عيد الدنح (الظهور ) تنقية لقلوبنا وتثبيت لايماننا )


المحرر موضوع: عيد الدنح (الظهور ) تنقية لقلوبنا وتثبيت لايماننا )  (زيارة 485 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل josef1

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4593
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                   عيد الدنح  ( الظهور)  تنقية لقلوبنا  وتثبيت لايماننا
 تحتفل كنيستنا بهذا العيد باول شهورها وهو كانون الثاني وفي السادس منه ، وهو عماذ الرب يسوع  ، بينما عيد التجلي نحتفل به في السادس من آب من كل عام وهو كشف المسيح عن ذاته في جبل التجلي لتلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا ( متى 17 : 1 ) ، ومناسبة الدنح والتجلي متشابهتان في المعنى ولا نستطيع أن نفصلهما عن بعضهما ،  فعيد الدنح  هو عيد ظهور الرَّب وإشراقه ، هو العيد الذي ينبغي أن نتذكر فيه، أننا نحن أيضًا قد ولدنا ولادة جديدة من ماء العماذ.وتقوم كنائسنا في هذا  اليوم بتعميذ اطفالها ، حيث ينتظر عدد من العوائل ان تعمذ  أطفالها في هذا اليوم المبارك ، ولكن ماحدث منذ حوالي أكثر من سنتين ونصف ومنذ هجرت داعش أهلنا من الموصل وسهل نينوى لم يبقى أي صلوات في كنائسها وبذلك لم يكن  تعميذ للاطفال أيضا ، نرجو أن تزول هذه الغمة عن شعبنا ويرجع أهلنا الى مدنهم وقراهم ويمارسوا فيها شعائرهم وطقوسهم ومنها العماذ في عيد الدنح وانشاء الله يكون هذا اليوم قريب بعد طردت داعش من معظم مدننا وقرانا  .
إن عيد الدنح (الظهور)   يضع أمامنا اليوم قضية جوهرية ينبغي علينا أن نفهم أركانها، وأول هذه الأركان هي ، كيف أظهر أنا اليوم كمسيحي في المجتمع؟ وهل أعتبر سبيلاً للآخرين إلى المسيح؟يسوع ياتي الى يوحنا مثل باقي الناس للعماذ، ينطلق الى رسالته، يبدأ حياته العلنية ، المسيحي يجب أن يكون  صورة للمسيح في المحيط الذي يعيش فيه ، الطالب في مدرسته والموظف في دائرته  ونحن الذين خارج بلدنا يجب ان نكون خميرة ، اوبذورا مثل التي زرعت في الاراضي الطيبة فأثمر  بعضه ، مائة  وبعضه ستين ، وبعضه  ثلاثين   ،   (متى 14 : 8 ). ولا نكون كألبذور التي زرعت جانب  الطريق ، او الارض المتحجرة ، أو الشوك ، كما يجب علينا ان نتشبه بابينا ابراهيم الذي اغترب من اور الكلدانيين الى بلاد الآراميين وكان صاحب رسالة ليوصلها الى المجتمع الذي عاش فيه .
كما نعرف في عماذ الرب ، كما جاء في متى ( 3 : 16 ـ 17 ) باعتماد يسوع على يد يوحنا ، واعتمد يسوع وخرج لوقته من الماء ، فاذا السماوات قد انفتحت فرأى روح الله يهبط كأنه حمامة وينزل عليه . واذا صوت من السماء : ( هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت ) ، ان الاقانيم الثلاثة كانت موجوده فالله الآب بصوته هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت والكلمة المتجسد بشخص يسوع والروح القدس بالحمامه وقد سُميَّ بعيد الظهور اي ظهور الاقانيم الثلاثه وهذا ماحصل ايضا في حادثة التجلي ( الكشف عن النفس ) ؛ فعماذ يسوع علمنا نحن ايضا ان نموت بعماذنا بالكنيسه عن العالم وعن شهواتنا وحواسنا الجسديه وان سر عماذنا تبقى فعاليته مستمره فينا  ، اي للابد ان نكون مائتين عن العالم دائما حتى مماتنا .

ويعرف ايضا عيد الدنح بعيد الغطاس ويعني خلاص الإنسان من الخطايا و بالاعتماد نترك الأبواب مفتوحة لدخول السيد المسيح ليس الى بيوتنا فقط بل الى قلوبنا ايضاً فيمر السيد المسيح و يقدس منازلنا و عائلاتنا و اطفالنا و كل من يفتح قلبه يدخل السيد المسيح و يسكن فيه وينقيه من الخطايا لنحصل على الحياة الأبدية في احضان الآب السماوي آمين ،فنقول أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم المسيح قد لبستم  هليلويا ،و كل عام وانتم بألف خير .

              الشماس يوسف حودي ـ شتوتكرت ـ المانيا