تدخل السلطة الكنسية في الحياة العامة لشعبها ليس اختيارا بل ضرورة اوجبتها الظروف .


المحرر موضوع: تدخل السلطة الكنسية في الحياة العامة لشعبها ليس اختيارا بل ضرورة اوجبتها الظروف .  (زيارة 1262 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فارس ســاكو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1036
  • الجنس: ذكر
  • اذا رايت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بعد قرار القيادة العالمية للرابطة الكلدانية بفصل السيد ناصر عجمايا تم نشر عدد من المقالات بخصوص علاقة الكنيسة بالانشطة القومية والسياسية وكان من بين الانتقادات التي وجهت الى (الموالاة) و (المعارضة) على حد سواء هو حاجتهما الدائمة لدور اساسي وفاعل للكنيسة سواء فيما يتعلق بالمؤتمرات الكلدانية السابقة او بتاسيس الرابطة الكلدانية .... ورغم انني لست من (المولاة) ولا من (المعارضة) لكني وجدت ان من الحق والواجب ابداء الراي في هذه النقطة وكالاتي:
ان دور الكنيسة هو ليس نتيجة تقاعس القوميين الكلدان وانما لانها لديها امكانيات لا تتوفر للقوميين الكلدان فهي :
1. منظمة دينية مغلقة اي لا يمكن اختراقها .
2.لديها حصانة وحماية لعدة اسباب :
أ. الولاء الديني لاتباعها .
ب. الدعم المادي والسياسي من جهة خارجية (الفاتيكان) بدون مسائلة .
ج. البيئة الدينية للمجتع العراقي تمنحها الحصانة اسوة بالمرجعيات الدينية الاخرى .
ء. مؤسسة يتم التعامل معها بشكل رسمي من قبل الدولة ولا تعتبر منظمة اهلية كما في الدول المتقدمة .
ه.تسيطر على ممتلكات واسعة سواء بالاستيلاء او بالوصاية او بالتبرع وتديرها وتجني منها المداخيل بدون مسائلة .
3.لها دور مهم عبر التاريخ في تثبيت وحفظ مقومات القومية الكلدانية وبالتحديد الارض واللغة .
4.قياداتها ملتزمون ومتمسكون بالبعد الشرقي وحتى القومي للايمان المسيحي كما يعتزون بالارث التاريخي للايمان المسيحي المرتبط بالارض واللغة .
هذه الامكانيات  التي تتوفر للكنيسة ولا تتوفر للقوميين الكلدان تتعزز بانفتاح القوميين الكلدان عليها وثقتهم بها كونها منهم واليهم ... وهنا تبرز مشكلتان :
الاولى : ان بعض القوميين الكلدان يعتبرون هذا منة منها وبالتالي يلزمون انفسهم بطاعتها في امور ليست من اختصاصها !
الثانية: ان بعض رجالات الكنيسة (الدين) لا يفرقون بين قيادتهم الروحية الدينية وبين قيادتهم القومية الانسانية فيتجاوزوا على اختصاص العلمانيين بينما يفترض بالكنيسة اذا كانت تعتبر نفسها ك(أم) ان تكون راعية لأبنائها وليس سيدة عليهم او قائدة .
نخلص هنا الى نتيجة مفادها ان قيام السلطة الكنسية بدور اساسي على الصعيد القومي والانساني ليس أختيارا حرا وانما ضرورة اوجبتها الظروف ونابعة من مسؤوليتها الاخلاقية والاعتبارية وهذه المسؤولية الاخلاقية والاعتبارية نفسها تفرض عليها مشاركة الشعب وبالذات النخب المتصدية للعمل السياسي والقومي والانساني وليس الانفراد بالاتكاء على ماتدعيه من شرعية في القيادة الروحية .
ان الناشطين الكلدان الذين انخرطوا بالعمل في الرابطة الكلدانية مدعوون لايصال هذه الفكرة الى السطة الكنسية وعدم اعطاء المبررات لها حتى تتجاوز على دورهم المشروع ايضا .
انا على ثقة ان السلطة الكنسية ممثلة بغبطة البطريرك لويس ساكو لن تؤلوا جهدا في الدعم والمساندة وفقا لامكانياتها التي اشرنا اليها اذا لمست من النخب الكلدانية خطوات عملية وجدية باتجاه تحقيق الاهداف المرجوة .

