إلى/ سماحة السيد عمار عبد العزيز الحكيم السامي الوقار


المحرر موضوع: إلى/ سماحة السيد عمار عبد العزيز الحكيم السامي الوقار  (زيارة 3342 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل المونسـنيور بيوس قاشا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 130
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"قولوا الحق والحق يحرركم" (المسيح يسوع)
 "مَن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق" (الإمام الحسين)
إلى/ سماحة السيد عمار عبد العزيز الحكيم السامي الوقار (حفظه الله ورعاه)
رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ورئيس التحالف الوطني العراقي

    سلام ومحبة واحترام...
أتمنى لكم كل الخير والبركات، ولشعبنا التحرير وحرية الحياة من داعش الإرهاب، ولوطننا الأمان والسلام، داعياً ربّ السماء، الرحمن الرحيم، المحب والغفور، المسالم والكريم، أن يمنحكم وافر العلم والإيمان للسير في تحرير الإنسان وخدمته في الحقوق والقانون والعدالة، كما يطيب لي أن أكتب إلى سماحتكم الموقرة _ ومن خلالكم _ إلى المجس الأعلى الإسلامي العراقي والتحالف الوطني العراقي هذه الأسطر في رسالة أخوية، مسؤولة _ وأنتم أدرى بمحبتي واحترامي لسماحتكم الموقرة _ وأنا ابن هذه الأرض الطيبة والجريحة من سنين بل من عقود، أكتبها بملء المحبة والحقيقة، بعد إنعقاد مؤتمر المجلس الأعلى للصحوة الإسلامية التاسع، والذي ترأستموه أنتم، سماحتكم الموقرة، وذلك للفترة من الثاني والعشرين وحتى الثالث والعشرين من تشرين الأول لماضي، وفي عقر داركم المَضيف، وأمام أنظاركم وسماعكم ورؤيتكم، وبداية عمليات "قادمون يا نينوى" لتحرير مدن وقرى وقصبات نينوى فجر السابع عشر من أكتوبر الماضي، ولمّ شملها في سهولها ووديانها إلى الوطن الأمّ بعد إغتصابها من داعش الإرهابي الأصولي.
فأنا جئتكم _ أنا الضعيف، وبثقة تامة، ومحبة خالصة، وشعور وطني، واحترامي لمرجعيتكم لا حدّ له _ هنا لأقول ما ينتظره المسيحيون في بلادنا ولعلّه يختلف عمّا ترونه وتسمعونه، ولماذا ينادون بحقوقهم، إنهم شعب أصيل، وما يحملونه هو رسالة سامية، بإخلاص وتفانٍ... وبعد؛

في البدء
إنني مواطن عراقي بأصولي، ومن المكوّن المسيحي الأصيل، ابن هذه الأرض الرافدينية، وفي بغديدا (الموصل _ نينوى) سكني وأصالتي، فيها ترعرعتُ، وفي مدارسها نلتُ قسطي من الثقافة، وفي كنائسها إرتويتُ من ينبوع إيمانها. فأنا مسيحي محافظ وفي الآن ذاته منفتح نحو جميع المكوّنات وأولهم إخوتي المسلمين الذين إستقبلهم أجدادي بترحاب ومحبة، وعاشوا وتعايشوا لحدّ العقد الأخير رغم بعض النزاعات والخصومات في الزمن الغابر، وكذلك نحو الشبك والإيزيدية والصابئة المندائية والتركمان. وأعمل جاهداً في حمل شعلة المحبة في مسيرتي الكنسية من أجل الآخر المختلف حينما يقصد بيتنا للصلاة والمشاركة، وسماحتكم كانت المَثَل الرائع في هذه المسيرة، وفي كنيسة مار يوسف في المنصور، واليوم أنا أخدم في بغداد ومنذ 37 عاماً، وبعد قره قوش وبرطلة، ولا أعتبر مهام رسالتي إلا أن أفتش عن الإنسان وكل إنسان في المحبة والاحترام، ولا أريد أن أطيل بل إيجازي في المقدمة واجب في ملء الضرورة.

مسيرة ورسالة
 أنا كاهنٌ، يعني خادمٌ، وشعار خدمتي "أنا بينكم مثل الذي يَخْدُم". فأنا إنسان أحمل في داخلي مسيرة الألم والفرح، هموم الحياة وهموم أهلي ووطني، في أحداث تتسابق مع كوارثها في الحروب كما في الحصار وأيضاً في السقوط والإحتلال، وفي كل هذا لا صوت يُسمَع بسبب ضجيج الدنيا وإطلاقات البنادق وانفجار القنابل وصعق البارود، فيقع الأبرياء قتلى بل شهداء، ولعلّكم أنتم كبير السماحات والسيادات أدرى بعلمي وهموم الوطن. ففي رسالتي _ أنا الضعيف _ تجدون فيها الحقيقة حيث علّمنا السيد المسيح أن نقول الحق إذ قال:"قولوا الحق والحق يحرركم"، في كلماتها ورسالة في أسطرها، وما أرويه هنا ما هو إلا مختصر جداً جداً للحالة البائسة التي يعيشها شعبنا المطرود وما يجب أن نكون بعد طرد داعش الإرهاب من قُرانا ومدننا وقصباتنا. إننا نتوجه إليكم ومن خلالكم إلى شعبنا، فأنتم رفيق الدرب وزميل الرسالة وعطاء المسيرة، فأنتم ونحن شعب واحد ووطن واحد ولغة واحدة، وتقاليدكم ونحن نفسها، وهمومنا ومعكم واحدة كما المعاناة وكذلك الشكليات، فنكتب تاريخاً واحداً لكيانٍ واحد. فمن طينة واحدة خُلقنا وجُبلنا ولا يمكن أن نقبل القسمة على اثنين أو السير في مسارين أو سكّتين. وأنتم كبار العارفين والمدركين لحقيقة الحياة، فلقد كان _ نعم كان _ بلدي يئنّ تحت حكم الدكتاتورية المقيتة والحروب التي أحرقت شبابنا في أتون النار القاتلة، ومنها إنطلقنا إلى الحصار حيث العديد من أبرياء الدنيا من الأطفال ماتوا بسبب نقص الغذاء والدواء، وكانت الدنيا بعوالمها تنظر إلينا وتتألم لشعبنا المسكين الرازخ تحت نير العبودية والحروب والحصار، فلا حرية ولا كلمة ولا صوت، بل تأوّه وبكاء وأسف. فالإرهاب دمّر كل شيء، إنها جرائم فريدة وشاذة لا نعرف أصولها ولم نسبر غورها وفروعها وتفرعاتها في تاريخ عُرِفَ بالألف الثالث.

الإرهاب وداعشه
لقد مرّ عامان ونيّف على إقتلاع شعبنا من أرض آبائه وأجداده في قرى ومدن سهل نينوى في السادس من آب (أغسطس) عام 2014. نعم، مرَّ عامان ونيّف _ حتى فجر التحرير في 17 تشرين الأول 2016 _ على إقتلاع شعبنا من أرض آبائه وأجداده في قرى ومدن سهل نينوى،  بعملٍ إجراميٍّ شنيع، بلغ درجة الإبادة العِرقية والدينية، إرتكبَتْه زمر داعش الإرهابية الإجرامية، ومثيلاتُه من المنظمات الإرهابية، التي تكفّر الإنسان، وكلَّ كائنٍ لا يَدين بما تَدين ولا يسلم بما تسلم به. وفي الوقت نفسه يواصل فيه الإرهاب المزيَ من جرائمِهِ البشعة ومحاولاتِه المتوحشة. نعم، طردونا من منازلِنا، وقتلونا أمامَ أنظارِهم، وأَبعدونا عن قُرانا قسراً وكرهاً وحقداً، وعن مدنِنا كفراً وتكفيراً، وعن أحبّائِنا عنوةً، وعن جيرانِنا غدراً، والسبب يعود إليهم وإلينا، فهم سبقونا في الهزيمة ونحن لم نكن مستعدين لها، بل بالأحرى لم يعلّمونا حمايةَ مدنِنا وقُرانا وأملاكِنا، فضاع كلُّ شيءٍ، وأصبحنا تائهين في العَراء ليلاً ونهاراً، وفي شوارعِ المدينة وساحاتِها وأرصفتِها وحدائقِها وساحاتِ دور العبادة، والتترُ لَبِسَ حُلّةَ الإرهابِ بداعشِهِ وسوادِ الدواعشِ بإرهابه، وشرّعوا سيوفَهم تخويفاً وتنكيلاً، وعقيدتَهم جبراً أو جزيةً، وكأنَّ الكلمةَ الطيبة لم تُمْسِ صَدَقَةً بل دُفِنَتْ، وأنشودةَ الحياة قد غاب صوتُها ولم يبقَ للإنسانيةِ وجودٌ ولا للحقيقةِ إعلانٌ، بل أصبحت غابةَ أدغالٍ، وما حصل وما يحصل أعادَنا إلى القرون الغابرة، وإلى ما كُتِبَ عن أجدادِنا وهروبِهم وهزيمتِهم أمام السيف الذي شُرِّع عليهم غدراً وقسوةً وكرهاً لأبناء المسيح الحي في الماضي القريب والحاضر الجديد من الجيرةِ والدير،. فكانوا ضحيةَ عنفٍ وإرهابٍ ومصالحَ، لم يكن لهم فيها لا ناقةً ولا جمل، بل حساباتٍ سياسية ومصالحَ دنيوية لتسوية الحسابات وإعادة ترتيب المِنطقة بالمنطق الذي يشاؤه كبارُ الدنيا في مؤامراتِ المخططين، كما هو حال الزمن.

