أكذوبة كلدو وآشور


المحرر موضوع: أكذوبة كلدو وآشور  (زيارة 1020 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل al8oshi

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 69
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أكذوبة كلدو وآشور
« في: 15:40 07/04/2017 »
أكذوبة كلدو وآثور
د. نزار ملاخا
الصراعات الدائرة بين الكلدان والآثورين هي كثيرة ومتعددة، قومية ومذهبية، تاريخية وآنية  وغيرها، وما أن يبدع كلداني مفتخرا بقوميته حتى ينبري له من الطرف المقابل عشرات الأسماء يشنون هجوما بلا هوادة، متذرعين بحجج لم تعد تنطلي على أحد، وأهم هذه الحجج هي أن الكلدان يحاولون التفرقة، ولكن اقوى الحجج هي  الحجة الدينية " ألسنا نحن واحد في المسيح، فإيماننا واحد ومسيحنا واحد ودمنا واحد ولغتنا واحدة!
 ولأجل إثبات او نفي ذلك ساتطرق بقليل من التفاصيل إلى كل هذه النقاط، أما لماذا يشنون هذه الهجمات على الكلدان تحديداً، فالسبب في كل ذلك لأنهم اقل الأقلية بحيث لا تتجاوز نسبتهم ربع نسبة الكلدان عدداً.
بداية ساقول كلا نحن لسنا واحد بل نحن اثنين كلدان وأثوريين. وإذا رغبتم أن نكون واحد فأنتم إخوتنا النساطرة كلدان الجبال عودوا إلى أصولكم وسنكون واحد، لقد تمكن الإنگليز من فصل قبيلة كلدانية عن اصالتها القومية الكلدانية، إنتقاما من الأمة الكلدانية التي لم ترض الرضوخ لمطاليبهم .
في حديث عن القومية نقول لقد ظهرت القومية أو الفكر القومي وكما هو معروف في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، أوائل الذين نشروه، أو ما نسميهم بروّاد هذا الفكر كان كل من الشيخ بطرس البستاني والشيخ ناصيف اليازجي في دمشق، وبقيت هذه الفكرة محصورة عند المسيحيين، أما عند الإسلام فقد تبلورت عندما تبنى الرئيس المصري جمال عبد الناصر فكرة القومية العربية، غاية الفكرة هي أن تحل رابطة الدم واللغة والتأريخ المشترك محل رابطة الدين، وفقا لشعار " الدين لله والوطن للجميع" وأن الدين لا يمكنه أن يجمع أبناء الوطن الواحد، بينما يتوحدون في مجال اللغة والمصالح المشتركة والأرض وغير ذلك، مبررين ذلك بأن الوحدة القومية سهلة التحقق أما الوحدة الدينية فهي ضرب من الخيال، لأنه لا يمكن لكائن مَن كان ان يوحد المذاهب والمدارس بعد أن مزق شمل الدين الإجتهادات المتعددة التي أنشأت تلك الخلافات فأصبحت إختلافات، وتوسع الشق ولا مجال للإلتئام. كما أننا لا ننسى بأن الوجود القومي (مهما كان أسمه وشكله) وجد على هذه الأرض قبل الدين والرسالات السماوية وقبل الأنبياء والرسل. هذه الأفكار لاقت رواجاً من قبل كل المجتمعات وخاصة الأوروبية ليكون الفكر القومي بديلا عن الفكر التعصبي الديني. أما في الشرق فما زال الشعب يئن وينام تحت مطارق رجال الدين وتعصبات المفاهيم المذهبية الضيقة.
في المجال القومي /  يحدد الأستاذ ساطع الحصري عوامل الهوية القومية بعاملين وهما اللغة والتاريخ المشترك، مستبعداً الدين عن ذلك، ولكن هناك مَن يقول بأن الروابط القومية هي خمس وكما يلي: الدين ، اللغة، التاريخ المشترك، العادات المشتركة، التقاليد، رابطة الدم، والأرض المشتركة. أنا لي نظرتي الخاصة في القومية والشعب الواحد.
قبل كل شئ أعتبر إخوتي كلدان الجبال النساطرة (الآثوريين) ابناء أمتنا وشعبنا، ولا يمتّون بأية صلة للآشوريين القدماء، هكذا يقول التاريخ، من هذا المنطلق فقط نكون شعباً واحداً وأمة واحدة، أما إذا أعتبروا أنفسهم آثوريين ونحن كلدان ويريدوننا أن نكون قومية واحدة، فهذا محال لا بل ضربٌ من الخيال. لأن الذين تبنوا التسمية الآشورية هم بالحقيقة مجموعات من الآموريين هاجرت من بابل متوجهة شمال بلاد وادي الرافدين 
أ ـ الدين /  في اللغة بمعنى الطاعة، وفي الإصطلاح يعني الإيمان بخالق الكون والإنسان وكل شئ، وفي المسيحية تجسد السيد المسيح من أجل خلاص البشر، وقد تشترك كل الأديان برؤية واحدة متكونة من ثلاث نقاط على الأقل، وهي : الإيمان بالله (مهما كان نوع هذا الإله، قاس، منتقم، جبار، رحوم، ...الخ)، الإيمان بالحياة الأبدية، الإيمان بالقيامة،
