البطريرك مار يونان في رسالة الفصح: لا نقبل تهميش المكون السرياني بالحياة السياسية اللبنانية


المحرر موضوع: البطريرك مار يونان في رسالة الفصح: لا نقبل تهميش المكون السرياني بالحياة السياسية اللبنانية  (زيارة 1335 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 31002
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يونان في رسالة الفصح: لا نقبل تهميش المكون السرياني بالحياة السياسية اللبنانية



عنكاوا دوت كوم - بيروت


 وجه بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، رسالة عيد القيامة بعنوان "أمكث معنا... يا رب"، تناول فيها الأوضاع العامة في لبنان وبلاد الشرق الأوسط.

وجاء في نص الرسالة: "في عيد قيامة الرب يسوع، نسأله تعالى أن يشع النور المنبعث من القبر الفارغ، في العالم كله، وبخاصة في بلدان مشرقنا المعذبة، حيث العنف والحروب والإرهاب، وما ينتج عنها من جوع وخوف وتهجير واقتلاع وقلق على المصير. فينعم الجميع بالسلام الذي منحه المخلص بقيامته، زارعا بذور الأمل والرجاء بمستقبل باهر.

نحتفل بعيد القيامة ولبناننا الحبيب الذي أنقذه الرب الفادي من أتون النار التي تعصف بالدول المجاورة، لا يزال صامدا رغم كل الصعوبات التي تواجهه. فهو لم يتقاعس عن استقبال أكثر من مليون ونصف مليون نازح، مع كل ما يعنيه هذا النزوح من أعباء اجتماعية وثقافية واقتصادية، يرزح تحت وطأتها البلد والشعب. والعالم كله يثمن للبنان انفتاحه على جميع اللاجئين والنازحين إذ أضحى مأوى وملجأ لمن شرد وطرد قديما وحديثا. علينا أن نضرع إليه تعالى أن يعود النازحون واللاجئون جميعهم إلى أوطانهم، لكي ينكب لبنان على تحقيق مسيرة الإنتعاش والنمو، ولكي يحافظ على وأمنه واستقراره.

ومع استمرار المسؤولين في البحث عن قانون انتخابي عصري ومتطور وعادل، لا يسعنا إلا أن نكرر مطلبنا الراسخ والمستمر بعدم القبول بتهميش المكون السرياني في الحياة السياسية اللبنانية، خصوصا أن وطننا لبنان بات قبلة أنظار مسيحيي الشرق. ولهذا نصر، متشبثين بمضمون الوثيقة المشتركة التي وقعناها مع قداسة أخينا البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني، على تعديل قانون الإنتخابات وزيادة مقعدين نيابيين مسيحيين، أحدهما للسريان الكاثوليك وآخر للسريان الأرثوذكس. وكلنا ثقة بحكمة القيمين على الوطن والمسؤولين فيه لتحقيق هذا المطلب المحق في هذه اللحظة التاريخية المفصلية من بقاء المسيحيين في الشرق، متمنين في الوقت عينه إقرار قانون انتخابي جديد عصري وعادل تجرى على أساسه الإنتخابات النيابية في مواقيتها، فلا يضطر النواب إلى التمديد لأنفسهم مرة ثالثة.

وإلى أهلنا في العراق الصامد، الذين طالت معاناتهم وتعاظمت آلامهم، رغم تحرير سهل نينوى من سطوة تنظيم داعش الإرهابي، تاركا وراءه الخراب والدمار والحرق، ونحن نتطلع إلى تحرير الموصل بأكملها. إننا نتوجه إليهم ومعهم جميع مكونات العراق، ونحثهم على توحيد جهودهم في سبيل زرع بذور السلام الدائم في بلدهم. فمتى خلصت النيات، وقطعت الطريق على أهل الفتن وزارعي الشقاق والدمار والموت، يستعيد العراقيون ثقتهم بذاتهم وبوطنهم، ويتعاونون مع المخلصين من المسؤولين عن الحياة العامة، في خدمة شعبهم ونهضة بلدهم، لما فيه خيرهم المشترك، ومستقبل أجيالهم الطالعة.