في الماضي القريب
كنتم قد صرّحتم سماحتكم بتاريخ 1 تشرين الثاني 2010 ودنتم حينها الجريمة البشعة التي طالت أبناءنا المسيحيين في كنيسة سيدة النجاة في منطقة الكرادة وسط بغداد، حيث جاء في بيانكم ما نصّه:"... ضحايا راحوا بسبب همجية هذه العصابات الإجرامية. وإنّ ما يدمي القلب ويستفز الضمير الإنساني أن يتعرض الأبرياء في العراق ومنهم إخوتنا المسيحيين إلى القتل بدم بارد، وما يدمي القلب أن تتم هذه الجرائم من قبل تنظيمات تدّعي زوراً وكذباً إنتماءها إلى الإسلام والإسلام منها براء"... كما أوضحتم حينها في بيانكم:"أن الإسلام دين التسامح والتعايش وهو يرفض أشد الرفض هدر الأرواح وقتل النفس ظلماً وعدواناً، وما جرى من جريمة بشعة تعتبر واحدة من أجلى مصاديق الظلم والعداوة"، وأضفتم أيضاً:"إننا ندين بشدة هذه الجريمة البشعة ونوجّه أنظار الحكومة وأجهزتها الأمنية أن تضع في أولوياتها حماية أرواح المواطنين العراقيين من الإستهداف الدموي كما ندعوها إلى التحقيق في هذه الجريمة النكراء ومحاسبة المقصرين".

نعم ... ونعم
إن وطننا موطن تعايش بين أديان وطوائف وقوميات متعددة، وليس في تاريخ العراق حروب أهلية أو قتل أو غدر بالجار القريب. والذي يزور العراق يجد أن الصابئة يعيشون بجوار المسلمين، والمسيحيين بجوار الإيزيديين، وليس هناك أحياء منعزلة أو منفصلة عن بعضها البعض إلا في هذه السنين الأخيرة ومع مجيء الإحتلال وفي زمن داعش الإرهابي الإجرامي، والدم المسيحي الذي أُريق مساء الأحد 31 تشرين الأول 2010 شاهدٌ على همجية الفكر الصحراوي ورعونته، الذي يمنّي نفسه بتناول الإفطار في جنة الفردوس ويعانق حور العين بعد وجبة عشاء دسمة مع الأولياء والصالحين، فراح ضحيتها مسلمون ومسيحيون ومكونات، ولا أدري أي وليّ أو أي صالح يجالس هؤلاء السفّاحين، فالجنة ليست للقتلة المجرمين، وليست الرحمة للشياطين الذين ذبحوا وفجّروا وقتلوا وسرقوا ونهبوا وحلّلوا كل حرام وغزوا كل آمن وأبعدوا كل مسالم وأحرقوا الأطفال وهم على صدور أمهاتهم. أين هي الضمائر الحية؟، وأين نحن من هؤلاء الذين يكفّروننا وهم في وجودهم كفرة وقتلة؟، إنهم يحملون تراثاً جنونياً قاسياً وضميراً حيوانياً مميتاً، فلقد دمّروا كل شيء، حتى الحجر أدانهم فما حال البشر!... فويل للقتلة من جحيم إستعجلوها في الدنيا قبل الآخرة، فنحن لا زلنا على صليب العذاب والغربة، والتهجير جريمة بحق الشعوب المسالِمَة والمُحبّة للتعايش.

فعل الإرهاب
نعم، إننا نعيش هذه الأيام أوقات عصيبة فرضتها علينا تحديات لم تكن، وغير مسبوقة، ووفرت فرصة ثمينة للمتطرفين وذوي النزعات الشعوبية والطائفية من كافة الألوان والأطياف لشنّ حربهم البغيضة التي تكرّس الطائفية وتزرع بذور الحقد والكراهية والتعصب، ويبدو هذا جلياً في عراقنا أكثر من غيره من البلدان. ومنذ دخول داعش الإرهابي إلى أرض وطني دنّس قريتي ومدينتي، الموصل وسهل نينوى وحتى اليوم، من حينها راودتني فكرة كتابة الرسالة إلى سماحتكم، كونكم أنتم الرئيس الأعلى للمجلس الإسلامي، واستلامكم للمهمة الجديدة في رئاسة التحالف الوطني العراقي، وطوال هذه الفترة كانت الفكرة تنمو يوماً بعد يوم في داخلي ومخيلتي، والأحداث تتسارع في مسيرة مؤلمة، إلى أن أتت الساعة ليسجّل يراعي الضعيف هذه الكلمات عبر أسطر تسقيها دموع الحياة القاسية، ومسرّات ألم الإضطهاد، في رسالة تكون هي الأولى، حاملة حقيقة الإنسانية المتألمة في شعبنا الجريح. فغاية رسالتي هو تخفيف المصيبة التي يعيشها أبناء بلدتي وشعوب منطقتي المسالمين، بعد أن طردهم داعش الإرهابي وعملاؤه من ديارهم وفقدوا كل شيء، منازلهم ومحتواها، أملاكهم وأحلامهم، ولم يبقَ أمامهم إلا الهزيمة والإلتجاء إلى كوردستان حيث الأمان، وفي دول الجوار وعبر المحيطات، وهناك فرشوا الحدائق وملأوا الشوارع ذهاباً وإياباً، جلوساً ونظرةً، واليوم أغلبهم يسكنون عمارات بائسة لم يكتمل بناؤها وحتى محيطها، وآخرون هاجروا وقلوبهم حزينة حتى الموت على فراق أرضهم.

نعم، رحلوا إلى بلدان الجوار شمالاً وغرباً، جنوباً وشرقاً، باحثين عن ملجأ يَقيهم، وعن أمن يحميهم، وعن يد تعانقهم، وعن كلمة تواسيهم، وعن محبة ترافقهم، وعن شعور بنجدتهم، ولكن لا من مجيب ولا من حديث ولا من عزاء، ولا زالت حتى اليوم مسيرتهم دون هدف وإرادة، دون علم ودراية، ووضعهم مأسوي بدرجة إمتياز... هذا هو بيت القصيد، إنهم مهجَّرون، إنهم نازحون، فالحقوق مسلوبة، والحقيقة مصلوبة، والعدالة حوكمت، والقضاء إرهاب، شعوب تائهة أم أصيلة، هل نستحق أن نحيا ونواصل مسيرة البناء أم علينا أن نكون تبعية مهمَّشة لا دور لها إلا ملء البطون والنوم والصمت المريب؟، ألستم أنتم زارعي بذار حقوق الإنسان، ألا يجوز أن تزرعوا ذلك في حقول قُرانا ومدننا وحول مساكننا؟، ألا يجوز أن تمدّوا أياديكم كسحابة لحماية شعبنا الممزَّق والمضطَهَد والمطرود من مساكنه وقُراه ومدنه؟، هل لا يجوز تعويض أبناء بلدي وأبناء ديرتي لِمَا فقدوه من أموال وممتلكات كما رفعتم ذلك رايةً في مناسبات عدة، حيث كنتم كلمة الحقيقة، ودولار التعويض، وطابوقة البناء، وكونكريت الحياة لمدّ الجسور بين الأبناء والأصلاء في إعادة الإعمار والبناء واستمرار الحياة هبة الله، رب السماء والأرض، وكعطية لنحميها أنتم ونحن؟.

نعم، لقد ذقنا لوعة الإرهاب والتهجير والتقاتل مع الآخرين وفيما بيننا، وعرفنا _ وما زلنا _ كل التجارب المدمِّرة. إننا نقف اليوم أمام هذه الأخطار التي تداهمنا من الخارج كما في الداخل، ونطرح تساؤلات علّها توقظ في القادة والقوى والمراجع المعنية والمحترمة حسّ المسؤولية الكبيرة بل التاريخية، وهذا ما لنا فيه رجاء وأمل في الحياة والتعايش وتفعيل البيانات والإعلانات وكل الإمكانيات في ضمائر حية ليس إلا!.
نعم، أربعة عشر قرناً ومسيحيو الشرق يعانون من الإرهاب والإضطهاد، قدّموا ملايين الضحايا لأجل الحفاظ على عقيدتهم الدينية وكيانهم وبناء أوطانهم بروح التضحية والإخلاص، ومع هذا فإن حملات إضطهاد المسيحيين أخذت منذ القدم مسلكاً واحداً هو القضاء عليهم بمختلف الوسائل. فالمسيحيون يعيشون في الوسط الأصولي الداعشي الإرهابي في أراضي سهل نينوى وفي أغلب الأماكن وهم يشعرون في كل الأزمنة بالمذلّة والخوف والرعب والسيف المسلَّط دائماً وأبداً على رقابهم، وإشعارهم بأن حياتهم لا قيمة لها لديهم، كما إن ممتلكاتهم ليست لهم بل يستولي عليها كل قدير شرير، فالسلبيات التي تركها داعش على المجتمع كبيرة جداً، وحل تلك السلبيات يحتاج إلى جهود جبارة من الحكومة المحترمة وبتعاون كل الشعب ومن المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والمدنية، ولا يوجد بديل آخر إلا نبذ التحاصص والطائفية والعشائرية والأغلبية، فالبلد والوطن للجميع.

أنتم لها
نعم، نحن في حاجة إلى زعماء أمثالكم، ورجال دولة يخاطبون المستقبل، ويدركون أن دور المسيحيين لن يُمحى إلا بفكر حضاري متطور حقيقي ذهب من أجله شهداء ودفعوا حياتهم ثمن إعلان حقيقتهم وحقيقة إيمانهم. فالمسيحيون ليسوا أدوات فتنة وليسوا أكياس رمل، وليسوا في وطن غريب بل في وطنهم، وفيه لهم كرامتهم، أما الغريب فلا كرامة له فيه، ومرضهم إنهم يحبون وطنهم ولا يفصلهم عنه الألم والشدة والضيق، فهم ماتوا ولا زالوا من أجل وجود وطنهم، إنهم شهداء أحياء. لذا نناشد سماحتكم في أن نخرج من كهوف الماضي، فنمدّ أيادينا كما نحن مع أمثالكم الطيبين، فأنتم كلمة وراية من أجل الأقليات والمكونات، وأنتم المرجعية التي تُنشد الحقيقة، فالمسيحيون أمناء وليسوا تُبّاع للغرب بل مخلصين لأوطانهم، فهم يحترمون كل شخص، لذا علينا أن نتكاتف معاً ونقبل كل منا الآخر وعلى دينه ولونه ومعتقداته، فنحن اليوم لا نحتاج إلى إزدواجية المعايير فالوضع العام معقَّد بغياب المشروع السياسي وبتعدد السيناريوهات حيث لا تلوح في الأفق مؤشرات إيجابية، فهناك أطماع في الأرض كما في السلطة كما في المال، والمراكز وملامح التقسيم واضحة، والخوف من الآتي _ ولا سمح الله _ يقودنا إلى خسران بلداتنا في سهل نينوى، وهذا ما يدعونا إلى أن نمدّ الأيادي ونشارك الأفكار في الحوار، ونناشدكم أنتم السماحات المحترمة  والمرجعيات الموقرة أن نكون شركاء لكم في مسيرة الوطن ومصير الحياة، فأجيالنا تناديكم وتنادينا أن نكون أمناء لمستقبلهم، وعلينا أن نكتب لهم تاريخ بنائنا لأوطاننا وليس بطرد أو تهميش مكوناته بدستور يهمل الحقوق في القانون والواجبات. ومن هنا كانت بدايةُ الكارثةِ بحقٍّ وحقيقة، بمآسيها وتَبِعاتِها، ولا زالت تجرُّ أذيالَ اليأسِ والقنوط حتى الساعة، كما مَلَكَ القَدَرُ الأسودُ على مسيرةِ الحياة.

