اكتشاف تاريخي جديد يؤكد الارتباط بين التسميتين سرياني و آشوري


المحرر موضوع: اكتشاف تاريخي جديد يؤكد الارتباط بين التسميتين سرياني و آشوري  (زيارة 638 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جــلال برنو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 154
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
" اكتشاف تاريخي جديد يؤكد الارتباط بين التسميتين سرياني و آشوري "
  نشرت من قبل Zenda News في 19 شباط 2007
  بقلم: أفرام بار يعقوب
  ترجمها عن الهولندية: سعيد لحدو - هولندا
كتابة على صخرة عمرها 2800 سنة ألقت الضوء من جديد على المصطلح الحالي آشوري (Assyrian) والعلاقة بينه وبين المصطلحات الأخرى سورويو (Suroyo) وسوريويو (Suryoyo) و أسورويو (Asuroyo) . حيث يرى البروفيسور روبرت رولينغر أن الغز قد حُـلَّ أخيراً. فالمصطلحات سورويي (Suroye) أو سوريويي (Suryoye) لا تعني سوى الآشوريين (Assyrian). وذلك في حديث له لـ: Hujada.com .
لكن الدكتور أسعد صوما أسعد لديه اعتراض على ذلك.
الصخرة المكتشفة مع الكتابة الهامة وجدت مؤخراً في جنوب شرق تركيا وبالتحديد في (Cinek, y,) بالقرب من مدينة أضنة.
يقول الأثريون أن هذه الكتابة تعود إلى العام 800 قبل الميلاد. مما يعني أن عمرها 2800 سنة. وما يلفت النظر بهذه الكتابة أنها وجدت بلغتين: الفينيقية , واللوفيان-الحثية.
اللغة الفينيقية التي لم يعد أحد يتحدث بها اليوم كانت في ذلك العهد لغة الفينيقيين الذين كانوا يتعاطون التجارة على الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. أما اللوفيانية-الحثية فهي لغة أخرى ميتة كان يتحدث بها سكان الأناضول, إذ حلت محلها اللغة الآرامية حوالي سنة 500 قبل الميلاد. وقد تمت ترجمة الكتابة بنجاح من قبل الأثريين وفيها يظهر أن الملك المحلي أوريكي (Urikki) من منطقة (Cinek,y) يتحدث عن علاقته مع الإمبراطورية الآشورية. في الكتابة الفينيقية وردت التسمية آشور بالصيغة (Assur) بينما في النص اللوفياني, والذي هو ذات النص الفينيقي, وردت التسمية ذاتها باللفظ سور (Sur) .
هاتان اللفظتان اللتان كان يقصد بهما آشور (Assyria) جذبتا انتباه الباحثين وأوجدتا نهاية للجدال الذي يجري حول التسميتين: آشور (Assyria) وسوريا (Syria).
مجلة (دراسات الشرق الأدنى) (Journal of near Eastern Studies) الصادرة في تشرين الأول 2006وفي موضوعها الرابع المنتشي بروح الاحتفال كتبت مهللة أن البروفيسور روبرت رولينغر من جامعة ليوبولد – فرانزيس (Leopold- Franzes) في إنسبروك (Innsbruck) في النمسا أكد أن الكتابة على صخرة (Cinek,y) أعطت جواباً نهائياً على السؤال المثير للجدل منذ القرون الوسطى وبدون أدنى شك تؤكد أن الاسم سوريا Syria هو مجرد نسخة مختصرة من الاسم آشور Assyria.
البروفيسور رولينغر الذي يعتبر أبرز عالم في تاريخ لغات وثقافات الشرق لم يتلق على استنتاجاته تلك من البحاثة الآخرين سوى التعليقات الإيجابية. كذلك الأمر من المجتمع الآشوري الذي طالما تجادل حول هذا الأمر . وقد نحى البروفيسور رولينغر كل الأسئلة الأخرى فيما يتعلق بهذا الأمر جانباً.
