأمة السريانية الآرامية خصوصا في مدن  و بلدات شعبنا في سهل الموصل التاريخي ،حيث من خلال هذا الفكر إستطاعت هذه الأحزاب والمؤسسات المريضة أن تستقطب إليها بعض الأشخاص من ابناء شعبنا ومنهم البسطاء والمساكين الذين إنخدعوا بما كان يروج لهم من خلال الشعارات والهتافات والكلام الحماسي مما أدى ذلك كسب تعاطف وود هؤلاء الى جانبهم كما وأقنعوهم بأن هذه الأحزاب والحركات والمؤسسات السياسية الآشورية جائت  من أجل إنقاذ شعبنا بجميع تسمياته من الظلم والطغيان والإضطهاد وهي بحد ذاته من مارست ذلك بحق السريان الآراميون مع مرور الوقت .
و بعد سنوات من ممارسة المتمردين الآشوريين بأحزابهم ومؤسساتهم  سياسة (إكذب و إكذب وثم أكذب الى أن يصدقوك الناس ) حيث توسعت قاعدة هذه الأحزاب في مناطق وبلدات شعبنا في سهل الموصل وإستطاعوا أيضا إستغلال من نقطة الضعف التي كانت لدى البعض من سكان هذه المناطق لقلة وضعف الوعي القومي و أيضا بسبب سياسات وممارسات الحكومات والأنظمة العراقية الدكتاتورية والرجعية التي كانت تحكم بقبضة من حديد .
وإستمرت هذه الأحزاب والحركات والمؤسسات الآشورية المغرضة والمتمردة على الأمة للسير على نهج الاوائل وعندما وجدت هذه الاحزاب والمؤسسات حالها بأنها على جاهزية لضرب الأمة السريانية الآرامية في عقر دارهم ، فتوالت على الأمة المصائب .ففي عام 2005 تقصد  النائب يونادم كنا القائد الاوحد للحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) للإساءة الى السريان و متعمدا  تهميشهم وإقصائهم من الدستور العراقي الدائم ،  فمنذ هذا التاريخ بدأت الأحقاد الدفينة من  أحفاد المتمردون الآثوريون الأوائل ( الآشوريين)حاليا ، حيث قاموا  بنفث سمومهم نحو أمتنا وللأسف نجح النائب كنا في مخططه الأول والمشين لضرب أمتنا أمام صمت كبار رجال الدين ومن الكنيستين السريانية ( كاثوليك وأرثوذكس )  في العراق والعالم ورغم هذا لم نسمع بيان شجب وإستنكار من أحزابنا ومؤسساتنا القومية في الوطن والمهجر ولم نلمس أي تحرك جدي وسريع نحو معالجة الأمر وتصحيح الخطأ الذي لحق بالسريان في العراق بسبب ممارسات طائشة وغير مسؤولة قام بها أشخاص حاقدين على أمتنا .
وهكذا إستمرت هذه الأحزاب والمؤسسات الآشورية المتمردة والمنتشرة في مناطق ومدن السريان الآراميون بسياساتها وإستمرت في نهجها الزائف لنشر الإسم الآشوري المسخ في مناطق لا تعود لهم أساسا وإنما الغاية الرئيسية من ذلك كانت ولاتزال هي  إحتلال آراضي شاسعة داخل مدن وبلدات وقرى شعبنا في سهل الموصل التاريخي!!...وذلك تمهيدا لإقامة إقليم آشور الموعود به من الإنكليز على حساب شعبنا السرياني الآرامي القاطن في   (سهل الموصل ) وهذه حقيقة مؤلمة جدا لأن هؤلاء المتمردون والمغرضون لا يعترفون بالمخطط علنا وإنما من خلال أفعالهم و أعمالهم العدائية تجاه شعبنا أصبحنا نعرفهم جيدا ، كما ومضى دعاة الآشورية المتمردين  في مخططهم الهادف الى النيل من من السريان الآراميون وبدأت تتكاثر وتنتشر هذه الاحزاب والمؤسسات الحاملة لهذا الفكر المريض داخل مناطق تواجد شعبنا في (سهل الموصل) وظهرت لنا على الساحة مجموعة أحزاب آشورية تحمل أسماء متعددة الألوان والمعاني والهدف كان ولايزال هو نفسه (آشورة السريان ) من خلال صهره في بوتقة الآشورية المسخ .
ولكي لا أطيل على القارىء الكريم موضوع هذه الأحزاب والمؤسسات الآشورية المتمردة على الأمة السريانية الآرامية فإنني حرصت على عدم إعطاء شرح مفصل لكل حزب او حركة او مؤسسة وإنما قمت بإختيار الرأس القائد والمدبر لهذا التمرد على أمتنا رغم وجود أحزابا وحركات ومؤسسات اخرى وعديدة لها باع طويل ومعروف من خلال سعيها لنشر هذا الفكر الآشوري الغريب والدخيل في مناطق وبلدات وقرى شعبنا في سهل الموصل ومنها أذكر { المجلس الشعبي ك-س-أ } وجميع مؤسساته التابعة له والتي زرعها في بلداتنا وقرانا وخاصة عاصمة السريان الآراميون بلدة بغديدا ..و {حزب بيث نهرين الديمقراطي} وغيرها الكثير ،وهذه مجتمعة كانت ولاتزال تعمل بغطاء كاذب وشعارات زائفة لتحريف مسار شعبنا المؤمن بأمته السريانية الآرامية.