فارس ساكو
07/01/2017





غير متصل نذار عناي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 457
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز فارس ساكو المحترم
تحيه وسلام وشكرا على المقال الجميل الذي يحمل في طياته الكثير من التحليلات المنطقيه وان اغلب ما كتبته ينطبق على الكنائس الاخرى في بلاد المشرق وليس الكلدانيه فقط.
كنت قد سبق لي ان كتبت عن ضروره قيام الكنائس الشرقيه بالاهتمام بعلم الاداره وخاصه ادارة الموارد البشريه ولذلك كان لا بد لي من الاشاره ولو باختصار على العلاقه بين الكنيسه والسياسه. ارجوا ان يسمح وقتك بقراءه الفقره الاخيره من مقالي على الرابط التالي والمتعلق بعلاقه الكنيسه بالامور الدنيويه والسياسه مثالا:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,827822.msg7504157.html#msg7504157
مع الاحترام والتقدير
نذار عناي



غير متصل فارس ســاكو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1036
  • الجنس: ذكر
  • اذا رايت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ نذار المحترم
تحية طيبة
اشكرك على تعليقك الذي اشرت فيه الى ان ماكتبته يشمل كل كنائس المشرق .... حقيقة انا مطلع على بعض مايدورفي ادارات الكنائس الكلدانية لكن كلامي لم يكن منصبا على الادارة الكنسية بل على تدخل السلطة الكنسية بالشؤون العامة . كما اطلعت ان معظم الكنائس الكلدانية فيها مجالس خورنية لإدارتها وتوزيع المهام على الكهنة والراهبات والعلمانيين لكن يوجد ضعف او شكلية او عدم ادراك او خلل في القناعة والتفهم الى انها ادوار مطلوبة وليست خدمات شخصية موجهة للأسقف او للكاهن .
بخصوص مقالتك السلسة والجميلة فإنني قرأتها بالكامل مع كل الردود وانا اتفق معك وكذلك مع ماورد في ملاحظات الإخوة المعلقين ومع ذلك انا أظن ان التخصص مطلوب بمعنى ان الكاهن مختص بخدمة الأسرار .
ان سبب سيطرة الكاهن على الكثير من النشاطات ((الغير روحية )) هو لانها غير متوفرة خارج الكنيسة ((اقصد في الشرق)) فتجد مثلا مستشفى الراهبات ومدرسة الراهبات ومراكز التعليم المسيحي ومراكز ثقافية وراعوية تدار مباشرة من السلطة الكنسية وهذا كما أظن ليس هكذا في غير المشرق .
مع فائق التقدير والاحترام .


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2407
    • مشاهدة الملف الشخصي
هذا موضوع جيد ولكن ما تم ذكره ينطبق على المنتسبين للكنيسة الكلدانية وليس الكنيسة الاشورية.

هناك فروقات واضحة للغاية التي تظهر بمجرد مقارنة كيفية تحدث الطرفين. منتسب للكنيسة الكلدانية سيظهر فورا تمسكه بالكنيسة ويقول مثلا "يمن ايتا قدشتا " اي امنا الكنيسة المقدسة, ويظهر تمسكه بالكنيسة, وحتى منتسب للكنيسة الكلدانية من المهاجرين للخارج عندما يتذكر بلده ويتحدث عن الذكريات فاول ما يتذكره هو الكنيسة التي كان يذهب اليها.

بينما منتسب للكنيسة الاشورية لا يتحدث هكذا, فاول ما يتحدث عنه هكذا شخص سيكون "خيا امتا اشوريتا" وحتى ان تكلم عن الكنيسة فانه سيتحدث عنها كجزء من اجزاء الامتا, مثل عيتن دامتا اشوريتا. وحتى الاطفال الاشوريين يتعلمون منذ صغرهم احترام وذكر امتا اشوريتا باستمرار والقاء الاناشيد لها...