ويصرح البروفيسور رولينغر لـ Hujada.com: "باعتقادي سوف يضع هذا حداً لكل النقاشات حول موضوع التسمية. إنني متأكد 100% لأنها كتبت بوضوح تام في النقش. لقد كان من حسن حظنا أن وجدت الكتابة بلغتين: الفينيقية من جهة واللوفيانية-الحثية من الجهة الأخرى. واضح إنه نقش مزدوج اللغة. في النسخة الفينيقية وجدنا كلمة آشور في شكلها الأصلي مع (آ) A في البداية على هذا الشكل (Assur) . أما في النسخة اللوفيانية للنص نجد الكلمة ذاتها ولكن بدون حرف البداية (آ) A أي سور (Sur) .
وهكذا فالإسم آشور يحمل حرف البداية (آ) الذي فقد في النسخة اللوفيانية. وبالطبع كلتا التسميتان آشور (Assur) وسور (Sur) تشيران إلى الإسم ذاته وتعنيان آشور (Assyria) . الفارق الوحيد هو استعمال اللفظ المختصر من كلمة آشور (Assyria) في النص اللوفياني."
البروفيسور رولينغر أوضح أن اليونانيين في عام 800 قبل الميلاد كانوا على اتصال مع ثقافات مختلفة في الشرق الأوسط. واستخدموا اللفظ سور (Sur) بالصبغة اليونانية حيث تحورت اللفظة إلى سوريا (Suria) . هذه التسمية التي مازالت حتى يومنا هذا تستخدم تحت اسم سوريا (Syria) . نتائج هذا الاكتشاف وتبعاته سوف تعني الكثير بالنسبة للباحثين وللآشوريين على السواء.
البروفيسور رولينغر راهن على تأثير هذا الاكتشاف على الوضع في أيامنا هذه.
ويتابع قوله: "دعنا نقول أن هذه ماهي إلا مساهمة أوضحت من أين جاء هذا الاسم. ومن خلالها وُضِعَت نهاية للجدال الطويل حول العلاقة بين المصطلحين: أسيريا Assyria وسيريا Syria . كيف سيواجه المجتمع الآشوري هذه المعلومة الجديدة ونتائجها الممكنة؟ لا أدري بعد.. ولكن يجب أن ننتظر ونرى ما الذي سيحدث" .
هكذا أبدى البروفيسور ملاحظته. فماذا ستكون تبعات استنتاج البروفيسور رولينغر فيما يخص آشوريي اليوم؟
بقدر ما يمكننا التذكر كان كلا المصطلحان سورويي (Suroye) و سوريويي (Suryoye) واردين ومستعملين في لهجتنا الغربية. أما في لهجتنا الشرقية فقد استعمل سورايا (Suraya) و سوريايا (Suryaya) . وكلا الشكلان من اللفظ الشرقي والغربي يتطابقان مع اللفظ سور (Sur) المكتشف في كتابة (Cinek, y) . والذي يعني آشور (Assyria) كما سبق.
هل يمكن أن تكون الألفاظ Suryaye, Suraye, Suryoye, Suroye تعني جميعها آشور (Assyrian)؟
وهل كان لدى الحركة الآشورية (الآثورية) الاستنتاج الصحيح عندما ربطت بين هذه الأسماء منذ البداية؟
البروفيسور رولينغر نفسه لا شك لديه في هذا الارتباط. ويقول في هذا الصدد: "إنني مقتنع تماماً أن هذه التسميات جميعها تعني آشور (Assyrian) . وعلم اللسانيات يوضح أساس منشأ الكلمة.". ويؤكد البروفيسور أنها لفظ مختصر من كلمة آشور (Assyria) ثم يضيف: "….بالطبع في هذه المنطقة من كيليكيا وشمال سورية وبالضبط المرحلة التاريخية التي نتحدث عنها (حوالى 800 ق.م.) كان هناك آشوريون وكثير من الآراميين واللوفيانيين (الحثيين) واليونانيين. وبالطبع فقد استخدم الآراميون هذا التعبير للتدليل على آشور (Assyria) ."
ويتابع البروفيسور رولينغر: "…. على العموم يجب أن نفرق بين أمرين: الأول هو المستوى اللغوي لمنشأ التسمية. والثاني هو الهوية التي يعبر عنها بالتراث الثقافي والعرق والجنس وأشياء أخرى ذات علاقة. وهذه الأشياء الأخرى هي من الصعوبة والتعقيد بمكان لكي تتم دراستها وبحثها. ولكن ما يخص التسمية فهي الآن واضحة كلياً". بحسب هذا الباحث الفذ.
