في حضرة الذكرى الثالثة لرحيل الاديب سعدي المالح... هكذا نجت (عمكا ) من نيران داعش


المحرر موضوع: في حضرة الذكرى الثالثة لرحيل الاديب سعدي المالح... هكذا نجت (عمكا ) من نيران داعش  (زيارة 1121 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 30604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في حضرة الذكرى الثالثة لرحيل الاديب سعدي المالح
هكذا نجت (عمكا ) من نيران داعش

عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد

هكذا تتوالى السنين  لنصل محطة جديدة على رحيل اديب بقامة الدكتور سعدي المالح في نهاية ايار من العام 2014 ففي حينها كانت الانظار تتجه الى خطوات مهمة تخطوها المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية وهو يقود دفتها في اطار حلقات بصمات المثقفين السريان في افق الثقافة العراقية كما كانت الاعوام التي كان فيها المالح مديرا لتلك النافذة الثقافية فتحظى تلك الحلقات الثقافية بمشاركات واسعة من ارباب الثقافة العراقية ليحللوا ويبرزوا مكامن الابداع السرياني عبر عقود الثقافة العراقية  ولم تمهله الازمة القلبية التي داهتمه مساء يوم الجمعة الموافق 30 ايار من العام 2014 على  الاستمرار بهذا النشاط الحافل او على اقل تقدير الاستمرار بالاحتفال بروايته الذائعة الصيت والتي حملت  عنوان (عمكا ) .. وقبل ان اخوض غمار ارتباطي مع هذه الرواية  اشير لسيرة شخصية لحياة المالح الذي ينحدر من بلدة عنكاوا حيث ولد عام 1951. وقد اهتم منذ صغره بالصحافة والأدب حيث بدأ الكتابة في جريدة الراصد وجريدة التآخي وجريدة طريق الشعب والفكر الجديد ومجلة الثقافة الجديدة، في بداية السبعينات من القرن الماضي.
سافر عام 1976 الى الاتحاد السوفيتي لدراسة الأدب، ونال شهادة الدكتوراه على أطروحته ”الأدب العراقي في المنفى”. انتقل بعدها الى كندا و أسس هناك جريدة اسبوعية للجالية العربية باسم جريدة ”المرآة” في مدينة مونتريال، واستمر في رئاستها لمدة عشر سنوات.
عاد عام 2006 الى العراق وعين بعد عام مديرا عاما للثقافة والفنون السريانية في اربيل، حيث عمل على تطويرها وتوسيعها لتغدو مؤسسة ثقافية ملأت فراغا كبيرا في حقل الثقافة والفنون السريانية وفي ثقافة اقليم كردستان عموما.
ألف الدكتور سعدي العديد من الكتب الأدبية والدراسات التاريخية اشهرها روايته ”في انتظار فرج الله القهار” التي صدرت في بيروت عام 2006. وكان قد احتفل بآخر مؤلفاته يوم الجمعة 16 أيار 2014 في بيروت حيث تم تكريمه في حفل هناك بمناسبة صدور آخر رواياته ”عمكا" التي تدور احداثها في بلدته عنكاوا.
صدر للراحل عدد من المؤلفات وكانت مجموعته (الظل الآخر لإنسان آخر) أولى نتاجاته الابداعية  اضافة الى  حكايات من عنكاوا، مدن وحقائب ، في انتظار فرج الله القهار، وروايته الاخيرة "عَمْكا"، فضلا عن كتب اخرى مثل : الكلدان من الوثنية الى الاسلام ، ، في الأصل والفصل، وفي الثقافة السريانية . كما ترجم العديد من الأعمال الأدبية الى الكردية .عمكا بنسختها التي توشحت بتوقيع المالح  ارتبطت معها بعلاقة الود وهي تنفض عني اياما قاتمة تزامنت مع سيطرة تنظيم  الدولة الاسلامية (داعش) على مدينة الموصل وكنت التهم فصولها وهي تروي عن بصمات من مدينتي شاركت باضفائها  عى واقع بلدة (عنكاوا ) قبل ان تتشكل وتصبح تلك القلعة التي تحتضن حضورا مسيحيا مهما اباد عنها ما مرت به من محن وازمات عاشتها في مدنها  التي طردت او هجرت منها عبر سنين سابقة فكان هذا الاحتضان بمثابة عرفان للجميل على ما قدمه المثقفون والنخب الموصلية  من ايد بيضاء على واقع البلدة المذكورة ولم تكن تلك العلامة الفارقة  التي تطرز حكايتي مع عمكا فحسب بل هنالك  ما هو ابرز فمن بين الاف العناوين المختلفة من مجلات ومؤلفات ومطبوعات جمعتها عبر سنين طويلة ابتدا معها وعيي الثقافي بالتشكل وولعي باجواء الثقافة وما ينتج عنها  فاختفت كلها حينما غادرنا صرحنا السكني بعد اضطرارنا لذلك في تموز (يوليو)عام 2014 ليبقى منزلنا منذ التاريخ مستباحا تعمل فيه يد الشر كما يحلو لها فاحرقت مطبوعات واختفت اخرى كنت اعتز باحتفاظي بها كونها من اهم المصادر التي تزخر بالمعلومات والافكار وحينما تسنى لي العودة من جديد  للمنزل بعد ان تنعم بشمس التحرير التي بزغت عليه مطلع العام الحالي وجدت ما اشعرني بالسعادة حينما عثرت على النسخة المهداة من (عمكا) مع ركام من كتب نجت باعجوبة من نار الدولة الاسلامية المزعومة  ومن بينها ايضا المجموعة القصصية التي اصدرها القاص المتميز هيثم بهنام بردى والموشحة باهدائه الجميل في عام اصدار المجموعة في عام 2012..



أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية