الأستاذ فؤاد يوسف قزانجي المحترم أستجابة لدعوتكم لمعرفة المسيحية . الجزء الأول المسيحية ليست ديانة !!


المحرر موضوع: الأستاذ فؤاد يوسف قزانجي المحترم أستجابة لدعوتكم لمعرفة المسيحية . الجزء الأول المسيحية ليست ديانة !!  (زيارة 1249 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إلى الأستاذ فؤاد قزانجي المحترم استجابة لدعوتكم لمعرفة المسيحية
الجزء الأول : المسيحية ليست ديانة
الأستاذ فؤاد المحترم تحية عطرة وبعد ...
مبادرتك الجميلة جداً تدل على انك باحث يفتش عن المعرفة لذلك سأوجز لك المسيحية من خلال بحثي عن شخصية معلمها وربها يسوع المسيح ... لذاً سيكون هذا الجواب المختصر خارج عن السياقات الروتينية مستعيناً بكتابي (( هكذا عرفت المسيح )) الذي لا يزال في طور استكماله والذي أتكلم فيه عن تجربتي الخاصة مع الرب يسوع المسيح ومسيرتي معه .
توضيحي للبشائر ( الأناجيل ) الأربعة وعن كُتّابها الذي واحداً منهم فقط ينتمي للرسل الاثني عشر وهو الرسول يوحنا ضمت بشارة الإنجيل ليوحنا الرسول أيضاً سفر الرؤيا ، لهذا فإنجيل ( بشارة ) يوحنا يصنف على انه الإنجيل الحِكَمي ( الفلسفي ) أما البقية ( متى ومرقس ولوقا ) فهم من تلاميذ الرسل بطرس وبولس ومرافقيهم في البشارة واناجيلهم تصنّف على انها اناجيل إزائية .
1 ) المسيحية ليست ديانة : ولم يؤسس الرب يسوع المسيح ديانة على الإطلاق والدليل على ذلك عدم وجود شريعة خاصة وبذلك فلا وجود لتصريف لتلك الشريعة بينما نجدها في اليهودية والإسلام ... لذلك تصنّف المسيحية كعقيدة تنتمي لمؤسسها السيد المسيح تتمحور حول شخصه ..
 موضوع الشريعة بالنسبة للسيد المسيح محسوم . ( لا تظنوا أني جئت لأبطل الشريعة وتعاليم الأنبياء . ما جئت لأبطل ، بل لأكمل ) ولشرح هذا الموضوع يجب ان نمر قليلاً على ما هي الشريعة التي جاء السيد المعلّم ليكملها ؟ إنها ( الشريعة التي انزلت على موسى ) وهنا لابد ان نتحدث قليلاً عنها . نبذة مأخوذة عن كتابي ( الوصايا العشرة ) .
وللكلام عن الشريعة يجب ان نذكرها :
1 ) أنا الرب إلهك .. لا يكن لك آلهة سواي .
2 ) لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً ولا صورة ولا تسجد لها ولا تعبدها .. لأني انا الرب إلهك .
3 ) لا تحلف باسم الرب إلهك باطلاً .
4 ) أذكر السبت وكرسه لي .
                             هذه تجسد ( الوحدانية )
5 ) اكرم اباك وامك ليطول عمرك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك .
6 ) لا تقتل .
7 ) لا تزن . ( لا تخون )
8 ) لا تسرق .
9 ) لا تشهد على غيرك شهادة زور . ( لا تكذب ) .
10 ) لا تشته بيت غيرك ، لا تشتهي امرأة غيرك ولا عبده ولا جاريته ولا ثوره ولا حماره ولا شيء مما له . ( لا تشتهي مقتنى غيرك أي لا تطمع ولا تحسد ) .
إذاً الشريعة تحتوي على ( 10 ) وصايا الأربعة الأولى تعتمد العلاقة بين الله والإنسان الـسادسة لغاية العاشرة  تعتمد العلاقة بين الإنسان وأخيه الآخر ، أما الـخامسة ( اكرم أباك وامك ليطول عمرك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك ) فصنّفتها على انها همزة الوصل بين العلاقتين . ( وتعتمد ) هنا تعني ( تنظيم ) .