وبالإستناداً إلى ما تقدم أنا لا أعتبرالدين كمقوم من مقومات القومية، والسبب في ذلك هوأن  النسبة الأكبر من البشر أكتسبوا الدين إكتساباً، كصفة موروثة حالها حال الأسم واللغة وإلى غير ذلك، والنسبة القليلة جداً هي التي أعتنقت الدين عن إيمان وقناعة، صفة الولاء والإخلاص والعيش المشترك هي صفة مصالح، تقوم على اساس أو مقدار الوفاء (الخدمة إن صح التعبير) الذي نلقاه من المقابل، يعني لو كان جاري يحترمني ويحترم خصوصياتي ويقف لي وقفة الأوفياء والمخلصين اثناء الأزمات وفي وقت الشدّة أعتبره هو الأقرب لي ( ولنقل هو الذي يحقق لي مصالحي) ألا يقولون بأن السياسة هي فن المَصالح؟ إذن مَن هو الأقرب لي التجئ إليه وقت الشدة واطلب منه العون ؟ الشخص الذي يكون إيماننا واحد ويبعد عني ملايين الكيلومترات ولا يعرفني ولا أعرفه، ولا علم لي به سواء كان موجود في الكون أم لاء، أم الجار القريب الذي ما أن يسمع أنيني حتى يأتيني راكضاً عارضاً عليَّ كل الخدمات، مادّاً يده لينتشلني من الضيق، يُسمعني كلمة مواساة يشتد بها عظمي وتعود الحياة إلى مفاصلي، وإن اختلف معي في الدين والمذهب، نعم اقول هذا الجار القريب الذي يصاحبني في السراء والضراء ( مهما يكن دينه ومذهبه ومعتقده) هو الأقرب إلى قلبي ونفسي من ذاك الآخر الذي تربطني وإياه روابط دينية وليس لي علم بوجوده في هذه الدنيا، إذن رابطة الدين لا علاقة لها بالوحدة، 
ب – اللغة / هل نستطيع أن نعتبر المتكلمين باللغة الواحدة هم قومية واحدة ؟ بالتأكيد كلا، والدليل على ذلك شواهد كثيرة منها اللغة العربية يتكلم بها العرب ومع هذا فكلهم ليسوا من اصل واحد، لأن فيهم البرابرة والفينيقيين وغير ذلك، اصول كثيرة متعددة ومختلفة، ومسالة نقاوة العرق عفا عليها الزمن، أما الأبجدية مشتركة فهي ايضاً ليست سبباً لتحقيق الوحدة أو الذوبان أو وحدة الأصول والدليل على ذلك أن الأفغان والفرس وسابقا تركيا كانت لهم نفس الأبجدية العربية ولكنهم لا ينتمون إلى أصول واحدة.
اللغة الإنگليزية لا يعني أن المتكلمون بها هم من نفس الأصول، بريطانيا تتكلم الإنگليزية وكذلك البهاما وأورگواي ولو أن لغتها الرئيسية هي الاسبانية، إيرلندا ولكن ليس هؤلاء من عرق واحد، أما عن الأبجدية الإنگليزية فحدث ولا حرج.
في فرنسا يتكلمون الفرنسية، ولكن كم دولة غير فرنسا تتكلم الفرنسية ؟ في بلجيكا مثلا فاللغة الرسمية هي الهولندية والفرنسية والألمانية، وفي لوكسمبورگ فإن اللغات الرسمية هي ثلاث اللوكسمبورگية والألمانية والفرنسية، وهكذا بالنسبة لموناكو وسويسرا وغيرها، وهكذا، إذن اللغة ليست عامل مهم في تحديد العرق أو الإنتماء القومي، أو لتكون سبباً في الوحدة.
ج ـ التأريخ المشترك : اي تأريخ يربطني بمسيحي من بلاد القوقاز ؟ أو بمسيحي امريكي أو استرالي، ولربما آبائي وأجدادي لم يسمعوا بأسم هذه الدول، وقعت الحرب العراقية الإيرانية وقاتل فيها كل العراقيين بجميع هوياتهم وأطيافهم، وجرت قصص اقرب إلى الخيال من الواقع، أنقذ فيها مسيحي مسلم من براثن الموت والعكس صحيح، حمل مسلم جريح مسيحي وتم إخلاؤه، وحالات العكس أكثر قياساً إلى النسبة العددية، وبهذه الحالة فإن الوفاء والتضحية لا تعتمد أو تستند على الخلفية الدينية، وإلا لأنعدمت هذه الصفة عند عبادي النار او البقر أو الأصنام وغيرها، ولكن كل الدلائل تشير إلى أن هذه الصفات هي صفات أخلاقية إجتماعية وجدت قبل أن توجد الأديان ونزول الرسالات السماوية، التأريخ هو ربط مرحلتين (الماضي والحاضر)، وهو مجموعة من الأحداث التي يمر بها في تلك الحقبة الزمنية، وهو أخبار عن مجتمع إنساني، ولم يقل مجتمع مسيحي أو إسلامي، والتاريخ يشمل ثلاثة ابعاد وهي البعد المكاني والزماني والإنساني، والتاريخ المشترك هو فترة زمنية محدودة التي تتعايش فيها الأقوام على إختلاف إنتماءاتهم الدينية في ظل دولة واحدة، أو لبناء مجتمع معين، إذن التاريخ المشترك يسجله المواطنون الذين عاشوا في حقبة زمنية واحدة ويجمعهم مكان واحد، دون أن تربطهم روابط اسرية أو عشائرية أو مذهبية أو دينية مشتركة، فتاريخ العراق كتبه ابناؤه المخلصون من كافة الطوائف والمذاهب والأديان، ومن مختلف الإنتماءات المناطقية والعشائرية، فقد اشترك في كتابته ابن القوش كما ابن عانة أو ابن الزبير أو ابن السليمانية و ...