ونحن من حقنا
أليس من حقّي أنْ أسأل: حتى ما نكونُ أرقاماً هزيلة؟، أفي بلدي أكون نازحاً، لاجئاً، مهجَّراً، أنا المسيحي ابنُ هذه الأرض الطيبة التي رويتُها بدمائي وعَرَقي، وعملتُ فيها بسواعدي وفكري، وسرتُ فيها شامخاً متكبِّراً بألوانِ رايتها؟، أليس ذلك من حقي وحق حريتي أنْ أكونَ رايةً وحقيقةً، شاهداً ومؤمناً؟، أليس من حقي أنْ أدافعَ عن وجودي وإلا عبثاً أنا هنا؟. فأنا لستُ عبداً لكلماتِ دستورٍ ينكر وجودي، ولستُ خانعاً وخاضعاً لإراداتٍ تسلبُ حريتي وأموالي وأطفالي، وأنا لستُ إلا أصلاً وأصالةً، عمقاً وقلباً، فكراً ورسالةً، حضارةً وتراثاً، فمهما باعوا الحقيقةَ من أجل كراسي الزمن ومتاعبِ الدنيا، فالحقيقة علامةٌ وليست بضاعةٌ، وإنْ كانت تُباعُ اليومَ في سوقِ النخاسة ويشتريها مَن يملك مالاً وعبيداً وجاريات ومن الحَسَب والنسب والقربى، أما أنا سأبقى أنشد هويتي واعتزازي ببلدي وبأرضِهِ رسالةَ وجودي وعراقيّتي... فالرافدان شاهدان، وحمورابي وشريعتُهُ قاضٍ يعلن حكم الحقيقة، وسأبقى أحضن ترابي ووطني وأحمل مشعلَ إيماني، وما ذلك إلا رسالةُ الحقيقة، وهذه رايتي ليس إلا!.

ومن هنا أقول: على المرجعيات الدينية المحترمة _ وعلى إختلاف مذاهبها _ إصدار فتاوى صريحة تُحرّم على الأصوليين قتل المسيحيين أو فرض الجزية عليهم أو إضطهادهم أو إجبارهم على إعتناق الإسلام وحرمان أي نوع من الممارسات اللاإنسانية التي تمسّ أمان واستقرار وسلامة المسيحيين في العراق وبلدان الشرق الأوسط.

في ذكرى الأربعينية المؤلمة
ونحن نحتفل بالذكرى الأربعينية الأليمة لإستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، الذي جاء لإصلاح أمّته، فقد قال لأخيه محمد بن الحنفية في وصية له:"إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدي. أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمَن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومَن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين"، وكما قال يوماً الإمام علي (عليه السلام):"إذا أُعطي لي الكرسي لحكمتُ لليهود بالتوراة، وللنصارى بالإنجيل، وللإسلام بالقرآن".
من هذه الذكرى الأليمة أناشدكم يا سماحة السيد (حفظكم الله ورعاكم)، وأناشد معكم الأخوة المسلمين في عراقنا الجريح في التحالف الوطني العراقي والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، والمكونات العراقية الأصيلة والمحتَرَمة، داعين لكم وللوطن السلام والأمان والخير، وحاملين الصفح والغفران من أجل إعادة بناء وطننا الجريح كنزاً لأجيالنا القادمة، في طرد الإرهاب بعيداً عن ديارنا وعن ترابنا، وكل عام ونحن وأنتم أخوة في المسيرة وفي الأصالة كما في السيرة، بكل صفاء النية، مؤمناً أن كل شيء هو مُلْك الله، فكانت المحبة تقدمةً وعطيةً من السماء كي لا تزداد الإنقسامات والتصدّعات الإجتماعية، مما يستدعي تعزيز التسامح والوحدة لوضع حدّ لموجة الخوف والحقد والكراهية التي تسود في المنطقة عامة وعراقنا خاصة. فقد أصبح لزاماً علينا جميعاً أن نعمل يداً بيد _ في هذه الأوقات العصيبة تحديداً _ لتعزيز روح التسامح وترسيخها بغض النظر عن الدين والجنس والتراث والثقافة، وتعزيز قدرة التصدي لنزعات التطرف والحقد والكراهية والإنقسام، وعلينا أن نعمل جاهدين لنسمو فوق خلافاتنا، والعمل على ترسيخ قيم الرحمة والإعتدال والعدالة ومحاربة الفاسدين في مجتمعنا.   

معكم ومع الأخوة المسلمين
إننا شعب واحد، ووطننا واحد، وهمومنا ومعاناتنا واحدة... إنه تاريخ المسيرة، وربّ السماء سيد التاريخ. وهذه الرسالة ليست صدفةً أو قَدَراً أو حالةً عابرة بل هي مشيئة الله علينا، فله نطيع إرادته وإليه نسلّم أمرنا، وهذا ما أكده الإرشاد الرسولي لكنائس الشرق الأوسط أيضاً عام 2010، ولا زلنا نتقاسم الآلام والإرهاب والتطلعات معاً، فقد أُقتلعنا من أرضنا، وحُصرنا في بعض أطراف وطننا، وشُتّتنا في كل بقاع الأرض، وهُجّرنا من بيوتنا وقرانا ومدننا، فألمنا واحد وألمنا وحدنا، فنحن واحد في قارب واحد لا وجود فيه للحواجز والجدران العازلة، في هذا القارب نتقاسم الحياة، وفيه نعيش معاً ومعاً نموت، ولا يمكن أن نواجه العواصف والأعاصير إلا معاً بتظافر جهودنا، أما إذا إنقسمنا أو إنقسم القارب على نفسه فإنه يغرق ونغرق جميعنا معه.   هذا كله يجعلنا مسؤولين بعضنا عن بعض أمام الله والتاريخ والعالم، أمام الله الذي نمتثل لمشيئته، ونمثل أمامه معاً، وإليه نرفع أدعيتنا وصلواتنا، وإليه نوجه همومنا وهموم إخوتنا وآمالهم وآمالنا وتطلعاتنا. ومن المؤكد أمام التاريخ أن الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا على حبّنا لتاريخ وقدسية ترابنا، وعلى مواقفنا أحدنا من الآخر، ويحاسبنا عمّا كسبت أو خسرت نفوسنا، فنحن مسؤولون بعضنا عن بعض أمام التاريخ، نشهد للماضي الجريح وللحاضر الذي نواجهه وللمستقبل الضبابي وكيف سنبنيه، فإذا كان الله معنا سيساعدنا على حمل مسؤولية رصيدنا في الحاضر والمستقبل. وأمام العالم نحن مسؤولون ونشهد معاً لتاريخنا في الدفاع بعضنا عن بعض في وجه كل مَن يريد أن يشوّه هذا التاريخ. إن العالم ينظر إلينا، ويستقوي علينا بانقساماته، ويتسلل إلينا من خلال طائفياتنا وعشائرياتنا ليزرع الفتن أو يؤجّجها ومن ثم يتفرج علينا ونحن نتقاتل، ليأتي بعد ذلك بِلَومٍ ونفاق وحنين ليضع السلام فيما بيننا وفق مصالحه وأنانياته ومخططاته في تقسيمنا أو توحيدنا.

