السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية المحترم
دولة الرئيس الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المحترم
الدكتور حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية المحترم
الدكتور همام حمودي رئيس اللجنة الدستورية المحترم
السيد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المحترم
السادة أعضاء لجنة كتابة الدستور المحترمون
بيان من المجلس الكلدو آشوري السرياني القومي
يهديكم المجلس الكلدو آشوري السرياني القومي تحياته ويرجو الخير والرفاه والسلام والأمن لجميع العراقيين تحت خيمة عراق موحد واحد ديمقراطي تعددي فدرالي يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات كل ضمن قوميته أو دينه أو طائفته أو مذهبه في ضوء تحقيق العدالة والمساواة للجميع.
إن مجلسنا الذي تشكل بمباركة جماعية من رؤساء كنائس العراق في بغداد في 13 أيار 2003 أي بعد أيام من التغييرات السياسية الجوهرية التي شهدتها البلاد، هو
هيئة شعبية حيادية تُعنى بشؤون المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين. وهو إذ يؤمن إيماناً مطلقاً بوحدة شعبنا بتسمياته المتعددة ( الكلداني السرياني الآشوري ) كان يتمنى أن تتوحد هذه التسمية. ولكن إصرار بعض الأطراف التي تشكل الأغلبية (الكلدان) مصرّون على الاستقلال بما يسمونها بالقومية الكلدانية التي جاءت بسبب ضغوط من أطراف تعيش خارج الأسوار لها تأثيرها المادي بالدرجة الأولى على أطراف مستفيدة داخل الوطن. وبهذا فهي تسعى كما يبدو إلى اقتطاع ما يمكن من كعكة العراق حالها حال ما يجري على الساحة السياسية العراقية ككل. وهذا في نظرنا داء يُراد به تمزيق وحدة هذا الشعب الرافض لمثل هذه التوجهات إذ إنه يصب في مصلحة فئات معدودة مستفيدة من هذا الوضع وأخرى متعاونة مع هذا التوجه ومن يقف وراءها بدعم مادي مكشوف.
لقد خلت مسودة الدستور من ذكر مكوّن (
الســــــــريــــــان ) وهذا أمر مخالف للمساواة بين الجماعات المسيحية التي يتشكل منها شعبنا الواحد ( الكلدان. السريان. الآشوريون). إن سجلات الإحصاءات التقريبية المقربة من كنائسنا المتعددة تشير إلى أن تعداد هذه المكوّنات المتواجدة داخل القطر فقط ما عدا الجاليات العديدة في المهاجر هي كالتالي:
ألكلدان : بين 450 ألف – 500 ألف نسمة
ألسريان: في حدود 200 ألف نسمة ( الكاثوليك والأرثوذكس معاً)
الآثوريون ( النساطرة): في حدود 50 ألف نسمة
إن مجلسنا يؤكد العمق التاريخي لهذه المكونات من أبناء شعبنا الواحد سليل الحضارات الأكدية والسومرية والبابلية والآشورية التي سادت المنطقة وماتزال آثارها باقية إلى يومنا هذا. لقد تطورت تلك الحضارات وعُرفت في أزمان لاحقة بالأقوام الآرامية التي كانت تتحدث اللغة الآرامية التي سادت المنطقة كلها وبضمنها بلاد فارس التي اتخذتها لغة رسمية في فترات طويلة من تاريخها. ومع بزوغ فجر المسيحية تنصّـــــــر قسم كبير من تلك الشعوب الآرامية وأصبحوا يُعرفون
بالســـــريان (نسبة إلى سوريا المتأتية هي الآخرى من كلمة Assyria)
أساساً وذلك تمييزاً لهؤلاء عن الآراميين الذين ظلوا على ديانتهم الوثنية. وهكذا تواصلت تسمية المسيحيين في المنطقة باسم السريان على مرّ السنين التالية من مختلف عهود الخلافات الإسلامية المتلاحقة حيث حفظت لنا بطون الكتب أخبارهم من أطباء ومترجمين ونقلة من اليونانية إلى السريانية و العربية وبالعكس ولم يكن العالم يسمع في حينها إلاّ تسمية السريان والتاريخ يشهد لذلك.
إن إصرار الطائفة الكلدانية بمرجعيتها الدينية المحترمة على الاستقلال بما تسميه بالقومية الكلدانية (المستحدثة أساساً على خلفية تعود للقرن الثامن عشر لتمييزهم عن النساطرة بعد اتباعهم المذهب الكاثوليكي) ليس مقبولاً من جميع أبناء شعبنا الواحد الذي ينشد الوحدة على شتى الأصعدة وهم بذلك يريدون فرض مبدأ الأغلبية للاستحواذ على منافع بحجة الاستحقاقات الأغلبية قاصدين بذلك صهر أخوانهم من السريان والآشوريين وإذابتهم في طائفتهم لكونهم الأغلبية كما يجري تماماً لدى جهات وكتل سياسية تحاول وتسعى لتغييب وتهميش غيرها من المكوّنات التي تُعدّ أقليات.
إن مجلسنا يناشدكم أن يُراعي الدستور هذه المقترحات من أجل رفع الغبن عن
السريان ويرى أنه في حالة إقرار الكلدانية والآشورية قومية فهو يطالب الجمعية الموقرة أن تشير إلى السريان كقومية مكمّلة لهما لأنــــــنا شعب واحد ولا يمكن الفصل بيننا جميعا. ولعل السبب في استحواذ هذه الفكرة هو بسبب عدم وجود ممثل للسريان في الجمعية الوطنية وفي لجنة كتابة الدستور بسبب حرمان المنطقة التي يتواجد فيها السريان من المشاركة في الانتخابات في سهل نينوى وأنتم تعلمون الظروف.
وهكذا نقترح أن تصادقوا على أن تكون تسميتنا إحدى هذه التسميات أدناه و كما يلي:
1- الكلدان. السريان. الآشوريون
2- الكلدو آشوريون السريان
3- الكلدان والسريان والآشوريون
شاكرين لطفكم وحسن إصغائكم في تصحيح ما ورد في مسوّدة الدستور حول تغييب السريان من الخارطة القومية والسياسية.
المجلس الكلدو آشوري السرياني القومي
بغداد في 24 أب 2005