ملحمة قاطيني ܩܜܝܢܐ Kateni للشاعر وليم دانيال


المحرر موضوع: ملحمة قاطيني ܩܜܝܢܐ Kateni للشاعر وليم دانيال  (زيارة 1459 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نزار حنا الديراني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 212
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


ملحمة قاطيني ܩܜܝܢܐ Kateni للشاعر وليم دانيال

نزار حنا الديراني

يرى ش. أوتران  ان الملحمة تظهر في نهاية عصر الثيوقراطية المقدسة THEOCRACY (الدولة التي تزعم انها تحكم بموجب قوانين سماوية) وان للادب الملحمي قبل كل شيء جذور كهنوتية . لقد الف هذا الادب في المعابد على اعتباره جزءا من مراسيم الطقوس، ومن التراتيل، وهو غني بدرجة كبيرة بالعناصر الاغيوغرافيةHAGIOGRAPH(شكل من اشكال الادب الكنسي المخصص لوصف الشخصيات التي تعتبر مقدسة) وهكذا يربط اوتران اصل الادب الملحمي ليس فقط بالدين بل وبالثقافة الاكليريكية.
اما هيغل فيرى ان الملحمة الحقيقية تقع في فترة وسط عندما يكون الشعب قد استيقظ ولم يعد بليدا، يكون الروح قد قوي لدرجة تكفي لان يكون عالمه الخاص، وعلى العكس فكل ما يصبح في النتيجة عقيدة دينية صلبة او قانونا اخلاقيا او مدنيا سيبقى هاجسا حيا غير منفصل عن الفرد بذاته، هذا بينما تستمر الارادة والاحساس في عدم انفكاكهما عن بعضهما.
اذا كانت الحاجة الى الملحمة  في السابق  تنشا في الوقت الذي ينحل فيه عالم ما، فقد كتب الانسان العراقي ملاحمه عندما راى ان المسافة بينه وبين الالهة قد انحلت، لابل اصبح الانسان العراقي القديم يتحدى الالهة، وكان هذا التحدي  تبريرا ملحميا صرفا نابعا من المطامح والقوى غير المحدودة ومن عدم الرغبة في التراجع حتى امام الالهة، وفي تحدي كلكامش للالهة- كلكامش الذي كان ثلثاه اله- معنى اكثر عمقا. وهكذا فهو يرفض حب الالهة عشتار ويتحدث بازدراء عن تصرفاتها غير اللائقة يجنح كلكامش ضد حقيقة ان الانسان رغم انه يمكن ان يصبح كشخصية بطولية اجدر من الالهة، الا انه رغم ذلك يبقى كائنا فانيا بالرغم من انه(كلكامش) في النهاية يصبح احد آلهة العالم السفلي.
وهكذا كتب هومر ملاحمه بعد انقضاء عصر الاغريق الذهبي، فالالياذة تعكس عالما دمرته الحرب عبثا وهو يتوجع بين الانتقام والغفران. اما بطل الاوديسا فهو يفتش بيأس عن مهرب من احكام طروادة ويجد سبيله الى مأواه وبالطريقة نفسها كتب دانتي الكوميديا الالهية عندما انهارت العصور الوسطى وهي في سبيل محاولتها الرائعة في التوفيق بين الايمان والعقل، وقد رافقها انهيار في النظام الاقطاعي الى جانب النظام اللاهوتي والكنسي. وفي القصيدة الملحمية(النشيد العام) لبابلو نيرودا التي كتبها اثناء فراره من خلال حواجز فقراء تشيلي يعبر فيها عن الصراع البشري المكروب من اجل الخبز والحرية والعدالة. وبالمثل ينهمك ازرا باوند في اناشيده Contas بالصراع الناشيء عن كرب الانسان العصري الحقيقي.
اما وليم دانيال الذي كتب ملحمته قاطيني(ܩܜܝܢܐ - Kateni) في عصر بدات البحار من جميع الجهات تغزو سهوله، انه شعور بالضياع، ضياع شعب له اكثر من مقومات تؤهله للبقاء.
اذا كانت الملحمة  وحدها التي جعلت من الشاعر منذ البداية باحثا ورائيا وقاصا، يجمع حكايات واساطير الالهة والابطال في قصص جارفة تشكل وحدة من الرواية والملحمة، اما اليوم فالسؤال الذي يطرح نفسه، ماهي وظيفة الشعر الملحمي في وسط التشويش الاخلاقي والقنوط الروحي والسياسات المبنية على المصالح والتي هي بمجموعها نتيجة هذا الادب؟ ماذا يستطيع الشاعر الذي يفتش عن التفاهم لا القوة، عن السلام لا الحرب ان يفعل ؟
عند دراسة قصائدنا التي تصنف ضمن هذا الحقل نجد ان الكثير منها تعتبر مدخلا الى قصيدة ملحمية متكاملة، اي انها تعالج جانبا من جوانب الملحمة باستثناء ملحمة قاطيني للشاعر وليم دانيال التي تعتبر ملحمة شعرية بمعنى الكلمة كونها :
1- الشاعروليم دانيال يحيا بجماع نفسه في الظروف والشروط التي يصفها، ويشاطر العصر الذي يتغنى به معتقداته وطريقته في التفكير.
2- لا يدخل على عرض موضوعه الذي يؤلف الاساس الموضوعي لقصيدته، اي يتعين على الشاعر بصفته ذاتا يتوارى امام ابداعاته ان يصور لا ذاتية الشاعر، بل وقائع واحداثا عينية. فعلى اناه ان تبقى مستترة، بقدر ما يكون غائصا في العالم الذي تتوالى احداثه على مراى منا. مما ينبغي ان يكون ظاهرا هو النتاج وليس الشاعر. اي ان المنشد ليس هو الذي يقدم العالم المتموضع برسم الحدس، الروحي ويرسم الشعور باعتباره تمثله الذاتي والمعبر عن شعوره الحي الخاص، وانما الراوي- رابسودRhapsod  هو الذي يتلوه بصورة آلية، عن ظهر القلب، بواسطة كتلة مقطعية تتوالى باطمئنان على نسق واحد وكانه واقع مقفل خارجي عنه، باعتباره ذاتا، واقع اجنبي لا يجوز له ان يتماهى واياه الى حد تشكيل وحدة ذاتية معه. فان انفصمت الصلة بين الشاعر وحياته وتمثلاته الواقعية والراهنة من جهة اولى، وبين الاحداث الملحمية التي يصفها، من الجهة الثانية، تفككت قصيدته وفقدت لحمتها.
عند دراستنا لهذه الملحمة نجد ان الشاعر يتكلم عن شيء حدث في الماضي لذا نراه يستعمل دائما الضمير الغائب:
ܒܚܕ ܙܒ݂ܢܐ ܡܢ ܙܒ݂ܢ̈ܐ ܒܐܬܪܝܢܝ݂ ܛܘܪܝܐ
ܚܕ ܡܠܟ ܚܝܠܢܐ ܒܐܝܕܗ ܝܗܘܐ ܫܘܠܛܢܐ
ܬܐܘܡܐ ܝܗܘܐ ܫܡܘܗ ܗܘ ܡܠܟ ܕܐܬܘܪ̈ܝܐ
ܠܕܝܘܢܘܗ ܟܫܠܡܝ݂ ܝܗܘܘ ܒܢܝ̈ ܕܫܬܐ ܘܛܘܪܐ
في زمن ما، في ديارنا الجبلية
كان هناك ملكا قويا، بيده زمام السلطة
كان اسمه توما، ملك الاثوريين
في ديوانه يلتقي ابناء السهل والجبل
اما من حيث البنية فنجد ان لغالبية  الاثار الملحمية  شكلا شعريا او شعريا  نثريا مختلطا. لقد نظم الشعر الملحمي الهومري ببحر الدكتيل السداسي( تفعيلة شعرية تتالف من ثلاثة مقاطع صوتية يجري التاكيد على الاول) أما الشعر البابلي القديم فيتسم بالايقاع، المعتمد على النبرات ( النبرة تعني تعميق لفظ حرف علة واحد من بين حروف العلة الاخرى).
اما في الادب الملحمي للشعوب الناطقة بالتركية فتكون الابيات قصيرة ( من سبعة الى ثمانية مقاطع صوتية) او طويلة( احد عشر مقطعا صوتيا) وتتحد هذه الابيات فيما بينها  في مقاطع اوستروفات. يتكون كل منها في الغالب من اربعة ابيات. اما في ملحمة قاطيني فيتسم بالايقاع او الحركات الموزع على الدعامات (السلم الموسيقي) وقد استعمل الشاعر ابحراً قصيرة ومتوسطة وطويلة.
على كل حال ان الملحمة تتكون من جزئين:
1-   الجزء الروائي (القصصي)
 2-  الجزء الغنائي
اذا كانت الملحمة تتشابه مع قصيدة الدراما في المزج بين القصيدة الغنائية والروائية، الا ان في الملحمة (عكس الدراما) تكون القصيدة الغنائية منفصلة عن القصيدة الروائية كما سنرى لاحقا. ومن حيث الجذور التاريخية يتضح بان هناك ما لايقل عن اربعة مصادر ارتكز عليها  الشاعر وليم دانيال في كتابه  ملحمته وهي :
1- ملحمة كلكامش: تتشابه قاطيني مع كلكامش من حيث
- العدو/ الغول= خمبابا (حارس الارز)
- الخلود/ فالحشيش الذي يبحث عنه كل من كلكامش وقاطيني هو من اجل اطالةعمر الانسان..
ܟܕ ܫܸܕܐ ܒܫܢܬܘܗ ܚܠܝܬܐ
ܕܐܪܒܝ ܝܘܡܢܘܗ ܛܠܝ݂ܬܐ
 ܡܢ ܟܪܡܘܗ ܓܵܒܐ ܡܝܬܐ
ܚܕ ܚܦܩܐ ܓܠܐ ܕܚܝ̈ܐ
ܗܘ ܕܦܬܚ ܥܝܢܐ ܣܡܝܬܐ
ܒܪܝܚܗ ܪܥܫ ܐܘܦ ܡܝܬܐ
عندما كانت الغولة في نومها الجميل
حيث نامت اربعين يوما
من بستانها تختار الاموات
باقة من حشيش الحياة
يشفي الاعمى     
ومن عطره يستفيق حتى الميت
2 - ملحمة مار كوركيس: تتشابه كلا الملحمتين في مصدر الشر. هناك التنين حيث يمنع جريان الماء من المنبع الا بعد ان يحصل على وجبة غذاء، وهي عبارة عن ضحية (فداء) فتتلوث المياه  بالدماء كما يقول الشاعر في ص 29.
ܩܛܝܢܐ :
ܓܦܘܟ݂ܘܢ ܪܒܐ ܝܠܗ ܠܚܡܘܟ݂ܘܢ ܒܨܘܪܐ
ܡܝܘܟ݂ܘܢ ܩܐ ܡܘܕܝ݂ ܕܡܢ̈ܐ
ܬܪܘܨܐ ܝܠܗ ܐܢ ܐܡܪܢ ܕܢܒܘܥܐ ܡܢ ܛܘܪܐ
ܩܛܝܥܘܗ ܝܢܐ ܐܝ݂ܕܬܐ ܣܡܢ̈ܐ ܘܠܒܓ̰ܢܐ
ܡܠܟ :
 ܗܐ ܬܪܘܨܐ ! ܗܘ ܡܢܕܝ݂ ܕܫܐܠܘܟ ܐܢܬ ܐܕܝܐ
ܕܡܐ ܝܠܗ ܗܘ ܕܒܢܘܢܢ ܗܘ ܕܒܢܬܢ
ܕܪܝܐ ܠܡܕܒܚܐ ܟܘܡܐ ܦܘܪܦܝܐ ܒܝܕ ܡܝܐ
ܐܢܝ ܡܝܐ ܒܨܠܝܐ ܝܢܐ ܩܬܢ
قاطيني :
اطباقكم كثيرة، وخبزكم قليل
لماذا مياهكم مدماة هكذا
حقا ان قلت انها تنبع من الجبل
لوثتها اياد مسمومة
الملك :
صحيح ما قلته الان
انها دماء اولادنا وبناتنا
وضعت على المذبح الاسود وغسلت بالماء
تلك المياه التي تاتي الينا
3-    الانجيل: عندما يصل قاطيني الى مخبأ العدو يعرف حجم التضحية وفي اللحظة الحاسمة يتردد فيقول:
ܝܐ ܒܒܐ ܥܫܝܢܐ ܝܐ ܐܫܘܪ ܚܠܬܢܐ
ܐܢ ܠܐ ܒܥܬ ܗܘܢ ܥܠܬܐ ܩܐ ܦܘܪܩܢܐ
ܚܫܘܟ ܠܝ݂ ܡܢ ܢܓܪܐ ܗܘ ܕܦܝܫܢ ܡܘܢܟ݂ܦܐ
ܩܛܝܥ ܠܗ ܓܕܠܐ ܕܚܝܝ̈ ܩܒܘܪܝ ܓܘ ܕܐܗܐ ܓܦܐ