أما التطرف الديني
لقد ظهرت أصوليات التطرف الديني كموجة عاصفة عصفت بنا جميعاً بعيداً الواحد عن الآخر، لا بل عصفت بالعالم كله، وملأتنا تعصباً وأيّ تعصب، إنه التعصب الأعمى وإلى الإقصاء والموت، وهذا ما حصل في بلادنا ووطننا، وملأت الطائفية والمذهبية والمحسوبية قلوبنا، وحملناها تطرفاً دينياً في تعاليمنا، وما نريد أن يستمع المختلف عنا حقيقتنا المزيَّفة وتعصبنا المقيت، ومن المؤكد أن هذا التعصب لا يرحم أحداً، وما نجم منه ما كان إلا قتلاً وتشريداً وخطفاً وإرهاباً باسم الدين وشراً ضد الله والإنسانية. إنها معاناة بلداننا، وهذه لا يمكن أن تكون صوت الله، فالخالق يعلّمنا أن لا نقتل بل يأمرنا بالمعروف، يأمرنا بالتعارف والتحبب والتعاون لأن التطرف يشوّه صورة الله ويشوّه صورة الإنسان، ولا يمكن أن يكون الله مصدر القتل وهو الذي علّمنا أنه أحبنا فخلقنا على صورته ومثاله. فالله مصدر الحياة وله الحق وحده باستردادها، وفي ذلك يقول البابا فرنسيس:"لا يمكن لأي جريمة أن تُرتَكَب باسم الله، لأنّ الله ليس إله فوضى بل إله سلام"، وأيضاً "لا أعتقد أنه من الصواب الربط بين الإسلام والعنف".
نعم، هاهوذا جيشنا الباسل وشرطتنا الإتحادية ومتطوّعو الحشد الشعبي والعشائري _ وبقرار من حكومتنا الموقرة _ يهبّ لتحرير نينوى وأقضيتها وقراها من براثن داعش الإرهابي ومنذ فجر السابع عشر من تشرين الأول الماضي (فالرحمة لشهدائنا والشفاء لجرحانا والنصر لشعبنا)، وهذا ما يدعونا إلى أن نحارب التطرف معاً _ كما كان هدفكم في المؤتمر التاسع للمجلس الأعلى للصحوة الإسلامية _ فرسالتنا هي أن نرفض الموت ونطالب بالحياة وبكرامة كل إنسان، ويجب أن يعلو صوتنا معاً في وجه الإرهاب والتطرف، لذا يجب أن نكون جبهة واحدة تقف في وجه ثقافة الخوف والترهيب والموت، فلا يمكن للدين وأساسه أن يكون سبب تفرقتنا، فإنسانيتنا وعروبتنا وماضينا وحاضرنا ونضالنا المشترك وإيماننا بالله الواحد خالق هذا الكون وخالق الإنسان، فالوقوف معاً في وجه الموت المهدِّد لنا رسالة سامية بل مقدسة، وهذا ما يدعونا إلى تعزيز الحوار والتلاقي، وما علينا إلا أن نكتشف نقاط التلاقي ولا نزيد مساحات الإختلاف والعزلة والتفرقة، فالمواطنون مؤمنون كلٌّ بدينه، فلا أقليات ولا مكوِّنات ولا جماعات بل أصلاء، وكلنا من تراب هذا الوطن، وكلنا شعب هذه الأرض، فيه يعلو صوتنا وفيه تقوى سواعدنا وفيه تقدس الحياة مسيرتنا كما في الماضي هكذا في حاضرنا وغداً في مستقبلنا، وهذا ما يدعونا إلى أن نحمل رسالة واحدة وقانوناً واحداً ودستوراً عادلاً تكتبه قلوبنا بأقلام عدالة الله وعدالتنا وحقوقنا ومساواتنا في المسؤوليات والواجبات والحقوق والحريات. وبالمحبة والتعايش وقبول الآخر علينا جميعاً أن نواجه التفسيرات المتطرفة للنصوص الدينية، ونضع في قالب نصوغه لمصالحنا ولهوانا، وننسب كل ذلك أن تلك آية من الله وفتوى من العلياء، بل تدعونا الحقيقة في الحوار والإلتزام بقدسية الإنسان وعقيدة الحياة في أنّ كل أخ له في الإنسانية مساحة محترَمَة فيها يدلو بإيمانه ويحيا بنِعَمه، وما دينه إلا عبادة لخالقه. فليس أحدٌ وليٌّ على الآخر، فالله خالقنا وهو وليّنا، ولا يجوز القول أن كل دين غير دين الإسلام كفرٌ وضلال، وكل مكان للعبادة على غير دين الإسلام هو بيت كفر وضلال، أو مَن إعتقد أنّ الكنائس والمعابد هي بيوت الله وإنّ الله يُعبَد فيها، أو أنّ ما يفعله اليهود والنصارى والمكوّنات الأخرى عبادة لله فهو كافر. أليس من المؤلم أن نحرّم ما نشاء ونحلّل ما نشاء وكأننا قد فُوِّضنا من رب السماء أن نكون على الآخرين أمراء، فنحرّم عليهم حتى تهنئة العيد وأخرى لأنهم من الكفرة؟، أليست القلوب هي التي تناشد الرحمن الرحيم في الصلاة وتناشد الإنسان في الحياة؟، فما ذلك إلا علامة الإنسانية التي أبدعها الخالق العظيم، فلماذا هذه المواقف والتي تُنتج أشخاصاً يحلّلون قتل الكافر وبرأيهم ذلك حلال لأنهم يقتلون الكفّار والمرتدّين، وما ذلك إلا حاضنات للإرهاب؟، فما علينا إلا تجفيف مصادر هؤلاء الإرهابيين وإفراغ أفكارهم من القتل المدمّر لمسيرة الحياة.
   كما علينا أن نراجع مناهج مدارسنا وكُتُبنا لنثبت للشعوب أننا شعب واحد، وإن كل واحد منا يزداد معرفة بالآخر وتقديراً لدين الآخر، فندرس تاريخنا المشترك، وننشأ نحن وأجيالنا بمسؤولية تجاه الجار والقريب والآخر المختلف، ونبني بتربيتنا الإنسانية مجتمعاً سِمَتُه المحبة والتسامح والإخاء، وهذا ما يدعونا إلى إعادة كتابة الدستور من أجل بناء وطننا، في جعل الحق والحقيقة مسيرة للحياة في دستور مدني منصف وعادل، يحمي شعبي ومكوّناتي وحقوقي، وعدم السماح لتفتيت الشعب بإصدار فتاوى ومواد وأبواب وآيات تكفّر أهل الكتاب وحاملوه، كالمادة (26) من الدستور، فتغييرها حق من أجل مسيرة شعبنا الأصيل في حرية العبادة والدين والهوية والقومية في البطاقة الوطنية، وتلك علامات النجاح من أجل العيش المشترك، ورسالة الآخر المختلف، والتعامل بالمساواة بين الأغلبية والأقلية، فالدين لله والوطن والدولة للجميع، وللمؤمنين دينهم وللدولة دستورها، فلا يمكن أن تدين الدولة بما نشاء كذلك لا يمكن للمؤمنين أن يؤمنوا بما يُكتَب لهم وما ليس بإرادتهم.   
   علينا أيضاً أن ندافع عن رموزنا من أي تهجّم أو إعتداء في محاربة إقصاء الآخر باسم الدين والذي يريده العدو أن يكون فتنة بيننا، وأن يصبح وسيلة لزرع الأحقاد والكراهية بدلاً من أن يكون وسيلة لنشر المحبة والوئام. فالإعلام الديني الملتزم هو الطريق الصائب لتعزيز ثقافة الإخاء والوحدة والعيش المشترك، والحقيقة والعدالة تدعونا أن نكون أمناء للوطن وللشعب، وهذا ما يدعونا إلى فتح ملفات جرائم داعش الإرهابي ومحاكمته، ولكن لحدّ الآن لم يتم فتح ملف جرائم داعش ولم يتعرض مَن يُلقى القبض عليهم لمحاكمات علنية، بل هناك بلدان لا تزال في قوانينها تعتبر الإنتماء إلى داعش جنحة وليس جريمة، أليست هذه أمكنة وأوطان لإحتماء داعش والمجرمين فيها؟، فتهديد داعش يطال الكل بل إن فكره المتطرف يختفي وراء بعض المنظمات من حاضنات الكراهية وعدم قبول الآخر، والسير ضد شرعية حقوق الإنسان وحرية التعبير والأديان، وتمويله بأموال الشعوب البريئة وتشجيعه عبر القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية، وفي بعض دور العبادة ورجالاتها.
   نعم، إن الأوقات والأزمنة والسنين والأيام التي نحياها في عراقنا الجريح حاسمة ومصيرية وخاصة بعد أن لوّثها داعش بإرهابه المجرم، فهذا ما يدعونا إلى تحمل مسؤولياتنا تجاه بعضنا البعض ومزيداً من الإيمان أمام الله والإنسان، إيماناً منفتحاً وليس حاقداً أو بغيضاً، وعلينا أن نصطبغ بشجاعة غير مسبوقة _ بل تكلّف ربما حياتنا _ لنقف في وجه الفاسدين الحاقدين الذين يزرعون بذور الحقد وإقصاء المختلف وينادون بالموت، وإلا سنجعل من مستقبلنا مستقبلاً على المحكّ نحن وأجيالنا وأبناء منطقتنا، والحقيقة تتطلب إمّا أن نزول معاً أو نحيا معاً من أجل حياة أجيالنا وأحفادنا.
   صحيح إن حياتنا قاسية بل مُرّة بمرارة مسيرة الأيام المؤلمة، فمنذ سنوات نعاني الظلام والحصار والحروب والإحتلال بصوره المختلفة وبإتجهاته العديدة، إنها محنة وأيّة محنة، فقد أودت حتى بإنسانيتنا وربما بإيماننا، ولكن لا زلنا ثابتين على حقيقة الوطن الجريح، وربما للرب شؤون في ذلك كي ينقّينا من الداخل ويجعل قلبونا في مسيرة صائبة لا تعيقها محن الدنيا، كي نربّي إنساناً مؤمناً يدعو إلى نقاء الأفكار وصفاء القلوب وجميل الحياة.
   ربما هناك حقبات حصلت في تاريخ مسيرة الوطن والمنطقة وشعوبها فيها تعصُّب وقتل باسم الدين، ومن المؤكد أن هناك مَن يستخدم الدين لأغراض سياسية أنانية، فالتطرف لا دين له، وهو ليس حكراً على أتباع دينٍ ما دون سواه، فالجميع يجب أن يكونوا في محاسبة النفس وتطهير البيت من أي تطرف لأجل قدسية وحقيقة إيماننا.
   نعم، إن مستقبلنا رهن بوحدتنا وتراصّ صفوفنا. لقد عاش شعبنا خبرة آلام سنين عديدة في الحروب والحصار والإحتلال، وارتدّت علينا بشكل مأسوي لا يوصَف، وهذا ما يدعونا أن نتعلم منها الكثير، وأهم ما تُعلّمنا هذه الآلام هو أن الإنقسامات لا تؤدي إلى الدمار، ولكن كلما تضامنّا معاً ووضعنا أيدينا في أيدي بعضنا سنكون في السبيل الصحيح، ولكن إذا أضعنا شعبنا نكون قد غرقنا بل مُتنا قبل تشييعنا.
ولا شكّ أننا نقف جميعاً على حافة مرحلة تاريخية خطيرة وحساسة من حياة بلدنا العزيز ومستقبل شعبنا الكريم، ولا ريب أننا ندرك أيضاً ضرورة أن تتلاحم كل الجهود الوطنية المخلصة لتقول كلمتها وتتحمل مسؤولياتها إزاء التحديات التي تواجهنا من أجل مهمة تاريخية في بناء الوطن والسير به نحو برّ السلام والأمان والتقدم بعد أن تخلّفنا في مسيرتنا وفي جميع الإتجاهات أعواماً عديدة.