من هنا نلاحظة تمسك احد الطرفيبن بالكنيسة وتمسك الطرف الاخر بامتا اشوريتا قومية.

وهذه الفروقات نلاحظها ايضا خلال التاريخ فنجد منتسبي الكنيسة الكلدانية جيدين في ادارة الكنيسة فلهم مجلات مسيحية كالفكر المسيحي ودور اخرى تديرها الكنيسة. ولكنهم لا يملكون ادنى قدرة على ادارة العمل القومي, فهذا هو من اختصاص القوميين الاشوريين الذين يملكون تاريخ طويل في هذا الشأن يمتد الى القائد اغا بطرس وامتلكوا بدلا من المجلات المسيحية كالفكر المسيحي الالاف من المنشورات القومية الاشورية.

لذلك فان احد الاطراف هو جيد في ادارة الكنيسة والطرف الاخر جيد في ادارة العمل القومي. وكان من المفترض تقسيم العمل على هكذا اساس لاختصار الوقت والاستفادة من الخبرات.

بخصوص الشأن القومي فان الفرق بين القومية الاشورية والقومية الكلدانية هو بالنسبة لي يشبه الفرق بين بحيرة طبيعية موجودة منذ تاريخ طويل تعلم فيها الاطفال السباحة منذ صغرهم فيها...حيث ان تمجيد امتا اشوريتا يتم نقلها عبر الاجيال وتجري في العروق منذ تاريخ طويل متراكم كان هناك فيها قائد اشوري وجيش اشوري ومنشورات اشورية وشخصيات قومية اشورية تنتقل من مكان الى اخر من اجل الامة الاشورية.

اما الدعوة الان للقومية الكلدانية فهي تشبه بحيرة اصطناعية لم يتم بعد حفرها وتحتاج الى اليات للحفر وملئها بالماء وتعليم منتسبيها السباحة فيها... فالعلمانين باعترافهم فشلوا فشلا ذريعا في خلق نهظة كلدانية حقيقية جدية... وتدخل الكنيسة لم يكن مجديا , لكون كما قلت الكنيسة لا خبرة لها في العمل القومي...والرابطة الكلدانية طيلة هذه الفترة مقصترة على اقامة ندوات تعريف بالرابطة والقيام بزيارة شخصيات معينة.

لهذه الاسباب انا غير مؤمن بنجاح اي شئ كلداني قومي وحتى لو تكاتفت كل الجهود وزالت كل الخلافات بين البطريركية والمطارنة والاخرين.

وقضية انا غير مؤمن بنجاح اي شئ كلداني قومي لا يعني اطلاقا بانني اتمنى الفشل للرابطة الكلدانية, بل على العكس انا ساعتبر اي انجاز تنجزه مفيد للغاية. ولكن نقطتي هي انني لا اؤمن باي نجاح لاي شئ كلداني.

وهناك عدة نقاط تجعلني لا اؤمن: مثلا اكثر الاشخاص الذين يقومون باظهار انفسهم بانهم كلدان قوميين حقيقين ولحد النخاع هم لا يزالون مجرد اشخاص يعيشون داخل الانترت. تصور ان هؤلاء عيلهم ان يقوموا بتعريف الرابطة لاشخاص جدد لم يكن لهم اية حس قومي كلداني ومن ثم ماذا سيطلبون منه؟ ان يعمل من اجل القومية الكلدانية؟ هكذا شخص سيقول لهؤلاء افعلوا انتم اولا واخرجوا من الانترنت الى ارض الواقع وافعلوا ما هو اوسع من عقد ندوات.