ايها الاب القوي... يا اشور
اذا لا تريدني ان اكون سببا للخلاص
خلصني من العذاب، الذي يكون السبب في انتكاسي
اقطع رباط حياتي واقبرني في الكهف
اسوة بما قاله المسيح لحظة الصلب
4 - الحكايات: كما يقول وليم دانيال في مقدمته من هو كليانا (الراوي):
"... كليانا! كان يذهب من قرية الى اخرى... من جبل لاخر... من مدينة ملك الى اخرى... رسالته كانت ان يروي الملاحم البطولية...". من هذا نقول لايمكن الجزم بان ملحمة قاطيني هي وحدها في القرن العشرين ونحن نتذكر كيف كان اجدادنا يقصون لنا الكثير من الملاحم امام الموقد، رغم انني لم اجد غيرها في الكتب والمصادر المتيسرة لدي ولاكثر من سبب رغم وجود ذكر لملخمة ( قصر معنو ) الا اني لم اطلع عليها .

المضمون

من حيث المضمون نجد ان احداث الملحمة موزعة على ثلاثة ابواب:
أ - الباب الاول الذي يتكون من سبع فصول، يتناول فيه الشاعر مرحلة النمو (ولادة) وهو يتكون من سبع فصول، حيث تدور احداثه حول مسقط راس البطل والظروف التي ولد فيها البطل، ثم يركز الشاعر على عملية الخلق، كيف يستطيع ان يوجه امته او ابناء شعبه للتفكير بمصير الامة، للابتعاد عن المشاكل الداخلية، وصب طاقاتهم في بناء دولة قوية تستطيع ان تسترجع حقوقها.

      ܠܫܩܠܐ ܕܬܘܠܥܐ ܓܘ ܫܒ݂ܝܠܐ ܕܚܝ̈ܐ ܠܐ ܗܘܐ ܢܝ݂ܫܘܟ
      ܒܐܗܐ ܬܗܪ ܫܘܓ݂ܠܐ ܕܪܥܢܘܟ ܒܬ ܫܗܐ ܘܠܐ ܝܪܡ ܪܫܘܟ݂
لايكن هدفك في الحياة الانتقام
بعمل كهذا ستتعب ساعديك وتتنكس راسك
وكذلك يقول:

ܠܐ ܡܘܪܡܠܗ ܐܝܕܗ ܠܐܚܢܘ̈ܬܐ ܕܒܟ݂ܬܘܗ
ܩܕ̄ܡ ܕܐܗܐ ܬܪܥܐ ܕܒܘܪܟܬܐ ܐܡܪ ܬܦܚܲܚ ܕܡܐ ؟
ܠܬܟܐ ܕܠܚܡܢ ܚܒ݂ܛܝ݂ ܒܡܪܝܪܘ݂ܬܐ ܕܣܡܐ ؟
ܠܐܗܐ ܢܘܪܐ ܟ̰ܡܥܝܐ ܩܡܘ ܕܪܚ ܢܦܛܐ
ܘܢܦܠܚ ܒܪܫ ܥܘܕܠܐ ܡܐܝܟ ܗܝܘܢ ܦܪܘܛܐ
لم يتجاسر امام اخوان زوجته
وليس من الصواب ان نسفك الدماء امام هذا الباب المقدس
ولا على رغيف خبز تمزجه بسم الزعاف
لماذا نسكب النفط على النار الخامدة
ونتصارع كالحيوانات المفترسة
ويتعمد الشاعر ان يطرح في الفصل السابع من الباب الاول مواجهة تنشب بين البطل (قاطيني) وبين قوات خاله الملك توما بقيادة خاله قوزمانو، حيث ينتهيان الى ضرورة  التكاتف من اجل دحر العدو المشترك الذي سلب منهم اراضيهم وقوتهم.
ب - الباب الثاني(الكتاب الثاني) ويتكون من ست فصول يتناول فيها الشاعر مرحلة النضوج والعمل
ܒܢܝ̈ ܐܘܡܬܐ ܣܢܝ̈ܩܐ ܝܢܐ ܠܦܘܪܩܢܐ ܡܓ̰ܠܕܘܬܐ
ܘܐܢ ܝܬܒ݂ܚ ܗܪ ܒܫܘܦܢ ܒܬܝܡܐܠܢ ܐܗܐ ܡܚܘܬܐ
ابناء امتنا بحاجة الى الخلاص
ان جلسنا مكتوفي الايدي ستنهينا هذه الضربة
وهو يتكون من ثلاث مراحل او ثلاث مواجهات
ܬܠܬܐ ܨܘܪܦ̈ܐ ܠܐܘܪܚܘܟ݂ ܐܝܬ
ܐܢܐ ܝܗܘܢ ܗܘ ܩܕܡܝܐ
ܕܬܪܝܢ ܟ̰ܠܦ ܐܪܥܐ ܘܩܝܐ
ܕܬܠܬ ܚܕ ܟܐܦܐ ܝܩܘܪܐ
ܟܣܘܝܐ ܠܚܕ ܒܝܬ ܩܒ݂ܪܐ
ܫܕܐ ܕܒܥܬ ܡܚܬ ܠܗܿ
ܚܝܠܐ ܕܬܠܬܝܗܝ ܐܝܬܠܗܿ
في طريقك ثلاث صولات
انا هي الاولى
الثانية تشق الارض والصخر
والثالثة... حجر هائل
يغطي القبر
الغولا التي تريد ان تصارعها
لها قوة الثلاث
اي:
1- صراع مع المراة العجوزة (البوابة)
2- مع الحيوانات المفترسة
3- رفع الحجر الذي يغطي القبر
ج - الباب الثالث (الكتاب الثالث)، بعد اجتياز قاطيني المرحلة الاولى (مرحلة النمو والولادة) والمرحلة الثانية ( مرحلة النضوج ) بمواجهاتها الثلاثة تاتي المرحلة الثالثة مرحلة الفعل (الصراع) وهو يتكون من سبع فصول تجسد الصراع الذي يدور بين قاطيني البطل والجنية ( مصدر الشر) التي تؤسر العديد من ابناء امته التي تستعملهم كعبيد وكوليمة للاكل ومن ثم مسح وتدهين جسمها بدمائهم الطاهرة ومن بينهم خاله قوزمانو وقواته (الخمسين) التي كانت (الغولة) تحتفل بهم لتقديمهم قرابين لها. وقد أستعمل الشاعر ذكاؤه في خلق حرب نفسية لتحطيم معنويات الجنية التي كانت تستهزء من قوزمانو ومن قواته حيث تقول:
ܩܘܙܡܢܘ ̣ ܟܡܐ ܒܓܝܪ̈ܐ ܫܵܩܢܘܟ݂
ܠܐ ܐ̄ܟ݂ܠܘܟ݂ ... ܠܐ ܫܬܐܠܘܟ݂ ܩܐ ܕܝܪܟ݂ܝ ܝܘܡܢ̈ܢܘܟ݂
ܐܝܢܐ ܒܗܝ ܕܟܐ ܝܕܥܝܠܘܟ݂ ܚܕ ܡܗܝܪܐ ܓܢ̄ܒܪܐ
ܐܘܦ ܒܝܘܡܘܟ݂ ܐ̄ܚܪܝܐ ܒܬ ܩܒܠܬ ܐܝܩܪܐ
ܓܘ ܝܘܡܐ ܩܕܡܝܐ ܕܐܗܐ ܫܗܪܐ ܚܕܬܐ
ܒܬ ܗܘܬ ܩܕܡܝܐ ܥܠ ܡܕܒܚܐ ܠܸܡܝܵܬܐ
قوزمانو... كم هزيلة هي سيقانك
ألم تاكل او تشرب لتطول ايامك
طالما يعرفونك جبارا ماهرا
حتى في يومك الاخير ستلقى الاحترام
في اليوم الاول من الاحتفال
ستكون الضحية الاولى على هذا المذبح
الا ان قوزمانو يرد عليها بالمثل ويحذرها من قدوم قاطيني ليضع نهاية لحياتها واستئصال مصدر الشر فيقول:
ܗܐ ܙܒ݂ܢܐ ܒܐܬܝܐ ܘܩܘܪܒܐ ܝܠܗ ܗܝ ܥܕܢܐ
ܒܕ ܦܝܫ ܓܘܢܒܚܐ ܐܗܐ ܡܕܒܚܐ ܨܘܢܐ
ܒܬ ܢܦܠ ܫܘܠܛܢܟ݂ܝ ܘܗܘ ܫܠܕܟ݂ܝ ܡܘܣܠܝ݂ܬܐ
ܒܬ ܨܠܝܐ ܓܘ ܥܘܡܩܐ ܘܒܬ ܕܟ݂ܝܐ ܐܗܐ ܒܪܝܬܐ
ܩܘܪܒܐ ܝܠܗ ܥܕܢܐ ܒܬ ܐܬܐ ܩܛܝܢ̈ܐ
ها هو الزمن ات
سيتهدم المذبح المفزع
سيسقط سلطانك وجثتك العفنة
ستهبط الى الهاوية وتتطهر الخليقة
قريبة هي تلك اللحظة... التي ياتي فيها قاطيني
وبعدها يصف وصفا رائعا الصراع الذي يدور بين البطل وابنة االغولة ومن ثم بين البطل والغولة التي ينتهي بفوز البطل وتحرير شعبه من نير العبودية.
ܕܪܐܠܗ ܐܝܕܗ ܓܪܫܠܗ ܣܝܦܗ ܘܫܥܫܠܗ ܒܗܘܐ ܬܪܝ ܬܠܬ ܓܗܐ
ܚܕ ܗܘܪܗܡܠܗ ܒܪܘܢܐ ܕܒܪܩܐ ܡܐܝܟ ܣܘܣܐ ܦܠܝܛܐ ܡܦܓܐ
ܒܪܬܐ ܕܫܕܐ ܠܐ ܒܣܦܪܐ ܣܝܦܐ ܡܢ ܪܗܛܐ ܦܬܠܗ
ܚܕܐ ܡܒܪܩܬܐ ܘܚܕܐ ܡܫܪܩܬܐ ܘܪܫܘܗ ܥܠ ܐܪܥܐ ܢܦܠܗ
مد يده، سحب سيفه هزه في الهواء  مرتين او ثلاث
زأر ابن البرق كالفرس الخارج من مربضه
ابنة الغولة بدون انتظار دار السيف حول نفسه
بلمعة وصليل سقط راسها على الارض