صَنَفتُ القسم الأول من الشريعة على انه من ( الثابت الخاص ) وهذا الشكل من العلاقة يعتبر كميثاق عهد ( لا يمكن تأويله ولا تغييره مهما اختلف الظرف الذاتي والموضوعي ) أي ( باختلاف الزمان والمكان والتطوّر الحاصل في الوضع البشري الإنساني في كافة مجالات الحياة ) أما ما يخص القسم الثاني من الشريعة فيصنّف بأنه ( الثابت العام ) وتعني ( الثابت في كونيته وبنوده قابل للتصريف في أحكامه ) ( يتطوّر نسبة للظرف الذاتي والموضوعي للإنسان والمجتمع ) . إذاً ما هو الذي لم يأت الرب يسوع المسيح لينقضه ؟ هو القسم الأول من الشريعة . وما الذي جاء ليكمله ؟ هو القسم الثاني منها . نفهم ذلك من المقارنة التي وضعها الرب يسوع المسيح ( سمعتم انه قيل لآبائكم : لا تقتل ، فمن يقتل يستوجب حكم القاضي . أما انا فأقول لكم ... وسمعتم انه قيل : لا تزن . أما انا فأقول ...  وقيل من طلّق أمرأته ... وانا أقول ... وقيل أحب قريبك وابغض عدوّك أما انا فأقول .... وقيل لا تحلف اما انا فأقول ... ) ولو لاحظنا أن ( قيل لكم .. ) التي يرددها الرب يسوع في كل مقارنه تصنّف من باب ( تصريف الشريعة لتنظيم الحالة الاجتماعية لشعب الله وحسب الظرف الذاتي والموضوعي ) أي ان التصريف يتأثر بالظرف الذاتي ( تطوّر الإنسان ) والموضوعي ( التطوّر المجتمعي ) فمثلاً تصريف القتل جاء بمفهوم ( حكم ) ( العين بالعين والسن بالسن ) وتصريف الزنا جاء بمفهوم ( حكم ) ( الرجم ) وهنا سنؤكد على الـ ( أُكمل ) ، جواب حكم الرجم ( من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بأول حجر ) وللزانية ( إذهبي ولا تخطئي .. ) ( غفران بشرط عدم العودة للخطيئة ) ... أما ( وانا أقول .. ) هي باب الإكمال لما تخلل من شوائب أدخلت على الشريعة من خلال تصريفها .
خلاصة الشريعة المسيحية وروحها هي ( المحبة ) : هي في جوهر قوله ( أحب الرب إلهك بكل قلبك ، وبكل نفسك ، وبكل عقلك ، هذه هي الوصية الأولى والعظمى والوصية الثانية مثلها : أحب قريبك كما تحب نفسك . على هاتين الوصيتين تقوم الشريعة كلها وتعاليم الأنبياء ) فالوصية الأولى تقوم مقام ( الثابت الخاص .. وهو العلاقة بين الله والإنسان ) أما الوصية الثانية فتقوم مقام ( الثابت العام ... العلاقة بين الإنسان وأخيه الآخر ) هاتان العلاقتان ( ترتبطان ربطاً جدلياً ) أي ( لا يمكن الفصل بينهما ) لأنهما تشكلان مع بعضهما الفكر المسيحي وتُرِك تصريفها حسب التطوّر الإنساني والمجتمعي .... من هنا نتيقّن بأن ( المسيحية عقيدة متطوّرة تعتمد تطوّر الإنسان والمجتمع ) لهذا قيل عن المسيح أنه ( موجود الأمس واليوم وغداً ) كذلك قال عن نفسه أنه ( الطريق والحق والحياة ) وقال ( ابي يعمل وانا أيضاً اعمل ) وهنا العمل إشارة على مرافقة وقيادة الإنسان لحياة أفضل والأفضل لا يكون إلاّ من خلال تطوّر الفكر البشري نحو إنسانية راقية متكاملة .
للموضوع بقية ... الرب يبارك حياتكم جميعاً
حسام سامي ... 11 / 1 / 2017






غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3673
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فـعلاً ، إن مهمة المسيحـية هي خلاص الـنـفـوس بـدليل المسيح يقـول :
أطلـبـوا أولاً ملكـوت الله وبـرّه ، وهـذه كـلها تـزاد لكم  !!!!!!!!!!!


غير متصل Salem Canada

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 128
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز حسام سامي المحترم
 تقبل محبتي وتقديري
اولاً،المقال رائع جداًوشكراً لك والرب يوفقكم
ثانياً، هناك أسئلة حول هذا الموضوع ولكن اكتفي بِ : {7 ) لا تزن . ( لا تخون )} انتهى الاقتباس
ارجو من جنابك اذا أمكن توضيح عبارة؛ (لا تخون) .



غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  الأخ العزيز Salem Canada  المحترم .
تحية مسيحية خالصة ..
بداية شكراً لتواصلك معي وشكراً أخرى لسؤالك الذكي ... بصراحة تقصّدت ان اضع هذه المفردة لغرض المشاركة في التداخل .
نبدأ أولاً بآية من الكتاب المقدس : ( متى 5 : 27 - 30 ) ( وسمعتم انه قيل : لا تزن . واما انا فأقول لكم : من نظر إلى امرأة ليشتهيها ، زنا بها في قلبه . فإذا جعلتك عينك اليمنى تخطأ . فأقلعها والقها عنك ، لأنه خير لك ان تفقد عضواً من اعضائك ولا يلقى جسدك كلّه في جهنم . وإذا جعلتك يدك اليمنى تخطأ ، فاقطعها والقها عنك ، لأنه خير لك ان تفقد عضواً من اعضائك ولا يذهب جسدك كلّه إلى جهنم . ) .
بداية لنعرّف الخيانة : أبسط تعريف للخيانة هو (( الشذوذ عن الاتفاق )) ولنعطي امثلة على ذلك ( الأخلال بالعهد المبرم بين اثنين - خيانة ) كما ( آدم وحواء تجاوزهما على حدود الله وكسر توصياته - خيانة لعهدهما معه ) ( بعض ملوك إسرائيل الذين سمحوا بدخول عبادات أخرى لتشارك الله في إسرائيل - خيانة للعهد ) ( عهد الشراكة في الزواج بين رجل وامرأة يكسر بالزنا لأنه - خيانة ) في الآية أعلاه توّصف الخيانة على انها ( الأخلال بالواجب ) ويوّصف الزنا على انه خطيئة فالعين التي تنحرف عن واجبها الأصلي الذي وجدت من اجله في ارتكابها للخطيئة فهي تزني ( تكون قد خانت طبيعتها ) واليد في السرقة تكون قد استولت على غير مستحقاتها فانحرفت عن ما خلقت من اجله تكون خانت .. إذاً ( الخيانة ليست مرتبطة بالزنا الجسدي فحسب بل بكل فعل ينتج عنه الأخلال بالعهد .. والزنا كذلك ) ناتج الزنا جهنم كذلك ناتج الخيانة .
ارجوا استمرار تواصلكم معنا ... الرب يبارك حياتكم جميعاً



غير متصل Salem Canada

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 128
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي العزيز حسام سامي المحترم
شلاما وايقارا
اولاً، شكراً جزيلاً للتوضيح.
ثانياً، أكون ممنون ادا تفضلت بالاجابة على هذا السؤال وهو الاخير .
الزواج المدني (للمعمدين والغير معمدين ) الذي يتوفر فيه كل شروط الزواج الصحيح ، ما عدا غياب الكاهن.
هل يعتبر هذا الزواج زنا ( خيانة) أم ماذا...؟
ملاحظة/ كُنْ على ثقة انا لا اقصد التفلسف ولا الاحراج ، ولكن لكون الموضوع في غاية الأهمية في وقتنا الحاضر.
و ارجو الله ان يجعل منك نوراً ساطعاً للإيمان المسيحي الحقيقي .
شكراً مع محبتي وتقديري



غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3673
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الخـيانة هي نـكـث العـهـد أي نـبـذ الإتـفاق 
أما الزواج المدني ... هـو عـهـد ــ تعَـهّـد ــ مسجـل بـين زوجـين عـنـد الحاكم المجاز مع شهـود ... وطالما هـو عـقـد مسجـل عـنـد السلطات وأمام شهـود ورضا الطرفـين ..... فلا يكـون زنا ... أما الـبـوراخ ( البركة ) فإنها مسألة إيمانية مسيحـية شخـصية والإعـتـزاز بالمسيح .