   صحيح أن المنطقة تمرّ بتطرف لا يوصف، وثقافة التعصب والطائفية المقيتة، وهذا لا يعني أن نسير مسارها بل أن نحدد رؤيتنا ومصيرنا وما هي الدولة التي نصبو إليها، ولتكن لكل المواطنين، ومبنية على إحترام هوية الآخر وحرية الإيمان والعبادة واحترام الدين في المساواة والعدل والحرية وليس في السيطرة الدينية أو العددية الأغلبية، أو الطائفية، أو العشائرية، أو القرابة والنسابة. فمسؤوليتنا هي أمام الله، كما هي قضيتنا، فقضيتنا ليست قضية وجود فقط بل قضية رسالة وخاصة في هذا العالم المضطرب وسط تحديات لا حصر لها، وما علينا من جديد إلا أن نطلق معاً صرخة أمل "أنّ الله أمين وعادل وحكيم"، ومن المؤكد أن حكمته ستنتصر على الكراهية وشرّها، حينها سنرى إنساناً جديداً يسمو بروحه حتى يبلغ محبة كل أخ وأخت في هذه الأرض.
نعم، نقول: إنَّ شرقَنا يشهد إحتلالاً من الأصوليين ومن الإرهاب، كما إنَّ المسيحيين في الشرق يواجهون ما هو أخطر من التحديات، إنهم يواجهون أزمةَ وجودٍ وحضورٍ وضياع، فهل سيصبحون آثاراً أو بقايا أو ذكريات؟، فقد أصبحت كنائسنا خربةً، وهُدمت بِمِعْوَلِ داعش والإرهاب، وهذا ما كشفه جيشنا الباسل البطل يوم تحرير قرانا ومدننا وقصباتنا في سهل نينوى في السابع عشر من تشرين الاول الماضي . فكنائسنا حُرقت، ومساكننا أُشعلت وسُرقت وهُدمت ونُهبت، والبعض لم يبقَ لها أثر عين. كُسرت صلباننا، وأُنزلت من على مناراتها، وأقول: لماذا يخاف الدواعش من الصليب، فالصليب لا يخيف؟، فما هو إلا علامة محبة المسيح الحي _ كما جاء في القرآن الكريم _ لكل الناس. أليس المسيح رسول المحبة؟، فالصليب ليس علامة خوف أو فزع، بل علامة للخلاص وحسب إيماننا.
هكذا أرادوا لنا أن نكون، فأَسْمونا مرة أقليّةً وأخرى طائفة وثالثة جالية، وإعلامهم ينقل مآسينا ولكن لا يوجد مَن يواسينا،وما ثقتنا إلا بهمتكم ،  وباتَ الخطرُ مضاعَفاً علينا من خلال تهجيرٍ مبرمجٍ وعِبْرَ فرضِ الشريعةِ والتعاليم الأصولية كي نعيش كأهلَ الذمّة. ندرك أيضاً أن تلاحم كل الجهود الوطنية المخلصة بأصعب وأحلك مراحلها، وكل خطوة في الإتجاه الخاطئ يمكن أن تؤدي بنا إلى المزيد من الكوارث، فمستقبلنا رهن بوحدتنا وتراصّ صفوفنا، وإن أي خلل من هذه الزاوية سيرتدّ سلباً، لا بل بشكل مأساوي، ومن أهم ما تعلّمه هو أن الفرقة والإنقسامات لا تؤدّي إلا إلى الدمار، كلما وقفنا معاً وتضامنّا ووضعنا أيدينا في أيدي بعضنا البعض أخذ مسارنا الوطني الوجهة الصحيحة، وإذا تفرّقنا غرقنا.
كفانا تكراراً لما يحدث، فقبل قرن بالتمام (1915) تعرّض عدة ملايين منّا في هذه المنطقة لمأساة إبادة مروّعة، وكان العثمانيون لها أمراء، وجاءت داعش الآن لتكررها، وهي لا تختلف عن متطرفي العثمانيين، لذا على الدول والمرجعيات الدينية اليوم أن تقف معاً بمواجهة هذه الآيديولوجية وتفكيكها من خلال نشر ثقافة الحرية والعمل بالعقل، والإنفتاح والتسامح والمحبة والإخاء والتعايش واحترام حقوق الإنسان والإختلاف والتعددية، وحرية الأديان في ممارسة الإيمان، وهذا لا يمكن إلا عبر عملية تنشئة وتثقيف وتطوير للمناهج الدراسية التي باتت مصدراً للتشدّد الديني بشكل كبير، وتهيئة أُسس السلام والإستقرار والتعاون والعدالة، واعتماد الحوار الحضاري والهادئ والشجاع في حلّ الأزمات التي طالت كل البلاد وأنهكت العباد، والسعي لبناء دولة مدنية، دولة قانون ومؤسسات تُبنى على المواطنة لا غير.
فلنعلم جيداً أن الأمريكان شدّدوا _ لدى إحتلالهم العراق عام 2003 _ على الطائفية والمسمّيات والمحسوبيات والأغلبيات والعشائريات، فربحوا المعركة وخسرنا نحن رسالة الوطنية والقومية وحبّ التراب، ولم تجمعنا راية واحدة بل عدة رايات، وقُسّم الشعب ولم يتم إحتواء كل العراقيين في فكرة واحدة مؤمنة بالدولة العلمانية والمدنية واختيار الديمقراطية الحقيقية، ولم نعد نشعر بضرورة العمل الواحد المشترك، فكلنا مهمَّشون وبدرجات متفاوتة، إنهم هكذا أرادونا وهكذا شئنا، إنها الحقيقة، وهذا ما حصل.   
صحيح إن الإرهابيين لا يمتّون إلى الإسلام بِصِلَة، ولكنهم يمضون في تجاهل الفكر الذي يتغلغل بين الأجيال الصاعدة، والذي يعلن أن الجنة تُضمَن بقتل الأبرياء، وهذا في القرن الحادي والعشرين، ومَن يعنيه هذا التحذير باستمرار وهو يرى التقهقر بين طبقات شعوب حُشرت في زوايا العجز والجهل؟. ألا يكفي الخوض في معارك جانبية؟، ألا يكفي ما حلّ بنا كي نتصالح تحت راية واحدة وفوق تربة مقدسة واحدة؟، ألم يشعر السياسيون أنهم أحياناً يدورون في حلقات مفرغة من صراعات المصالح والمحاصصة، وهذا لكَ وتلكَ لي، وأعطني حصتكَ فأعطيكَ مقعدكَ؟، وتاهت الحقيقة بين أقاويل المسيرة المزيفة. أليس المفكرون غارقين في مسائل الهوية غير آبهين بالهدف في إسقاط داعش فكرياً بعد أن طردته حكومتنا الموقرة بجيشها وحشدها وبشمركتها وعشائرها؟. فالداعش مرض خبيث، بل رسالة شريرة، كما كانت يوماً النازية والشيوعية والفاشية. أَمَا آن الأوان لكي يبادر المسلمون المعتدلون والحضاريون وقابلو الآخر المختلف وغير المسلمين من ذوي الإرادة الطيبة للعمل سوية ولخروج بموقف واضح ومحدّد للتعامل بجديّة وليس بسطحية مع قضايا الوطن ومكوناته من موضوع التطرف والإرهاب الذي يشكل خطراً علينا وعلى البشرية كلها، وأن ينصهروا في جبهة موحَّدة لمواجهة الإنغلاق والتطرف والكراهية الرافضة للعيش المشترك والمواطنة والحضارة والحداثة وبناء مستقبل أوطاننا وأجيالنا؟، فخطيئتهم في رقابنا إذ لم نهيئ لهم مستقبلاً بسبب خلافاتنا وصراعاتنا ومصالحنا وأهوائنا، ونعمل جاهدين كي نزرع ثقافة الحياة وليس الموت والقتل والدمار، فداعش وجهاديّوه يعتقدون أن الجنة تحت أقدامهم، ويضمنونها بقتل الأبرياء بحزام ناسف أو بسيارة مفخخة أو بعبوة لاصقة أو بإطلاقة صامتة أو بتهديد مميت، وما شابه ذلك من إنجازات شريرة لتدمير الإنسان، بينما الإمام علي (عليه السلام) يقول:"إنْ لم يكن أخوكَ في الدين فهو أخوكَ في الخلقة"، فهل نحتاج إلى قرن كامل لنفهم النتيجة الحتمية؟، أنبقى نراوح في محلاّتنا بسبب مصالح القريبين والبعيدين؟، أليس الوطن هو الغاية وسبيل المسيرة من أجل مستقبلنا جميعاً؟، أيجوز أن نسجّل عقارات وطننا بأسماء جيراننا كي لا تُدفَن مصالحنا وننسى أن ذلك من حق أبنائنا وأجيالنا؟. ربما يقول البعض: لعلّ الحوار سيُنتج شيئاً إيجابياً؟، وهل يمكن الحوار مع داعش؟، لماذا تتكرر الأخطاء ولا تَعالج الأمور؟، وهذا ما يجعلنا تقديم ملايين الضحايا من الأبرياء!.
    خاتمة
أختم رسالتي هذه _ وإنْ كنتُ أريد أن أطيل معكم، فالحديث معكم رسالة حب وحقيقة وإحترام ، كقول المسيح الحي " قولوا الحق والحق يحرركم " ليس إلا!_ ولكن أقدم إعتذاري لعدد صفحات رسالتي هذه وطول أسطرها، ولكنها حقيقة الحياة في مسار الوطن ، وكم يقول الامام الحسين (عليه السلام ) " الله أولى بالحق " . كما أدعو ربّ السماء أن يطيل في أعماركم وذوي الإرادة الطيبة، وأن يبارك ربّ السماء شعبنا ووطننا، ويمنح السلام والأمان، لكي ننشد كلنا أنشودة الوطن الواحد "حبّنا لوطننا وأرضنا وترابنا"، ولتكن قضايا شعبنا المسيحي ومكوّناتنا من أولويات مسؤولياتكم وواجباتكم تجاه أصلاء الوطن، ولتكن مسيرة الحوار تجمعنا لبناء وطن حضاري لأجيالنا وأحفادنا، فالتاريخ لا يرحم أحداً إنما يسجّل عظمة العطاء في مسيرة الإنسان، وليكن ربّ السماء شاهداً على حقيقة الكلمة كي نكون أمناء وأوفياء لأصلاء البلاد ولمكوّناته، في التعايش والحوار وقبول الآخر المختلف، في حرية الدين والعبادة والإيمان، في المساواة في الحقوق والواجبات، وليس هناك درجات في المكونات متفاوتة أو ناقصة، ولا أغلبية أو أقلية، بل الكل أصلاء ومواطنون.
وفي الختام أدعو لكم بالعمر المديد في العطاء والسيرة والمسيرة، فأنتم الراية، وما تشهدون له للحقيقة والعطاء سيكون سجلاً حافلاً في مسيرة مرجعيتكم الموقرة، وليكن تحرير اراضينا من قِبَل جيشنا الباسل وشرطتنا الاتحادية ومتطوعي الحشد الشعبي والعشائري والبشمركة وبقرار من حكومتنا الموقرة ، ليكن نقطة انطلاق في المصالحة ، في دستور يضمن حقوق الجميع دون تفرقة ، وفي حكومة مدنية تراعي الجميع في حرية الكلمة والايمان وقبول الاخر المختلف ، من اجل اعادة بناء العراق الجريح ، في المحبة والاخلاص للوطن وللتراب وللأنسان ، " فكلنا إخوة وما علينا إلا أن نحب بعضنا بعصاً هكذا يقول السيد المسيح الحي ، " وإن لم نكن إخوة في الدين فنحن إخوة في الخلق " هكذا يقول الأمام علي عليه السلام . وختاماً
                      ( الرحمة لشهدائنا والشفاء لجرحانا والنصر لشعبنا والسلام لبلدنا والمصالحة لأيادينا ).
                                                  والله على ما أقوله شهيد... ودمتم.


