في مدينة كوتنبيرغ السويدية .. المخرج العراقي المغترب علي ريسان في امسية سينمائية حوارية


المحرر موضوع: في مدينة كوتنبيرغ السويدية .. المخرج العراقي المغترب علي ريسان في امسية سينمائية حوارية  (زيارة 2615 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 562
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في مدينة كوتنبيرغ السويدية
المخرج العراقي المغترب علي ريسان في امسية سينمائية حوارية

كتابة وتصوير / اديسون هيدو

يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر شباط / فبراير 2017 وتحت شعار ( من أجل المعرفة والثقافة الرصينة ومن أجل عراق المواطنة ) أستضاف البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في مدينة كَوتنبيرغ السويدية ألمخرج المسرحي والسينمائي العراقي المغترب والمقيم في مدينة مالمو علي ريسان في أمسية فنية حوارية جميلة عُرِضَ فيها ثلاثة افلام حديثة من نتاجات السينما العراقية , متحدثاَ عن تجربته في عالم السينما والمسرح ونتاجاته الشعرية والكتابية , مقدماَ رؤيته السينمائية عن دور المثقف الانساني الوطني ( والمثقف الطائفي ) أن صح التعبير في ظل الاحزاب السلطوية الحاكمة ودورهما في ظل الحراك الشعبي والوطني ضد ومع سياسي الاحتلال كما سماهم , أدار الأمسية الفنان المسرحي أحسان البيروتي وحضرها جمع من مثقفي الجالية العراقية من المهتمين بالشان الفني والوطني العراقي .

الأفلام التي تم عرضها في ألأمسية هي ..
الفيلم الروائي القصير( سائق الاسعاف ) للمخرج هادي ماهود , الذي جرى تصويره في مدينة السماوة , من قبل الفنان المصور عبد الخالق الجواري , الفيلم يستمد قصته من حدث معروف تناولته مختلف وسائل الإعلام بشكل مستفيض في وقتها , وتدوراحداثه في الايام الاولى للغزو الامريكي للعراق عام 2003 ، يتناول الحادث الذي تعرضت له المجندة الامريكية ( جيسيكا لانج ) في مدينة الناصرية ، والتي جسدت دورها في الفيلم الممثلة التونسية حياة حرزي ، وقاسمها الأدوارالأساسية الفنانان جبار الجنابي وعلي ريسان .

المادة الثانية كانت فيلم روائي قصير أيضا حمل عنوان ( وطن ثالث ) للمخرج إسامة خير الله الذي فاز بالجائزة الاولى ضمن مهرجان تخرج كلية الفنون الجميلة لعام ٢٠١٤ , يتحدث الفيلم الذي صور في منطقة كانت مسرحا للحرب العراقية الايرانية عن معاناة أسير عراقي ( جسد دوره الفنان جبار الجنابي )  قضى سنوات طويلة من عمره في السجون الايرانية ابان الحرب وعاد عام 1993 الى العراق ليجد زوجته وقد أقترنت برجل اخر , ليبدأ البحث عن حريته وعن حياته وعن وطن ثالث , تمكن فيه المخرج خير الله من ان يقدم صورة بصرية عن معاناة الانسان العراقي جراء تلك الحرب القذرة .

بعدها كان الجمهور على موعد مع فيلم ( مرثية بزيبز ) من سيناريو وأخراج ألفنان علي ريسان ومن أنتاج القائمين على ( المشروع الوطني العراقي ) , يروي معاناة الأنسان العراقي وعن مآساة النازحين العراقيين في أجزاء عديدة من الوطن , والذي حازعلى الجائزة الثانية في أول مشاركة له في مهرجان الاردن السينمائي الدولي الاول الذي أقيم في العاصمة عمان يوم التاسع والعشرين من شهر ديسمبر 2016 .