والشئ الثاني ان اكثر الاشخاص الذين يقدمون انفسهم بانهم قوميين كلدان وكانو يعيشون في سانديكو حيث كانوا يشيدون بالمطران سرهد جمو باعتباره (كما يدعون) المحافظ على اللغة والتراث والطقس لم يستطيعوا طيلة هذه السنوات الطويلة من ان يتعلموا قراءة حرف واحد من لغة الام. هنا ماذا سيقول هؤلاء للاشخاص الذين لا يملكون لحد الان اي حس قومي عندما يدعونهم للعمل القومي الكلداني ويعرفونه بالرابطة الكلدانية او غيرها؟ ان يهتموا بماذا؟

اذن هي اسباب قوية وفعلية لايمكن نكرانها ومقارنة حقيقية واضحة بان العمل القومي كان يجب تركه لاهل الخبرة وهم القوميين الاشورين وترك العمل الكنسي للكنيسة الكلدانية.

من يفكر ادبيا سينضجر من ما كتبته انا اعلاه. ولكن من يفكر علميا سيقتنع بما قلته.


غير متصل فارس ســاكو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1036
  • الجنس: ذكر
  • اذا رايت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ (الاخت) لوسيان المحترم (المحترمة)
تحية طيبة
اعتذر منك لانني لا اعرف من الاسم اذا كنت سيد او سيدة .
نعم اتفق معك فيما ذهبت اليه .... لكن هذا ايضا مدعاة الى ان السلطة الكنسية تهتم بشؤونها وتركز على بيتها الداخلي وتطوره وتنميه وتجدده فهذا هو مجالها وليس العمل القومي .
مع الشكر


غير متصل ناصر عجمايا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2042
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ والأستاذ المهندس فارس ساكو المحترم
تحية طيبة .. وبعد.
أخي العزيز: مقالة تستحق التثمين والتقدير من حيث تحليل الأمور بشكل واقعي وعملي جداً.
نعم وهو كذلك رأيكم كان بالنسبة للكنيسة الكلدانية وليست معنية بهذا الطرح الكنيستين الأخريتين (الشرقية القديمة ، والمشرق الآشورية) كما وضحها المخفي أو المخفية لوسيان.
ولكن دعني أقول لك وقرائنا الأعزاء ، وأنا متغرب من العراق مايقارب 22 عاماً..
بموجب ما نراه على أرض الواقع من خلال أفرازات المرحلة الحالية التي نعيشها على واقعها الحالي ، ومن خلال تجارب الجاليات الأخرى التي سبقتنا في الأغتراب..هو:
1.بحكم التطور العلمي والتقني والتكنولوجي والثورة المعلوماتية وخاصة الدول المتقدمة والمتطورة ، الأيمان تراجع ولا زال في تراجع مستمر ، بسبب فلسفة الحياة العلمية وأثباتات تطورها المستمر للحياة العامة للأنسان .
2.بات الفكر المثالي في تقوقع مستمر ودائم ومتواصل ، وباتت الشبيبة تفكر بالتجدد الفكري المستمر والمتواصل علمياً من حيث التقنيات ومجمل علوم الحياة بعيداً عن الغيبيات والميتافيزيقيا.
3.الكنائس في عموم الغرب المتطور والمتقدم تفقد وجودها من حيث تقبل الناس لها ، حتى أصبح دورها روتيني بحت ، نراها شبه فارغة حتى في الأعياد والمناسبات والأحاد والتقبل لزياراتها بات يضعف شيئاً فشيئاً كلما تقدم العمر.
4.الأيمان الديني بدأ يضعف بشكل مستمر في العالم المتحضر ، الألتزام المدني العلماني هو السائد حاليا في غالبية البشر في العالم شرقياً كان أم غربياً ، حتى بات الأيمان المثالي لا يتجاوز 30% والأيمان العلمي يقدر ب 70%.. بأستثناء دول الشرق أوسطية (الدول النامية والمتخلفة وافريقيا) وبات الطلاق على قدم وساق.
5.اليونان والأيطاليين والأنكليز والفرنسيين والأمريكان وغيرهم ، باتت كنائسهم فاقدة لمنتسبيها بما فيه أنتسابهم اليها ، وخصوصاً الناحية الأجتماعية حيث تكمن العلاقة الأنسانية بين الرجل والمرأة أو الشاب والشابة هما من يقرران ذلك ، وفق نظام مدني خاص بهما (علاقة شراكة حياتية خارج الكنيسة) من حيث الأنجاب ومجمل الأمور الأخرى أجتماعية أو اقتصادية والخ.
6.الحياة الأجتماعية العراقية بما فيه جالياتنا بمختلف مسمياتها القومية والأثنية ، لحد الآن لم تصل الى هذه المرحلة ، لكنها موجودة أيضاً وعلى نطاق ضيق شكلياً روتينياً فقط ، على أساس العيب والمعيب ممن هم حواليهم كألتزام عائلي سابق بالرغم من تواجدها ، فما بالكم بالأجيال اللاحقة؟
7. أكيد الجيل اللاحق سوف تتغير مسيرته عن الجيل الحالي تصاعدياً ، كما هم الجاليات الأخرى المشار اليها أعلاه في الفقرة 5.
8. وعليه وفق تصورنا وتفكيرنا .. الكنيسة (بناسها) سوف تتراجع بشكل بطيء ودواليك حتى تصل الى ما لا يحمد عقباه.
9 بمقابل ذلك نحن نرى زيادة في الوعي العرقي القومي خارج المعادلة الدينية ، حتى وأن كان بطيئاً لكنه يبشر في تطوره الفكري وتقبل الجيل الحالي وسيتقبله الجيل اللاحق بشكل مستمر. وهذا ملموس جداً من خلال زيادة أعداد الشبية من كلا الجنسين في التواجد المتزائد للمناسبات القومية بالرغم من دور الكنيسة الغير المحفز او حتى المعيق على ذلك.
10. لذا نحن نرى وفق هذه المعادلة المؤلمة لشعبنا الكلداني المغترب وفي تزائد ملحوظ في هذا الزمن الرديء الدامي ، من صالح الكنيسة ورجالها التعاون البناء مع القوميين الكلدان وليس العكس تماماً ، لخلق علاقة منفتحة ومودة وأيمان وأحترام المشاعر والتقبل والتفاعل بينهما لزياة الأواصر واللحمة بين العمل القومي والكنسي بعيداً عن الفرض والدكترة والسيطرة والنرجسة وفرض الرأي والتقبل بالرأي والرأي الآخر والأنفتاح على العلمانيين وحتى القوميين وهلم جرا ، وهذا من صالح رجال الكنيسة أولاً قبل غيرهم.
تقبلوا تحياتنا
أخوكم
منصور عجمايا
9\1\2017