وهكذا تستمر مسيرة من تمردوا على شعبهم وأمتهم،  حيث فاجئنا الخبر المعلن عن نقل كرسي بطريركية كنيسة المشرق الآشورية من (أميركا )  الى ارض الوطن (العراق ) ،بعد ان  كان قد إنتقل الى شيكاغو منذ عام 1933 ومثل هذا القرار الجريء كان قد  أثار تساؤلات و شكوك لدى الغالبية من ابناء شعبنا السريان الآراميين المهجرين من مدن وبلدات وقرى سهل الموصل الى محافظات الأقليم الكوردستاني على وجه الخصوص ! والأهم كان لماذا تم إختيار هذا التوقيت بالذات لنقل كرسي بطريركية كنيسة المشرق الآشورية الى العراق رغم التهديدات والمؤشرات العديدة التي كانت ولا تزال تراهن على مستقبل ومصير شعبنا و مدنه وبلداته وقراه التاريخية ( سهل الموصل ) !!!!؟
وللأسف كانت ظنون  وشكوك أبناء شعبنا حول هذا الموضوع في محلها ، لأن نقل كرسي البطريركية الى العراق جاء إستكمالا لما بدأه متمردوا الأحزاب والمؤسسات الآشورية ومن ضمنها الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) !!..وهذا ماإتضح لشعبنا السرياني الآرامي بعد مرور شهور قلائل من إستقرار كرسي بطريركية كنيسة المشرق الآشورية في أرض الوطن بعد الإتفاق الخفي وغير المعلن عنه مع البطريركية الكلدانية .

بعد سقوط الدولة الآشورية لم يكن هناك اشارات تاريخية واضحة الى هذه التسمية ، وبعد دخول المسيحية ، فإن اسماء البطاركة والمطارين والشهداء لا يذكر اسم آشور من قريب او بعيد . ان اساقفة اربيل في صدر القرن الثاني كانوا : بقيدا وشمشون واسحق وابراهام ونوح وهابيل [راجع ادي شير كلدو وآثور ج2 ص8 ] ،وهذه اسماء يهودية واضحة ، ولتأكيد يرجى مراجعة بطاركة كرسي المشرق من كتاب المجدل حيث يسرد اسماء البطاركة دون ان نجد اسماً آشوريا واحداً بينها !!

2-البطريركية الكلدانية وموقف البطريرك لويس ساكو من الأمة السريانية الآرامية !

( من ضيّع الأمانة ورضي بالخيانة فقد تبرّأ من الديانة ) 


وقبل أن أبدأ أود أن انوه بخصوص الأمثال التي  كما يقال بأنها(تضرب ولا تقاس ) والذي أرجوه وأتمناه من الجميع أن لا يذهب تفكيرهم بعيدا عن موضوع المقال....وشكرا .