نجد ان وقائع هذه الملحمة تتلاحق وقائعها  بشكل متسلسل تثير الاهتمام بكل تفصيل من تفاصيلها وبكل لوحة من لوحاتها، حيث نجد ان الموضوع ينمو بهدوء متميز ومنسجم مع الهدف، نجد ان البطل منذ صغره يصارع الاطفال ويتعلم السيف على يد اليهودي ومن ثم يختبر مع خاله قوزمانو (الذي كان بطلا قد حاصر الموانيء) وينتصر عليهم مما يؤهله اجتياز المرحلة الاولى، ومن ثم نجد ان البطل يعمل راعيا منذ صغره كي يتعلم مصارعة  الحيوانات المتوحشة ليؤهله اجتياز المرحلة الثانية، وهكذا نجد ان الشاعر يحاول ان يخلق من بطله بطلا بمعادلة متساوية، على امه ان تجعل منه ثلاثون ضعفا لقوة والده (الذي استطاع ان يرفع رحى المطحنة) كي يستطيع في المرحلة الثالثة من رفع الصخرة (التي هي بقوة ثلاثين مرة على رحى المطحنة) من على المقبرة التي تختبيء بها الجنية.
ܩܛܝܢܐ ܝܠܗ ܫܡܘܟ݂ ܘܩܛܝ݂ܢܐ ܒܕ ܗܘܐ
ܗܘ ܫܡܐ ܙܪܒܢܐ ܠܐ ܫܒ݂ܩܬ ܩܐ ܕܡܐܸܬ
ܠܚܝܠܐ ܕܒܒܘܟ݂ ܝܪܬܬ ܬܠܬܝ݂ ܓܗ̈ܐ ܒܘܫ ܙܘܕܐ
قاطيني هو اسمك وسيبقى قاطيني
لاتدعه يموت ذلك الاسم المهيب
عليك ان ترث قوة ابيك ثلاثون ضعفا
نجد ان وليم دانيال لم يخلق بطله او ياتي به من السماء فجاة، بل اختاره من بين شعبه لابل اختار طفلا يتيما له من المواصفات ما يجعل الاخرين يستهزئون به.
ܟܟܵܗ ܐܡܪܬ ܣܟܬܐ ܕܦܬܢܝ
ܘܢܬܗ ܚܕ ܡܐܝܟ݂ ܠܚܹܦܐ ܕܢܢܝ݂
ܒܘܐ ܢܚܝ݂ܪܗ ܙܘܪܢܐ ܕܟܘܪܐ
ܢܦܚ ܕܪܐ ܚܩܠܐ ܒܢܘܪܐ
ܟܠ ܚܕ ܪܦܫܗ ܚܕ ܕܪܥܐ
ܐܪܥܐ ܬ̄ܚܘܬܗ ܒܛܒܥܐ
ܩܛܝܢܐ ܩܛܥܐ ܛܘܪ̈ܐ
ܨܕܪܹܗ ܫܘܫܐ ܕܥܘܝܢ̈ܐ
أسنانه كسكة المحراث
واذنه كلحاف جدتي
أما انفه فهو كالبوق
حين ينفخ يجعل الحقل في النار
اما الكتف فطوله ذراع
والارض تحته تهتز
قاطيني قاهر الجبال
صدره يشبه المرمر
ان اختيار وليم لبطله لم يكن اعتباطيا، فهو لم يختار اجمل الصبيان او ابن الملك، بل اختار طفلا يتيما (رغم ان امه اخت الملك واجداده وابوه كانوا من الابطال المشهود لهم). كان الشاعر يعي ما يفعله، انه يستعمل شتى الوسائل النفسية لتهذيبه بطلا، فهو يعلم عندما يحدد هذه الصفة في البطل سيكون محل استهزاء من قبل الاخرين مما يمهد له الطريق للمصارعة والانتقام.
نجد ان الشاعر قد احكم قبضته على بطله، لم يتركه يتصرف بنزواته او مزاجه الشخصي، لذا نجد شاعرنا يستعمل نوعين من الحرب النفسية على طول الخط  لتهذيب بطله، تارة يحاول العدو دحر عزيمته باستعماله الاستهزاء ليثير اعصابه وفي الاخرى شق الخلاف بينه وبين مرشده (الذي جاء به الشاعر لتهدئة اعصابه وتهذيبه). هاتان الحربان يدفعان بطلنا على طول الخط من تقوية عزيمته لاكمال واجبه . ومن اجل اتمام واجبه عليه ان لاينهك نفسه بالصراعات الداخلية، ان لا ياخذ ثاره من خواله كما لاحظنا ذلك.
ما يريد ان يقوله وليم دانيال، عندما تكون الامة في مرحلة  البناء عليها ان تصب كل طاقاتها نحو الامام.
كان وليم دانيال يعرف ان الادب الملحمي يجب ان يعبر دائما عن اهتمام عميق  بالمصير التاريخي للشعب ويتضمن مفهوما شعبيا شاعريا لماضيه، كما يوجد فيه حماس ما جماعي  ووطني في نهاية المطاف، لهذا يكون الادب الملحمي دائما تاريخيا. بمعنى خاص . لذا نجد ان الشاعر وليم دانيال يستعمل اغاني التحمس اي تعظيم بطله وشعبه:
ܐܟ݂ܠܠܝܣ ܝܘܢܝܐ ܓܢ̄ܒܪܐ
ܗܘ ܕܐܝܬܠܗܘܢ ܚܕ ܗܕܟ݂ܐ ܫܘܗܪܐ
ܘܒܗܝ ܙܝܢܗ ܫܡܝܐ ܬܘܪܟܒܬܐ
ܟ̰ܘ ܓܗܐ ܠܐ ܚܫܒ݂ܢ ܗܘܐܠܗ ܢܟ݂ܦܬܐ
ܠܐܣܪܐ ܚܨܝ ܒܐܬܘܪܝ̈ܐ
ܠܐ ܐܠܐ ܐܝܩܪܐ ܡܠܝܐ
اخيل... الجبار الاغريقي
الذي يفتخر
بسلاحه الذي يهز السماء
انا لا اخجل ابدا
حين استند ظهري بالاشوريين
بل انه فخر عظيم
كانت مادة الشعر تشكل القاعدة التي على اساسها تجري الاحداث ذات الصلة بجميع مظاهر الواقع القومي والدامجة لها، والاحداث المشار اليها ليست محض حوادث خارجية طارئة بل كانت تنبثق من الارادة التي تنشد هدفا روحيا وجوهريا، كان صراعا من اجل البقاء.
ܐܡܪ ܠܐ ܝܘܢ ܐܢܐ ܡܐܢܝ݂
ܕܩܛܠܢ ܠܒܢܘܢ̈ܐ ܕܝܡܐ ܕܓܢܝ
ܐ̄ܬܐܠܝ݂ ܕܓܪܫܢ ܠܐܚܢܘܬܝ݂
ܡܢ ܒܠܘܥܬܐ ܕܚܘ̈ܬܐ
ܢܝܫܝ ܝܠܗ ܩܨܪܐ ܣܢܝܐ
ܡܩܪܩܦܝ̈ܬܐ ܕܥܠܡܢ ܒܢܝܐ
قال لست انا من اولئك
الذين يغدرون باهلهم
بل جئت لاخلص اخوتي
من فوهة التنين
هدفي هو ذلك القصر الحقير
المبني من جماجمنا