محبكم وأخوكم
المونسنيور بيوس قاشا
خوري كنيسة مار يوسف للسريان الكاثوليك






غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أبـونا العـزيـز
لا بـد أنـك مطلع مثـلـنا .
حـضرتـك تـطلب قـلع الجـذور التي لا تـقـبل الـقـلع إلاّ بـزلازل طبـيـعـية
ما رأيك في إله يقـول ما يلي وأرجـو أن تلاحـظ تـدرّجها :
كـفـر الـذين قالـو أن الله هـو المسيح ابن مريم .....
فَإِذَا لَـقِـيـتُـمُ الَّـذِينَ كَـفَـرُوا فَـضَرْبَ الرِّقَابِ
ومَن يـبتغ غـير الإسلام دينا فـلن يُـقـبَـل منه .....
َإِذَا انْسَـلَـخَ الْأَشْـهُـرُ الْحُـرُمُ فَاقْـتُـلُـوا الْمُـشْـرِكِـيـنَ حَـيْـثُ وَجَـدْتُـمُـوهُـمْ
قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
فَـلَـمْ تَــقْــتُـلُـوهُـمْ وَلَـكِـنَّ اللَّهَ قَــتَـلَهـُـمْ


متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15763
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
من أكاذيب من فقد وباع ظميره ووجدانه ومسيحيته
في عام 2004 كـنتُ من بـين المـدعـوّين ( نحـن الكـلـدان ) في سـدني إلى حـفـل تأبـين بمناسبة مرور سـنة عـلى إغـتيال الشهـيـد محـمد باقـر الحـكـيم ــ إغـتيل في 29 آب 2003 ــ فـكانـت لـنا هـذه الكـلمة .....

الإخـوة في المجـلس الأعـلى للثورة الإسلامية
عـراقـنا ، تربته أجـسادنا ، أنهاره دماؤنا ، سماؤه أرواحـنا ، إسمه يـبقـى حـياً في ضميرنا ، أحـبـبناه فأحـبـّـنا . عـراقـنا وطن ، الزهـور في ربـيعه ، والأثمار في حـقـوله ، والنقاء في فـضائه . ها هي النجـوم في أعاليه تضـيئه ، والرجال يشقـّـون السواقي عـلى أرضه ، يمَهـّـدون السبـيل لـدماء شهـدائه كي تروي حـقـوله .
يا عـراق ، إنـّا ها هـنا ، أجـسادنا سور صنائعـنا لـحـدودك ، شـمسك ساطعة في وضح الـنهار سلامنا ، والقـمـر في الـليل نبراسـنا ، ماذا لو ضاع الـليل في وضح الـنهار و حَـقـنا ؟ أليس الحـق والوطن كرامتـنا ؟ نحـن أبناؤك جـسر جـماجـم ، تمشي فـوقه طلائعـك الوفـية ، نحـن الـصمـود لـديمـومة عـزتـك الغالية ، نحـن شهـداؤك لتحـيا أجـيالك ، كـلنا في طريق الشهـداء وهـنيـئاً لمن سـبقـنا إلى الـديار الأبدية ، والشهـيد محـمد باقـرالحكـيم واحـد مـنا ، ها هـو يـتـقـدمنا إلى طريق الـمجـد هـدفـنا ، إنه قـدَره وسام فخـر له وشعارنا ، وينير الـدرب الطـويل لنا . قال المسيح في الإنجـيل : (( مَن آمن بي وإنْ مات ، فسيحـيا )) .
فإرقـد شهـيداً عـزيزاً يا شهـيدنا ، بل حـياً كـريماً عـند ربك العـلي معاهـدينـك أن نَـصون الأمانة والقـيم الشريفة ، والسير عـلى خـطاك حـتى نصل أهـدافـك التي من أجـلها أنت اليوم غائب عـنا ، فالرجال العـظام للمهـمات الجـسام ، و ذكـراهـم تبقى إلى مـدى الأيام .
وبهـذه المناسـبة نـقـدم تعازينا من أعـماق قـلوبنا للإخـوة في مجـلس الـثورة الإسـلامية خاصة وللشعـب العـراقي عامة ، طالبـين من المولى أن يمنح العـزاء والصبر لـذوي الـفـقـيد ولكافة العـراقـيـين ، كـما ونطالب الحكـومة العـراقـية الحالية بالضرب بـيد من حـديد الإرهابَ بكـل أشكاله لتأمين الأمن والإستـقـرار في وطنـنا الحـبـيب والتخـلص من كـل من تسوّل نفـسه الـتلاعـب بمقـدرات الوطن والشعـب . وكـلنا يـد واحـدة لبناء عـراق جـديد ديمقـراطي .
المجـد و الخـلود لشهـدائـنا الأبرار ودمتم .
مايكـل سـيـﭘـي / سـدني


هذا جزء من اكاذيبك فلو كنت شجاعاً ومسيحياً حقاً لماذا لم تذكر هذه الأيات وانت جالس في عزائهم تقول  قال المسيح في الإنجـيل : (( مَن آمن بي وإنْ مات ، فسيحـيا )) .فهل هذا كان مؤمناً بالسيد المسيح وياما جنود مسيحيين اسرى في ايران تعذبوا على ايديه وهو الذي كان يدفن الاسرى في الأرض ورؤسهم فوق وفي عز الشتاء ويسحق رؤوسهم باقدامه طالباً منهم اعتناق الأسلام لكن بمجرد هذا الكاهن كتب هذا الموضوع ثارت حفيضتك وجعلت من نفسك ذلك الشخص المقتدر في حل كل اشكال وما انت الا انسان حاقد لا ذمة ولا ظمير حي لك ودم الشهداء الأسرى المسيحيين  في ايران اللذين تعذبوا وماتو على ايدي هذا المجرم امانة في رقبتك ليوم الدين فالله يمهل ولا يهمل

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل me x

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 6
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
من أكاذيب من فقد وباع ظميره ووجدانه ومسيحيته
في عام 2004 كـنتُ من بـين المـدعـوّين ( نحـن الكـلـدان ) في سـدني إلى حـفـل تأبـين بمناسبة مرور سـنة عـلى إغـتيال الشهـيـد محـمد باقـر الحـكـيم ــ إغـتيل في 29 آب 2003 ــ فـكانـت لـنا هـذه الكـلمة .....

الإخـوة في المجـلس الأعـلى للثورة الإسلامية
عـراقـنا ، تربته أجـسادنا ، أنهاره دماؤنا ، سماؤه أرواحـنا ، إسمه يـبقـى حـياً في ضميرنا ، أحـبـبناه فأحـبـّـنا . عـراقـنا وطن ، الزهـور في ربـيعه ، والأثمار في حـقـوله ، والنقاء في فـضائه . ها هي النجـوم في أعاليه تضـيئه ، والرجال يشقـّـون السواقي عـلى أرضه ، يمَهـّـدون السبـيل لـدماء شهـدائه كي تروي حـقـوله .
يا عـراق ، إنـّا ها هـنا ، أجـسادنا سور صنائعـنا لـحـدودك ، شـمسك ساطعة في وضح الـنهار سلامنا ، والقـمـر في الـليل نبراسـنا ، ماذا لو ضاع الـليل في وضح الـنهار و حَـقـنا ؟ أليس الحـق والوطن كرامتـنا ؟ نحـن أبناؤك جـسر جـماجـم ، تمشي فـوقه طلائعـك الوفـية ، نحـن الـصمـود لـديمـومة عـزتـك الغالية ، نحـن شهـداؤك لتحـيا أجـيالك ، كـلنا في طريق الشهـداء وهـنيـئاً لمن سـبقـنا إلى الـديار الأبدية ، والشهـيد محـمد باقـرالحكـيم واحـد مـنا ، ها هـو يـتـقـدمنا إلى طريق الـمجـد هـدفـنا ، إنه قـدَره وسام فخـر له وشعارنا ، وينير الـدرب الطـويل لنا . قال المسيح في الإنجـيل : (( مَن آمن بي وإنْ مات ، فسيحـيا )) .
فإرقـد شهـيداً عـزيزاً يا شهـيدنا ، بل حـياً كـريماً عـند ربك العـلي معاهـدينـك أن نَـصون الأمانة والقـيم الشريفة ، والسير عـلى خـطاك حـتى نصل أهـدافـك التي من أجـلها أنت اليوم غائب عـنا ، فالرجال العـظام للمهـمات الجـسام ، و ذكـراهـم تبقى إلى مـدى الأيام .
وبهـذه المناسـبة نـقـدم تعازينا من أعـماق قـلوبنا للإخـوة في مجـلس الـثورة الإسـلامية خاصة وللشعـب العـراقي عامة ، طالبـين من المولى أن يمنح العـزاء والصبر لـذوي الـفـقـيد ولكافة العـراقـيـين ، كـما ونطالب الحكـومة العـراقـية الحالية بالضرب بـيد من حـديد الإرهابَ بكـل أشكاله لتأمين الأمن والإستـقـرار في وطنـنا الحـبـيب والتخـلص من كـل من تسوّل نفـسه الـتلاعـب بمقـدرات الوطن والشعـب . وكـلنا يـد واحـدة لبناء عـراق جـديد ديمقـراطي .
المجـد و الخـلود لشهـدائـنا الأبرار ودمتم .
مايكـل سـيـﭘـي / سـدني


هذا جزء من اكاذيبك فلو كنت شجاعاً ومسيحياً حقاً لماذا لم تذكر هذه الأيات وانت جالس في عزائهم تقول  قال المسيح في الإنجـيل : (( مَن آمن بي وإنْ مات ، فسيحـيا )) .فهل هذا كان مؤمناً بالسيد المسيح وياما جنود مسيحيين اسرى في ايران تعذبوا على ايديه وهو الذي كان يدفن الاسرى في الأرض ورؤسهم فوق وفي عز الشتاء ويسحق رؤوسهم باقدامه طالباً منهم اعتناق الأسلام لكن بمجرد هذا الكاهن كتب هذا الموضوع ثارت حفيضتك وجعلت من نفسك ذلك الشخص المقتدر في حل كل اشكال وما انت الا انسان حاقد لا ذمة ولا ظمير حي لك ودم الشهداء الأسرى المسيحيين  في ايران اللذين تعذبوا وماتو على ايدي هذا المجرم امانة في رقبتك ليوم الدين فالله يمهل ولا يهمل

انت هم عفت كاتب الموضوع الي كاعد يلمع صورة عمار  ويتلوك وجلبت بمايكل سيبي لازم عندك ثار وياه !!!


متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15763
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
لا والله ياأخي ألعزيز أنا ما عندي أي ثار ويه سبي بس كتبت للحقيقة لا اكثر

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل كنعان شماس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1136
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحية  ايها العزيز  مايكل  سبي  المحترم
   مقال  ابونا  موعظة ممللة  بايخـــــة  . قلت  اصدق  واصلب الكلمات  بلا تملق  وتفخيم  وتعظيم منافق  قبيـــح  لايليق  بكهنة  السيد المسيح  قوله تمجيدا للطغاة .  لم استطع  اكمال قراءة  اللغو والثرثرة  التي  لاتليق  بخادم  للسيد المسيج  .   تحية ايها العزيز  مايكل  سبي  الذي تتحدث   بلا نفاق  قبيح   كانك  الاب زكريا بطرس  .  جملة  قصيرة  قاصفة .  بدل  لغو وثرثرة  وبربرات  وكلام  طويــــــــــــــــــــــــل  لايقول شيئا  في  هذا  المائتم المسيحي  الكبير  . مائم  مسيحي العراق 


غير متصل نذار عناي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 457
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بالأذن من الاب بيوس
الاخ كنعان شماس المحترم, تحيه وسلام
لك الحق بعدم الاتفاق مع وجهة نظر الاب بيوس قاشا ولكن عليك التحلي بجرأتك المعتاده وتطرح وجهة نظرك بأسلوب خطابي يليق بجنابك الكريم اولا ثم الاخرين. لذلك اتقدم اليك بطلب اخوي ان تعيد النظر بالكلمات التي كتبتها بحق الكاتب كأخ وليس بالضروره ككاهن للرب.
لك الكلام والامر اخي العزيز
مع الود والاحترام.
اخوك, نذار عناي


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إلى الأخ العـزيز Odisho Youkhanna
كـن واثـقاً ، حـيـثما يتـطـلب الأمر ، أقـول الحـقـيقة التي أؤمن بها
في حـفـل التأبـين ، أنا ذكـرتُ الآية عـن المسيح عـمـداً لغاية قـد لا تـدركها أنت بالـذات !!!!! أما عـن الآيات ، هـل تـتـصـوّر أن الظرف مناسب أن أذكـر تـلك الآيات ، وما الـداعي لها ؟؟؟؟؟؟؟  أحـلـفـك بـشـرفـك العـزيـز ... وخـلي القـراء يحـكـمـون !! .
**************
للـذكـرى سـواءاً تـصـدق أم  لا :
في عام 1972 في درس الـفـلـسفة وكان آخـر درس لـذلك الـيـوم ، أدخـلـنا الأستاذ بنـقاشاته في الـدين الإسلامي وبالتالي ( شـوية شـوية ) بالـدين المسيحي مما تـطـلـب مني المشاركة بما أؤمن به ... ولما إشتـد الـنـقاش أجـبـرَنا عـلى إنهاء المناقـشة .
وبعـد نهاية الـدرس خـرجـنا .. وإذ ، !! ثلاثة من زملائي المشاركـين في الـنـقاش واقـفـين في الممر العام في الحـديقة الخارجـية، إستـوقـفـني أحـدهم وسألـني : ماذا كان قـصـدك في مداخـلـتـك ؟
قـلتُ له : هـل أنت تـسألـني لـوحـدك أم ثلاثـتـكم ؟ قال : أنا وحـدي .... فـقـلتُ : إذن إسألـني حـين تـكـون لـوحـدك ! قال : حـقـك .
قـلتُ : ولكـن أنا يسرني أن أجـيـب بحـضور ثلاثـتـكم ..... وأضـفـتُ : نحـن المسيحـيـون نـرى أنه لـو ..... ــ لـو ــ أن محـمد هـو الـذي ((( كـتب القـرآن  ))) فإنه فـيلسـوف فـقـط ! .
قال : شكـراً وغادرتُ .
وللأمانة أعـتـرف وأقـول : لـو أن المشهـد يتـكـرر الـيـوم في العـراق ، لا يمكـنـني أن أقـول نـفـس الكلام ، لماذا ؟ لأنهم سيـذبحـوني في مكاني .
******** وللأمانة أيضاً أهـدي هـذا لمَن يهـمه الأمر :






غير متصل المونسـنيور بيوس قاشا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 130
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

إلى الأخوة مايكل سيبي وأوديشو يوخنا وكنعان شماس وناظر عناي
سلام في المسيح يسوع

أهنئكم في بداية كلمتي وأقدم لكم شكري الجزيل على تعليقاتكم واهتمامكم بكتاباتي وبالرسالة التي وجهتُها إلى سماحة السيد عمار الحكيم. نعم، أقرّ وأعترف أن الرسالة طويلة بل طويلة جداً وإني ككاهن لا أقول إلا الحقيقة فقد قال عني البابا بندكتس السادس عشر يوم مقابلتي له في 19/1/2012 "أنتَ شاهد للحقيقة" فكلماتي في هذه الرسالة المطوَّلة كلمات الحقيقة وليست كلمات (بايخة) كما قال بعض منكم وهذا من حقكم أن تقولوا ما تشاؤون فكل إنسان حر بأعماله وبأقواله ولكن الحقيقة لا يقولها إلا مَن يؤمن بها وأنا ككاهن سأبقى شاهد للحقيقة مؤمناً بقول المسيح "قولوا الحق والحق يحرركم" وهذه الجملة كتبتُها في بداية رسالتي ليس إلا. فشعبنا وتاريخه لا يحتاج فقط إلى هذه الرسالة المطوَّلة ولكن يحتاج إلى كتب تحكي قصتنا ما فعله بنا الإرهاب والدواعش والإسلام الأصولي والعصابات المجرمة فأنا ما رويتُه وما كتبتُه نقطة في بحر من العذاب والآلام في هذا الشرق الجريح فالمسيحيون هم خميرة هذا الشرق ولا يجوز أن نُفسد الخميرة لأننا حاملين إيمان المسيح وسنواصل المسيرة لنفتش عن الخاطئ ليتوب فهو الذي قال:"أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم" والحكيم من الكلام يفهم.. ورسالتي هذه كانت شهادتي لحقيقة مسيرة الحياة التي نحياها ويا ليتكم تكونون طرفاً إيجابياً كي نعالج قضايانا بطيبة خاطر وبحقيقة الوجود وليس بحمل الحقائب والرحيل والكلام من البلد البعيد فنحن في وسط الأزمة وفي وسط الحريق، ما نحتاجه أن تُدركوا ذلك ليس إلا!... ودمتم لنا إخوة أحبّة وليبارككم طفل المغارة وربّ السماء مع محبتي.
المونسنيور بيوس قاشا


غير متصل حامد عاصي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد كاتب المقال المحترم .
في وطن متنهك ومسروق واصبح مستعمره تابعه لايران وكذلك الانتخابات على الابواب . وحضرتك تاتي لتلمع صوره هذا الكريه من كافة  شرائح الشعب العراقي وتعطيه وزنا لا يستحقه  وكلنا نعلم انه عمار ابن عبد العزيز ابن محسن الطاباطبائي وهو فارسي حتى النخاع  . وجده محسن افتى بتكفير الشيوعيين المناضلين ابناء شعبنا الشرفاء مما حدى برشيد مصلح الحاكم العسكري في مؤامرة شباط الاسود باصدار بيان يدعو لابادة الشيوعيين !مستندا على فتوى المرجع محسن الحكيم .والان عمار وميليشياته عاثت في الارض فسادا وسرقوا اموال الشعب المشرد بسببهم .. ان مقالتك هذه لا تؤذي اهلنا من القوميه الكلدانيه بل تضر بكل ابناء شعبنا ومستقبلهم .... احبوا اعدائكم لا تعني الخنوع او مسايرة الباطل !!..... لو كنت مكانك لحذفت الموضوع ... مع التقدير .

