بين الله وقايين ( قابيل ) ملحمة حب تحولت إلى غيرة فحسد فحقد فانتقام ابتدأت ولن تنتهي


المحرر موضوع: بين الله وقايين ( قابيل ) ملحمة حب تحولت إلى غيرة فحسد فحقد فانتقام ابتدأت ولن تنتهي  (زيارة 641 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

بين الله وقايين ( قابيل ) ملحمة حب تحولت إلى غيرة فحسد فحقد فانتقام ابتدأت ولن تنتهي


ما أحكم ان نتعظ بدروس الحياة من كتاب الحياة .
المقدمة :  بعد ان ولدت حواء قايين واعقبته بهابيل فنما الاثنان في كنف آبائهما ، كان الأول راعياً للحيوانات والثاني مزارعاً وكان التقليد بعد السقوط ان يقدم الإنسان باكورة جهده وعمله تقدمة للرب الإله وكان الرب الإله ينظر إلى تقدمات هابيل بعين الرضا لأنها كانت مستوفية شروطها ( الباكورية والجودة " بدون عيب " .. إلخ ) كانت هذه الشروط تعبّر عن أمانة وصدق ورضا وقناعة مقدمها والتي بالتالي تعبر عن الولاء للرب الإله والعلاقة الصحيحة معه . غضب قايين لأن الرب الإله نظر إلى تقدمات هابيل المكتملة الشروط ولم ينظر لتقدماته فعبس وغضب فقرر ان يتخلّص من منافسه الوحيد ليفوز بقلب الله وهكذا عمل قايين مشيئته لا مشيئة الرب الإله من هنا بدأت عملية السقوط والانحراف . فحدثه الله ..
  تكوين : ( 4 : 6 و 7 ) ( فقال الرب لقايين لماذا غضبت ولماذا عبس وجهك ؟ إذا احسنت عملاً رفعت شأنك ، وإذا لم تحسن عملاً ، فالخطيئة رابضة بالباب وهي تتلهف اليك ، وعليك ان تسود عليها )
من هنا ابتدأت الملحمة بعد ان عالج قايين الهدف بما اعتقد انه الحل للوصول إلى قلب الله فارتكب اول جريمة قتل في التاريخ ... قتل أخاه ..! لأنه كان المنافس فأمسى عدواً فكان لا بد ان يبعد ليفوز هو بالنصيب الأكبر .
الملحمة في المحاورة التالية : سنختصر الأسماء ونرمز للرب الإله بالحرف ( أ ) وقايين بالحرف ( ق ) .
( أ ) قايين قايين أين هابيل اخوك .
( ق ) وما ادراني هل انا حارس عليه ولماذا تسألني أولست الرب الإله وتعرف كل شيء ! .
( أ ) دم اخيك يصرخ إليّ من الأرض التي سكب عليها والآن ملعون انت من الأرض التي فتحت فمها على دمه .
( ق ) حكمت عليّ ولعنتني واهدرت دمي وكل من رآني سينتقم مني ، أهذه عدالة السماء ان يتم الحكم قبل سماع الدفاع ؟ ... انا لي اسبابي فدعني ادافع عن نفسي وبعدها انزل حكمك العادل بي .
( أ ) حكمت عليك لأنني اعرف نواياك جيداً ..
( ق ) نعم نواياي حسنة وحبّية .
( أ ) الم تسمع ( ان الطريق إلى الجحيم معبّد بالنوايا الحسنة ... أي ما تعتقده انت بأنها حسنة ) .
( ق ) الآن علمت انك كنت تعلم ما سيحصل .. لماذا لم تمنعني عنها وتلجمني عن فعلها لماذا وقفت موقف المتفرج وكأن لا شأن لك بها تركتني احقق مشيئتي واتبع هواي وقلّة عقلي وحكمتي ، تركتني انظر لمصالحي في علاقاتي معك ومع أخي فأوهمت نفسي انني فاعلاً خيراً فقلت لها ( أما ان أكون انا وحدي او ليذهب الجميع إلى الجحيم ... لقد سمعت قول عقلي " إذا متُّ ظمآناً فلا نزل القطر " ) .. لماذا تخلي نفسك من المسؤولية وترميها عليّ وحدي وانت جزء منها . لا بل أقولها ان حبك كان سبب ذلك .
( أ ) اسمع يا قايين الذي تعرفه وغضضت نظرك عنه .
1 ) منذ ان قررت ان أخلق الإنسان عاهدت ذاتي ان اعطيه كامل حريته ليكون مخيّراً لا مسيّراً في اتخاذ قراراته ليكون مسؤولاً مسؤولية كاملة ومباشرة عنها ولكي لا يرمي اخطائه ويعلقها على شماعة حسن النيّة والمحبة ولكي يكون جاهزاً للحساب عن جميعها عندما يحين الزمان .
2 ) كذلك ان احترم الإنسان وإرادته وحكمته ولا اتدخّل في شأنه . ولو استفحل أذاه للآخرين وتجاوز عليهم كثيراً فسأقيم عليه من يؤدبه باسمي فليس هناك من هو اعظم مني ( انا الرب إلهكم ) .
3 ) خيّرت الإنسان خيارين لا ثالث لهما أما ان يختار طريق ( الخير او الشر – الخطيئة أو الصواب – النور أم الظلمة – الحسد والحقد والانتقام أم المحبة – الوداعة أم الغرور والكبرياء ) فكان عليك ان تختار .
كل هذا لتعرف كَمَ رحمتي ومحبتي لك يا ابن آدم وليكون حكمي عليك عادلاً واميناً .
( ق ) ها انت قلتها طريق المحبة وانا سلكته أتعاقبني لأنني سلكت ذاك الدرب ؟ انا لم احبك فقط بل عشقتك لذا لم استوعب ان يشاركني احداً بك حتى وان كان أخي ..! ( لم اتصوّر ان يحبك غيري أكثر مني وحسدي ان اراك تحب آخر اكثر مني ، فأنا اردتك لي ولا سواي آخر ) أتعاقبني على عشقي وهيامي بك ..! ؟
( أ ) يا أبن آدم يا ناقص عقل وحكمة أهكذا يفهم الحب ، ومتى علّمتك ان الحب امتلاك ، مصالح ، عبودية ، هذه شهوة وليست حب ... قلتم ( ومن الحب ما قتل ) لقد جنيتم على الحب كان يفترض ان تقولوا ( ومن الشهوة ما قتل ) .. أكنت تمني نفسك بأن تجني ثمار هذا الحب خيراً مطلقاً لذاتك او لأعلاء شأنك بين اقرانك ومعي ألم تحسبها يا جاهل وتعلم انها تدرج في خانة مصالحك انت لترضي غرورك وكبريائك ونرجسيّتك .. الحب خيره عام ومصالحه شاملة لكل البشر لا يفرق بين حكيم وغبي وغني وفقير جميل وقبيح " قصير وطويل " .. ( هكذا علمتكم كما انا احببتكم أحبوا بعضكم بعض وليس اقتلوا بعضكم بعضاً لتبرهنوا عن محبتكم لي ) . أدبتك لتكون جزءاً من أخيك ما لك له وما عليك عليه فآثرت مصالحك واستعبدت أخاك .
أين انت يا أبن آدم اليوم لقد فطرت قلبي .. غرست فيك حباً فمارسته شهوة وزنا ... زرعت فيك وفاءً فمارستها خيانة ... بذرت فيك اخلاقاً فحرفتها غزواً واغتصاباً وقتلا .. سقيتك أمانة فتقيئها كذباً وسرقة ... أطعمتك كرامة فرضيت إذلالاً وتحقيراً حتى لذاتك .. علمتك تواضعاً فشمخت خبثاً بأنانيتك وكبريائك وعملت على ان ترفع كرسيك فوق كرسيّ وخبثك صوّر لك اعمالك السيئة على انها مني ولي وتباهيت بها والأنكى من ذلك انك وكّلت نفسك عني فأمرت أحياء ذاك وأماتت تلك ... وها اليوم اولادك يحصدون ما زرعت ... لقد جعلت فعلك هذا طقساً مقدساً يتعبدون به وله نذوراً وقرابين يقدمونها لإله انت صنعته ...
أعرفت ما هي تهمتك الآن ، وهل كان حكمي عليك عادلاً ....!!؟
حسام سامي          7 / 2 / 2017





متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخوتي القراء المحترمين .
أمام الكم الكبير من المقالات تضيع بعضها ... لذلك استوجب رفع هذا المقال لآطلاع القراء الذين يرغبون بقراءته ... الرب يبارك حياتكم


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يا أخي حـسام
كم بـودنا أن نعـلـق بعـبارات ومفاهـيم تعـتـمـد بالـدرجة الأولى عـلى تـوثيق مسبق (( بل ومِن أبـو الآنا )) ! ... ولكـن ما فائـدتها حـين تـقـوم إدارة الموقع بـحـذفـها ؟ وكأنـنا نـقـول شيئا خـطأ من عـنـدنا .


متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي مايكل المحترم .
تعلمنا من الكتاب ان الأنبياء كانوا يحاججون الملوك ويحذروهم من الانحرافات ، لم يكونوا يسعون لمصلحة ذاتية او لمكاسب شخصية كل همهم ان يسير الشعب المؤمن على طريق الرب الإله ... لذلك وثّق الكتاب تحذيراتهم وصدق نبوآتهم ... فليس امامنا غير ثلاث اختيارات
1 ) عندما ترى الخلل اسكت عنه ... وتكون بذلك قد شاركت في الجريمة والساكت عن الحق شيطان اخرس .
2 ) ان تجلس في بيتك ولا تتدخل وترفع شعار ( الصمت سيد الأخلاق ) ( آني شعليّة عسى نارهم تاكل حطبهم ) .... فتترك للمرائين والانتهازيين ان يصولوا ويجولوا ويتاجروا بمستقبلك ومستقبل قومك وعشيرتك واسرتك وارضك وحتى على شرف امتك وعقيدتك .
3 ) ان تجاهر بالقول وتعمل كما معلميك من الأنبياء فلا تترك من يحاول المغامرة بمستقبل عقيدتك وامتك حراً يفعل كما يشاء بل كما يشاء الرب .
فعلينا ان نختار ...
والذي يعرف مشيئة الرب الإله ويسكت فمصيره كمصير من تستر على جريمة وحكمه مشاركاً فيها الرب يبارك حياتك



غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2277
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي حسام : العالم قد بدا بالخطأ واستمر في ذلك الى ان ورث الجميع ذلك الخطا ! فكل التاريخ يقول بان اصحاب الضمير والنوايا الحسنة والعادلين لا مكان لهم في الساحة . لهذا استسلم هولاء للشيطان كي يدير ويقود العالم وفي كل الأبواب  الى ان نصل الى موقعنا هذا والذي هو اصغر بكثير من نقطة في البحر من بين أبواب ونقاط العالم ومع هذا نرى الشيطان فيه حاضر وبقوة . أرسل لي احد الاخوة الكتاب رسالة يطلب مني توضيح موقفي وبشكل علني امام النقد الحاصل على هذا الموقع من قبل البعض ولأنه يعرفني جيدا فطلب مني توضيح ذلك للجميع وفعلت وكتبت كلمة بهذا الخصوص من اجل التهدئة والتقليل من هذا الشد الغير المبرر بين العاملة المسيحية ولكن وللاسف الموقع لم ينشر حتى هذه فقمت  بنشرها مباشرة في المنبر الحر فكيف لنا ان نكون مثل هاويل ؟ الشغلة صعبة يا سيدي الكريم ! سيدوس الكل على رقبتك دون حتى ان يشعر بذلك . تحية طيبة


متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ نيسان الهوزي المحترم .

تحية عطرة ..
نعم نحن جزء من العالم نتأثر بمعطياته ( إيجابية كانت ام سلبية ) وحقيقة نحن نعيش السقوط بكل معانيه فإله هذا العالم هو من يظهر وجهه محاولاً إخفاء وجه الله وتحجيمه ... ألم تلاحظ أخي اننا الكلدان اليوم من نعاني اكثر من الآخرين ...!! لماذا ..؟ هل لأن وطنيتنا اليوم نهضت فجأة فأصبحنا بين ليلة وضحاها مناضلون وطنيون ..! ألم نكن كذلك بالأمس ...!! هل مصيبتنا لها علاقة بمحاولات خلط الأوراق للتفرد بالسلطة للإعلان عن ولادة القائد الضرورة .. ام انها تخبط لعدم وضوح الأهداف فأخذنا نضرب يميناً ويساراً غير واعين لنتائج اعمالنا تلك ...؟ ام هناك ضغوطات داخلية وإقليمية وضعتنا في هذا الموقف ؟ لا يسعني إلاّ ان أقول مع كل هذا فإننا اليوم نمر بمخاضات خطيرة ستحدد معالم تواجدنا في وطننا وعقيدتنا ... وان استشهد بمقولة الرب يسوع عندما يخاطب أعضاء مجلس السنهدريم ( كهنة وفريسيين ) ( ان كنتم تضنون انكم وحدكم أبناء إبراهيم فالله قادر من ان يجعل من هذه الحجارة اولاداً لإبراهيم ) فلا يعتقدن أحداً بأنه الأكبر والأعظم في بيته وعشيرته وقومه فالكبير اليوم يصبح صغيراً غداً فيتوسل العطف والمغفرة ، منذ البدء كان الكبرياء والغرور هم أسباب السقوط ... مع هذا نقول ... ان من واجب كل غيور على ارضه وعرضه وعقيدته ومبادئه وإلهه ان لا يسكت لأن التاريخ لا يرحم المنحرفين والساكتين على الانحراف والمرائين والانتهازيين .... لقد علّمنا التاريخ أيضاً ان لا نصنع الدكتاتور ونندب حضنا لأنه دمّرنا .... لذا سنستمر بقول الحق والصدق ونتقبل النقد البناء بأمانة وسنكون شهوداً للحق لا نخشى لومة لائم مرشدنا وقائدنا ومعلمنا الرب يسوع المسيح ... نحن نعلم بأننا سنحارب وتحجب اصواتنا لكن نشكر الله ان هناك نوافذ ومنافذ كثيرة جداً تطلب كلمة الحق الكلمة الصادقة التي لا تختبئ خلف خبث المصالح ( فإن كان الله معنا فمن علينا .... وماذا يفيد الإنسان لو ربح العالم كلّه " وحصل على كرسي العالم " وخسر نفسه ) سيخرج من العالم كما دخل إليه وسيكون مصيره مصير الزؤان الذي يجمع بعد الحصاد .... ومن له اذنان فليسمع .
الرب يبارك حياتك ويبارك كل كلمة صادقة تصدر من منبع صادق وكل من يدعم تلك الكلمة .