كما نجدد صلاتنا الحارة، كما فعلنا من داخل كنيسة العذراء الطاهرة في بغديدا (قره قوش) بعد تحريرها من الإرهابيين، من أجل جميع أبنائنا وبناتنا في أبرشياتنا ورعايانا السريانية في بغداد والموصل وسهل نينوى وإقليم كردستان والبصرة، معربين لهم عن تضامننا الدائم ودعائنا إلى الرب القائم من الموت كي تزول المحنة عن بلادهم، فيشرق فيها نور القيامة الذي طال انتظاره.

إننا نتضرع إلى الله كي تتوقف الحرب في سوريا الجريحة، وقد دخلت عامها السابع مدمرة مقومات البلاد ومقدراتها، إذ أضحت مختبرا لكل أنواع الأسلحة، ومركزا لتبادل الرسائل السياسية بين القوى العظمى، وكل هذا على حساب الشعب السوري وأرضه ووطنه ومؤسساته واقتصاده.

لذا نجدد مطالبتنا المجتمع الدولي كي يأخذ قرارا شجاعا، عادلا، إنسانيا، بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الضيقة، لمصلحة شعب بات مهجَرا في كل أقطار العالم، وهذا ما سيهدد السلم العالمي، ما لم يتنبه المسؤولون عن هذه السياسات إلى مخاطر ما يحل بسوريا من تدمير وتهجير.

ولا بد لنا من أن نتوجه إلى أبنائنا وبناتنا في أبرشياتنا الأربع في سوريا، من دمشق وحمص، إلى حلب والجزيرة، وقد عدنا للتو من زيارتين راعويتين إلى أبرشيتي حمص وحلب، فنؤكد لهم بأننا نفخر بصمودهم في أرضهم، ونثني على إيمانهم وصلابتهم، سائلينه تعالى أن يمن على سوريا الحبيبة بالسلام والأمان، وأن يرحم شهداء الوطن من عسكريين ومدنيين أبرياء.

ولا ننسى المطالبة بالإفراج عن جميع المخطوفين، ضحايا الحروب العبثية في سوريا والمنطقة، من رجال دين ومدنيين وعسكريين، وبخاصة عن مطراني حلب مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، والكهنة باولو داللوليو، واسحق محفوض، وميشال كيال، والعسكريين اللبنانيين المخطوفين.

إننا نستنكر بأشد العبارات كل أعمال الإرهاب من قتل وتفجير وترويع للناس وبث الفوضى والفتن في أماكن وبلدان عديدة، شرقا وغربا، وبخاصة التفجيران الأخيران اللذان استهدفا كنيستين في طنطا والإسكندرية بمصر، متوجهين بالقلب والصلاة من أجل جميع الذين يكابدون آلام الإقتلاع من أرض الآباء والأجداد في العراق وسوريا، وأرغموا على النزوح والهجرة إلى لبنان والأردن وتركيا، وإلى ما وراء البحار والمحيطات، مؤكدين لهم تضامننا الأبوي واستعدادنا الدائم لتأمين حاجاتهم ومساعدتهم بكل الإمكانات المتاحة".

وفي كلمته الروحية، تحدث البطريرك عن ظهور يسوع لتلميذي عماوس كعلامة على قيامته، وكظهور إفخارستي قرباني، منوها بأن "يسوع القائم حاضر مع المؤمن ويمنحه القوة والفرح، وأن قيامته تمنح العالم السلام والرجاء".

(الوطنية للاعلام)

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية



غير متصل Habib Mrad

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 77
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الرقم: 99/2017
التاريخ: 13/4/2017
إلى إخوتنا الأجلاء رؤساء الأساقفة والأساقفة الجزيلي الإحترام
وأولادنا الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات الأفاضل وجميع أبنائنا وبناتنا المؤمنين
المبارَكين بالرب اللائذين بالكرسي البطريركي الأنطاكي في لبنان وبلاد الشرق وعالم الإنتشار