   حامــــد العيساوي / سان دييكَو


غير متصل Shamasha Odisho Shamasha Youkhana

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 204
  • الجنس: ذكر
  • The Lord your God blessed all the work of hands
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هذه الرسائل تاريخها قديم يوم كذبت وما زلت تكذب وتقول بانك شماس وانت لست كذلك لذالك احترمتك وكتبت ذلك احتراماً لدرجتك الكنيسة ولا لشخصك الكاذب وهذه الرسائل بللها واشرب من ميها

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ
                    

غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ما خـسرانين خـسارة
بـيّـن أين الكـذب ، وأنا أعـتـذر أمام الـقـراء
وإلاّ ، مَن يكـون الكاذب ؟


متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15763
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
كذبك وانت ماكربه كنت تقول بان المطران الفلاني طلب مني ان اكون شماساً ورفضت وما زلت ارفض
لنمشي وراء كذبك اذا انت شماس من الذي ارتسمك متى واين وهل يجوز للشماس ان يخاطب البطريرك
بهذه العبارة { بشرفك } يقول الرب هؤلاء هم الشياطين امام الصليب

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل Ruben

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 275
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد كاتب المقال المحترم .
في وطن متنهك ومسروق واصبح مستعمره تابعه لايران وكذلك الانتخابات على الابواب . وحضرتك تاتي لتلمع صوره هذا الكريه من كافة  شرائح الشعب العراقي وتعطيه وزنا لا يستحقه  وكلنا نعلم انه عمار ابن عبد العزيز ابن محسن الطاباطبائي وهو فارسي حتى النخاع  . وجده محسن افتى بتكفير الشيوعيين المناضلين ابناء شعبنا الشرفاء مما حدى برشيد مصلح الحاكم العسكري في مؤامرة شباط الاسود باصدار بيان يدعو لابادة الشيوعيين !مستندا على فتوى المرجع محسن الحكيم .والان عمار وميليشياته عاثت في الارض فسادا وسرقوا اموال الشعب المشرد بسببهم .. ان مقالتك هذه لا تؤذي اهلنا من القوميه الكلدانيه بل تضر بكل ابناء شعبنا ومستقبلهم .... احبوا اعدائكم لا تعني الخنوع او مسايرة الباطل !!..... لو كنت مكانك لحذفت الموضوع ... مع التقدير .

   حامــــد العيساوي / سان دييكَو


الاستاذحامد عاصي المحترم
لن ارد على كاتب المقال ولكني اقول لك ان هذه هي عادة رجال الدين في الكنيسة المسماة بالكلدانية وليس هناك شئ جديد في هذا الامر.
الحقيقة لقد كفيت واوفيت في ردك هذا ولكن احب ان اعقب على ماقلته في نسب هذا المدعو عمارالطباطبائي الحكيم حيث وصفته جنابك بانه فارسي النسب وهذا غير صحيح فاصل عائلته من اصفهان في ايران وهم ينتمون الى القومية الاذرية(التركمانية)وتسمية العائلة هي طباطبائي اصفهاني ولكنهم رفعوا تسمية طباطبائي اصفهاني من اسم عائلتهم بعد هجرتهم للعراق لكي يغطوا على نسبهم الحقيقي .
مدينة اصفهان هي مدينة كبيرة في ايران وهي المدينة التي جعلها الصفويون عاصمة لهم ايام الدولة الصفوية التي اسسها الاذريون التركمان الذي ينتسب لهم عمار الحكيم مثلما ينتسب لهم الدجال خامنئي ايضا.


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي Odisho Youkhanna
إذن ، أنت تـقـرأ ولا تـفـهم ( مع الإعـتـذار )
نعـم ، أكـررها لك كي تـفـهـمها بعـيـون مفـتـوحة ...
منـذ الستينات طلب مني المرحـوم الأب فيليب هـيلاي أن أشتــرك في الرسامة الشماسية مع مجـموعة ، وكان من بـينهم المهـنـدس ــ يـوسف حـنا شـميكا ــ ورفـضـتُ .
قـد تـقـول أن الأب إنـتـقل ... والكلام رخـيص
طيب ، رسم المطران جـبرائيل كـساب وجـبتين من الشمامسة وفي كـلتا الوجـبتين عـرضوا عـليّ الرسامة فـرفـضتُ قائلاً ( أنا لا أستحـق ! ) فأجاب المطران بحـضور شماسَـين إثـنين قائلاً بتـواضع : ( ومَن منا يستـحق !!!!!! ) . والمطران حي يُـرزَق .
في الـيونان 1997 رسم المطران إبراهـيم إبراهـيم بمعـية الأب فيـليب نجـم  وجـبة من الشمامسة وأيضا رفـضتُ ... والمطران إبراهـيم حي يُـرزق ..
طيب ، الآن أرجع إلى سؤالي : مَن هـو الكـذاب ، أنا أم أنت ؟

*************
عـزيزي : أنت أبعـدتـنا عـن الموضوع ... إن عـلـتـكم هي مقالاتي ... طيب ، يا أخي أقـولها أمام القـراء النجـباء :
أذكـر أية فـقـرة أو كـلمة تـتـصورها كـذبا أو تـلـفـيقاً أو خـطأ ... فـسأعـتـذر وأصحح ..... هل تـطلب شيئا آخـر ؟ فأنا بالخـدمة .
ودمت بخـير وأنت أخ عـزيز .


متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15763
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
إذن ، أنت تـقـرأ ولا تـفـهم ( مع الإعـتـذار )
نعـم ، أكـررها لك كي تـفـهـمها بعـيـون مفـتـوحة ...
منـذ الستينات طلب مني المرحـوم الأب فيليب هـيلاي أن أشتــرك في الرسامة الشماسية مع مجـموعة ، وكان من بـينهم المهـنـدس ــ يـوسف حـنا شـميكا ــ ورفـضـتُ .
قـد تـقـول أن الأب إنـتـقل ... والكلام رخـيص
طيب ، رسم المطران جـبرائيل كـساب وجـبتين من الشمامسة وفي كـلتا الوجـبتين عـرضوا عـليّ الرسامة فـرفـضتُ قائلاً ( أنا لا أستحـق ! ) فأجاب المطران بحـضور شماسَـين إثـنين قائلاً بتـواضع : ( ومَن منا يستـحق !!!!!! ) . والمطران حي يُـرزَق .
في الـيونان 1997 رسم المطران إبراهـيم إبراهـيم بمعـية الأب فيـليب نجـم  وجـبة من الشمامسة وأيضا رفـضتُ ... والمطران إبراهـيم حي يُـرزق ..
طيب ، الآن أرجع إلى سؤالي : مَن هـو الكـذاب ، أنا أم أنت ؟

بلتاكيد انت وماكر في الخداع هل كنت ضمن المرتسمين ..؟؟ بالطبع لا فاذاً  كذبك كشفك هذا هو اسلوبك في التهرب

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل حامد عاصي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الاستاذحامد عاصي المحترم
لن ارد على كاتب المقال ولكني اقول لك ان هذه هي عادة رجال الدين في الكنيسة المسماة بالكلدانية وليس هناك شئ جديد في هذا الامر.
الحقيقة لقد كفيت واوفيت في ردك هذا ولكن احب ان اعقب على ماقلته في نسب هذا المدعو عمارالطباطبائي الحكيم حيث وصفته جنابك بانه فارسي النسب وهذا غير صحيح فاصل عائلته من اصفهان في ايران وهم ينتمون الى القومية الاذرية(التركمانية)وتسمية العائلة هي طباطبائي اصفهاني ولكنهم رفعوا تسمية طباطبائي اصفهاني من اسم عائلتهم بعد هجرتهم للعراق لكي يغطوا على نسبهم الحقيقي .
مدينة اصفهان هي مدينة كبيرة في ايران وهي المدينة التي جعلها الصفويون عاصمة لهم ايام الدولة الصفوية التي اسسها الاذريون التركمان الذي ينتسب لهم عمار الحكيم مثلما ينتسب لهم الدجال خامنئي ايضا.

الاخ المحترم روبن .. اود التنويه ان مداخلتي لم تكن تستهدف الاخ كاتب المقال كونه رجل دين  كلداني او غير ذلك بقدر ما آلمني موقفه في تزيين صورة قاتل ابناء الشعب العراقي وسارق ثرواته .فهناك الكثير من الاخوه الكلدان اللذين ينتصرون للعراق والوقوف بحزم ضد من تزلف للعصابات الحاكمه في العراق ..كما اشكرك على المعلومات التي تبين جذور هذا الدجال الذي استغل الدين وظلل الفقراء والبسطاء من ابناء شعبنا وجعلهم مثل القطعان . ولايهم ان كان فارسي او تركماني من اصفهان او من عبادان المهم انه ليس عراقي وكذلك حاقد .... مع التقدير .


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يـبـدو أنك لا تـفـهم العـربي
المطران جـبرائيل كـساب حـي يُـرزق .. أتعـرف معـنى حي يُـرزق يا سيـد Odisho Youkhanna
المطران إبراهـيم إبراهـيم حي يُـرزق ... أتعـرف معـنى الإنـسان حـين يكـون حـياً ؟
**************
حاول أن تـقـضي بعـض الوقـت في قـراءة :
http://www.karemlash4u.com/vb/showthread.php?t=294220

سؤال لك كأخ وأنت حـر في الإجابة :
هـل يمكـن أن تـذكـر لـنا مخـتـصر حـياتـك ( موثـقاً ) وأنا الشاكـر لك .


متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15763
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
يـبـدو أنك لا تـفـهم العـربي
المطران جـبرائيل كـساب حـي يُـرزق .. أتعـرف معـنى حي يُـرزق يا سيـد Odisho Youkhanna
المطران إبراهـيم إبراهـيم حي يُـرزق ... أتعـرف معـنى الإنـسان حـين يكـون حـياً ؟

********************************************************
الرب يحفضهم ويعطيهم الصحة والعافية وطوال العمر
انت شماس مرتسم لو لا جاوب بنعم او لا وكافي مكر واساليبك هذه ماتفيدك


may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إذا كان يهـمك أمر رسامتي شماساً أو  لستُ مرسوماً
إسأل مَن تـثـق به ــ جـهـينة ــ فـعـنـده الخـبر الـيقـيـن
يا Odisho Youkhanna


متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15763
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
فاذاً اتضح زيف كذبك
أنتهـــــــــــــى .....

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل Ruben

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 275
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ المحترم حامد عاصي
اشكرك لردك على مداخلتي
الحقيقة ان ماقلته بحق هذا المجرم عمار طباطبائي ومن لف لفه ممن جائوا وراء الدبابات الاميركية صحيح مئة في المئة..انا مثلك ارفض جملة وتفصيلا ما جاء في كلام كاتب المقالة هذه  وتملقه لشخص تافه ساهم هو ووالده المقبور مساهمة كبيرة في خراب العراق وما ال اليه من اوضاع.
فيما قلته جنابك عن الشيوعيين اقول ان العراق لو كان يحكمه الشيوعيون بعد سقوط النظام السابق لكان حاله افضل مئة الف مرة مما هو الحال عليه الان.
تقبل تحياتي.


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كل شيء واضح أمام القـراء ... نخـلـيهم يحـكـمـون