غير متصل فارس ســاكو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1036
  • الجنس: ذكر
  • اذا رايت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ حسام المحترم
تحية طيبة
أظن انك تعرض المسيحية من وجهة نظر مثالية (وهذا من حقك ) لان الواقع يقول انها صارت دين وفِي بعض الكنائس صارت معقدة الى درجة يصعب فهم عقائدها الا من قبل متخصصين باللاهوت وخاصة اللاهوت العقائدي !!!
مع الشكر


غير متصل Salem Canada

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 128
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
(الخـيانة هي نـكـث العـهـد أي نـبـذ الإتـفاق
أما الزواج المدني ... هـو عـهـد ــ تعَـهّـد ــ مسجـل بـين زوجـين عـنـد الحاكم المجاز مع شهـود ... وطالما هـو عـقـد مسجـل عـنـد السلطات وأمام شهـود ورضا الطرفـين ..... فلا يكـون زنا ... أما الـبـوراخ ( البركة ) فإنها مسألة إيمانية مسيحـية شخـصية والإعـتـزاز بالمسيح .) مايكل سيپي
اخي العزيز ،أستاذ مايكل سيپي المحترم
وصلت الفكرة ،لقد كفيت و وفيت ، فالتوضيح ممتاز وبارك الله فيك وشكراً
.



غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز Salem Canada المحترم .
اخوتي المتحاورين مايكل سبي ، فارس ساكو المحترمين .

تحية محبة وسلام المسيح معكم دائماً ...
بداية شكراً على مشاركتي الموضوع وشكراً أخرى على تعليقاتكم الراقية واحترامكم المتبادل . اخي فارس سأفرد لك الرد على تعليقك لأنه يحتاج لتأمل اكثر فأصبر عليّ قليلاً . اخوتي سالم ومايكل . لقد توصلتم إلى إجابة للتساؤل المطروح بشكل سليم لكن دعوني أعطيكم رأي العقيدة بل العقائد المسيحية فيما يخص هذا الموضوع ومن خلال دراستي لللاهوت والكتاب المقدس على يد اساتذتي ( رجال الله وخدامه ) من المؤسستين الكلدانية والسريانية ( الكاثوليكية ) ( من خلال هذا المنبر الحر أتوجه لهم بكل تقدير واحترام ومحبة لجهودهم المخلصة في البشارة لمجد اسمه القدوس نصلي للرب ان يعطيهم صحة وسلام ويملئهم بالمحبة والعطاء الدائم وان يرحم من غادرنا منهم على رجاء القيامة ... الرب يبارك حياتهم وخدمتهم . ) .
1 ) عقد ( عهد ) الزواج يبنى على قاعدتين ( الاتفاق ) ( بين طرفين في شركة تضامنية ) و (الإشهار ) ( اعلان هذا الاتفاق ليأخذ شرعيته امام المجتمع ) ... هذين الشرطين متوفران في كلا الزواجين المدني والكنسي وكلا الزواجين ومن خلال هذين الشرطين يمتلكان مشروعية العيش المشترك وتكوين الاسرة . وبوجود شرطي التوافق والإشهار تنتفي حالة الزنى .
2 ) عقد ( عهد ) الزواج يرتبط بالشريعة ( القانون ) فشريعة الزواج المدني يحددها القانون المدني الاجتماعي المعمول به في تلك البلدان وعلى هذا الأساس تتم حماية الأسرة والفرد في المجتمع ( الحقوق المادية وحقوق النسب ... الإرث ، الرجل ،المرأة ، الأولاد ) والدولة بقوانينها تقوم بتنظيم ذلك .
3 ) شريعة الزواج الإلهي وان تطابقت في قسم من المفاهيم مع الزواج المدني وخاصة في دساتير الدول التي كانت تدين بالمسيحية ( الدول الغربية ) استمدت روحيتها من العقيدة المسيحية وخاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان لذلك فمبدأ الزواج منها .
4 ) عقد الزواج الإلهي يحمل صفتين تميّزه عن الزواج المدني فهو يشمل ( القداسة ) و ( البركة ) ومعنى هذا ان الله هو من قام بأول فعل تزويج ( آدم وحواء ) فتقدس زواجهما بقداسة الله فحصلوا نتيجة القداسة على مباركة الله لهما ولنسليهما . إذاً فالزواج في المسيحية هو اعظم شأناً من الزواج المدني لأنه يخضع لقانون آخر هو القانون الإلهي وبما ان الزنى ( نجاسة ) لذلك فهو مستبعد من الزواج الإلهي وعندما يدخل الزنى في ذلك الزواج ينجسه فيفقد الزواج قدسيته وبركته ولذلك ففسخ عقد الزواج في المسيحية لا يكون إلاّ بتنجيس العهد بين الزوجين امام الله أما أي تبرير آخر لفسخ العقد فهو غير وارد على الرغم من ان ذلك تم تجاوزه جزئياً بتأثير التطوّر البشري والتعقيد الاجتماعي الذي رافقه . لا يحتوي الزواج المدني على هذين المفهومين لذلك يستطيع أي من الزوجين ان يفك الارتباط ولأتفه الأسباب من هنا نفهم ان مفهوم الأسرة في الزواج المدني هو حقوق اكثر مما هو التزام وواجب مقدس ومنه نفهم أيضاً ان للمصالح كلمة فيه ، وان الحب يأتي بالدرجة الثانية ، والخيانة ليس لها اعتبار في الزواج المدني فهي لا تنجسه وممكن السكوت عنها في حالة مصالح احد الطرفين من هنا نقول .
ان مفهوم الزنا في الإيديولوجية الإلهية يختلف عن مفهومه في الإيديولوجية المدنية بسبب ان العهد ليس مقتصر على الزوجين فقط بل تقاسم العهد مع الله وبحضور الله لذلك فهذا العهد يحمل صفات الله في القداسة والبركة كون الزوجين سيقومان مقام الله في الخلق بسماح منه . وبما ان فعل الزنا هو خيانة للعهد لذلك فهذا الفعل يجرد العهد من القداسة والبركة حتى وان لم يكشف امام العلن .
أتمنى ان أكون قد أوصلت الفكرة .
اعتذر عن الإطالة ... الرب يبارك حياتكم جميعاً 



غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي العزيز فارس ساكو المحترم .
سلام المسيح معكم وبعد ...
1 ) كلما تأملت في كلامك وجدت ان الإجابة طويلة جداً لذلك سأختصرها بعبارة بسيطة جداً .
(( يا عزيزي انا أتكلم عن المسيحية والمسيح وليس شئناً آخر ..!! ) .
2 ) أما ذكرك ان الذي أتكلم فيه هو المثالية فأنا هنا اختلف معك قليلاً . فالمسيحية ليست مبادئ مثالية بدليل ان الكثير من المسيحيين وغير المسيحيين يعيشونها وما يعيشه البعض الآخر ويجسده على ارض الواقع فيا عزيزي ليس سوى الزبد والشوائب التي تعلو الذهب عندما يخضعه الصنائعي للنار كي يصفّيه ، وهؤلاء أشار لهم السيد المسيح في مَثَل الحنطة والزؤان ( أتمنى ان تقرأه والأخوة المتابعون ) ( لئلا تقلعوا القمح وانتم تجمعون الزؤان ، فاتركوا القمح ينمو مع الزؤان إلى يوم الحصاد ، فأقول للحصادين ، اجمعوا الزؤان أولا واحزموه حزماً ليحرق ، واما القمح فأجمعوه إلى مخزني ) ... يا لسوء حظ ( الزؤانين ) الذين يستهزؤون بكلام الرب ومشيئته ( ليس كل من قال يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل كل من عمل مشيئة ابي الذي في السماوات ) ... سرتني مشاركتك وارجوا متابعة البقية .
الرب يبارك حياتك 



غير متصل فارس ســاكو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1036
  • الجنس: ذكر
  • اذا رايت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخي العزيز : عندي أصدقاء قوميين عندما أقول لهم : انا لا اجد نفسي في القومية بل في المسيحية تراهم يعترضون قائلين : هذا ليس انتماء ولا هوية بل هو ديانة !
مااقصده هو قلة هم الذين يفهمون كلامك على انه حقيقي مالم يعيشه  شخصيا ووجدانيا وهكذا عندما لا اجد انا للقومية قيمة ومعنى في حياتي ليس انتقاصا منها بل لأنني ممتليء بعيشي مسيحيتي فكيف يمكن ان انقل هذه الخبرة للاخر ؟!!!  هكذا يبدو كلامي مثاليا .
محبتي وتقديري