بعد عرض الافلام الثلاث أعطي الدور للفنان المخرج ريسان للحديث عن فلمه حيث قال …
( بعد رحلة دامت لاكثر من شهر أنتهيت من تصوير الفيلم الذي اضاء مكامن الوجع , وقال مالم يقله الاخرون من كلام , حيث أختصَرَت الصورة فيه كل الظواهر اللفظية , لتروي حقائق ومعاناة الأنسان في بلادنا ومنطقتنا ).
( الفيلم يتناول رواية جسر الأحزان الذي يحكي معاناة آلاف النازحين العراقيين , ذلك الجسرالهش الذي اقامه العراقيون على النهر الصغير ( بزيبز) , والذي جاء أسمه من أسم قرية بزيبز, إحدى القرى التابعة لعامرية الفلوجة في محافظة الأنبار , التي أشتهرت بجسرها الذي صار معبرا وحيدا لسكان المحافظة من النازحين أو المتنقلين بينها وبين محافظة بغداد بعد احتلال عصابات ما تسمى بتنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) لها ولأقضيتها ونواحيها , ليعبر الأطفال والنساء والشيوخ من سطوة العنف والإرهاب الى فسحة التيه والعوز والشتات , أخترت اسم الجسر ليوسع رؤية الكاميرا حيث يمتد افق محنة الناس في بلادنا ومنطقتنا لتشمل كل العراق وشعبه ومكوناته وماتعرض له من محن وازمات وتدمير وفناء , فهذا الجسر المهلهل الصغير الذي بني على عجل ليوفر للآلاف من الهاربين من جحيم الأرهاب مخرجا للحياة، يتحول الى مدخل مفتوح نحو تعدد اشكال المعاناة والأسى في مخيمات النازحين والمهجرين في كل مكان في العراق , والى رمز تواصل بين الناس ليقول في النهاية ان العراقيين جميعهم وسط المحنة دون استثناء ) .
( الفيلم يزدحم بصور الشهود وشهادات اعمار متعددة من الأطفال والنساء والرجال عانوا جميعهم من التهجير والقمع والموت والشتات , لتنقل نبض تلك المحنة التي ستظل مرسومة على وجوه وسيرة اجيال من ابناء العراق الذين تحملوا الكثير من التفرقة والعنف والأحتلال والإرهاب والتهميش والحاجة لكل عناصر البقاء , حيث ينقل معاناة أبناء شعبنا منذ الأحتلال الأمريكي للعراق حتى احتلال الإرهاب وظهور( داعش ) كقوة متسلطة تثير الرعب وتوقع بالناس اقسى صور العنف والعقاب , كما يرسم الفلم فصول العنف والسلاح وتعدد حامليه واوجه التهميش والمحو في مناطق مختلفة من العراق تحت سطوة السلاح والمجموعات والميليشيات المنفلته التي تمارس الرعب والقتل والترحيل والسرقة والموت ) .
( ما أردت أن أقوله من خلاصة هو بان الهوية او الوطنية ليست جوهرا منفصلا بذاته بل هي مجموعة المواقف والعلاقات الإنسانية والثقافية والفنية في زمن التواصل وحضور المعلومة والصورة اللتان تكشفان الحقائق المرة لوجودنا ) .
( كان معي روحاَ وضميراَ ثلة من الرائعين عملوا بروح مخلصة في ظروف إستثنائية قل نظيرها , المخرج أسامة خير الله , مدير التصوير أحمد الهلالي ومساعده عادل الناهي , المدير الفني صباح حسين والمونتير الفذ علي رحيم , بالأضافة ألى صديق العمر الكاتب الفنان قاسم حميد فنجان ) .

يذكر ان الفنان علي ريسان مثل واخرج العديد من الاعمال المسرحية والتلفزيونية ، وكان ابرزها مسرحية « اطفال الحرب » انتاج 2007 التي اسهم في تأليفها مع مجموعة من الفنانين العراقيين المغتربين ، والتي قدمت في العديد من المهرجانات العالمية ابرزها مهرجان بروكسل آذار2007 , ومهرجان مراكش الدولي للمسرح .
وهو من مواليد 1964 كركوك -- العراق
حاصل على دبلوم تقنيات مسرح -- السويد 2002
عضوفرقة المسرح التجريبي كركوك- العراق 1979
عضو نقابة الفنانين العراقيين 1986
عضو فرقة المسرح التجريبي - 1979
عضو فرقة القلعة للتمثيل - المؤسسة العامة للسينما والمسرح 1992
عضو اتحاد الكتاب العراقيون في المهجر 2004

مثل العديد من الاعمال المسرحية منها على سبيل الذكر
مسرحية حب ابيكاك وموته - مهرجان منتدى المسرح بغداد - 1981.
جائزة القصيدة الثانية للشعر الحر . النجف1992.
مسرحية أفتراضات واهية - مهرجان المسرح العراقي الثالث - بغداد , وحصل على جائزة افضل ممثل دور ثاني 1996
مسرحية خيول - نقابة الفنانين العراقين - كركوك - بغداد 1997
مسرحية يحدث هكذا - مسرح الرافدين - السوي 2000
مسرحية تطير الحمامات- ايام سعدي يوسف في السويد 2002
مسرحية المهرج- عمل للاطفال السويد - 2005
يكتب الشعر وله الكثير من النصوص والقصائد في الكثير من الصحف والمواقع الادبية .
انتج ومثل فيلم تسجيلي - عن الحرب - مستلهماً قصيدة ( طائر اخر يتوارى ) للشاعر الراحل عقيل علي .
متفرغ الان لاتمام رسالة الماجستير في المسرح , وله مخطوطة شعرية مؤجلة كما وطنه العراق الى حلم أخر .