 إتسمت مواقف البطريركية الكلدانية وبطريركها  لويس ساكو من قضية آبائه وأجداده السريان الآراميين بالغموض وإنعدام الشفافية في تعامله بجدية مع ملف القضية السريانية في العراق على العكس تماما حيث نجده متعاطفا ومساندا للآثوريين (الآشوريين )الذين تمردوا على آبائهم وأجدادهم ،وبذلك أصبحت مواقف البطريرك ساكو موضع شك لدى الغالبية العظمى من ابناء شعبنا كما وأن التذبذب في المواقف والآراء المتقلبة لسيادته ، فهذه جميعها لا تخدم مصالح الكنيستين الكلدانية والسريانية الكاثوليكية التي تربطهما علاقات مذهبية واحدة وإرتباطهم بروما وبابا الفاتيكان !!!؟
فكيف يجازف سيادته بمستقبل هاتين الكنيستين ومن المستفيد من هذا ؟!!
 قلنا قد تؤثر سلبا على علاقاته ... وذلك يعود أيضا لتراجع في مواقف البطريرك ساكو وتبديل  نظرته و بحوثه ومؤلفاته العديدة والغنية بالمعلومات حول آبائه السريان كما أطلق عليهم سيادته عندما قام بتأليف كتاب يحمل عنوان [ آباؤنا السريان ] وهذا الكتاب هو غني عن التعريف بما يحويه من معلومات قيمة ومعتمدة عن مصادر موثوقة لتاريخ الآباء السريان الآراميين ، وعندما تتطلع الى عنوان الكتاب فهناك ما يلفت نظرك و يشد إنتباهك عبارة رائعة تقول ( عودوا الى جذوركم وإشربوا الماء من ينابيعكم ) ....هكذا كنا نعرف الاب لويس ساكو عندما كان ينطق بكلمة حق تجاه آبائه وأجداده السريان الآراميون ، ولكن للأسف هذا لم يدوم طويلا ، وكما يبدو أن الرياح الآشورية الصفراء كانت أقوى من إرادة سيادته !! ومن يعلم مالذي جرى لسيادته حتى يختلف ويتغير على آبائه وأجداده ليعلن إلتحاقه بالمتمردين دعاة الآشورية الحديثة  ، والمؤلم هو إعلان سيادته مؤخرا عن تأسيس رابطة كلدانية مسيسة !!..كما أن هذه الرابطة الكلدانية المسيسة منذ تأسيسها الى يومنا هذا كانت ولا تزال غامضة ولانعرف من أين تتلقى الدعم المادي ، فهناك شبهات وأقاويل كثيرة تقول ان المجلس الشعبي (ك-س-أ) سلم أدواره الى سيادة البطريرك لويس ساكو والرابطة الكلدانية!!!..ولانعلم مدى دقة و صحة هذا الكلام  !!
ولم يتوقف البطريرك لويس ساكو عن تصرفاته اللامسؤولة في مضايقة وإستفزاز السريان الآراميون ، فمنذ عام 2014 تم تهجير شعبنا المسيحي السرياني الآرامي  عندما تعرضت بلداتنا ومدننا وقرانا لهجوم داعش الارهابي وتمكن من إحتلالها والإستيلاء على ممتلكات المواطنين ومصادرتها وتدمير كل ما يخص شعبنا  ، وحينها حلت الكارثة والمآسي على شعبنا المسكين الذي تعرض الى التهجير المنظم الى مناطق كوردستان الآمنة ومنها الى بلدة عينكاوة في محافظة اربيل وأيضا الى دهوك والسليمانية و حيث قام البطريرك ساكو بإتخاذ موقف معادي لشعبنا السرياني الآرامي المهجر داخل العراق وخارجه وذلك من خلال ممارسة الضغط على الدول الكبرى والمنظمات الدولية للهجرة وإقناعهم بضرورة عدم فتح باب اللجوء والهجرة المؤقتة او الدائمية للمهجرين ، وهذا التحرك الذي قام به سيادته  لم يكن من أجل بقاء وثبات شعبنا في أرض آبائه وأجداده كما يزايدون دوما ، وإنما من أجل إدامة الكراسي العاجية والرواتب والإمتيازات، لأنه إن رحل الشعب فعلى حساب من سوف يتاجرون وبدماء من سوف يكملون مسيرة التمرد والعمالة ، علما أن  ذلك تم بالتعاون مع سكرتير الحركة الديمقراطية الآشورية السيد يونادم كنا الصديق الحميم لسيادة البطريرك ساكو ، وكما نعلم أنه  خلال فترة  إنتخابات 2014 لبرلمان العراق كان للبطريرك الفضل الأكبر بالفوز الذي حققته قائمة الرافدين النيابية في بغداد برئاسة النائب كنا .
