« تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته » جمعة أقامة أليعازر


المحرر موضوع: « تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته » جمعة أقامة أليعازر  (زيارة 434 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 14174
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 88864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
« تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته » جمعة أقامة أليعازر



تحتل إقامة لعازر مكانة أساسية من حيث صداها وسط جميع المعجزات التي أجراها ربنا يسوع المسيح
. وحينما نتذكَّر جيداً مَن الذي أجراها، فهذا يدعونا لأن نفرح بالأَوْلَى عِوَضاً عن أن نتعجَّب. إنسانٌ أقامه خالق الإنسان، وحيد الآب الذي به خُلِق كل شيء. وإن كان كل شيء به قد خُلِقَ، فما هو العجب في أنه أقام إنساناً في حين أن كثيرين يأتون إلى العالم كل يوم بقوته؟ إن خلقة الناس أعظم من إقامتهم ثانية من الموت. ومع ذلك فهو قد تنازل ليخلق ويُقيم ثانية معاً؛ ليخلق الكل وليُقيم البعض ثانية. لأنه مع أنَّ الرب يسوع أجرى كثيراً من مثل هذه الأعمال، إلاَّ أنَّ ليس جميعها مكتوباً (يو 20: 30)، ولكن اختيرت مثل هذه لتُكتب لأنها بَدَت كافية لخلاص المؤمنين.
إن الرب يسوع أقام ميتاً للحياة، وهذه هي مسرته. إنه يستطيع أن يُقيم جميع الأموات إلى الحياة. وقد احتجز هذا العمل بالذات لنفسه خاصة حتى نهاية العالم. لأنه إن كنتم قد سمعتم أنه أقام واحداً من القبر بعد أربعة أيام، فإنه هو نفسه يقول: «تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته» (يو 5: 28-29)...
معجزات مقارنة:
إننا نقرأ في الإنجيل عن ثلاثة أموات أقامهم الرب إلى الحياة، ودعونا نبحث في ذلك عن بعض المنفعة. لأن - يقيناً - أعمال الرب ليست مجرد أعمال بل آيات...
الأموات الثلاثة الذين أقامهم الرب يُشيرون، بصورة رمزية، إلى قيامة النفس التي تكمل في الإيمان:
لقد أقام ابنة يايروس وهي بعد راقدة في المنزل، إشارة إلى مَن يرتكبون الخطية فقط في أفكارهم، هؤلاء قد قتلتهم الخطية، ولكن موتهم داخلي، لأن الفكر الشرير لم يتطور بعد إلى فعل خارجي.
وأقام ابن أرملة نايين وهو محمولٌ خارج أسوار المدينة. إشارة إلى مَن يُضمرون فكراً شريراً ويفعلونه أيضاً، ولكنهم إن تابوا يُرجعهم الرب إلى أُمهم الكنيسة.
+ وأقام لعازر بعد موت أربعة أيام في القبر. وهذا نوعٌ خطير من موت الخطية لأنه يتصف بالاعتياد عليها حتى يصبح الخاطئ مقبوراً فيها، ويُقال عليه بحقٍّ إنه «قد أنتن» ورائحته الكريهة تفوح منه. ولكن قوة الرب يسوع لا تقصر أيضاً عن أن تُعيد مثل هذا الميت إلى الحياة. فليت لا ييأس أحدٌ قط...
«يا سيد هوذا الذي تحبه مريض»:
لم تجرأ الأُختان على القول: تعالَ واشفه، وكذا لم تقولا كقائد المئة: قُلْ كلمة من هناك وسوف تُنفَّذ هنا... بل قالتا: «هوذا الذي تحبه مريض»، فالدالة هي كل المطلوب لمَن تحب... يكفي فقط أن تعرف، لأنك لستَ مثل مَن يحب ويتخلَّى، بل إنك تحب حتى الخطاة.
«هذا المرض ليس للموت،
بل لأجل مجد الله»:
إن هذا التمجيد لم يُضِف شيئاً إلى مجد الرب بل إنه لمنفعتنا، حيث يقول (الرب) إنه «ليس للموت». فإجراء المعجزة كان ليؤمن الناس بالمسيح ولينجوا من الموت الحقيقي.
ولنُلاحِظ كيف أن الرب دعا نفسه هنا، كما بطريقة غير مباشرة، ”الله“؛ لأنه يُكمِل قائلاً: «ليتمجَّد ابن الله به»، لأن هناك مَن يُنكرون أن ابن الله هو الله. وبماذا سيتمجَّد؟ بذلك المرض!!
«وكان يسوع يحب مرثا وأختها ولعازر»:
كان واحدٌ مريضاً، والأُخريان حزينتين، كانوا جميعاً محبوبين: إن مَن أحبهم هو المنقذ من المرض، بل وأيضاً المُقيم من الموت، والمعزِّي للحزين.
«فلما سمع أنه مريض مكث حينئذ في الموضع الذي كان فيه يومين». وطال الوقت إلى أربعة أيام ولم يكن ذلك عبثاً، فحتى هذا العدد له دلالة سرائرية.
«ثم بعد ذلك قال لتلاميذه: لنذهب إلى اليهودية أيضاً». لقد غادرها منذ قليل ليهرب ظاهرياً من الرجم، لأنه رحل منها كإنسان ورجع إليها، كما لو كان قد نَسِيَ كل عداوة فيها، ليُظهِر قوته الإلهية. وإذ كان التلاميذ متعجِّبين ومرتعبين من ذلك قال لهم يسوع:
«لعازر حبيبنا نام، ولكني أذهب لأُوقظه»:
لقد مات لعازر بالنسبة للأُختين، أما بالنسبة للمسيح فهو نائم فقط. مات بالنسبة للناس الذين لم يستطيعوا إقامته ثانية، أما الرب فقد أقامه من القبر بسهولة كبيرة كما نُقيم نحن نائماً من سريره. إذن، فهو قد دعاه نوماً نسبة لقوته الخاصة. والكتاب يتكلَّم أيضاً كثيراً عمَّن ماتوا أنهم ناموا (رقدوا) (1تس 4: 13)، لأنه يُنبئ عن قيامتهم. وهكذا فكل الأموات يرقدون، أبراراً وأشراراً، ولكن تماماً مثل الذين ينامون ويستيقظون يوماً فيوماً...
وقال التلاميذ للرب على قدر إدراكهم: «يا سيد، إن كان قد نام فهو يُشفى»، لأن نوم المريض يدلُّ عادةً على عودته للصحة. ولكن الرب يسوع كان يقول عن موته (أي موت لعازر) وهم ظنُّوه يقول عن نومه، لذا: «قال لهم يسوع حينئذ علانية: لعازر مات». لقد كان يعرف ذلك حتى وهو بعيد حينما أخبروه أنه مريض فقط، لأنه ماذا يمكن أن يَخْفَى عليه من أمره وهو الذي خلقه، وقد قَبِلَ روحه عند موته؟ وهذا هو السبب في أنه أكمل قائلاً: «وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك لتؤمنوا»، أي حينما يتعجَّبون الآن من إعلان الرب لموته الذي لم يَرَه ولم يسمع به. حقّاً كان التلاميذ يؤمنون مُسْبقاً بالرب من معجزاته، ولكنه قصد بهذه الكلمة أن يزداد إيمانهم ويصبح أكثر كمالاً وقوة
والرب يبارك الجميع


may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