( جرح في خاصرة المطر ) جديد قراءاتي للشاعر المبدع يونان هومة


المحرر موضوع: ( جرح في خاصرة المطر ) جديد قراءاتي للشاعر المبدع يونان هومة  (زيارة 934 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سركون ياخنيـس

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 56
  • الجنس: ذكر
  • Sargoun Yakhnis
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

جديد قراءاتي الديوان الشعري (جرح في خاصرة المطر) للشاعر المبدع يونان هومة

سركون ياخنيس

و احب ان انوه الى انني كقارىء عادي اكتب بعضاً من احاسيسي بعد قراءة هذا الديوان الشيق بعيداً عن النقد و التحليل كوني لست بمتمكن من بحور الشعور واغواره كما لست في مرتبة تسمح لي ان انقد قصائد مكتوبة من قبل قامة من قامات الشعر المعروفة كالشاعر يونان هومة.

بداية تقرأ العنوان الذي يجذب انتباه القارئ ( جرح في خاصرة المطر) وهل للمطر خاصرة؟ و هل يجرح المطر؟ طبعا لا! ولكن باعتقادي فان الشاعر هومة شبه المطر بكائن حي. لا نستطيع الحكم و لا يمكن ان نعرف ماهي غاية الشاعر في تشبيه المطر بكائن حي و جرحه خاصرته او سبب الجرح الا بقراءة عميقة و متأنية لهذا الديوان الشعري و الغوص في عمق الكلمات و معانيها.

يقول في قصيدة شاروكين :
( جسدك ثورة بركان هائج
وانا كالمدينة التي تغرقهاسيول الحمم
يا لفحة الاصيل على ذرى الجبال
يا لوحة شعرية معلقة على جدار دمي
اصلي كياقوت الماء من اجل لواحظك
كي ارتل عشقي... واصون ذاكرتي من الانهيار الثلجي..)
محتلف المشاعر والاحاسيس انتابتني عند قراءة هذه القصيدة التي كتبها قبل ثمانية عشر عاما و بالتحديد في 25/2/1999 .
في كلمات مثل بركان، سيول، جبال و انهيار ثلجي تبتعد مخيلتي الى عوالم اخرى و ازمنة غابرة،الى ايام الاجداد في هكاري و جبالها ونينوى ومياهها والى اورمي و ثلوجها.

في مكان اخر نقرأ
( وجهك الاشوري
سيمفونية بابلية
تصدح بها حناجر الانبياء
ملحمة سومرية
أقرأ بين دفتيها تريخ الجبابرة)
فمن خلال النظر الى وجه الامرأة الاشورية الجميل، تستطيع ان تقرأ تاريخنا الممتد من سومر وبابل و لحد الان حسث عبر عن ذلك اعلاه ثم يضيف ( انا العاشق القادم من عمق التاريخ... انا غلغامش) وعند قرائتي لهذه الجملة دخلت في مرحلة اللاوعي لثواني و عبرت مخيلتي من خلالها صوت السيوف والمعارك وقصص العشق و الغرام.

في قصيدة نينوى نقرأ
( نينوى نقطة انطلاق في ذاكرة العصفور.. وعيون تمزق الليل بشعاع القمر
إني ابحث عن موطئ لقدمي..اصب في جوهره كل هموم الغضب
جرح في خاصرتي.. وسكين يقطع اللحم من جسد المطر..
ما عدت افهم سر اللحظة الخاسرة
وشعبي ينزف كالمطر)
هنا يشبه الشاعر يونان نفسه بالمطر وهو الذي تلقى جرحا في خاصرته فمن هنا يمكنا معرفة عنوان هذا الديوان الشعري و ماقصده بخاصرة المطر.

وفي نهاية الديوان نقرأ
( الشعر غذاء دمي، وصهيل المطر على ربا الجبل
فأنا لولاه، كنت اليوم في القبر)
 هنا يعرفنا الشاعر بكلمات بسيطة و بجملتين عن حياته المتعلقة بالشعر كما اننا لا نستطيع العيش بدون هواء، كذلك الشاعر المبدع يونان عيشه بوجود الشعر الذي يتنفسه يوميا في حياته.

اشكرك شاعرنا المبدع على هذا الديوان الاكثر من رائع و انا هنا اشجع كل من له اهتمامات شعرية باقتناء هذا الديوان الصغير بالحجم العملاق بالمعاني و المليء بكافة انواع المشاعر الانسانية.

هذا الكتاب في 134 صفحة من القياس المتوسط و غلافه لوحةجذابة من تصميم الفنان المعروف دنخا زومايا كما اني اقترح لكل مهتم بامور الشعر ان يقتني نسخة منه لأنه اضافة اكثر من رائعة للمكتبة الشعرية...

- يتبع....


 شيكاغو