غير متصل فارس ســاكو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1036
  • الجنس: ذكر
  • اذا رايت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ العزيز ناصر عجمايا المحترم
تحية طيبة
اشكرك على المداخلة الجميلة من حضرتك التي كانت اضافة جيدة لما جاء في المقال وخاصة فيما يتعلق بالدول الغير نايمة ... ان ما اتذكره ان الناس بدؤا بالابتعاد عن الدين والتدين منذ مطلع الخمسينات نتيجة التطور العلمي والحقائق العلمية التي انتشرت وكذلك ابتعادهم التسلط القروي للقس ((التي معناها الشيخ)حيث كان يجمع السلطتين المدنية والدينية بيده واتجاههم للمدينة للعمل والحياة الدائمة لكن لما حصلت الحرب العراقية واستمرت ومع فقدان الامل بانتهاءها عاد الناس للتوجه للكنائس وحضور القداديس وانتشرت الصوات التقوية وغيرها لكن فقدوا ذلك الولاء الباطني للبعد العمودي للسلطة الكنسية وتحول الى اشبه بالثورة الداخلية على القيم والاخلاقيات القديمة وقد شمل ذلك الدير الكهنوتي بحيث قام ((البطريرك الحالي)) مدير الدير الكهنوتي القس لويس ساكو بثورة تحريرية انفتاحية داخل مؤسسة الدير والمفارقة كانت ان الذي كان يسبقه في ادارة الدير هو من صار المعاون البطريركي الذي يعتمد عليه في ادارته الجديدة للبطريركية ((كبطريرك))وكان نتيجة هذا الانفتاح على العالم الذي اسس له غبطة البطريرك وتزامن معه دور الاباء الدومنيكان بنشاط (المطران) يوسف توما وكذلك القس يوسف حبي في ظل البطريرك الراحل بيداويد وهو البطريرك الاكثر انفتاحا وتطويرا للكنيسة الكلدانية وفي عهده كادت مشاريع الوحدة بين كنائس المشرق تثمر ! لقد وصل التمسك بالايمان المسيحي((وليس التدين)) لدى الشعب المسيحي الى مستوى بحيث اتذكر ان احد العلمانيين من العاملين النشطين في الكنائس دخل محتجا على المرحوم القس يوسف حبي قائلا : "اذا كان المؤمنين في الستينات عندما لا يعجبهم تصرف او ادارة كاهن ما فانهم يهددونه بالقول : سنذهب ونصير شيوعيين !!! فاننا اليوم لسنا كذلك بل لدينا من الحق والشجاعة اذا لم تعجبنا ان نقول لك : انك لا تصلح ان تستمر ككاهن وسنستمر في خدمتنا بالكنيسة حتى اصلاحها !!!" لهذا ليس غريبا استاذي الفاضل ان نجد مثل هذه (( القومنة للكنيسة)) ان صح التعبير  التي تمارس على نطاق كبير في الغرب لان السلطة الكنسية لازالت متمسكة بارثها السلطوي القديم ولا تريد ان تغادره او تتركه .
مع احترامي وتقديري 


