ماذا نتذكر عن حياة البابا يوحنا بولص الثاني في ذكرى وفاته الثانية


المحرر موضوع: ماذا نتذكر عن حياة البابا يوحنا بولص الثاني في ذكرى وفاته الثانية  (زيارة 6664 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1791
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بمناسبة مرور الذكرى الثانية على وفاة مثلث الرحمات البابا يوحنا بولص الثاني ننشر هذا المقال الذي كان احد المقالات التي نشرت  في مجلة نوهرا في استراليا  حينما قامت بتغطية ذلك الحدث الكبير انذاك من خلال عدد خاص.


  سيرة حياة البابا يوحنا بولص الثاني

 بقلم يوحنا بيداويد
مالبورن / استراليا

المقدمة
كانت الساعة حوالي العاشرة مساءا حسب توقيت الاوربي  ، يوم السبت المصادف  الثاني من نيسان الحالي (2005)،  حين خرج رئيس اساقفة ليناردو ليناندرين المتحدث الرسمي بأسم الفاتيكان ، ليقاطع الجموع المحتشدة في ساحة كنيسة القديس بطرس وهي غارقة في الصلاة والتأمل من اجل البابا يوحنا بولص الثاني قائلا: (لقد عاد الاب المقدس الى بيت ابيه السماوي)  وقد تصاعدت الهتافات وتلويح الايادي والتصفيق علامة التي تدل على الاحترام والمحبة والشعور بالفرح حسب التقليد الايطالي ، وبعد ذلك بلحظات خيم السكون عليهم جميعا.
لقد توفي  البابا يوحنا بولص الثاني  عن عمر 84 سنة بعد معاناته الطويلة من مرض الشلل الرعاشي. كان  البابا يوحنا بولص الثاني الشخصية النادرة قلما وجدت مثيلة لها في التاريخ . نستطيع  تشبيه حياته كالحبة التي تكلم عنها يسوع  المسيح لتلاميذه (الحق الحق اقول لكم ان الحبة ان لم تمت تبقى وحدها، وان ماتت اخرجت حبا كثيرة؟؟؟؟). فقد عاش وكافح ومات واخرج ثمارا كثيرة في هذا العالم من خلال اعماله او مواقفه او خطاباته.
نعم جاهد اكثر من اي شخص في القرن العشرين من اجل السلام والانسانية وحقوق الفقراء والمظلومين، طالب بحماية العائلة والاطفال. يقال كان له الدور الكبير في ازالة الفكر الماركسي (الالحادي) من روسيا والدول الشرقية. كما قام بخطوات عملية في ازالة الجليد بين الديانات الاسلامية واليهودية والبوذية والهندوسية حيث دعى الى التعاون بين الاديان لبناء العدالة والسلام في العالم.
كان اول بابا يعترف باخطاء الكنيسة عبر التاريخ ، وطلب الغفران من الكنائس الاثرذوكسية والبدء في مرحلة جديدة من التعاون الاخوي المبني على الانجيل المقدس، غفر لليهود عن دم المسيح، عمل بكل طاقته لاعادة اللحمة والوحدة بين الكنائس التي كانت احدى افضل امنيات حياته ولم تتحقق.
 
ولادته
ولد البابا يوحنا بولص الثاني (كارول فويتيوا )  كذلك كان يحمل اسم ( لولك) ايضا في 18 من ايار سنة 1920 في منطقة تدعى فادوفيتش بالقرب من كراكوفيا البولندية، من اب يدعى ماروك فويتيوا من مواليد 1879 الذي مارس مهنة الخياطة قبل ان يخدم في الجيش النمساوي والبولندي لحد 1927.
والدته اميليا كازوروفسكا، ولدت في 26 اذار سنة 1884. نال  سر العماذ في 20 حزيران 1920 ،و نال سر القربان المقدسة والمصالحة في التاسعة من عمرة. وكان دائما من الاوائل على زملاءه في الدراسة . كان له شقيق اكبر منه يعمل طبيب،  يدعى ادموند فويتيوا. توفيت والدته في 13 نيسان 1929 وبعد ذلك بثلاث سنوات توفى اخوه ايضا.

