موعظة الأحد الرابع للقيامة: الإيمان انتماء وجداني يومي وليس شكليّ


المحرر موضوع: موعظة الأحد الرابع للقيامة: الإيمان انتماء وجداني يومي وليس شكليّ  (زيارة 542 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13991
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 88864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
موعظة الأحد ألرابع لأبينا ألبطريرك لويس ساكو ألجزيل الأحترام



القراءات
الأولى من سفر أعمال الرسل (8: 14 – 25) تروي خبر تبشير السامرة، مما يشير إلى شمولية الرسالة المسيحية.
والثانية من الرسالة إلى أهل أفسس (1: 16 – 33) تؤكّد على أن الكنيسة هي الجماعة التي تؤمن بالمسيح والملتئمة حوله.
والثالثة من إنجيل يوحنّا (16: 16 – 33) تمهّد التلاميذ للأيام المقبلة: ألم ومعاناة لكن يعقبها فرح وسلام.

 في هذا النص من إنجيل يوحنا يؤكد يسوع على التعزية التي يمنحنا إياها بقيامته، وإرساله الروح القدس ليرافقنا. وليبكت العالم على عدم الإيمان.. وأعظم تعزية انه عرفنا عن الأب "أخبرتكم عن الأب".

"بعد قليل لا ترونني.. ثم بعد قليل وترونني" إشارة إلى موته والى الحزن الذي سينتاب التلاميذ بافتراقه، ثم إشارة إلى قيامته وحضوره من خلال الروح القدس الذي سيجعلهم في سلام دائم معه..
هذا الحزن سببه عدم استيعاب قوله "يقتل وفي اليوم الثالث يقوم". لقد أخذتهم الحيرة، لذا اخذ يشرح لهم: "إنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح.. لكن حزنكم يتحول إلى الفرح" ويشبه حالته بالمرأة الحامل التي تلد ولدا وسط آلام شديدة، فألمه سيلد الكنيسة- جماعة جديدة، عهدا جديدا.. لقد أصبح قبر الموت حشا حياة للكنيسة بأسرها، وينبوع نور وفرح وسلام وانتصار للبشريّة كلّها. لقاء القيامة تعزية كبيرة تنير قلوب وحياة الملايين من الناس من مختلف أنحاء العالم ليعيشوا برجاء وقوة في أوضاع الألم والعذاب.
 علينا ألا ننغلق على الأحداث، بل أن نرى الأمور بشمولية، فالألم والموت غير منفصلين عن القيامة والحياة، وان الحياة لا تتوقف عند محطة واحدة.
فرحنا يقوم على إيماننا بالمسيح، انه فرح أبدى، لا أحد يقدر أن ينزعه منا، بينما الفرح المادي يمكن انتزاعه بسهولة. وان الروح يعمل مع الخدام الطيبين والمتحمسين ويوجههم.
 وعدهم يسوع انه سيزورهم ثانية بعد القيامة، وسيضمن لهم استجابة صلاتهم بانسكاب الروح القدس عليهم وهو بمثابة زيارة دائمة لهم. "مهما طلبتم من الأب باسمي يعطيكم". دعوة إلى الصلاة الدائمة وطلب كل ما يحتاجون إليه خصوصا البركات الروحيّة والعطية الكبرى "الروح القدس"
الذين يحبون المسيح عليهم أن يعرفوا أن الله يحبهم. عودته هي عودة الفرح إليهم "فتفرح قلوبكم" فرح حقيقي لا يتأثر بالخارج مهما كان قاسيا؟ الموقف الأساسي هو: "من يفصلنا عن محبة المسيح"! (رومية 8/35).

 

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