ولكن الدكتور أسعد صوما أسعد, أستاذ السريانيات في جامعة ستوكهولم ليس متأكداً من صحة ذلك. والسريانيات هي تسمية عامة لدراسات الكنائس السريانية ولغتها وثقافتها. ومنذ مدة طويلة والدكتور أسعد يدافع عن الهوية السريانية-الآرامية لشعبنا رافضاً الآشورية كهوية لنا. ورغم موقفه الرافض هذا وبعد أن قرأ نص البروفيسور رولينغر, بدا الدكتور أسعد حاضراً الآن لقبول فكرة أن صلة ما تربط بين التسميات سورويي (Suroye) وسوريويي (Suryoye)وأسورويي (Asuroye) . ويقول تعليقاً على هذا الاكتشاف: "قد يكون من الصحيح 100% أن سورويو (Suryoyo) و سوريويو (Suroyo) قد اشتقت من كلمة أسورويو (Asuroyo) آشوري. ولكن قد يتم في لحظة ما في المستقبل اكتشاف أو ظهور إثباتات أخرى". ويتابع روايته بالشرح أن هذه النظرية استخدمت لمدة طويلة ومن أشخاص عديدين كدعاية لأصل كلمة سورويي وسوريويي مع نقص الأدلة التاريخية. قائلاً:
"جميع الكتاب السريان عبر الزمن وباتفاق الجميع ذكروا أن كلمة سوريويي Suryoye جاءت من اسم شخص هو سورس Sures أو سيرس Syres . ونحن في الواقع لم نعثر على تاريخ سورس/سيرس هذا. لذا فهذا كلام غير علمي وبإمكان الفرد اعتبارها حكاية أو أسطورة. وهناك الكثير من الحكايات والأساطير التي ابتدعها الإنسان لتفسير بعض الأمور".
ويرى الدكتور أسعد أن الإنسان يجب أن يفرق في الوقت ذاته بين تسمية شعب وبين الهوية العرقية لذلك الشعب. وباعتقاد الدكتور أسعد أن جميع الكنائس السريانية الأم Syriac ومنذ القرن الثالث بعد الميلاد ارتبطت مع الآرامية. هذا ما يمكن ملاحظته في كتاباتهم. ومثال على ذلك القديس مار أفرام المشهور. إذ كتب في القرن الثالث وصفاً للمفكر برديصان على أنه فيلسوف الآراميين. وفي الوقت ذاته يرى أن هذا المنهج لا يظهر فقط في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ولكن في الكلدانية والنسطورية أيضاً.
هذه الظاهرة درسها الكاتب الآشوري يوحانون قاشيشو الذي كتب عن عراقة إيمان الكنائس الأم التي تأثرت بالوصف السلبي للآشوريين في التوراة. فالعهد القديم كتب من قبل اليهود الذين كانوا يرون الآشوريين كأعداء ومن خلال هذه النظرة تحدثوا وكتبوا عنهم بصورة سلبية. وهذا هو السبب في أن الكنائس الأم المتأثرة بقوة بالتوراة اختارت رفض اسمها القديم الآشوري Assyrian وارتبطت بالاسم الآرامي الذي كان له وقع إيجابي في الكتاب المقدس.
ورغم أن الدكتور أسعد يقر بأن كلمة سورويي (Suroye) تعني آشوريين (Assyrian) لكنه يظل متحفظاً في التعميم بحيث لا يحبذ الذهاب أبعد من الجانب اللغوي إذ إن التسمية قد تحمل دلالات مختلفة في المراحل التاريخية المختلفة. ويقول بهذا الشأن:
"… إنه ليس من الصحيح في يومنا هذا أن كلمة سورويي (Suroye) أو سوريويي (Suryoye) يمكن ترجمتها إلى كلمة آشوري (Assyrian) لمجرد أنه منذ مدة طويلة كانت كلمة سورويي (Suroye) قد جاءت من كلمة أسورويي (Asuroye) . نحن يجب أن ننظر إلى المعاني التي حملتها الكلمات في العهود التاريخية المختلفة. لا يمكننا اليوم استعمال ذات الكلمة بذات المعنى الذي كانت تدل عليه قبل 2600 سنة".