الخ سأدخل في تفاصيل هذا الموضوع قليلا لأنه يرتبط ببعض المفاهيم الخاطئة والتي يتناولها البعض على صفحات التواصل الإجتماعي مما يسئ إلى حجم العلاقة بيننا وبين مَن نرتبط بهم بتأريخ مشترك من غير ديننا أو مذهبنا أو قوميتنا فاقول: بعد إستعراض بسيط لرابطة التأريخ المشترك أقول، تربطني بإخوة أعزاء رابطة تأريخ مشترك أبتدأ قبل أكثر من ثلاثين عاماً واليوم نستذكره، أي اصبح جزءاً من تاريخ مشترك بيني وبينهم، سأذكر بعض الأسماء كمثال وليست للحصر، فالأسماء في هذا المجال أكثر وأكبر مما يمكنني حصرها بعدة اسطر، ممن لديهم تواصل إجتماعي معنا على الفيس بوك يومياً وعلى الهاتف اسبوعياً أو بمناسبات معينة كالأعياد الدينية والقومية وغيرها، ابتدئ بالأستاذ العزيز محمود حميد أحمد مدير عام شركة الحفر العراقية لفترة زمنية مضت، واليوم قارب عمره على الثمانين عاماً أمدّه الله بالصحة والعافية، وما زلنافي تواصل، كل مَن عرف هذا الرجل يثني على خلقه وأخلاقه، وكل مَن اشتغل بمعيته يمتدح رفعة أخلاقه،الأستاذ فائز عبدالله الشاهين وكيل وزير النفط، الأخ الأستاذ فاضل عباس حمودي مدير فرع شركة الحفر العراقية في كركوك، الأخ الأستاذ مهند حمدي الشيخلي مدير قسم الهندسة الكهربائية في شركة نفط الشمال،الأخ الشيخ صادق مرشد الذرب (شيخ عشائر الگطيمات الطائية) كان مسؤولا عن الورشة الميكانيكية في المقر العام للشركة، الأخ سيد جعفر سيد إبراهيم كان مدير ورشة الإنتشال، الأخ فيصل سعود رئيس حفارين ثم استاذا في معهد النفط في بغداد، الأخ الحاج سعد الجوعاني مدير الإعلام، الأخ المهندس اياد كوپرلي كان مدير الصيانة، والأخ جمعة أبو أحمد(مسؤول امن الشركة) الأخ عبد فرحان عيسى والأسماء أكثر وأكثر من أن تحويها هذه الأسطر، ولكن ذكرتُ المتواصلين معي على مواقع التواصل الإجتماعي، أما من المسيحيين فكان الأستاذ فوزي فتح الله ( أبو فاتن) مدير عام شركة الحفر العراقية، والأستاذ پطرس گورگيس ابو مي، والأستاذ عدنان گورگيس مدير شركة الحفر العراقية فرع التأميم، والأستاذ فرج حنا مروگي مدير الدائرة الإدارية والقانونية في شركة الحفر العراقية، والأستاذ فضيل ألياس (أبو سعد) الخبير النفطي، والأستاذ عصام حنا حداد مدير دائرة التركيز الجديد، والأخ حكمت يعقوب جبو مدير شعبة الإعاشة، والأخ وليد الله ويردي، وغيرهم الكثيرين، متواصلين من خلال قنوات إتصال عديدة مختلفة، نتجاذب أطراف الحديث ونستذكر تاريخنا الذي أصبح جزء من تاريخ تلك الدائرة أو الشركة أو المؤسسة أو الوزارة التي عملنا فيها، فقد عملنا معا في مشاريع عملاقة مثل الخط العراقي ـ التركي، والتركيز الجديد، ومشروع تأهيل ابراج الحفر وغيرها، هذا هو تاريخنا المشترك، نحن صنعناه، المسلم والمسيحي، وعشنا كل تلك السنين الطوال نأكل ونشرب معاً، مشاركين بعضنا البعض في السراء والضراء، ومساندين بعضنا للبعض في المحن والشدائد، لا يستغني أحدنا عن الآخر، بدون أن ندخل في تفاصيل فردية دقيقة، بدون أن نعرف مَن هو المسلم ومَن هو المسيحي، وكم من وقفات البطولة وقفها لنا إخوتنا الأعزاء (المسلمين) دون النظر إلى الخلفية الدينية أو المذهبية بقدر ما ينظر لكي يكون الصديق الصدوق الحقيقي الذي يسند ظهر أخيه، ونحن بهذا الصدد اتصل بي أخ عزيز من العراق، ومن مدينة كركوك بالذات، وبدأنا نستذكر احلى ايامنا تلك التي عشناها سوية، وسمعتُ صوت نشيجه، بدأ يبكي، تألمتُ كثيرا وأخترتُ تلك البيات الأربعة لأخفف لوعة الحالة، وهي : يا حيف العُمر مضى وراحَتْ لَيالينا.....وصارت علينا حَرام شوفَة أهالينا .... العين تبچي بحزن والشوگ رامينا .... وفراگكم مثل الجّمر كل لحظة يچوينا ...