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3679
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي فارس ,,, يسرني أن أضيف عـلى ذات السياق :
وُلـِد والـدي بعـد موت أبـيه بحـوالي الشهـر فـلم يـرَه ، كان يقـرأ ويكـتب ويحـسب ولكـنه غـير مثـقـف ، قـليل الحـوار ينحـدر من أسرة فلاحـية مترفهة . لم يحـصل عـلى مستحـقاته من ميراث والـده بسبب تحـيِّـز وظـلم رجال الـدين المتـنـفـذين في ألـقـوش آنـذاك حـين قــسَّموا الميراث مستـنـدين إلى الشريعة الإسلامية التي تـنـصّ عـلى : الحـفـيد المولـود بعـد موت أبـيه لا يرث من جـدّه ! عـلى إعـتبار إنـقـطعـتْ قـناة صِلة الـدم والرحـم ... حـقاً الأمر عـجـيـب !! ولكي يطبقـوا القانـون عـليه إعـتبروا عـمه الـذي ربّاه جَـداً له .... وهـذه أكـثر غـرابة !!!! هـكـذا تكـون عـدالة رجال الله الـذين بـيـدهم مفاتيح الملكـوت ، وكـل ما يحـلـّـونه عـلى الأرض يكـون محـلولاً في السماء ، وبكـيـفهم حـينما يقـفـلوه عـلى الأرض يُـقـفـل رأساً في السماء بـدون ريموت كـونـتـرول


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2407
    • مشاهدة الملف الشخصي

ولكن دعني أقول لك وقرائنا الأعزاء ، وأنا متغرب من العراق مايقارب 22 عاماً..
بموجب ما نراه على أرض الواقع من خلال أفرازات المرحلة الحالية التي نعيشها على واقعها الحالي ، ومن خلال تجارب الجاليات الأخرى التي سبقتنا في الأغتراب..هو:
1.بحكم التطور العلمي والتقني والتكنولوجي والثورة المعلوماتية وخاصة الدول المتقدمة والمتطورة ، الأيمان تراجع ولا زال في تراجع مستمر ، بسبب فلسفة الحياة العلمية وأثباتات تطورها المستمر للحياة العامة للأنسان .
2.بات الفكر المثالي في تقوقع مستمر ودائم ومتواصل ، وباتت الشبيبة تفكر بالتجدد الفكري المستمر والمتواصل علمياً من حيث التقنيات ومجمل علوم الحياة بعيداً عن الغيبيات والميتافيزيقيا.
3.الكنائس في عموم الغرب المتطور والمتقدم تفقد وجودها من حيث تقبل الناس لها ، حتى أصبح دورها روتيني بحت ، نراها شبه فارغة حتى في الأعياد والمناسبات والأحاد والتقبل لزياراتها بات يضعف شيئاً فشيئاً كلما تقدم العمر.
4.الأيمان الديني بدأ يضعف بشكل مستمر في العالم المتحضر ، الألتزام المدني العلماني هو السائد حاليا في غالبية البشر في العالم شرقياً كان أم غربياً ، حتى بات الأيمان المثالي لا يتجاوز 30% والأيمان العلمي يقدر ب 70%.. بأستثناء دول الشرق أوسطية (الدول النامية والمتخلفة وافريقيا) وبات الطلاق على قدم وساق.
5.اليونان والأيطاليين والأنكليز والفرنسيين والأمريكان وغيرهم ، باتت كنائسهم فاقدة لمنتسبيها بما فيه أنتسابهم اليها ، وخصوصاً الناحية الأجتماعية حيث تكمن العلاقة الأنسانية بين الرجل والمرأة أو الشاب والشابة هما من يقرران ذلك ، وفق نظام مدني خاص بهما (علاقة شراكة حياتية خارج الكنيسة) من حيث الأنجاب ومجمل الأمور الأخرى أجتماعية أو اقتصادية والخ.
.....
...
أخوكم
منصور عجمايا
9\1\2017


يعني السيد ناصر يفتخر بان الايمان اصبح يتراجع ويضعف وبان الايمان هو ميتافيزيقيا وبان الكنائس اصبحت تفقد وجودها وبان هناك كنائس في اوربا اصبحت تفقد منتسبيها وبان الطلاق اصبح حالة طبيعية وبان الشاب والشابة اصبح يقررون حياتهم خارج الكنيسة...

في حالة وجود هكذا اشخاص فان من حق البطرك ان يقول بان الرابطة الكلدانية يجب ان لا تتعارض مع قيم الكنيسة. اذ هل يعقل بان يقوم البطرك بانشاء رابطة ويباركها ويدعمها ومن ثم ياتي اشخاص ليدعموا فكرة ان تصبح الكنائس فارغة وبان ينتشر الطلاق وبان يصبح الزواج خارج الكنيسة؟

سيقول السيد ناصر بانه مع رابطة كلدانية علمانية...هذه النقطة ناقشناها لعدة مرات. لقد كان غبطة البطرك مع ان لا يتدخل في العمل القومي والسياسي الا انه تعرض الى تهجم من قبل الذين يسمون نفسهم بانفسهم ولوحدهم بالقوميين الكلدان من اجل شئ واحد وهو ان يتدخل في العمل القومي ويباركه. والسيد ناصر في ذلك الوقت لم يقم بكتابة ولا سطر واحد ليعارض هؤلاء.

بل ان السيد ناصر لديه مقالة مختلفة بشكل كامل وقاطع عن ما قاله هنا فهو يقول :
اقتباس

في تمام التاسعة صباحا من يوم الاربعاء المصادف 30 - 03 - 2011 ، توجهنا الى كنيسة مار بطرس للكلدان والآثوريين ، لحضور القداس المخصص تحديدا ، لأنبثاق المؤتمر التاريخي الكلداني العام الاول ، المقام تحت شعار (النهضة الكلدانية) ، حصل على بركة الرب يسوع المسيح ، من خلال بركة رجال الدين الأفاضل بحضور السادة المطارنة الاجلاء ، سرهد يوسف جمو ، وباوي صورو الجزيلي الأحترام والتقدير ، وجهودهما الحثيثة ومباركتهما المقدسة للمؤتمر وللمؤتمرين ، والى جانبهما القساوسة الأفاضل ، ليباركهم الرب جميعا للذبيحة الالهية المقامة.....

