لقائنا مع المسيح في القيامة


المحرر موضوع: لقائنا مع المسيح في القيامة  (زيارة 446 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 618
    • مشاهدة الملف الشخصي
لقائنا مع المسيح في القيامة
بقلم / وردا أسحاق عيسى
وندزر – كندا

http://www.m5zn.com/newuploads/2017/04/13/jpg//m5zn_19ab8f5940895e2.jpg

 
المسيح قام … حقاً قام . قام المسيح من بين الأموات ووطىء الموت بموته وكسر شوكة الموت
بعد صلب وموت ودفن المسيح في القبر فقد التلاميذ الأمل لكون معلمهم قد مات ولم يعد رغم تأكيداته المتعددة لهم قبل الصلب بأنه سيقوم في اليوم الثالث ، علماً بأن قادة اليهود أخذوا كلامه على محمل الجد فطلبوا من بيلاطس وضع حراس مدججين بالسلاح على القبر خلال تلك الأيام . لكن بعد قيامة المسيح وحسب وعده كان عليه أن يرفع تلاميذه الى درجة الأيمان بأنه قد قام من بين الأموات . التلاميذ لم يصدقوا أقوال النسوة بانه قد قام ! لهذا جاء اليهم ليلتقي بهم والأبواب مغلقة لأجل أقناعهم بأن الظاهر لهم والمتحدث اليهم ليس شبحاً أو خيالاً ، بل هو ذلك الصديق والمعلم والرب الذي كان معهم لمدة ثلاث سنوات ، فقال لتلاميذه الساكنين خلف الأبواب المغلقة بسبب خوفهم من الملاحقة ( أنظروا إلى يدي وقدمي أنا هو بنفسي ألمسوني وانظروا ) ” لو 39:24 ” كما طلب منهم بأن يقدموا له ما يأكل لكي يثبت أنه ليس خيالاً . وهكذا ظهر لهم مرات عديدة وقدم له الفطور ( خبزاً وسمكاً ) في أحد الأيام ” يو 12:21-14 ” . كان لديه جسد روحاني لا يجوز أن يلمسه أنسان بجسده الأرضي لهذا رغم قوله للرسل وخاصةً لتوما الذي أقترن أيمانه بالشك فاشترط بلمس جروح السيد أولاً لكي يعلن أيمانه ، لكنه آمن بدون أن يلمس جروح القائم لأنه رفعه الى درجة الأيمان الحقيقي فأعترف به دون أن يلمسه قائلاً ( ربي وألهي ) .
خرج المسيح من القبر  المغلق المختوم بالختم الروماني بجسده الروحي الممجد بقدرته الألهية التي تتجاوز كل قوانين الطبيعة ، وهكذا دخل الى الغرف المغلقة وخرج منها أمام التلاميذ لكي يبرهن بأن جسده لا يخضع لما تدركه عقولنا وعلومنا وطبيعتنا وبهذا كشف لتلاميذه حياة القيامة التي كانت تنتظرهم ليؤمنوا بقدرتها ، فهل لديهم الرغبة بأن يكونوا مع معلمهم القائم في القيامة ؟ وهل نحن نستعد لكي ندرك موضوع القيامة مع المسيح في هذه الحياة منتظرين حياةٍ جديدة معه ؟ لماذا نخاف الموت أذاً ؟ ولماذا نريد أن تطول حياتنا على هذه الأرض ؟ ولماذا نطمع في خيرات هذا العالم الزائلة بدلاً من أن ننمو في الفضيلة وحياة روحية مشتركة مع ربنا القائم والمنتصر ، علماً بأن لقائنا معه يتم بعد انتقالنا اليه من بوابة الموت الى الحياة الأبدية . وبهذا لا نقصد به تشجيع الناس للموت ، بل لأجل أكتمتال الأمنيات ، وقد أختبر الرسول بولس تلك الرغبة فكتب قائلاً ( فالحياة عندي هي المسيح والموت ربح … وأنا في نزاع بين أمرين : فلي رغبة في الرحيل لأكون مع المسيح وهذا هو الأفضل جداً ، غير أن بقائي في الجسد أشد ضرورة لكم ) ” في 1: 21-22 ” وهذا الموضوع يكشف في كل منا جوهر النضال الروحي وما مدى تفضيل الآخرة على الحياة الحاضرة . فالموت ليس العدو الذي يقضي علينا ، بل هو الصديق الأمين الذي يقودنا الى ما هو أفضل . في المعمودية أختبرنا الموت مع المسيح ، وبخروجنا من الماء نلنا القيامة معه . هكذا يجب أن نموت عن الجسد لكي نقوم مع المسيح بجسد آخر . إذاً الموت هو ولادة جديدة ينقلنا الى حياة النعيم الأبدي ، فعلينا أن نستعد لميتةٍ صالحة لكي ننال حياة جديدة ، وكما يقول الكتاب ( هناك لكل أمر أوان … للولادة وقت . وللموت وقت ) ” جا 3: 1-2 ” فعلينا أن نستعد للموت لكي نقوم مع المسيح ، وفي ساعات أنتقالنا علينا أن نفرح ونسمح للموت أن يفتح لنا أبوابه للعبور . كما عاينا أن لا نحزن عندما يموت أحد المؤمنين المقربين منا ، بل أن نفرح له لأنتقاله الى أحضان الله ، وعلينا أن نشجع من ينازع الموت في ساعة موته لأنه سينتقل الى ديار الله . وكل الخليقة ستنتهي وترتمي بين أذرع خالقها ، بل كل شىء في الخليقة سينتمي معنا الى عائلة الله السماوية وتخضع مع المسيح في يوم القيامة . ففي ذلك اليوم ستخلق أرض جديدة وسماء جديدة بعد يوم الحساب العظيم وقيامة الأموات وينتقل كل المختارين الى عالم الأرواح والحياة الأزلية .
ليتمجد أسم القائم من بين الأموات