وهناك الكثير من الطرق والأساليب الإستفزازية والملتوية التي إعتمدتها رئاسة البطريركية الكلدانية وبعض المطارنة في مسيرة التمرد التي يقودها سيادة البطريرك ساكو ضد آبائه السريان الآراميين وفي مقالات قادمة سوف يكون لي شرح مفصل حول المطارنة المتمردين  الذين إتخذوا من السريان الآراميين هدفا معاديا وحجر عثرة أمام مخططات أسيادهم وداعميهم .
وأما أخبار النشاطات واللقاءات السياسية والكنسية التي جمعت رؤساء ومطارنة  كنائس شعبنا فقد تزايدت منذ شهر تقريبا متزامنة مع إعلان موعد تحرير الموصل ، كما وسبق ذلك  موعد الإعلان عن إستمارة البطاقة الوطنية وأسماء القوميات التي سوف يتم إدراجها ضمن البطاقة الوطنية وحيث جاء الخبرالمؤسف كالصاعقة على أبناء شعبنا السرياني الآرامي عندما أعلن رسميا بإلغاء السريان من البطاقة الوطنية الموحدة ونتائج هذا الإلغاء تعود أسبابه الى  النائب يونادم  كنا ، وذلك عندما إعترض على إدراج تسمية آبائه وأجداده ( السريان ) في دستور العراق وكانت نتائج هذا الفعل المشين سلبية على شعبنا السريان !..وبعد ذلك بدأت المزايدات والمتاجرة بقضية شعبنا في العراق ومن جميع الأطراف المشاركة في هذه العملية الغادرة ، فقامت كل جهة معروفة بمكرها الذي تعودت على ممارسته من خلال موقع المسؤولية بإصدار بيانات شجب وإستنكار ومطالبة وووووووو إلخ ..وجميع هذه البيانات كانت لتبرئة الذمم أمام شعبنا ، وذلك لإبعاد التهم والشبهات عنهم وإضافة الى ذلك جاء الإعلان عن البطاقة الوطنية  في توقيت جدا حساس أي مع  بدء  الإعلان عن موعد تحرير الموصل !.. والشعب العراقي عموما والسريان خاصة كانوا ولايزالون ينتظرون و يترقبون هذه اللحظة الحاسمة  !!...وللأسف مرت أيام وسوف تمر شهور وسنوات ، ورؤساء كنيستنا السريانية بشقيها ، والمسؤولين السريان الذين هم في موقع المسؤولية ضمن الحكومة والبرلمان العراقي وجميعهم لزموا الصمت وأقفلوا حواسهم عن الذي حصل من إعتداء سافر على (تاريخ وثقافة وحضارة ولغة السريان الآراميين ) ، فكيف يقبل الغيارى والشرفاء من أبناء هذه الأمة بذلك !!!
ومرة أخرى نوضح أن بيانات الشجب والإستنكار وأيضا المذكرات التي تم رفعها الى الرئاسات الثلاثة لحكومة العراق جميعها كلام فارغ وليست سوى  (لدر الرماد في العيون) ،كما إن جميع هذه البيانات التي صدرت بشأن الموضوع خلت من كلام واضح وصريح حول النوايا الصادقة والجدية لأصحابها وعدم إظهار النية الصادقة لترجمة أقوالهم الى أفعال تطبف على أرض الواقع ،  وبهذا سقطت أقنعة كثيرة عن الوجوه وإتضحت مدى مشاركة الأغلبية في هذا المخطط المغرض والمشبوه لإلغاء آبائهم وأجدادهم من الدستور العراقي والبطاقة الوطنية ،وهؤلاء جميعا ينطبق عليهم المثل القائل (يقتلون القتيل ويسيرون في جنازته ) ، وللأسف نقولها وبمرارة أن هذه هي أفعال المتمردون من الآثوريين (الآشوريين ) وبعض الكلدان بحق آبائهم وأجدادهم السريان الآراميون .ولازال التمرد قائم الى هذه اللحظة ومن جانبي أرى أن  تسمية (( متمردين )) هي أبسط مايليق بالذين أقصدهم ... وبالرغم من كل الذي فعله هؤلاء سوف تبقى أبوابنا مفتوحة للجميع و خاصة من إشترك في حملة التمرد التي قادها الآثوريين(الآشوريين )وبعض المحسوبين على الكلدان ضد أمتنا وهؤلاء سوف تكون لهم الأبواب مفتوحة دوما متى ما رجعوا الى صوابهم ورشدهم فحضن آبائهم وأجدادهم السريان الآراميون دافيء وحنون كما و يسع للجميع .


محبتي وتقديري للجميع


Wisam Momika
ألمانيا



السريان الآراميون شعب وأمة مستقلة عن الآشوريون والكلدان