الإلحاح بالسؤال يجعلنا نظن أن الدكتور أسعد يعتقد بأننا ننتمي إلى العرق الآشوري رغم أنه يظل يشدد على أن يبقى ذلك في نطاق ضيق. وفي هذا المنحى يقول: "الآشوريون-الكلدان-السريان في العراق وبخاصة أولئك الذين في شمال العراق لهم جذور آشورية. الآشوريون القدماء لم يعودوا موجودين لأنهم أبيدوا, ومن نجا منهم اندمج مع الآراميين. اليوم لا يوجد آشوريون بعد, لا في اللغة ولا الثقافة ولا التراث ولا الجنس. لقد سموا أنفسهم آراميين. ومع الزمن نسيوا جذورهم الآشورية".
هذا ما يقوله الدكتور أسعد الذي يعرف نفسه بلغته الأم سوريويو Suryoyo أي آشوري Assyrian.
باحث آخر لا يتفق مع الدكتور أسعد هو زاك شيري Zack Cherry الذي يسمي نفسه آشوري والذي يعد للدكتوراة في حقل الآشوريات في جامعة أوبسالا في السويد.
علم الآشوريات هو اسم مشترك للدراسات التراثية والثقافات القديمة في الشرق الأدنى. وبعكس الدكتور أسعد فإن الباحث زاك شيري يتفق مع استنتاج البروفيسور رولينغر فيما يتعلق بالارتباط بين الكلمات سوريا (Suria) وآشور (Assyria) و كذلك سوريويي (Suryoye) وسورويي(Suroye) والتي تحمل ذات المعنى الذي هو آشوريين (Assyrian) . وهنا يقول الباحث شيري:
"ما أريد التأكيد عليه هو أن أجدادنا الآشوريين لم يأتوا من خارج إطار شعبهم ولغتهم بفرضية سورايي (Suraye)أو سورويي (Suroye). وكمثال على ذلك لغة اللوفيانيين. حيث أن من خلالها سموا أنفسهم مرة سورايي(Suraye) وأخرى سورويي (Suroye) عوضاً عن آشورايي (Ashuraye) . وسبب التبدل في اللفظ أن تحول آشورايي إلى اللفظ سورايي أو سورويي يمكن إثباته في اللغة الآرامية حيث أن الملك الآشوري ولأسباب استراتيجية وبشكل طوعي تقبل اللغة الآرامية وجعلها في مستوى اللغة الإمبراطورية الآشورية منذ عام 900 قبل الميلاد إلى جانب لغتهم الأقدم التي كانوا يسمونها الآشورية أو الأكادية Ashuritu, Akadittu , والتي استطاعت أن تحتويهما".
زاك شيري هو حالياً طالب دكتوراه ضيف لمدة عام في معهد الاستشراق في جامعة ليبزغ Leipzig في ألمانيا. قال إنه في أثناء دراسته وجد الكثير من الوثائق والإثباتات التي قارنها ببعضها والتي تؤيد الهوية الآشورية. هذه الإثباتات سيعمل على طباعتها ونشرها في المستقبل القريب. ويرى شيري أنه حتى الآن لا يوجد بحث جدي يتنكر للهوية الآشورية. وفي المقابل يوجد كثير من الأبحاث التي تؤكد هذه الجذور.
وهكذا يلتقي الباحث شيري مع البروفيسور رولينغر ويتفقان على الترجمة الصحيحة للتسمية سورويي, سوريوييو أو سورايا, سوريايا والتي تعني جميعها آشوري (Assyrian) . فقط الدكتور أسعد متفق مع المعنى اللغوي الأصلي ولديه عدد من الأفكار فيما يخص الشرح الموسع للعلاقة بين مفاهيم مثل سورويي(Suroye) وآسورويي (Asuroye).
ومن حيث المبدأ فإن ما يثير العجب أن الدكتور أسعد بالرغم من سلوكه وتحفظه السابق بهذا الشأن فإن الإثبات الجديد مرحب به ومقبول حول هوية شعبنا. ولكي نصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع الواسع والشائك سيكون الدكتور أسعد مثالاً يحتذى في قبول الإثباتات الجديدة عوضاً عن رفض كل ما لا يتفق مع الأفكار المسبقة عن الآشورية(Assyrian) أو السريانية (Syriac).
معلمنا القومي نعوم فائق لم تكن لديه أية مشكلة في الاعتراف بأصوله الآرامية أو الآشورية. لهذا يتساءل المرء: لماذا هي بالنسبة لنا في الوقت الحالي مشكلة إذا أردنا احتضان بكل فخر واعتزاز الاسم الآرامي كما الآشوري ؟ في الوقت الذي كلا الاسمين يرمزان إلى أعظم وأقدم حضارة عرفتها البشرية.