هكذا هي الصداقة الحقة، حدثني أحد العاملين معنا في منتصف السبيعنات (وكان أكبر مني عمرا) يقول بأنه تعلم في مدارس الراهبات في كركوك، وفي أحد الأيام تواعد مع صديقه الشاب المسيحي وكان اليوم أحد، والمسيحيون يذهبون للصلاة عصرا في كركوك وتحديداً في كنيسة مار يوسف الكلدانية، يقول الرجل مررتُ على الكنيسة وأنتظرتُ في باحة الكنيسة، فصادف أن خرج الخوري يوسف زورا (رحمه الله) من غرفته ورآني واقفاً، فقال لي (يا عويا قاي لَكْ أورْت شَمتْ رازه = يا ملعون لماذا لا تدخل وتستمع إلى القداس وتشارك في الصلاة) فقال له الشاب (أبونا آنه مُشلمانا = أبتي أنا مسلم) فرد عليه الخوري( سَطانا كيبت گخكت إللي؟ دَها أب أورت ال إيتا = يا شيطان تريد أن تضحك عليَّ ؟ الأن اريدك ان تدخل للصلاة)؟(طبعا بعصبية بالغة) ويقول الرجل لم تنفع كل الأيمان التي حلفتها له، بأني مسلم، وذلك لكوني أتقن الكلدانية واردتُ التمويه عليه بحيث بدأتُ اردد بعض الصلوات البسيطة باللغة الكلدانية وكنتُ قد حفظتها في ايام المدرسة، وهو يسمعني، وخرج على صوتنا أحد الأشخاص من الذين يعرفونني جيداً، واقسموا للكاهن بان الشاب مسلم وليس مسيحي، وأنه ابن الحاج فلان ..... هكذا كانت العلاقات القائمة على اساس الصداقة والجيرة وغير ذلك من المعاني السامية، ولم يكن الدين أو الشريعة هي الأساس أو المقياس. 
ملاحظة / 1 جميع الذوات الذين ذكرتُ اسماؤهم في أعلاه، تركوا العمل الوظيفي بسبب الإحالة على التقاعد، لذا ارجو أن لا يُفهم من كلامي هذا أن لي مصلحة متوقعة، فجميعنا تجاوزنا السن القانونية للعمل.
ملاحظة/2 كل الذين عرفتهم منذ الطفولة وحتى مغادرتي العراق لم اسمع من أياً منهم حديث عن الشريعة أو نعتنا بالكفر،على العكس في دول أوربا وخاصة الدنمارك، ينعت بعض المتشددين الدنماركيين اولادنا بأنهم لاجئين، وينادونهم بأسم غير مستحب وهو بالدنماركي ( پيغكا)
ملاحظة 3 / لم يعاملنا أحد في جميع المواقع والأماكن معاملة على اساس الدين مطلقاً، بل كان التعامل على اساس الكفاءة والمقدرة والإخلاص في العمل وللوطن،
ملاحظة4/ لم يطلب أحد منا أن ندفع له الجزية .
ملاحظة 5/ أنا مقيم في الدنمارك منذ ستة عشر عاماً، ولستُ مُلزما أن أجامل أو أحابي لأنني لستُ بحاجة إلى ذلك، ولكنني اكتب ما يمليه عليَّ ضميري، وحقائق عشتها، فلن أسطّر عبارات لغرض المجاملة أو إنتقاماً من أشخاص استغلوا أسم وسمعة ومعتقد وتعاليم معينة، هذه الحقائق عشتها أنا وزوجتي وأولادي، وبالتأكيد عاشها الآلاف غيرنا، فكنتُ دقيقاً وأميناً وواضحاً فيما كتبتُ.
ملاحظة /6 لا يعني هذا بأنه لا توجد حالات أخرى معاكِسة لما ذكرتُ، فمثلاً تشدد في محلة أو منطقة من مناطق الموصل لا يعني بأن الموصل كلها من الأصوليين، فكما أن الصالح موجود كذلك الطالح موجود، والمجتمع لا يخلو من الأمّي والمثقف، من الجاهل والمتعلم، من الإنفتاحي والأصولي المتشدد، من ذوي الأخىق الحميدة وعكسها وهكذا.
أما الحديث عن اصدقاء العمر والجيران فحدث ولا حرج، فهي بحاجة إلى كتب عديدة، ولا يمكن ان نوجزها بهذه الأسطر الصغيرة، وحجم تلك العلاقة أكبر من ان تحتويها اوراق الكتب كلها. وأصدقاء الغربة لا يقلّون وفاءً وإخلاصاً من أصدقاء العمر، لأننا نعيش المعاناة المشتركة، وألمنا وألَمهم واحد، فالغربة هي الغربة وقعها واحد سواء كان الغريب مسلماً ام مسيحياً.
د ـ رابطة الدم / وهل هناك مَن يؤمن بنقاء العرق؟ سابقا نقول نعم، كان الفرد يتزوج من أبنة عمه أو ابنة خاله أو من العشيرة نفسها، وهناك مَثَل موصلي في هذا المجال يقول " الما ياخذ من ملّتو يموت بغير علّتو" ويعني بأن مَن لم يتزوج من إحدى قريباته أو بنات عشيرته فإنه سيموت كمدا وحزناً أو بـ علة أو مرض غير العلة التي كتبها الله له. ونقرأ ونسمع عن زيجات مختلفة، مسلم يتزوج من مسيحية، هو من قبيلة وهي من قبيلة، وكذلك كان في العهد الإسلامي الأول حيث كانت زوجة الخليفة عثمان (أسمها نائلة الفرافصة مسيحية من قبيلة كلب العربية، وميسون زوجة معاوية كذلك مسيحية، واليوم هناك زيجات على مستوى أكبر من ذلك كأن يتزوج عراقي من فتاة يابانية أو أمريكي من عراقية كما هو الحال مع پول بريمر الذي تزوج من عراقية يكبرها بثلاثين عاماً (راجع كتاب محمد العرب، ما لم يقله بريمر في كتابه، القاهرة 2007م، ص8) وغير ذلك من الأمثلة وهي كثيرة ومتعددة، وهنا أتساءل اين اصبحت نقاوة العرق؟ واين اصبحت رابطة الدم وأعتبارها مقوم اصيل من مقومات الهوية القومية؟

