اصداء ( حركة الكفاية ) عراقيا واشوريا
أخيقر يوخنا مرخائي
يبدو ان صرخة ( الكفاية ) يجب ان تطلقها وتتبناها وتباشر بممارستها كل قومية عراقية بكل ما تملكه من جرأة وقوة وشجاعة وحكمة لوضع حدا لما يعانية الشعب العراقي عامة او كل شريحة عراقية على حدا .
وبما ان لكل معاناة حدود قصوى لا يمكن تجاوزها الا بسقوط ارادة الانسان وتلاشى قواه المعنوية والمادية ا و بضياع الروابط والقييم الاجتماعية التي تحافظ على علاقة الفرد بالمجتمع الذي يعيش فيه ومن ثم علاقة ذلك بوحدة المجتمع كنسيج اجتماعي متماسك
ولذلك فان استمرار المعاناة الاجتماعية والانسانية والسياسية التي يعيشها الفرد والمجتمع العراقي عامة والمصاحبة لزيادة حدة الصراعات السياسية بين الاحزاب العراقية قد تؤدي الى ولادة محتملة لحركة مماثلة لحركة الكفاية المصرية
وعندئذ قد تصبح تلك الحركة تيارا سياسيا تكتسب تدريجيا دعما شعبيا يؤهلها مستقبلا لاستقطاب اعدادا كبيرة من ابناء الشعب العراقي ولتكون بذلك اداة سياسية فاعلة على الساحة العراقية لتاخذ دورها السياسي في ترجمة وتفعيل ما يطمح اليه ابناء الرافدين من طموحات مشروعة للعيش الامن والمستقر والمتحضر و كشعب واحد ذات قوميات عديدة متاخية من عرب واشوريين واكراد وتركمان وكل القوميات العراقية الباقية
ولتشكل تلك الحركة بدورها جدارا وطنيا متماسكا وصلبا امام كل النيات والتجاوزات السياسية المؤذية للشعب العراقي ككل .
وتمنع كل ما يقف في طريق الوحدة العراقية بشجاعة وارادة عراقية خالصة تدفن كل الاطماع الشرسة واللاوطنية التي تحاول بعض الاحزاب العراقية الحصول عليها وفق امالها الضيقة واطماعها الكثيرة
ورغم فرحة شعبنا العراقي بصورة عامة بالمناخ الديمقراطي وبما اتت به الانتخابات من حكومة جديرة بالاحترام الا ان استمرار تدهور الاوضاع قد يسهم في خلق الياس من الاصلاح رغم كفاءة ونزاهة ومقدرة وثقافة العديد من رجال السياسة العراقييون الذين يعملون بضمير حي لخدمة المسيرة السياسية العراقية الجديدة
اذ ان المرحلة الجديدة التي يجتازها الشعب العراقي قد تتطلب اسهاما شعبيا عاما في تغذيتها ودفعها للامام بعيدا عن الاكتفاء بالادوار الضعيفة للعديد من الاحزاب العراقية في العملية السياسية الجارية حاليا والتي قد تسهم برسم ملامح الغد السياسي للشعب العراقي
فالمهمة السياسية ستغدو مهمة شعبنا العراقي عامة وليست مهمة الاحزاب العراقية لوحدها
وذلك لافتقار الساحة العراقية حاليا من حزب سياسي جدير بكسب ثقة ودعم اغلبية ابناء الشعب من اجل كسب الشرعية السياسية المطلوبة لاية تعديلات سياسية تمس مصلحة الشعب العراقي عامة .