كان وليم دانيال يعرف جيدا حتى لايكون هناك انقطاع بين حالة ألامة وبين الافعال الفردية، ينبغي ان يكون الحدث المشار اليه ضاربا جذوره في التربة التي عليها نما وذلك كي لاتفقد الملحمة قيمتها المعمرة حين تطرا على وعي الشعب وحياته الروحية على مر الاجيال تحولات بالغة العمق تنقطع معها الصلة بين نقطة انطلاقه وبين ماضيه الاحدث عهدا وهكذا نجد وليم يختارالحالة العامة في المنطقة الجبلية التي يقطنها ابناء قوميته، والتي اصبحت القاعدة التي على اساسها تجري الاحداث ذات الصلة بجميع مظاهر الواقع القومي الذي يعيش في صراع مع الوجود وهو يرى مياه البحر تمحو يوما فيوما سهوله، وتغمر اراضيه وتحول قراه الى جزر في البحر.
كل هذا نجد ان الشاعر قد اخفى اناه الداخلية من اجل ان لا تتحول الملحمة الى قصيدة غنائية، لذا نجده استخدم شخصيات اخرى للتعبير عن اناه ( امه كوركمو تارة وخاله الملك توما طورا). ولكن طالما ان الهدف هو اكبر مما نتصور لذا نجد ان الشاعر قد كشف عن جانب من اناه عندما تتصارع ام البطل مع نفسها بين ان تضحي بابنها الوحيد وبين الوطن فنراه يقول:
ܦܪܡܐ ܝܢܐ ܠܠܒܝ݂
ܬܪܝܢ ܪܓ݂ܫܐ ܦܪܝܫܐ ܕܘܠܝܬܐ ܘܕܝܡܐ
ܚܕ ܕܗܘܬ ܩܘܪܒܝ݂
ܘܚܕ ܕܦܠܚܬ ܠܢܝ݂ܫ̈ܐ
ܠܦܪܩܢܐ ܕܐܡܐ
شعوران يمزقان قلبي
احساس الامومة واحساس الواجب
احدهم ان تكون بقربي
والثاني ان تعمل من اجل هدف
خلاص الوطن
وكذلك لم يستطع وليم دانيال ان يخفي الصراع الذي كان يصارعه مع بعض من ابناء قومه، اولئك الذين كانوا يخافون مصالحهم ولايهمهم الوطن او الشعب، اولئك الذين كانوا يخالفونه الراي  فنراه يقول:
ܚܕܟܡܐ ܩܠ̈ܐ ܕܡܠܗ ܩܝܬܝ݂ ܝܗܘܐ ܥܠ ܢܬܗ
ܩܠ̈ܐ ܐܝܟ݂ ܕܗܘܝܗܘܐ ܒܦܠܛܐ ܡܒܘܬ̈ܬܐ
ܩܐ ܡܘ ܐܝܣܪܠܘܟ݂ ܠܢܗܪܐ ؟ ܐܝܟܐ ܝܢܐ ܫܩܝܬܢ؟
ܦܩܚܢ ܡܘܒܪܙܠܘܟ݂ ܫܒ݂ܩܠܘܟ݂ ܟܬܘ̈ܐ ܩܬܢ؟
بعض أصوات كانت تخترق أذني
اصوات كالتي تخرج من افواه الابواق
لماذا ربطت النهر؟ اين هي سواقينا
اذبلت براعمنا وتركت لنا الاشواك
ولكن مع كل هذا كان الشاعر يحاول دائما اخفاء ذاته (اناه الداخلي) لان من ميزات الملحمة كما قلنا الا يدخل المؤلف على عرض موضوعه اي يتعين على الشاعر ان يصور لا ذاتية الشاعر، بل وقائع واحداثا عينية كما يقول الشاعر نفسه تقديم كتابه (من هو كليانا كما اسلفنا سابقا).
وختاما نقول كان الشاعر امينا لما يكتب ويقظاً من اجل ان لاتنفصم الصلة بين عقيدة الشاعر وحياته وتمثلاته الواقعية والراهنة من جهة اولى وبين الاحداث الملحمية التي يصفها من الجهة الثانية كي لا تتفكك قصيدته وتفقد لحمتها، لذا نجد ان بطله كان امينا لقضيته:
ܒܥܠܕܒ݂ܒ݂ܐ ܐܝ݂ܠܢ̈ܐ ܡܢ ܥܩܪܘܗ ܒܢܣܪܐ
ܚܙܝܠܗ ܘܠܝܬܘܗ ܨܦܝܐܝܬ ܚܙܝܠܗ
العدو يقطع الاشجار من اصولها
فشاهد واجبه بكل نقاء
ويقول ايضا:
ܗܕܝܪܐ ܝܘܢ ܠܡܝܬܐ ܒܗܘ ܢܝܫܐ
ܚܘܫ ܡܝܬܢ ܐܝܢܐ ܚܘܫ ܦܪܩܢܗ ܡܢ ܚܪܒ݂ܐ
ܐܗܐ ܢܨܒܐ ܕܐܝܠܢܐ ܩܕܝܫܐ
جاهز انا لفداء نفسي من اجل هذا الهدف
فلأمت عساي ان اخلص من الخراب
هذه الشجرة المقدسة
شاعرنا لايهمه الموت  بل يريد ان يخلص تلك الشجرة المقدسة من الزوال، لذا نجد ان قوة الشاعر ليست في جسمه ولا بسلاحه بل كانت ارادته القوية فيقول:
ܠܐ ܝܗܘܐ ܡܛܠܐ ܘܠܐ ܙܐ ܣܝܦܐ ܕܓܢܗ
ܐܠܐ ܚܕ ܠܒܐ ܝܗܘܐ ܙܘܪܒܢܐ ܒܓ̰ܘܢܓ̰ܪܐ
ܕܒܓܪܫܝ ܝܗܘܐ ܐܘܡܬܘܗ ܗܐ ܡܢ ܚܕܟܡܐ ܕܘܪܐ
ܐܠܐ ܚܕ ܪܘܚܐ ܝܗܘܐ ܒܨܒ݂ܝܢܐ ܟ̰ܟܒܢܬܐ
ܨܒ݂ܝܢܐ ܩܕܝܫܐ ܠܦܠܚܐ ܩܐ ܐܘܡܬܐ
لم يكن درعا ولا سيفا
بل كان قلبا مترعا بالالام
يجرجر وطنه من زمن بعيد
بل روحا مسلحة بالارادة
الارادة المقدسة من اجل الوطن
من هنا نقول:  إن القاعدة العامة التي تنجم عن ذلك كله ان الحدث الملحمي  الخاص لايمكن ان يوصف وصفا شعريا حيا الا اذا كانت تربطه اوثق الروابط وامتنها بفرد واحد، فكما ان شاعرا واحدا هو الذي يبتكر ويحقق كل شيء، كذلك فردا واحدا هو الذي ينبغي ان يحتل مكانه في القمة التي فيها يرتبط الحدث وان يخلع على هذا الحدث شكله من بداياته الى خاتمته. ففي ملحمة قاطيني يتركز الاهتمام على شخص واحد يمثل الشاعر وهو قاطيني الذي يبقى وفيا وملتزما لقضيته كما راينا.




متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3576
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي نزار حنا الديراني
شلاما
الرب يبارك في جهدكم هذا
راجيين استمراركم في تقديم المزيد
فالاشوريين بحاجة الى كل قطرة عذبة. تكتشف و تخفظ  من نهرها الحضاري العظيم لتروي الاجيال الاشورية القادمة لكي لا تعاني من العطش في مواصلة مسيرتها الحضارية ولكي لا يصابها الجفاف ابدا فيجد الجيل  الاشوري القادم ان نهر الحضارة  الاشورية  حي نابض ومانح للحياة   
تقبل تحياتي


غير متصل نزار حنا الديراني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 212
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الزميل اخيقر شكرا لشعورك وغيرتك على تراثنا وكن على ثقة بان لنا ادباء وكتاب يمكن ان يسجلوا حضورهم عالميا لو توفر لهم المجال او على الاقل لو كان لنا نقاد ومترجمين لترجمة اعمالهم الى لغات اخرى والعمل على تامين مشاركتهم في ندوات ومؤتمرات عالمية كم اتأسف عندما يحضر من ليس اختصاصه في ندوة ما بسبب لان هناك من رشحه لسبب او لاخر ... وكم كنت اتاسف عندما اسمع زملائي من القوميات الاخرى يتحدثون عن دور مكاتب احزابهم في الخارج لمد جسر بينهم وبين ادباء الشعوب الاخرى
الزميل واللغوي البارع في حقل الصوت الذي نشر تعقيبه سهوا في مكان اخر شكرا لك كل ما اعمله هو لفت الانتباه باننا شعب لازلنا على قيد الحياة ولنا قلب نابض ... في مشاركاتي في مؤتمر القاهرة حالفني الحظ ان التقي بعض الطلبة من الدراسات العليا وطلبت منهم ان يختاروا لمواضيع اطاريحهم من الادب السرياني المعاصر لان لغتنا وتراثنا وادبنا لا يزال يتنفس الصعداء الا ان غالبية بحوث المستشرقين تراهم يتعاملون مع ادبنا كمادة تراثية وبالاخص لاهوتية وكاننا شعب لا وجود لنا اليوم لذا نحن جميعا بحاجة ان نتكاتف لالفات نظر الاخرين بان قلبنا لا يزال ينبض فشكرا لكم وللاخرين


متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 529
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأستاذ نزار حنا الديراني المحترم،
تحية التقدير والأعجاب
قرأت بأعجاب أطروحتك و أود هنا ان أقول أطروحة لانها برأي المتواضع هي هكذا. انت مشكور على الوقت والجهد الذي بذلته في تقديم الملحمة الشعرية للشاعر وليم دانيال تحت المسمى " قاطيني گبارا" . بإنسيابية ودراية وشفافية خضتَ غمار الملحمة التي ليس بالأمر السهل استيعابها، لكنك كنت موفقاً في إلقاء الضوء على اجزاء غامضة منها. سبق لي وان قرأت ملحمة گلگامش من عدة مصادر ولكني اعترف اني لحد الآن قاصر في استيعابها والسبب بسيط انها اسطورة شعرية. هكذا هو الأمر مع ملحمة قاطيني گبارا فقد استمعت اليها كاملة وهي كما تعلم حوالي ثمان ساعات لأكثر من خمس مرات وبعض الأقسام لأكثر من عشرات المرات ولكن الغموض ما زال يكتنفني في نهاية الملحمة  التي هي اعتيادية كبقية حوادث الملحمة . بلا شك ان غاية وليم دانيال هي رسالة قومية  ولأكثر من مرة وكما نوهت انت اتى بمقولة انه على  الآشوريين نسيان فروقاتهم وحروباتهم الداخلية والتفرغ للعدو الأكبر الذي يحاول إلغاءهم كقومية موجودة وصاحبة تاريخ وحضارة لا مثيل لها.
اني حقاً استمتع بسماع إلقاء وليم دانيال والشعر الذي تجاوز الستة الف مقطوعة شعرية هو قمة الأبداع الشعري مما  يؤكد للعالم ان لغة السورث المعاصرة هي لغة حية وفيها سُجلتْ ملحمة قاطيني الجبار.
الرب يحفظك ويسهل امرك لتصل الى مرفأ أمان ونقرأ لك المزيد عن تراثنا القومي.
                       بأخلاص، حنا شمعون / شيكاغو