 
شبابه
وفي 1938 نال سر التثبيت (الميرون)، وفي نفس السنة التحق بكلية الفلسفة في جامعة ياغيلونيكا في كراكوفيا البولندية، في الاول من ايلول من نفس السنة اندلعت الحرب العالمية الثانية ، في 1940 كان كارول فويتيوا يعمل في مقالع الحجارة في زاكرزوفيك  بالقرب من كراكوفيا، مما حال دون اخضاغه الى اعمال شاقة من قبل قوات الاحتلال الالمانية.

دراسته الكهنوته
في تشرين الاول من سنة 1942 اي بعد سنة من وفاة اخر شخص  في عائلته (والده)  ، بدا كارول فويتيوا بصورة سرية يتلقى دروسا في كلية اللاهوت في جامعة ياغيلونيكا، في 29 من شباط 1944 تعرض فويتيوا الشاب الى حادث من قبل حافلة نقل الركاب، وعلى اثرها نقل الى المستشفى الذي مكث فيها  لغاية 12 اذار.
في 9 من اب من نفس العام أوقِف التدريس في الجامعة اعلاه بامر من رئيس الاساقفة وتم نقل جميع الطلبة الذين كانوا يتابعون الدروس سريا الى مقر رئاسة الابرشية خوفا من الاحتلال النازي لحين انتهاء الحرب الكونية الثانية.
في 18 من كانون الثاني سنة 1945 حرر الجيش الاحمر (الروسي) كراكوفيا من الاحتلال النازي. وفي الاول من تشرين الثاني 1946 سُيم كارول فويتيوا كاهنا بعد انهاء دروسه اللاهوتية، وبعد اسبوعين ارسل الى روما ليتابع تحصيله العلمي.

من سيامته الكهنوتية الى مرحلة تعيينه رئيسا للاساقفة
في الثالث من تموز من العام التالي حصل على شهادة في علم اللاهوت من جامعة انجيليكوم الحبرية. وفي نفس الصيف قام بجولة اوروبية برفقة كاهن بولندي اخر، شملت فرنسا، بلجيكا، هولندا، حيث ادى خدمته الراعوية وسط العمال البولنديين المقيميين في هذه الدول الاوروبية.
في مطلع شهر تموز 1948 عاد الكاهن الشاب فويتيوا الى بلده الام بولندا، حيث خدم رعية نيغوفيتش بصفته نائبا لكاهن الرعية، ونقل في نفس السنة الى رعية كراكوفيا حيث عين نائبا لكاهن رعية القديس فلوريانو، في تشرين الثاني من عام 1953 بدأ بالتدريس في كلية اللاهوت في جامعة ياغيلونيكا التي تخرج منها، وفي عام 1954 نقل الى جامعة لوبلين الكاثوليكية، وقد اصبح رئيسا لقسم الاخلاق في  1956  في نفس الجامعية ، وفي سنة 1958 عين اسقفا معاونا على ابرشية كراكوفيا ونال الرسامة الاسقفية في الثامن والعشرين من ايلول من العام نفسه في كاتدرائية وافل.
بعد وفاة رئيس اساقفة ابرشية كراكوفيا المطران بازياك، انتخب فويتيوا نائبا لرئيس مجمع الكهنة في ابرشية كراكوفيا في السادس من تموز 1962

منذ تعيينه رئيسا للاساقفة لغاية نيله درجة الكاردينال
في العاشر من ايلول عام 1962 توجه الى روما  للاشتراك في اجتماعات المجمع المسكوني الثاني الدورة الاولى  التي بدأت من ايلول14 لغاية 8  كانون الاول 1962، واشترك في اعمال الدورة الثانية التي عقدت في 6 تشرين الاول لغاية 4 كانون الاول لسنة 1963. وفي نهاية هذه الدورة قام فويتيوا بزيارة حج الى الارض المقدسة برفقة بعض الاساقفة. في 30 من كانون الاول من نفس العام عين رئيس اساقفة على ابرشية كراكوفيا  وهو في الثالثة والاربعين من العمر.  في 10 من ايلول سنة 1964 توجه مرة اخرى الى روما  للاشتراك في اعمال الدورة الثالثة للمجمع من 14 من ايلول ولغاية 21 من تشرين الثاني  في نفس العام ، وبعد ذلك  قام بزيارة اخرى الى الاراضي المقدسة  ، وقد مكث هناك اسبوعيين .
في عام 1965 شارك في اعمال الدورة الرابعة والاخيرة في المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني التي عقدت بين الرابع عشر من ايلول الى الثامن من كانون الاول . في الثامن والعشرين من حزيران 1976 اعتمر القُبعة الكاردينالية من يد السعيد الذكر البابا بولص السادس.