غير متصل Wisammomika

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 390
  • الجنس: ذكر
  • السريان الآراميون شعب وأمة مستقلة
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ جلال برنو المحترم
تحية قومية سريانية آرامية

بداية أقول لشخصك الكريم أن كلام الإنشاء الخالي من الوثائق لايساوي شيئا أمام الوثائق والمصادر والمخطوطات التاريخية المدونة باللغة السريانية الآرامية المقدسة ، كما قلنا ونقولها أبرزوا لنا مصادر ومخطوطات لا بل وريقة واحدة تثبت ماتدعونه وما تدافعون عنه من سراب !

اما انا فسوف اضع لك وثيقة تثبت ماكتبته لك من تعقيب على مقالك الإنشائي والإجتهادي ،واقول لجنابك الكريم لا كلمة سريان مشتقة من آشور ولا العكس، وحتى إن افترضنا جدلاً أن اللفظتين لغوياً مشتقة أحدها من الأخرى، فذاك لا يعني ذلك أن الشعب السرياني آشوري، أو الآشوري سرياني، فحقيقة وجود اسم قوم ولغتهم وثقافتهم شيء، وأصل الاسم واشتقاقه شيئاً آخر، فبغداد عاصمة العراق حقيقة، أمَّا أصل اسمها وسكانها ولغتهم وتاريخهم شي آخر، واسم آشور هو جغرافي أرمني معناه الجبل أو حثي، وكلمة أغريق آرامية (عريقا) معناها الهارب أطلقها الآراميون على اليونان، لكن اليونان ليسو آراميين أو سريان، واسم اليونان (هيلاس) هو روماني، واسم روما يوناني، واسم إيران يوناني، وكلمة عرب سريانية معناها غرب، أطلقها الآراميون على سكان غرب الفرات وتعني الغربيون، وأوربا (عربا، عُربا) أي الغرب وكتبت بالإلف لعدم وجود حرف العين في اليونانية، وكثير من أسماء مدن العرب سريانية ومنها مكة ذكرها بطليموس +161م باسم (macoraba، ماكو رابا) وتعني الوادي العظيم، لكن العرب ليسوا سرياناً، ألمانيا كلمة لاتينية، اسبانيا رومانية أو يونانية، عشرات المدن الاسبانية أسمائها عربية، بروسيا الألمانية ليست روسيا، واسم روسيا لاتيني، وقياصرتها ليسوا رومان=، وجون العراقي ليس أمريكياً ودانيال السعودي ليس عبرياً وخالد المسيحي ليس عربياً، وهكذا.


