الأزياء الفولكلورية الاشورية .( جوللي د خومالا ) هوية وتراث .. وجسر للتواصل بين الماضي والحاضر


المحرر موضوع: الأزياء الفولكلورية الاشورية .( جوللي د خومالا ) هوية وتراث .. وجسر للتواصل بين الماضي والحاضر  (زيارة 817 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 564
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأزياء الفولكلورية الاشورية .. ( جوللي د خومالا )
هوية وتراث .. وجسر للتواصل بين الماضي والحاضر

كتابة / اديسون هيدو

التراث المشترك هو أحد اقوى عناصر اية قومية أو شعب يعيش في اية بقعة من هذا العالم الفسيح , تتجسد مفرداته من خلال ألثقافة والأدب , الموسيقى والغناء والرقص الفولكلوري , والقصص والحكايات والأمثال الشعبية , المأكولات , ومن ثم الأزياء , مكونة بمجموعها حضارة مميزة لذلك الشعب , وأصالة متوارثة عن الاباء والأجداد تتناقلها الأجيال جيلاَ بعد آخر عبر مراحل تاريخية وأزمان مختلفة , محافظا عليها ومضيفاَ لها قيم وافكار جديدة تتلائم مع الطبيعة ومع معطيات العصرالذي يعيشه .

وشعبنا الاشوري ككل شعوب العالم له تراثه وتقاليده وعاداته الخاصة التي كونت بتفاصيلها المتداخلة وقيمها الأنسانية والجمالية الراقية أرثاَ حضارياَ متكاملاَ أمتد عبر الاف السنين , منها الزي الفولكلوري الاشوري الجميل الذي أصبح في الوقت الحاضر رمزاَ من رموز اثبات الهوية والوجود , وجسراَ للتواصل بين الماضي والحاضر, والذي خصص له يوماَ خاصاَ للأحتفال به وهو العاشر من أذار من كل عام , والذي يسمى بلغتنا الاشورية الجميلة ( جوللي دخومالا ) , حيث حرص شعبنا الاشوري على الأهتمام به قديماَ وحاضراَ , من خلال الاساليب والتصاميم المستخدمة , التي لعبت ولاتزال تلعب دورا واضحا في تميز وظيفة الشخصية وطرازها وهويتها , وتمييز الأشخاص رجالاَ ونساءَ والتفريق بينهم عن طريق ملابسهم التي كانت ومازالت تواكب المكان والزمان والوظيفة وحتى المهمة التي كان يؤديها , من خلال سمات اساسية مختلفة نجدها بوضوح في الأزياء النهرينية القديمة , أزياء الأله والملك والوزير والقادة العسكريين والمحاربين والجنود , وكذلك الكهنة والخدم وعامة الشعب وحتى الأسرى , مع الميل الى ألألوان القوية والعميقة التي تنسجم مع قوة وتقاطيع وجوه ملوكنا العظام المتميزة بصرامتها , هذا الميل نجده بارزاَ حتى اليوم عند أبناء شعبنا القاطنين في قرى وبلدات سهل نينوى وشمال العراق , ولايزال تاثيرالازياء القديمة موجودا في الالبسة التقليدية الفولكلورية الحديثة لأبناء شعبنا في عموم العراق , في ملابسهم المزركشة البراقة والملونة بمختلف الألوان العميقة والصارخة . التي تختلف من منطقة الى أخرى أو شريحة الى أخرى أو مدينة الى أخرى , ليس في اشكالها وتصاميمها فقط وأنما في اسمائها واسماء كل قطعة منفصلة فيها .

و ( جوللي دخومالا ) أي ملابس الزينة احدى هذه التسميات الشهيرة للزي الفولكلوري التقليدي الخاص بأبناء شعبنا الاشوري المستوحى من البيئة الجبلية والذي يقال بانه قد أخذ شكله بعد الميلاد بخمسة قرون , كان معروفاَ بين أبناء شعبنا القاطنين في المناطق الجبلية من عشائر التياري والجيلو والباز وبروار وغيرها من العشائر المعروفة قبل الحرب العالمية الأولى ولحد اليوم , كان يلبس ولا يزال في مناسبات الأفراح والزواج والأعياد فقط , وفي العقود الاخيرة اصبح اكثر تعميما بين ابناء شعبنا ويتم ارتداؤه والتزين به في المناسبات الوطنية والاعياد القومية الى جانب مناسبات الافراح .

وبطبيعة الحال يختلف الزي النسوي عن الرجالي في التصميم والقماش والألوان والأكسسوارات , فالزي النسوي يتكون من فستان طويل يسمى ( صودرا ) غالبا ما يكون من القماش ( القديفة ) مطعم بالوان زاهية , تتحزم المرأة به بحزام مصنوع من الفضة يسمى ( كمارا ) ثم قطعة اخرى تسمى ( هياسا ) عبارة عن حزام فضي يوضع على خصر المرأة , أما لباس الرأس فيسمى ( بوشيا ) وهي عبارة عن قبعة دائرية وملفوفة بقطعة طويلة من القماش الأسود توضع على رأس المرأة , ويزينها ثلاث ريش ملونة حمراوان تتوسطهما بيضاء أو العكس , والتي تزين بعقد يسمى ( تيتا ) مصنوع من الفضة , اضافة الى تزين الصدر بعقد فضي أخر يسمى ( المراريا ) والاذان ب ( قنشياثا ) , وكل أكسسوارات زي الخومالا للمرأة تكون من الفضة .

اما الزي الرجالي فيتكون من غطاء الراس الذي يسمى ب ( كوسيثا ) مصنوعة من صوف خاص اسود وتزين بريش طويل وملون دلالتها تشجيع المقاتلين أثناء المعارك وتدل على النصر ايضا , ثم ( الجوخة ) وهي عبارة عن قطعة قاسية وقوية مصنوع من الصوف تكون بمثابة الترس كنوع من الحماية , و ( الصودرا ) او ( البرملثا ) القميص الذي يلبس تحت الجوخا تكون عادة بيضاء ومفتوحة من الامام وتنسجم مع لون ونوعية السروال , تتدلى منها ال ( لاوانديي ) , ومن ثم ( الشروالا ) الذي يكون مطرزاً ايضاً , ثم الشال ( الشالا ) او ( الخرخاصا ) الذي يلف به الخصر يطرز باليد من خيوط الابريسم , و ( القاويشا ) الذي هو عبارة عن حزام جلدي يلف به الخصر فوق الشالا , توضع ( الخنجر ) ما بينهما للزينة والدلالة على القوة والهيبة والوقار .

الصور مختارة من صفحة الزي الفولكلوري الاشوري في الفيسبوك