غير متصل نزار حنا الديراني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 212
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الزميل والاديب حنا شمعون الجزيل الاحترام
شكرا لما سطرته اناملك من شعور وكلمات تفوق لما بذلته من جهد ... نعم وبموجب ما قراته من ملاحم ودراسات اقول فعلا كان وليم دانيال موفقا في ملحمته ولو كان موجود الان بيننا واعاد صياغتها بلغة اليوم لكانت تحفة رائعة ... وفيما يخص الفن الملحمي اقول من اجل فهم الملحمة يجب فهم فكر الشاعر والظروف المحيطة به ومصادر ثقافته فعلى سبيل المثال لو درسنا ملحمة كلكامش المكتوبة قبل اكثر من خمسة الاف سنة من الناحية التفسية اي السايكلوجي نجد ان كاتبها كان قد سبق علماء اليوم في تحديد مفهوم الجنس بمعنى الانساني وكذلك مفهوم التوازن في القوى وامور اخرى كثيرة ... تحياتي لك


غير متصل مودا

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رائع وجميل هذا النوع من الادب يسلط الضوء على جهة التشابه في الاساطير والحكايات .
وهذا دليل اخر على مايشبه التكرار في طريقة السرد والتعبير لمختلف البشر - احببت البحث واشعر بحاجة القراءة لمرة ثانية . شكرا لمن يصنع الجمال هنا وعلى سطح الارض