في تفقتا سيدني - مدخل الى روحانية الأباء المشرقيين بطعم آرامي وخصوصية نقية


المحرر موضوع: في تفقتا سيدني - مدخل الى روحانية الأباء المشرقيين بطعم آرامي وخصوصية نقية  (زيارة 1403 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Tpaqta- Sydney

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 73
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الزائر البطريركي للسريان الكاثوليك في أستراليا ونيوزيلندا
روحانية الأباء المشرقيين, طعم آرامي وخصوصية نقية لم تنلها تأثيرات خارجية

هكذا كان يتأمل الآباء المشرقيون في لاهوتهم الروحاني قبل ان يتأثر المشرق بأفكار غربية. فقد كان أكثر شرقية وأصالة وأقرب الى ذهنية الرسل والزمن الذي عاش فيه المسيح والكنيسة الاولى.
هذا الفكر الروحاني الصافي وضعه الاباء شعرا ونثرا. فمار افرام على سبيل المثال من القرن الرابع لم يعرف غير السريانية فظل بعيدا عن تاثير البيزنطية وغيرها.
بهذه المقدمة انطلق المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى محاضرته الشيقة "مدخل الى روحانية الآباء المشرقيين" في السابعة من مساء الاثنين 22 أيار 2017 في قاعة لانتانا، تلبية مشكورة لدعوة تفقتا (ملتقى سيدني الثقافي).



ولخص سيادته بعد هذه المقدمة تاريخ ظهور الفكر الروحاني حيث قال ان اول صرح حول الحياة الروحية كان في العراق وهو كتاب بعنوان المراقي  لمؤلف مجهول ربما يعزد الى القرن الرابع. وظهر كتاب روحانيون مثل افراهاط الفارسي ومن القرن الخامس ظهور الشاعرين نرسي  ويعقوب السروجي ثم بدا التاثير البيزنطي يظهر في كتابات الآباء المشرقيين. ومن الروحانيين يوحنا الافسسي واسحق النينوي الذي ولد في منطقة قطر المعروفة بدولة قطر الحالية. وابن العبري الذي كتب عن الحياة الروحية كتابه الحمامة.
واكد المطران المحاضر ان القرن الثالث عشر تأرجح ما بين المسيحية والاسلام وترجحت كفة الاسلام بعد اعتناق المغول له ليغير وجه بلادنا. واصابت الكنيسة ضربات موجعة ولكن رغم ذلك فقد بقيت الكنيسة شامخة واللغة رغم كل الظروف والصراعات التي اجتاحت المنطقة. وبقي الى يومنا هذا جماعات احتفظت بلغتها وفكرها.. وتركت للعالم مخطوطات لا تحصى.
ثم انتقل سيادة المطران باسيليوس جرجس القس موسى الى الخطوط الرئيسية للروحانية المشرقية وبدأها بالعماذ الذي كان يعني باب الدخول الى الفردوس رمزا للملكوت لذا فالآباء نظروا الى الكنيسة على أنها الفردوس التي يلزمها ان تتصرف كفردوس وقد عبر عنها مار افرام بأجمل ما يكون، بتعابير تدعو الى الكمال ليس العذارى فقط، ليس أبناء وبنات العهد فقط في زمنه بل كل رجل وامرأة ليبقوا امناء للعريس الالهي ولنا في الانجيل مثل العذارى.
وتناول المحاضر الجليل مفردات تناولتها الروحانية المشرقية مثل القلب الذي يسهر على سلوكيات الانسان, وكونه مذبحا خاصا بالمسيح العريس وجسد الانسان هو المخدع. والقلب موضع اليقظة في الانسان. وكذلك ربط الآباء الروحانيون بين القربان والتجسد، لب الانسان كما تناولها يوسف حزايا" الرائي" في صلاة تقال قبل التناول.
وتعبير اخر ورد لدى الآباء هو "ܡܓܢܵܢܘܼܬ݂ܵܐ" أو الحلول في اشارة الى الحماية الالهية، التجسد الروحي بالمعنى الانجيلي، وان العذراء حققت بالتمام هذا الانعام.
وذكر المحاضر ايضا اصطلاحات روحانية مشرقية مثل طهارة القلب والتواضع واخلاء الذات " ܡܣܲܪܩܘܼܬ݂ܵܐ".
وختم سيادته المحاضرة بقول سباستيان بروك عن الروحانية المشرقية :" ان المسيحية المشرقية هي حاصل تأمل خلاق وخصب في الكتاب المقدس بعهديه.."
وكان الاستاذ عبدالله نوفللي قد قدم سيادته بقراءة سيرة حياته ذاكرا ولادته في قره قوش عام 1938 وتتلمذ للآباء الدومنيكان وسيم كاهنا في 10 حزيران 1962. ساهم في تأسيس كهنة يسوع الملك واصدار مجلة الفكر المسيحي عام 1964.
درّس في لبنان والعراق، وهو أحد مؤسسي كاريتاس في الموصل 1991. حاصل على شهادة ماجستير في علم الاجتماع من بلجيكا. سيم مطرانا في 9 كانون الاول 1999 وعين رئيسا لأساقفة الموصل وتوابعها حتى عام 2011. تنقل بين عدة مهمات حتى صار معاونا للبطريرك الى ان تعين زائرا بطريركيا لاستراليا ونيوزيلندة.
وذكر مقدم سيادة المطران الاستاذ الشماس عبد الله النوفللي ان لسيادته العديد من الكتب المنشورة تأليفا وتعريبا.
بعد انتهاء المحاضرة فسح المقدم مجالا للاسئلة وجاءت المشاركات قليلة نظرا لقلة عدد الحضور. ونأمل أن يشاهد الجميع المحاضرة القيمة كاملة حيث قام الاستاذ غازي ميخائيل مشكورا بتصويرها لعل قناة عشتار تقوم ببثها ليستزيد المشاهدون علما ومعرفة.                     

عادل دنو
اعلام تفقتا