ولعلَّ مقارنة اسم العراق بما يدعيه بعض السريان الشرقيين الذين سمَّاهم الانكليز آشوريين حديثاً هو أكبر دليل على بطلان إدعائهم، فالراجح أن اسم العراق فارسي ايراق، ايرقا، ومعناه الساحل، وفي مفاتيح العلوم للخوارزمي وحمزة الأصبهاني إن التسميتين "إيران" و" عراق" هي خطأ، والصحيح "ايراك"، بالكاف، لأن أصل الكلمة واحد، ويؤيد هذا الرأي العالم هرتسفيلد أن كلمة عيراق مُعربة من إيراك الفارسية، واسم العراق استعمل نهاية العهد الساساني، وورد بصيغة عراق العجم وعراق العرب، وسُمِّي العراق ميزوبوتاميا أيضاً من الغربيين ويعني بلاد بين النهرين، وهو اسم أطلقه اليونان قبل الميلاد مثل بوليبوس 202-120 ق.م. وسترابون 64-19م، وانتشر هذا الاسم بعد ترجمة التوراة إلى اليونانية أسوة بآرام نهرين الوارد في التوراة سفر التكوين (24: 10) بصيغة ميوزوبوتاميا، علماً أن المقصود بالكلمة ليس العراق ونهري دجلة والفرات، بل الفرات والخابور،( طه باقر، من تراثنا اللغوي القديم ص192-196، ومقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، ص7-12.) ويرى آخرون أن اسم العراق هو سرياني (آرامي) (عريقا، إريقا)، ومعناه الهارب، وهو مطابق تماماً لهذه الكلمة السريانية، لكن العراقيين عرباً، وليسوا فرساً أو يوناناً أو سريان، وسكان الإسكندرية وساليق مقر كنيسة المشرق ليسوا يوناناً، واسم بابل في العهد الكاشي (1500-1100 ق.م.) هو كاردنياش أي بلاد دنياش نسبة لأحد الآلهة الكاشيين، ومدينة عينكاوا المسيحية الكردستانية مأخوذة من اسم مدينة كردية أقدم، لكن سكانها سريان، واسم نينوى سومري، وسكانها عرب وكرد وسريان وتركمان وشبك وغيرهم.

إن لأهم من ذلك كله: ليس اشتقاق الاسم فحسب، بل حتى لو تطابق الاسم مئة بالمئة، فذاك لا يعني أن الشعب ينحدر ممن سَمَّاه أو احتله أو اشُق اشتق اسمه منه، فاسم دولة ولغة الروم البيزنطية مطابق ومأخوذ من روما عندما نقل الملك قسطنطين الكبير +337م عاصمته من روما إلى القسطنطينية التي سُميت روما الجديدة، لكن الروم ولغتهم ليسوا روماناً، بل يوناناً، واسم دولة رومانيا من الرومان، لكن الشعب الروماني ليس ايطالياً، بل اسمه (داجيا)، وهنود حمر أمريكا ليسوا هنود الهند، والشعب الكندي الذي من أصل فرنسي في مقاطعتي الكندية لوفا سكوتيا (شعب كاجون) واريرزنا الأمريكية اسمه الأكديين، لكنهم ليسوا أكديَّ العراق، وأستانة أذربيجان ليست أساتنة تركيا ولا طرابلس لبنان هي ليبية وإسكندرية العراق ليست مصرية، وهكذا.


