نيراريات -59 –


المحرر موضوع: نيراريات -59 –  (زيارة 648 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات -59 –
« في: 17:45 30/01/2017 »
نيراريات -59 –

لا أنتظر قدوم السنة الميلادية الجديدة بقدر انتظاري لولادة الإنسان الآشوري الجديد بالأفكار والأقوال والأفعال والمواقف والرؤية المستقبلية ، ما النفع من السنة الميلادية وحتى السنة الآشورية إذا كان الإنسان الآشوري مستمرّاً في التمرّغ في وحل الإنكسارات ويأبى التطوّر ويرفض الآخر ويتشبّث بأفكار تقودنا إلى حالة الإحباط التي نعجز فيها عن اتخاذ القرارات الصائبة والخطوات الناجحة ، على كلّ آشوري أن يقلّد الأفعى في خلع جلدها القديم إذا كان يشلّها وارتداء الجديد لتكون أكثر حيوية ، وأنا واثق من هذه الولادة الجديدة لأنّ أمتنا التي قاومت الظروف التي كانت تصعقها ليل نهار ، هي جديرة بأن يُكتب إسمها في سفر الخلود .

إذا وجّهتَ سؤالين إلى البرلمانيين العراقيين ، فانظر ماذا تكون الإجابة إذا كانت صادقة :
السؤال الأول - من فيكم يناضل من أجل الحفاظ على البرلمان ؟
الجواب = ٩٩٪
السؤال الثاني - من فيكم يناضل من أجل الحفاظ على الشعب ؟
الجواب = ١٪

قبل سقوط الوطن في يد المحتلّ ، تسقط كرامة الذين يُرحبون بقدومه .

تحدّد وتراقب بعض الحكومات أسعار المواد الإستهلاكية لئلا يتلاعب بها التجّار ، وتغضّ النظر عن الـذين يستهلكون ويبيعون الوطن بأيّ سعر كان .


لا تتعجّب كيف أجول أقطار العالم وساقيّ مثبّتتان في القرية التي أنجبتني .


للأغنياء والفقراء حقوق متساوية في الوطن الواحد ، الأغنياء يلتهمون السُلْطَةَ ، والفقراء يلتهمون السَلَطَةَ .

سألتُ المثابر:" ألا يُصيبكَ الخجلْ ، عندما يُصيبكَ الفشلْ "؟ فأجاب : " فقط إذا أصابني الشللْ " .

سألتُ المثابر:" ألا يُصيبكَ الخجلْ ، عندما يُصيبكَ الفشلْ "؟ فأجاب : " فقط إذا أصابني الشللْ " .


في أول صباح من السنة الجديدة أقول صباحكِ قصيدة نيرارية ، أوعدكِ بأنني سأتغيّر كما تريدين وأدفن تاريخ الأمس لأكتب بوجودكِ تاريخاً جديداً ، إذا كنتُ بالأمس جزراً فأنا اليوم مدٌّ ، وإذا كنتُ خشباً فأنا اليوم ذهبٌ ، وإذا كان حبكِ نقطة صغيرة فقد صار دائرة كبيرة ، في أول صباح صار مصباح عينيّ قمراً جديدْ ، وإذا أعطاني الخالق عمراً مديدْ ، سوف أكتب وأنشر المزيدْ ، وفي كلّ سطر أنتِ بيت القصيدْ ، سوف أغيّر تسمية العام الميلادي إلى عام ميلادكِ ، وسوف لن أبقى شاعراً فحسب ، بل سأصبح لكِ رسّاماً وأنتِ لوحتي الفريدة التي تجمع جلّ إبداعاتي وتشكيلاتي الفنية ، وأصبح نحاتاً وبأزاميلي العشرة أنحت جسدكِ الواقف أمامي بكبرياء كتمثال الحرية في نيويورك ، وأصبح موسيقاراً وأجمع همسات صوتكِ لأؤلف سمفونية ساحرة تفتح آذان بيتهوفن الصمّاء ، وفي مقدوري بهذا العام أن أشقّ البحر الذي يفصلنا إلى نصفينْ ، وأقرّب السماء من الأرض في دقيقتينْ ، ونصير أنا وأنتِ واحداً لا يقبل القسمة على إثنينْ ...


لا تفكّري بالصعود إلى السماء السابعهْ
فيُذاع اسمكِ وتستغلّين السلطة الرابعهْ
لستِ نهراً ، ولستِ من أيّة أرض نابعهْ
أنتِ رافد مني، أنتِ منسوبة إليّ وتابعهْ
 ستبقين في أحشائي إلى أبد الدهر قابعهْ

أحترس من الإقتراب منكِ ، في جسدك المشحون لغز لا يُفسّر ، ألمسهُ فأتكهرب ، أتقرّب منه فأتزلزل ، أحضنه فأتكسّر وأتبعثر ، حيّرني هذا العنصر المشع ، إمنحيني وقتاً كافياً لأدرس طبيعة العناصر المشع

أيتها المتكبّرة عرفتُ طبيعتكِ ، كلّ ليلة قبل النوم وأنا غائب عنكِ تقرأين أو تستمعين إلى أشعاري ، وفي الصباح وأنا حاضر معك تضيع منكِ حاسة البصر وتفقدين حاسة السمع .