أبتدأ المؤتمرفي تمام الساعة الحادية عشر صباحا ، بعد الانتهاء من القداس مباشرة ، ليبدأ عريف الحفل المكلف ، بنبرات صوتية مؤثرة لأفتتاح المؤتمر ، وليتقدم المطرن سرهد جمو بألقاء كلمته المؤثرة باللغة الأنكليزية ، شاملا معاناة شعبنا الكلداني والمسيحي وبقية المكونات العراقية...

 وبعدها تم مواصلة اعمال المؤتمر ، حسب البرنامج المعد سلفا ، بحضور المندوبين من العالم أجمع ، ومن اعضاء الجمعيات والنوادي (منظمات المجتمع المدني) المتواجدة في سان ديكو ، ليتواجد سيادة المطران الجليل سرهد والقس الراهب نوئيل ، لافتتاح الجلسة الأولى المغلقة للمؤتمر ، فبارك المطران جهود الحاضرون ، ودورهم المستقبلي المطلوب في بناء الذات الكلدانية ، بكلمته المؤثرة في الحضور...

هنا يتحدث السيد ناصر عن البركات التي حصل عليه المؤتمر الذي حضره من قبل رجال الدين والكنيسة الخ.

وفي هذه النقطة كان ايضا السيد مايكل سبي يؤيده

الا ان السيد ما يكل سبي اصبح يسخر من كل رجالات الكنيسة بما فيهم المطران في سانديكو الذي كان يؤيده واقسم التايد له, حيث يقول السيد مايكل سبي في هذا الشريط واصفا رجال الكنيسة بما فيهم المطران الذي كان يؤيده ما يلي
وهـذه أكـثر غـرابة !!!! هـكـذا تكـون عـدالة رجال الله الـذين بـيـدهم مفاتيح الملكـوت ، وكـل ما يحـلـّـونه عـلى الأرض يكـون محـلولاً في السماء ، وبكـيـفهم حـينما يقـفـلوه عـلى الأرض يُـقـفـل رأساً في السماء بـدون ريموت كـونـتـرول

ومداخلات السيد مايكل عن الكنيسة متعددة

هل هناك قارئ يستطيع ان يفهم هؤلاء؟

واعود للسيد ناصر واقول ان كل الذي ذكرته عبارة عن اقوال يقولها فقط اشخاص لم يقرؤا في حياتهم ولا حتى كتاب واحد مفيد. ساتي الى نقطة واحدة كمثال وهي نقطتك الاولى:
اقتباس
.بحكم التطور العلمي والتقني والتكنولوجي والثورة المعلوماتية وخاصة الدول المتقدمة والمتطورة ، الأيمان تراجع ولا زال في تراجع مستمر ، بسبب فلسفة الحياة العلمية وأثباتات تطورها المستمر للحياة العامة للأنسان .

هناك فرق هائل بين التطور العلمي والتطور التكنولوجي. مثلا دول مثل هونكونك وكوريا الجنوبية هي متطورة تكنولوجيا بمعنى تصنع اجهزة ومعدات ولكنها ليست متطورة علميا لكونها لم تساهم في ايجاد ولا نظرية علمية واحدة, فالتكنولوجيا كشكل تطبيقي تعتمد على العلم النظري على النظرية العلمية والنظريات العلمية تم ايجادها في اوربا.

النقطة هنا هي انه منذ اضعاف الدين المسيحي في اوربا لم نشاهد ظهور ولا نظرية علمية جديدة لحد الان, وهذه نقطة اصبحت محل نقاش العلماء حول لماذا طيلة كل هذه السنوات الطويلة لم نشاهد ظهور نظريات جديدة.

اذ كل النظريات التي شاهدت النور كتلك لنيوتن ونظرية اينشتاين والذرة والانفجار العظيم الخ فانها تم ايجادها وقبولها في وقت كان اكثر من 90 بالمئة من المجتمع الاوربي متدين بشكل عميق.

اشخاص مثل السيد ناصر ومايكل سبي واضح جدا بانهم لم يقرؤا في حياتهم ولا حتى كتاب مفيد واحد واصبحوا يعتقدون بانهم بمجرد امتلاكهم للانترنت اصبحوا هكذا ببساطة كتاب  :D.