ولذلك مع أن اسم السريان ليس مشتق من آشور، واسم سوريا أقدم من آشور، ومسالة اشتقاق اسم سوريا من آشور هو أحد الآراء التي جاء بها المستشرقين حديثاً، الذين تحدثوا عن اشتقاق أسماء فقط، ولم يقل أحداً منهم مُطلقاُ أن السريان هم الآشوريون، بل قالوا إن السريان هم الآراميون، فالآراء واشتقاق أسماء الشعوب ولغتهم وثقافتهم شيء، وحقيقة وجود شعب باسمه وثقافته ولغته وخصائصه شيء آخر، بل لو حتى تطابق الاسم مئة بالمئة أي أن اسم سوريا هو آشور أيضاً وسكانها آشوريين، فهذا لا يعني إن هؤلاء الآشوريين هم سليلي وأحفاد الدولة الآشورية القديمة آشور بانيبال وشلمنصر وسنحاريب ولغتهم الأكدية، بل هم الآراميون في التاريخ وهذه حقيقة مطلقة، والآراميون يختلفون حسباً ونسباً وثقافة ولغة عن الآشوريين القدماء، بل هم كانوا أعداء الدولة الآشورية السابقة وملوكها آشور وشلمنصر وسنحاريب، ولعل الصدف أن الروم البيزنطيين كانوا أعداء الروم اللاتين.


وشكرا




Wisam Momika
ألمانيا

السريان الآراميون شعب وأمة مستقلة عن الآشوريون والكلدان

غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3475
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي جلال برنو
تشكر على مقالتك
ونود ان نضيف بان هناك نص تاريخي لرسالة من البابا الى شاه ايران وقبل وصول الإنكليز بأكثر من ماءتين وسبعين سنة يذكر فيها تعذيب الفرس  للآشوريين واليعاقبة وهذا النص يبطل كل ما يأتي به بعض الحاقدين من ادعاءات كاذبة من ان الإنكليز انعموا على شعبنا باسمهم القومي الاشوري
فهل يحترم   هوءلاء هذة الحقاءق التاريخية ويقرون بخطأهم وتلك مسالة تحتاج الى الشجاعة واحترام الذات 
اضافة الى ذلك هناك ترنيمة بلغة الام لمار افرام الملقب بالسرياني يفتخر بتاريخ اجداده الاشوريين
 وهذا هو النص

- بتاريخ نوفمير ١٦١٢ في رسالة للبابا بولس الى الملك الفارسي شاه عباس جاء فيها هوءلاء وبصورة  خاصة  الذين يسمون بالآشوريين أو اليعاقبة والذين يسكنون أصفهان اجبروا لبيع اطفالهم من اجل دفع الضرايب الباهظة التي فرضتها انت عليهم
-
According to the 'chronicle of the Carmelites in Persia' The Pope Paul V in a letter
dated Nov.3, 1612 to the Persian King Shah Abbas I, wrote: "Those in particular who are called Assyrians or Jacobites and inhabit Isfahan will be compelled to sell their very children in order to pay the heavy tax you have imposed on them, unless You take pity on their misfortune."13A)

ثانيا ترنيمة مار افرام في الخودرا

الترجمة العربية :

حتى الجبابرة ترتعب من الصيت العظيم لاشور
نحن الذين انتصرنا على اقوام كثيرة، يغلبنا هذا العبراني
ان زمجرة صوتنا أخاف الملوك، بينما صوته أخافنا
سحقنا بلدانا كثيرة، وانتصر علينا في بلدنا
نينوى ام الجبابرة خافت من مرتعب
اللبوة في عرينها خافت من عبراني
آشور التي زأرت على الكون، زأر عليها يونان
هكذا ضعـُـفَ نسل نمرود الجبار

آشور  كوركيس

‏http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=832117.0

http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=dlattach;topic=832117.0;attach=1132841