إذن ما هي القومية ؟
القومية هي شعور، هي إنتماء، هي لغة وثقافة ومجتمع ومصالح مشتركة، لا يحدها دين ولا مذهب، ونحن كقوم وتاريخ، نحمل في عقولنا وفي تصرفاتنا تربية وتقاليد قومية وعشائرية ومناطقية مختلفة ومتعددة، لذا فإن حب القومية والإفتخار بها ليست ملابس نلبسها متى شئنا أو ننزعها متى شاء الآخرون، القومية هي تربية وثقافة وحب لامتناهي، هي تضحية، هي مسيرة تاريخية طويلة، هي الثبات على المبادئ، هي معاهدة النفس على تغيير ما كان يُعتقد بأنه صحيحاً وبمعنى آخر هي قفزة على المفاهيم الخاطئة التي تربى عليها الفرد في مجتمع ضيق الأفق غريب عن مجتمعه الأصلي، القومية هي العودة إلى ذات الأصول وعدم التشبث بأسماء ليست ملك للشخص، هي التباهي بما يملكه الفرد من تاريخ حقيقي، وليس لبس ملابس تم تفصيلها وخياطتها من قبل الآخرين، وهي بذلك تعني ثورة ضد مفاهيم التغييب والتهميش والخذلان، الإيمان بالهوية القومية يحتاج إلى قوة وشجاعة وبُعد نظر، ياتي في مقدمة ذلك التدقيق ومن ثم التمحيص وبعدها الإيمان، الإيمان بعدم الخضوع وعدم الإستسلام، أن نعلن رفضنا لمقولة (حشر مع الناس عيد)، أن نرفض ركوب المَوْجَة، وأن نرفض أن نكون دائماً مع الكفة الثقيلة، القومية الحقة هي أن نرفض الخضوع والركوع للمغريات اياً كانت، مال، جاه، كرسي، سلطة، فكلها زائلة، حينذاك يُبان معدن الرجال، (عند الإمتحان ... يُكرَمُ المَرءُ أو يُهان) القومية ليست لها دين، ولا مدرسة مذهبية، ولا تعني بأمور الغيب، القومية هي واقع ملموس، القومية هَمٌ كبيرٌ نحمله في حدقات العيون ويسكن سويداء القلوب، ويجري في الشرايين دماءً، ونتنفسها هواءً، هذه هي بإختصار مفاهيم القومية.
كلدو وآثور / الحديث السائد عند البعض من غير المهتمين بالشأن التاريخي، أو لا يهمهم ذلك هو مقولة أن كلدو وآثور هم أخوان، بالحقيقة هذا القول يدخل في باب القصص الخرافية، لكون المصطلح غير صحيح لغوياً، لأن كلمة كلدو تدل على اسم قبيلة، أما كلمة آثور فهي لم تكن أسم جنس أو عرق أو قوم، وإنما أسم لصنم، ومن ثم أصبحت اسم لموقع جغرافي مناطقي وهو بأسم إقليم آثور، والكلمة مشتقة من اللفظة الأكدية (شورو)  وهو أسم إله القبيلة الكلدانية، والقصة بما فيها أن الملك سنحاريب أختار اسرحدون أصغر أبنائه ليكون وريثاً على العرش (وقد تم أغتيال سنحاريب من قِبَل ولديه طمعا بولاية العرش (، وبعد توليه العرش قام رجاله بإحداث الفتن في نينوى، يقول المطران أدي شير  : قال البعض أن اسرحدون جعل ولي العهد أسور بانيبال أبنه الأصغرعوض شمشوموكين أبنه الأكبر فساء ذلك عظماء المملكة، وقال غيرهم أن أسرحدون كان بنيته أن يجعل ولي العهد شمشو موكين أبنه الأكبر، إنما هذا الذي اساء الآثوريين لأن شمشو موكين كانت أمه بابلية وبطبيعة الحال يحب مدينة بابل، فخاف الآثوريون من أن يفضل هو ايضاً مثل أبيه اسرحدون بابل المقدسة على نينوى، ولأجل ذلك أحدثوا الفتنة، ولكن اسرحدون عيّن ابنه شمشوموكين ملكا على بابل وابنه أسور بانيبال ملكا على آثور وصاحب المملكة كلها . إذن الموضوع هو لم يكن هناك إخوة ومنهم تفرعت هذه الأقوام، بل أن الملوك كانوا إخوة من طرف الأب فقط، ومَلَك أحدهما على نينوى والأخر على بابل، وجرت معارك طاحنة بينهما، وفي آخر المطاف بعد أن ضاق صدر شمشوموكين من تصرفات أخيه ولم يشأ أن يقع اسيراً بيده فأحرق قصره وباد بالنار هو ونساؤه واولاده قاطبةً. وكان أن دخل الآشوريين والكلدانيين في صراعات عديدة، وكان أطول صراع سجله تاريخ بلاد ما بين النهرين هو الصراع بين الكلدان والآشوريين الذي دام أكثر من الف عام  وكان الكلدان ينظرون إلى الآشوريين كغزاة لا أكثر، إذن هنا أنتهت العلاقة بين بابل ونينوى، وفي عام 614 ق.م سقطت نينوى بيد الكلدانيين وانتهت تلك الدولة ولم تقم لها قائمة بعد هذا التاريخ، حيث طويت صفحة الآشوريين ولم يبق لهم أثر ولا ذكر سوى ذكر التسمية بمدلولها الجغرافي. وللعلم فإن إقليم آشور كان يقع في المنطقة المحصورة بين الزابين الأعلى والأسفل (أربيل الحالية) أما الإمبراطورية فكانت أكبر من ذلك بكثير، وعندما سقطت الدولة الآشورية سقطت معها كل التسميات التي تدل عليها، فليس من المنطق أن نسمي أربيل اليوم بأربيل الآشورية أو اربيل الكلدانية، وبالحقيقة لا يسكنها آشوري واحد، وكذلك الحال لألقوش وغيرها، بسقوط الدولة الآشورية أصبحت جميع الاقاليم كلدانية، تقول الموسوعة العربية (أشتق أسم الكلدان من اسم القبائل التي سكنت هذه المنطقة، وتعرف مملكة بابل الثانية بأسم الإمبراطورية الكلدانية وذلك بعد فتوحاتها للبلاد الغربية وخاصة بلاد الشام، فاصبحت هذه الإمبراطورية تضم بلاد آشور وبلاد الشام، وقد أعتبر الكلدانيين انفسهم بأنهم ورثة الأكاديين)،
الشعب/ هو مجموعة الأفراد الذين تتكون منهم الدولة، وهم يقيمون على أرضها ويحملون جنسيتها ، ويسود بين افراد الشعب الإنسجام المعنوي القائم على الجنس واللغة والدين أو غيرها من العوامل، ولكنه ليس شرطاً اساسياً، لأن الدولة يمكن أن تحتوي على عناصر لا تنسجم مع سائر المجموعة في الأصل واللغة والدين أو التقاليد، وهذا ما يثير مشكلة الاقليات . والشعب هو مجموعة من الناس تتغير تاريخياً، ويعكس مفهوم الشعب كمقولة من مقولات علم الإجتماع التغيير في التركيبة الإجتماعية للمجتمع والبنية القائمة التي تخضع لها في كل مستوياتها وتجلياتها 
السكان / يختلف مفهوم الشعب عن مفهوم السكان، لأن الشعب هم مواطنين تلك الدولة، أما السكان فيتسع المفهوم ليشمل كل مَن يقيم على اراضي تلك الدولة، سواء كان من الشعب أو من الأجانب الذين لا ينتسبون إلى جنسية تلك الدولة، والذين لا تربطهم بالدولة اية رابطة سوى الإقامة على اراضيها ، وهناك نقطة مهمة جداً في هذا المجال وهي : إن الشعب يرتبط بالدولة، فإذا أندمجت الدولة مع غيرها فإن الشعب سيصبح جزء من الدولة الجديدة، وهكذا هو الحال بالنسبة للدولة الاشورية عندما سقطت أصبح الشعب جزء من الدولة الجديدة التي هي الدولة الكلدانية.
أما الأمة / فهي جماعة بشرية تجمعها روابط كوحدة الأصل واللغة والدين والتأريخ المشترك وغيرها من الروابط ، ولو تحدثنا عن الروابط التي تجمع بين الشعب والأمة، لوجدنا أن الرابطة التي تجمع بين افراد الأمة هي رابطة طبيعية معنوية (اللغة والدين وغيرها...الخ) أما الرابطة التي بين افراد الشعب فهي رابطة سياسية قانونية تفرض عليهم الولاء للدولة والخضوع لقانونها، بالمقابل تقوم الدولة بحماية أرواحهم وحقوقهم وأموالهم وذلك بموجب القوانين التي تعتمدها تلك الدولة   ومن خلال ذلك نصل إلى نتيجة أن الشعب والأمة لا يتطابقان مطلقاً، لأن الأمة ربما تكون موزعة بين عدة دول، كالأمة الكلدانية، وقد يكون شعب الدولة خليط من عدة قوميات، كما كان الشعب الآشوري قبل الميلاد، وحالياً الشعب العراقي والشعب الكردستاني والشعب الروسي. نريد أن نصل إلى حقيقة تكوين الشعب وما علاقته بالدولة والبشر كمجموعات إنسانية، لذا ولتقريب الصورة، او الغاية من هذا الموضوع هي ان الشعب الآشوري كان خليط كبقية الشعوب الأخرى، وهذا الخليط كان متكون من أمماً مختلفة منها الكلدانيين والفرس وغيرهم، ومجموعات أخرى كثيرة كانت متواجدة ومتعايشة في نفس المنطقة، او تم جلبهم كأسرى، وعندما سقطت الدولة سقط الأسم ايضاً، لأن الشعب الاشوري تجزأ إلى أممه الأصلية، واصبحت الاقاليم كلها كلدانية، وتحول أسم القبيلة ليصبح اسماً للقبيلة والدولة معاً، وبهذا أنتهى دور الدولة الآشورية، وبإنتهائه أنتهى أسم الشعب ايضاً، وحلّت تسمية جديدة تتبع أسم الدولة الجديدة.
إذن مسألة ألإخوة بين التسميتين هي غير حقيقية وغير واقعية وليست تاريخية، نحن شعبُ واحد، نعم، أسم هذا الشعب هو الشعب الكلداني، لغته هي اللغة الكلدانية،  موطنه بلاد ما بين النهرين (بيث نهرين)، ولا توجد اية تسمية أخرى عدا المذكورة أعلاه، وللحديث بقية
07/04/2017







غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 524
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #1 في: 16:10 07/04/2017 »
رجعنا لنفس الطاس ونفس الحمام ... ما تقوله عزيزنا الكاتب هي افكار (محنطة !)، تم رفعها الى المتاحف منذ زمن !
شوفلك غير شغلة !



غير متصل Adnan Adam 1966

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2256
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #2 في: 16:15 07/04/2017 »
الله يرحمك الباحث الأكاديمي والمؤلف هرمز ابونا ابن القوش ،وعندنا قال اشكر الله لانه خلقتي آشورياً،
الحمدلله. بان علماء ألآثار لا يجيدون اللغة العربية وإلا لكان انتحروا
عنوان المقالة مكتوب كلدواشور وفي المقالة يذكر كلدواثور ،، هذة حقيقة ان روكزة واحدة لا تفصل اسم شعب ،
الرجل الاول في الكلدانية هو رئيس الكنيسة الكلدانية البطريرك مار لويس ساكو وقد أكدها لعدة مرات ان اسم كلدان جاء بعد تحول المطران يوحنا سولاقا ، وان الكلدان ليس اسم قومية ،،
وآلله تعبنا من هذا الكلام ، ثم ماذا قدم للذي يحاول ان يظهر انه متعصب لقومية ما وماذا قدم لهم


غير متصل Eddie Beth Benyamin

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1146
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #3 في: 16:48 07/04/2017 »
السيد الدكتور نزار ملاخا

كلدان الجبال ؟  يا سلام  ... الم تدرك بان كل شيئ مبني على الباطل فهو باطلا ...

اقتباس
(( ألسنا نحن واحد في المسيح ....))،

كلا ..... الم تتذكر بالثمانينات حينما كنت انت وجماعتك  لابسا البدلة الزيتونية المقيتة واقفا امام كنيسة مار كيوركيس , كنيسة المشرق الاشورية في محلة الماس في كركوك تهدد المصلين الاشوريين ؟ عن اي وحدة مسيحية حضرتك تتكلم ؟

لعلمك الكنيسة المذكورة تقع وراء المدرسة الاثورية التي اسسها القس اسحاق ريهانا عام 1928 حينما كانت هوية الكلدان آنذاك  " سوريايي مدنحايي " ( ܣܘܼܪܝܵܝܸܐ ܡܲܕܢܚܵܝܸܐ ) ... 