منذ اعتماره القبعة الكاردينالية ولغاية انتخابه حبرا اعظم
 في الخامس من اذار عام 1969 اصبح الكاردينال فويتيوا نائبا لرئيس مجلس اساقفة بولندا. وفي التاسع والعشرين من ايار من العام التالي ترأس الذبيحة الالهية في بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان بمناسبة اليوبيل الذهبي  لسيامة البابا بولص السادس الكهنوتية، وفي الخامس من تشرين الاول من العام التالي انتخب عضوا في مجلس سينودس امانة سر سينودس الاساقفة.
 وفي العشرين من تشرين الثاني عام 1976 ترأس الكاردينال فويتيواالوفد البولندي الى المؤتمر الدولي للجامعات الكاثوليكية والكليات الكنسية الذي عقد في روما.
وفي الحادي عشر من شهر اب عام 1978 شارك في مراسيم تشييع السعيد الذكر البابا بولس السادس.
وفي السادس والعشرين من الشهر عينه، انتخب الكاردينال البينو لوتشياني حبرا اعظم، واختار ان يدعى يوحنا بولص الاول الذي توفي بعد 33 يوما من سيامته.
في السادس عشر من تشرين الاول من عام 1978 انتخب الكاردينال كارول فوتيوا حبرا اعظم على الكرسي مار بطرس وحمل الاسم يوحنا بولص الثاني.

 احداث ومعلومات مهمة  اخرى
*   سنة 1981 كان اول بابا يلتقي بحاخام يهودي في روما و اول بابا يدخل  في جامع اسلامي في سوريا.
*   سنة 1981 تعرض الى محاولة اغتيال من قبل شخص يدعى علي اغاجا ( تركي الاصل) ،  بينما كا ن يجول بين المؤمنين في  ساحة القديس بطرس،  وفي سنة 1983 زار قداسته علي اغاجا في سجنه وغفر له جريمته.
*   كان اول بابا غير ايطالي الجنسية منذ 455 سنة.
*  كان بابا ذو تسلسل 263 ، و ثالث اطول فترة بابوية في تاريخ الكنيسة، والاطول منذ 133 سنة.
* حضر اكبر عدد من البشرية مراسيم دفنته والقى  النظرة الاخيرة على جثمانه ما يقارب اكثر من مليونين من البشرية ، وحضرها قادة اكثر من 200 دولة في العالم. 
*  قام بتطويب عدد كبير من القديسين، حيث جاوز العدد 500 قديس
*  رسم اكثر من 201 كاردينال، واقام 15 اجتماع (سينودس ) للمطارنة في العالم
*   استقبل 38 رئيس دولة في الفاتيكان في زيارة رسمية، و حضر اكثر من 650  اجتماع مع رؤساء دول عالمية او جماعات زائرة لروما
       


هوايته
القراءة والتزلج والسباحة والمشي

كتبه

1   Crossing The Threshold of Hope, 1994, which translated to 32 Languages and sold more than 20 Million copies
2   Gift and Mystery, 1996
3   Roman Triptych, 2003
4   Rise, Let Us to Be One in Our Way 2004
5   Memory and Identity, ‏2005‏‏


 




قالوا فيه
في مقابلته الاخيرة مع البابا يوحنا بولص الثاني ، قال البطريرك عمانوئي دلي الثالث، قال البابا يوحنا بولص الثاني (احب العراق والعراقيين الذين هم في قلبي واصلي كل لهم كي يوم.)