وباختصار شديد فان صرخة الكفاية العراقية قد تشمل كل مسارات الحياة الاقتصادية منها والاجتماعية والسياسية والثقافية
وقد ان الاوان ليقول الشعب العراقي كفاية للتفجيرات والارهاب
كفاية للبطالة والعوز
كفاية لتناحر بعض الاحزاب السياسية لتقسيم العراق
كفاية لتدخل الاشرار من زارعي الرعب والتفجير بين ابناء الشعب العراقي
كفاية لتدخل رجال الدين بالسياسة
وقد تطول القائمة الى ان تمس كل مفصل من مفاصل حياة الفرد العراقي
لان لكل فرد عراقي صرخة مبطنة او معلنة للقول كفاية لما يعانيه
ولو انتقلنا الى الجانب الاشوري فبدورنا نجد ان قائمة الكفاية الاشورية طويلة ايضا
ولكن ما يزيد من هم الاشوري هو ان صوته قد بح من الصياح طوال عقود وعقود وحاليا يكاد لا يسمع وسط ضجيج الكفايات العراقية
ومع كل ذلك فان الاشوري يصرخ
كفاية للتهميش السياسي للدور الاشوري
كفاية لاستمرار بقاء استعراب او استكراد القرى الاشورية
كفاية لمحاولة تقسيم وتوزيع الشعب الاشوري بين فدراليات كردية وعربية
كفاية لتجاهل الحق الاشوري في استحداث محافظة اشورية
كفاية لتجاوز رجال المذاهب الكنائسسة لدورها
كفاية لمطالب اعضاء الكنائس باعلان تسميات قومية لها بعيدا عن الالتزام بالتسمية القومية الاشورية كتسمية مقدسة واصيلة لكل ابناء المذاهب الكلدانية والسريانية والكنائس الاخرى
كفاية لحركة سياسية اشورية فقدت مصداقيتها السياسية امام شعبنا في مواصلة الرقص السياسي على ساحتنا القومية في التلاعب بتسمية شعبنا
كفاية لمحاولة كتب اسم المذاهب الكنائسيية كاسم قومي
كفاية لصمت بعض الاقلام الاشورية
كفاية لموجة التكلدن المعاصرة ( ولنا في هذا الصدد مقال منفصل في المستقبل اذا سمح لنا الوقت )
كفاية للهجرة
كفاية لترك قرانا بدون اعمار
كفاية للمجاملات السياسية الوقحة على حساب مصلحتنا القومية
كفاية للوقوف موقف المتفرج من قبل بعض مفكري امتنا لما يجري لشعبنا الاشوري
كفاية للخوف من القول علانيا لا للفدرالية لا للتقسييم اذا كان ذلك الامر قد يعمل على تمزيق شعبنا بين قوتين متنافستيين سياسيا وعلى مدى الاجيال القادمة لاننا شعب عراقي اصيل نتمى الى شعب واحد و وطن واحد هو العراق الواحد
وبطبيعة الحال فان العديد من اقلام ابناء امتنا قد سلطو الاضواء على معاناة شعبنا الاشوري ولذلك نكتفى بهذا القدر من الكفايات الاشورية
وقد تتجاوز حركة الكفاية هذة لتاخذ دور لها في دول كثيرة حيث قد تكون مطالبة بعض اسر الجنود المقتولين في العراق بسحب القوات الاجنبية من العراق كبداية لحركة سياسية تاخذ مفعولها السياسي في قلب الكثير من الموازنات السياسية وابطال او الغاء الكثير من البرامج السياسية التي كانت تدعو اليها بعض القوى السياسية في الدول المشاركة في تحرير العراق
والمستقبل سياتي بالجواب الصحيح لكل تلك التساؤلات
والزمن سيشهد مدى فعالية احزابنا الاشورية في تحمل مسؤولياتها التاريخية في انجاز الحقوق القومية الاشورية وتدوينها في الدستور العراقي الجديد
وليس امام تياراتنا السياسية وكل اقلام شعبنا الا بمواصلة العمل السياسي الجاد من اجل تحقيق المطالب السياسية الاشورية المشروعة أسوة بكل المطالب المشروعة لكل القوميات العراقية من اجل قيام الديمقراطية الصحيحة المنشودة .