 نهديكم البركة الرسولية والمحبّة والدعاء والسلام بالرب، ملتمسين لكم فيض النِّعَم والبركات:
قيامة المسيح من الموت تشكّل أساس إيماننا به مخلّصاً، وسبباً لرجائنا فيه ربّاً مدبّراً وحامياً. هذا ما تسلّمناه من الجماعة المسيحية الأولى التي عاشت هذا السرّ الفصحي العجيب، كحقيقةٍ أثبتتها كتب العهد الجديد، وكرزها الرسل وخلفاؤهم من بعدهم، وتناقلها التقليد الرسولي حتى يومنا هذا. إنّ قيامة المخلّص ليست قيامته وحسب، إنّها قيامتنا وجميع الذين يؤمنون به. وهذا ما عناه بولس الرسول إذ كتب يقول: "ولكنّ الله الغني بمراحمه، لحبّه الشديد الذي أحبّنا به، مع أنّنا كنّا أمواتاً بزلاتنا، أحيانا مع المسيح، وبنعمته خلّصنا، وأقامنا معه، وأجلسنا معه في السموات ..." (أف 2: 4ـ6).
نحن مدعوون لنجعل هذا العيد مناسبةً للعودة إلى الله بالتوبة الصادقة والعزم الثابت بالعمل على مرضاته دوماً. إنه مناسبةٌ للعودة إلى الذات، لتستنير نفوسنا فنرى ما إذا كنّا نسير بصدقٍ وإخلاصٍ مع ذواتنا، نحو الآب السماوي ينبوع المراحم، ومتسامحين مع الجميع، منفتحين على آلامهم ومعاناتهم. لننهض فننزع عنّا إنساننا العتيق ونلبس ذاك الجديد، مرافقين يسوع مخلّصنا على درب الصليب، كي نؤهَّل لفرح قيامته. وكما تذكّرنا أمّنا الكنيسة، علينا أن نعيّد هذا الموسم الخلاصي بالفرح الروحي. ننشر إنجيل المحبّة والسلام بشهادة حياتية، مستنيرين بأنوار الروح القدّوس حسب ما حبانا الرب من مواهب وعطايا.
بمناسبة عيد القيامة المجيدة، يطيب لنا أن نتقدّم من جميعكم، أيّها الأحبّاء، بأحرّ التهاني القلبية، ضارعين إلى الرب يسوع، الذي هو "القيامة والحياة"، أن تتذوّقوا فرح القيامة وتنعموا بسلامه الحقيقي. ومعكم نستمرّ بالدعاء كي يبسط المخلّص أمنه وسلامه في العالم بأسره، وبخاصةٍ في بلادنا المشرقية المعذَّبة. نسأله أن يحلّ سلام المصالحة والتوافق بين جميع المواطنين في لبنان الحبيب، وسوريا الجريحة، والعراق الغالي، ليعود جميع النازحين والمهجَّرين إلى ديارهم في أرض الآباء والأجداد، وينعموا بالطمأنينة والإستقرار. كذلك نصلّي من أجل مصر، والأراضي المقدّسة، والأردن، وتركيا، وبلاد الإنتشار، في أوروبا وأميركا وأستراليا. ومع الصلاة، نسعى لتخفيف المعاناة لدى الفقراء، والمعوَزين، والحزانى، والمتألّمين، كي يحيا  الجميع بالألفة الصادقة والكرامة الإنسانية، ويزدادوا ثقةً في بناء عالمٍ أفضل.
وإذ نبتهل إلى الرب كي يجعل هذا الزمن الخلاصي موسم خيرٍ ونعمةٍ لكم أجمعين، نختم بمنحكم بركتنا الرسولية عربون محبّتنا الأبوية، ولتشملكم جميعاً نعمة الثالوث الأقدس وبركته: الآب والإبن والروح القدس، الإله الواحد، آمين. وكلّ عام وأنتم بألف خير.    ܩܳܡ ܡܳܪܰܢ ܡܶܢ ܩܰܒܪܳܐ܆ ܫܰܪܺܝܪܳܐܺܝܬ ܩܳܡ! المسيح قام، حقّاً قام!
                                                 

                                                         اغناطيوس يوسف الثالث يونان
                                                             بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي   



غير متصل albert masho

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1333
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد المسيح قام من القبر في اليوم الثالث ليعطي الحياة الابدية لكل من يؤمن به ويسير خلفه ويكون من الرعية الصالحة ويكون المنارة التي يريدنا الرب ان نكون كذلك يريدنا المصباح الذي ينير الطريق المعتم لكي يرى الناس النور ويتبعو الرب يسوع المسيح الذي هو هو امس واليوم والى الابد . كل عام وشعب المسيح في كل مكان بالف خير .