قال البطريرك بعد تلقيه نبأ وفاته
(انني حزين جدا )

قال رئيس اساقفة مدينة مالبورن دنس هارت واصفا اياه
(ان صاحب شخصية مغناطيسية، ساتذكره كرجل الله ومعلما عظيما في الكنيسة

قال الكاردينال جورج بيل في سدني
(سيذكره التاريخ كيوحنا بولص العظيم، واحد رعاة العظماء في الكنيسة

قال اية الله العظمى علي السستاني
(استحق البابا يوحنا بولص الثاني احترام الاشخاص من كافة الطوائف الدينية)

(رجل السلام الذي شجع الحوار بين الامم والاديان)
                                             جامعة الدول العربية

(وقف يوحنا بولص الثاني دائما الى جانب الفقراء، واشد الضعفاء، والمحرومين والذين اسقطوا في عجلة التنمية)
                                            جوزيه سوكراتيس ، رئيس وزراء البرتغالي

(اشعر بالاسى الشديد لرحيل البابا. الى جانب كونه مرشدا روحيا لاكثر من مليار رجل وسيدة وطفل، فقد كان مدافع بارعا عن السلام بدون كلل وملل، رائد حقيقي للحوار بين الاديان)
                                            كوفي عنان، الامين العام للامم المتحدة


(خسر العالم بطلا في الدفاع عن حرية البشر.)
                                            جورج بوش، رئيس الولايات المتحدة الامريكية

(لم يتزحزح البته ولم يفل عزمه في نضاله من اجل ما يعتبره حقا وصلاحا)
                                          توني بلير، رئيس وزراء البريطاني
               
    قال الحاخام اليهودي  دافيد روزين الذي كان احد اعضاء الفريق المفاوض مع الفاتكان بشأن اقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.
(ان بطل عظيم للمصالحة الكاثوليكية اليهودية)









غير متصل farouk2007

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
    • مشاهدة الملف الشخصي
بالنسبة لي، ما أتذكره من البابا يوحنه بولس الثاني، هو :

1- إعترافه بمعاناة اليهود من جراء المحرقة النازية
2- محاربته للشيوعية السوفيتية
3- قوته الكبيرة على التواصل مع الآخرين عبر وسائل الإعلام الحديثة و إستعماله لهذه الوسائل بطريقة جيدة جدا
4- احتفاظه على بعض المواقف التي نستطيع تسميتها بالـ "رجعية" ، و ذلك خصوصا فيما بتعلق بمرض الإيدز و استعمال الواقي الطبي عند المعاشرة بين الرجل و المرأة و كذا موققه من الإجهاض

أتذكر أيضا أول ظهور علني له بعد ترشحه لمنصب البابا، حيث قال جملته الشهيرة : "لا تخافوا !" مخاطبا محبيه.

من ناحية أخرى، و حسب رأيي المتواضع، كان الغرب يحتاج بعد رحيل البابا يوحنه بولص الثاني إلى بابا مثل ليون 13، الذي كان معروفا بلقب "بابا العمال" أو "بابا الفقراء" و ليون 13 كان رجلا دينيا مخضرما و كانت له مواقف كثيرة مساندة للفقراء و المساكين و هو مختلف كل الإختلاف عن البابا الحالي بينيدكت 16 الذي تظهر عليه علامات البرودة أو التشنج شيئا ما...



مع التحية


غير متصل njmat_alba7r

  • اداري منتديات
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 39426
  • الجنس: أنثى
  • مااجمل ان تبتسم وانت في قمة الانهيار 。◕‿◕。
    • ياهو مسنجر - yahoo.com@◕‿◕
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكراااااااااااااااااااااااااااااااااا

: عًــــنًـدمـًا يتـًشـاـبًه آلكـًـــل أتمـًـيز أنـًـــــــــا :





غير متصل الاب يوسف جزراوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 311
  • الجنس: ذكر
  • انك انت صانع نفسك بنفسك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
انه وجه الله في القرن العشرين والاف الثالث

من اعظم اعماله هو اعترافه باخطاء الكنيسة

الراحة الابدية اعطه يارب ونورك الدائم ليشرق عليه

نحن خلقنا لنحبّ ولنشهد لحبّ الله بين اخوتنا البشر
على الله أبي إتكالي لإشهد بحبهِ بين اخوتي
الإنسان المُسامح هو الذي سيربح في نهاية المطاف.