كوني موجة ليحافظ البحر على هيجانه ، وكوني زلزلة لتحافظ الأرض على حيويتها ، وكوني صاعقة لتحافظ السماء على هيبتها ، وكوني وحياً لتحافظ قصيدتي على شبابها ...

أنا معكِ خطّ مستقيمٌ ، والمستقيم لا يُكوّرُ
وشعوري صادقٌ ، وشعوري لا يُزوّرُ
إذا لفّ الظلام عمري ، بنورعينيكِ يُنوّرُ
أنا شاعرٌ نبيٌّ وشِعري لا يُمحى أو يُحوّرُ
 أنا شبح لا تطلبي صورتي ، الشبح لا يُصوّرُ

منطقتي إما بيضاء أو سوداء ، أفقد شرف الكلمة إذا دخلتُ منطقة رمادية .



تعلّمتُ منكِ بأنّ الشِعر ليس انفجاراً ، الشعر تفجيرْ
والشعر ليس أشجاراً ، الشعر هو أن تبدأ بالتشجيرْ
والشعر ليس جملة الأفكار ، لكنّ الشعر لبّ التفكيرْ
 وتعلمتُ بأنّ الشعر ليس معركة ، بل حرب تحريرْ ..

عندما تلاحظينني ألتقط القلم وأصابعي ترتجفُ ، لا تظنين بأنني سأكتبُ فيكِ قصيدة جديدة ، ولا سأنشغل برسم آخر صورة لكِ ، ولكنني سأغرز القلم في قلب الورقة لكي أُعوّضَ عن فشلي في غرز سارية العلم الآشوري في تربة الوطن .

توقّفتُ عن خلط مياه قصيدتي بمياه عينيكِ , مياه قصيدتي لا لون لها وستبقى كذلك , ومياه عينيكِ متغيرة الألوان حسب مزاج العدسات الداخلية التي تلصقينها بمقلتيكِ , سوف أحافظ على شخصية قصيدتي المستقلّة .


حبيبتي اذا جفّ يوماً في قلمي الصارخ حبري
فذلك يوم مأساة يرغمني على السير إلى قبري
كيف بغير الكتابة أُوجدُ وكيف يصبر صبري
 هل يوجد بغير الأنبياء والهيكل تاريخٌ عِبري !

مسيرتنا تتأمل ظهور حناجرْ
 تمزّق صدر الفضاء كالخناجرْ

إذا ألغى الله السماء في يوم ما , عندئذ ستهطل الأمطار من سماء عينيكِ , وترفرف الطيور في مدى عينيكِ , وتسافر الكواكب من عينيكِ إلى عينيكِ , وأطمئنّ بعد موتي بصعود روحي إلى فردوس عينيكِ .


وجهكِ والصباح توأمان ملتصقان ببعضهما منذ الولادة , إذا غادرني وجهكِ أولاً , غادرني الصباح ثانياً , وإذا غادرني الصباح أولاً , يبقى وجهكِ معي ثانياً وثالثاً وسابعاً وعاشراً و.......

يظنّ الأصدقاء بأنني أسبح كلّ يوم في بحيرة عطور , ولم أفشِ لهم السرّ في أنني أقابلكِ كلّ يوم يا آلهة الأزهار .



منذ فجر التاريخ وإلى هذا اليوم , لا شيء جديد في هذه الحياة يجذب انتباه المؤرخين ويثير تساؤلاتهم سوى هروبكِ من الألواح الطينية والتجائكِ إلى القصائد النيرارية .


في القرن التاسع قبل الميلاد صعد ايليا النبي إلى السماء على أجنحة مركبة نارية , وفي القرن الأول الميلادي صعد المسيح إلى السماء على أجنحة الروح القدس , وفي القرن الحادي والعشرين الميلادي صعدت امي إلى السماء على أجنحة الملائكة .

في اليوم الثالث لرحيل امي , ذهبنا لزيارتها وللصلاة على روحها الطاهرة , تفاجأنا بتربة قبرها وهي تتذهب رويدا رويدا , فادرك الناس بأن التي تحت التراب ذهب يتحلل .

                       *                        *                       *

           نينوس نيراري      كانون الثاني/30   /2017







غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4333
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: نيراريات -59 –
« رد #1 في: 05:28 02/02/2017 »
رابي نينوس نيراري
شلاما
اقتباس
(في اليوم الثالث لرحيل امي , ذهبنا لزيارتها وللصلاة على روحها الطاهرة , تفاجأنا بتربة قبرها وهي تتذهب رويدا رويدا , فادرك الناس بأن التي تحت التراب ذهب يتحلل .)

تعتبر وفاة الام مرحلة جديدة تجعل الأبناء يحسون بخسارة أعظم وأرق وانبل واقوى سند لهم في الحياة
تقبلوا منا تعازينا الحارة بوفاة والدتكم
نصلي الى رب العباد ان يشملها بعطفه  ورحمته الواسعة
وشاء القدر  صديقي العزيز انني شخصيا  حضرت  وفاة  احدى قريباتي في كندا ووفاة نسيبي في أمريكا في نفس الأسبوع  الماضي وبنفس المرض الخبيث  وحاليا أنا في اريزونا
وهذة هي سنة الحياة ولا نملك شيءا تجاهها
وأننا من التراب والى التراب نعود