ملاحظة ... يوجد خلل فني في الكيبورد لا يسمح لي وضع حركة الجمع ( ܣܝܵܡܵܐ ) في الكلمتين ( ܣܘܼܪܝܵܝܸܐ ܡܲܕܢܚܵܝܸܐ ) ...وشكرا


متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3467
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #4 في: 18:28 07/04/2017 »
كلدايا لمورخ كبير

رابي نزار  ملاخا
شلاما
اولا نرجو ان تأتي بدليل او مصدر بان الانكليز أطلقوا على شعبنا اسمه الاشوري

ثانيا هذة مقالة لمورخ تاريخي  في جامعة شيكاغو حول الاسم والتاريخ ومصير الكلدان الذين ذابوا وانصهروا بعد سقوط بابل
فهل تستطيع تكذيبه ؟ أرجو القراءة
‏Emil G. Hirsch, Ph.D., LL.D.
‏Rabbi, Sinai Congregation; Professor of Rabbinical Literature and Philosophy, University of Chicago; Chicago, Ill.
:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=763928.0
ترجمة :  اخيقر يوخنا 
الكلدانيين:

 ان كلمة - كسديم - العبرية  عموما كانت  تعين الكلدان كشعب  احيانا وكاسم لبلدهم  مرات اخرى او كشعب مع البلد -( نحميا - 9- )والكلمة هي اشورية او  بالاحرى بابلية .الا ان العبرية ولحد الان تعتبر اقدم صيغة لغوية لها في حين ان النقوش المسمارية  الاخيرة او الكلاسيكية البابلية تسمى الكلمة كالد
KALDE
وربما ان النطق العبري كان قد تم تعلمه بصورة غير مباشرة من القبائل الكلدانية انفسهم قبل ان يتغير نطق الكلمة  في النهاية عما كان في البداية  .وتتكرر   عبارة ( ارض الكلدانيين الواردة في ارميا - الكتاب المقدس ) .ان بلد الكلدانيين بالمعنى الدقيق للكلمة تقع في جنوب بابل عند المناطق المنخفضة لنهايات  نهري  دجلة والفرات .ولكن الاسم كان قد تم توسيعه  من قبل كتاب الكتاب المقدس ليشمل كل بابل .
وبعد ان اسس نبوخذ نصر الكلداني لامبراطورية بابل الجديدة جلب الى شعبه شهرة  عالمية واسعة .الا انه في الواقع من المشكوك فيه ان كلمة كلديا   في الكتاب المقدس وكلمة  الكلدانيين قد تضمنت دائما  البلد القديم والشعب . وتلك المصطلحات و حتى القرن الثامن قبل الميلاد كانت البلاد تقتصر على اقليم على امتداد الخليج الفارسي .
وان  الفقرات  الوحيدة  المشكوك فيها  هي تلك التي يتحدث بها الكتاب المقدس عن  "أور الكلدانيين" وعلى العموم، فان الكتاب المقدس وافق بالتالي، مع النقوش في جعل تاريخ الكلدان نسبيا حديث العهد ، وتم استبعادهم من جميع السلالات القديمة المختلطة مع الاسر الحاكمة القديمة  لبابل.
وان مصطلح
chaldaic
للغة التي تكلم بها الكلدانيون لم تظهر في الكتاب المقدس  والاسم الذي كان متداولا  منه شعبيا هو ما كان يسمى بشكل صحيح بالارامي كما جاء في دانيال 2-4 .
والكلدانيون بطبيعة الحال تكلموا اللغة البابلية في ايام النبي دانيال ولكن عند تاليف كتاب دانيال - في  القرن الثاني قبل الميلاد - كانت اللغة الارامية تستعمل من قبل جميع الطبقات في كل انحاء بابل .
ااولا : الارض
كلدان كاسم بلد كان يستخدم ذات معنين  ففي العصور الاولى كان اسم لمقاطعة  صغيرة في جنوب بابل تمتد على طول شمال وربما ايضا الشواطئ الغربية للخليج الفارسي .وكانت تسمى بالاشورية - مات كالدي  - والتي هي - ارض الكلدان
ولكن ايضا استخدم وبشكل مترادف تعبير - مات بيت ياكين - وكما يبدو ان بيت ياكين كان قائدا اواسم عاصمة المنطقة  وملك الكلدان كان ايضا يسمى ملك بيت ياكين  وكمثل  ملوك بابل وعلى غرارمشابه لانتظام وبساطة النظام الملكي  في العاصمة  .
وفي نفس الوقت كان الخليج الفارسي يسمى بعض الاوقات باسم بحر بيت ياكين بدلا من بحر ارض الكلدان .ومن المستحيل تعريف  الحدود الضيقة لتلك الارض في لعصور الاولى .ويمكن فقط تحديد الموقع والتي بصورة عامة تقع في المستنقعات والاراضي المنخفضة والاراضي الرسوبية عند مصبات دجلة والفرات والتي تصب في البحر بعدة مجاري .
وفي وقت لاحق عندما تحرر الشعب الكلداني من قيوده وحصل على السيادة على بابل كلها -  فانهم سموا كل ارض بابل  فيما بعد باسمهم (الكلدانيين ).

ثانيا : الناس
الكلدانيون كانوا من الاقوام السامية وعلى ما يبدو من الدم النقي جدا وقد يكون موطنهم الاصلي الجزيرة العربية حيث هاجروا في فترة غير معروفة الى شواطئ بلد حول راس الخليج الفارسي ويبدو انهم قد ضهروا في نفس الوقت تقريبا لضهور الاراميين وقبائل السوتو في بابل ولانهم يعودون الى نفس العرق السامي فانهم من  اجل ان يكونوا متباينين  عن الجنس الارامي فان الملك سنحاريب على سبيل المثال ميزهم  بعناية في نقوشاته .
وعندما اتوا لامتلاك  كل الارض اصبح اسمهم مرادفا للبابلية ومن خلال الاحتلال  استوعبوا الثقافة البابلية واندمجوا فيها .
وكانت اللغة المستعملة من قبل الكلدانيين هي اللغة السامية البابلية وهي نفس اللغة في الصوت والحروف للغة الاشورية مع  وجود لخصوصيات طفيفة في الصوت .
وفي عهود متاخرة توقفت اللغة البابلية واخذت الارامية مكانها حيث استخدمت الارامية على نطاق واسع في كتاب دانيال وعزرا .
ولكن استخدام الكلدانية اسم لها، لأول مرة من قبل جيروم، هو تسمية خاطئة.

ثالثا : التاريخ
ان الكلدانيين استقروا في منطقة راس الخليج الفارسي الفقيرة ولذلك كانوا يطمعون في الحصول على مدن غنية واراضي زراعية جيدة عائدة للبابلين في الشمال من منطقة تواجدهم .وبدؤا باشعال الحرائق من اجل امتلاكهم للبلاد وبجهود متنوعه
حيث من جانب تشكلت المجتمعات الكلدانية في عدة اجزاء من بابل بواسطة الهجرة السلمية ومن ناحية اخرى كانت المقاومة الكلدانية تحرض على المشاركة في التمرد ضد السلطة الاشورية  على امل ان تصبح بابل مملكة مستقلة بقيادة مردوخ بلادان والذي كان ملكا لبابل لعدة مرات والذي تم خلعة من قبل الاشوريين وحيث كان ينجح دائما في الاستيلاء على مقاليد السلطة مرة اخرى .
وباساليب مماثله لتلك التي اتبعها انتصر في النهاية ونهضت امبراطورية جديدة في عهد نبوبولاسر سنة 625 قبل الميلاد . رغم انه لا يوجد اي دليل ايجابي يثبت ان مؤسسها هو نفسه من الدم النقي الكلداني .
وعندما تم ابتلاع  الإمبراطورية الكلدانية من قبل  الفرس فان اسم الكلدان فقد معناه كاسم لجنس قوم ، واصبح يشمل على فئة.
واهتم الفرس بعلماء  الكلدان في  القراءة والكتابة،  وبصورة خاصة الذين كانوا متمكنين     في جميع أشكال التعويذ ، وفي الشعوذة والسحر، والفنون السحرية. وفعلا تحدثوا بشكل طبيعي جدا  كالمنجمين والفلكيين الكلدانيين .
وبالتالي اصبحت الكلدانية  بالنتيجة تعنى المنجمين 
وبهذا المعنى فهو يستخدم في كتاب دانيال  وبنفس المعنى  تم استخدام اسم الكلدان  من قبل الكتاب الكلاسيكيين  (على سبيل المثال، من خلال سترابو).
المقالة الاصلية باللغة الانكليزية

http://www.jewishencyclopedia.com/articles/4213-chaldea



 0 Google +0  0  0  0  0





غير متصل al8oshi

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 69
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #5 في: 20:26 07/04/2017 »
شكرا لجميع الإخوة المتداخلين وشكرا لمروركم الكريم
فقط ملاحظة واحدة، أنا لم اطلب تقييمي إن كنتُ ناجحاً أو فاشلا، لهذا رسب الأخ في الإمتحان
ملاحظة أخرى/ تعقيباتكم تغني الموضوع، عسى أن يستفيد منها مَن يقرأ ويتابع
تحياتي لجميعكم حتى للذي أهانني


غير متصل يوخنا البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 267
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #6 في: 21:19 07/04/2017 »
الاستاذ الفاضل نزار ملاخا شلاما وايقارا مقابل :

الحقيقة لا اعرف ما المغزى من هكذا موضوع في هذا التوقيت بالتحديد , موضوع الانتماءات والتسميات موضوع شخصي متعلق بالفرد نفسة , وقد اشبع نقاشا" في الفترات الماضية ولم يستطع احد ان يغيير في قناعات الاخر الراسخة وعند كلا الطرفين , دعني اطلعك على امر هام وبامكانك البناء عليه لاحقا" ان ارتأيت الكتابة حول ذات الموضوع .
نحن الآشوريين لو بعث فينا نبي واخبرنا اننا على ضلال ولسنا احفاد اولئك الاشوريين الاوئل , لن نشتري كلامه بفلس واحد وسنتمسك اكثر بما نؤمن  , عليه يرجى البناء على المشتركات فيما بيننا ولو بحدها الادنى دون المساس بقناعات الاخرين واحترام كل" لخيارات الآخر ..  مع التقدير 

يوخنا البرواري



غير متصل al8oshi

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 69
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #7 في: 23:46 08/04/2017 »
الأخ يوخنا البرواري المحترم
هل يمكن أن تطرح رايك هذا على الآثوريين قبل أن تطرحه على غيرك
تحياتي


غير متصل al8oshi

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 69
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #8 في: 23:53 08/04/2017 »

الأخ  Eddie Beth Benyamin
أنت متوهم بالأسم الحقيقة كان نابليون لازار وشماس أسحق الذي كان يعمل في الدائرة الزراعية وكليانا آدم وغيرهم كثيرين ولربما كان أيضاً يونادم كنا عندما كان ضابطا في جيش صدام
تحياتي


غير متصل غالب صادق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 282
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أكذوبة كلدو وآشور
« رد #9 في: 17:31 07/05/2017 »
تسلم رابي نزار ملاخا
موضوع يستحق القراءة