أحتفالية أختتام الشهر المريمي رهبانية بنات مريم الكلدانيات


المحرر موضوع: أحتفالية أختتام الشهر المريمي رهبانية بنات مريم الكلدانيات  (زيارة 660 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ستيفان شاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 320
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أحتفالية أختتام الشهر المريمي 31\5\2017




احتفلت رهبانية بنات مريم الكلدانيات يوم الأربعاء الموافق 31/ آيار/ 2017، بتذكار تكليل مريم العذراء ملكة الكون، حيث أستهل الإحتفال بصلاة مسبحة الوردية وتأمل الشهر المريمي ومن ثم طلبة العذراء مريم، ومن ثم ترأس الأب الفاضل سالم ساكا القداس الإلهي واشترك معه الأباء الكهنة الأفاضل: الأب افرام كليانا والأب رويال القادم من إيبارشية مار بطرس الكلدانية/ سان دييغو، كما واشترك الأب جنان شامل؛ الأب سمير صليوا؛ الأب دنخا جولا والأب نجيب الدومنيكي بمشاركة تلاميذ معهد شمعون الصفا الكهنوتي وتلاميذ المعهد الكهنوتي القادمين من إيبارشية مار توما الكلدانية/ ميشيغن؛ والرئيسة العامة لرهبانية بنات مريم الكلدانيات وراهبات من مختلف الرهبانيات وجمع غفير من مؤمني الإيبارشية. ختم الإحتفال برتبة تتويج العذراء مريم وزياح بتمثال العذراء فاتيما حول مبنى الدير... 
فيما يلي عظة الأب سالم ساكا بهذه المناسبة:
أنَّه لشيء رائع أن نصلّي ونطلب شفاعة أمنا مريم، ونُخصِّص لها أعياد ومناسبات خاصّة، نشيد فيها بفضائلها وخاصّة في إيمانها ومحبتها الخالصة لنا نحن أبناؤها. وهاهوذا اليوم، ونحن مجتمعين في باحة هذا الدير المبارك، نحتفل بعيد أمنا مريم العذراء، وفيه أيضاً نختم الشهر المكرَّس لإكرامها. لكن الشيء الأروع من كلّ ذلك، هو أن نترك المجال لمريم أمنا لكي تكلّمنا وتحدِّثنا عن حياتها الإيمانية وكيف جسدته في حياتها.
لقد كان إيمان مريم، ثقة كاملة وإستسلام كلي لمشيئة الربّ "ها أنا أمة الربّ، فليكن لي حسب قولك". لا خوف فيه وبدون جدال "الروح القدس يحلّ عليك...".
جسَّدت مريم إيمانها من خلال إستعدادها لخدمة القريب وخاصّة المحتاجين. فما أن سمعت بحبل نسيبتها اليصابات حتى أسرعت الى خدمتها. كما جسدته من خلال تواضعها "لقد نظر الى تواضع أمته". والمتواضع من جهة هو الذي يعرف أنه بحاجة مستمرة لنعمة الله "بدوني لا تستطيعون أن تعملوا شيئاً". ومن جهةٍ أخرى، أنَّه ومهما كانت إمكانياته، لكنَّه يبقى بحاجة للآخر. المتواضع إذن هو الذي يرضى بفرح على تدخل الله المستمر في حياته لكي يحمل خطيئته، وبنفس الوقت أن يتدخّل في حياة الآخرين ليمنحهم الفرح والسعادة وأن يساعدهم في حمل أثقالهم وهفواتهم.   
لا ننسى بأن احتفالنا في هذا اليوم وبهذه المناسبة، له طابع خاصّ. حيث كرَّست الكنيسة هذه السنة 2017 للاحتفال بالذكرى المئوية على ظهورات العذراء مريم في فاطمة- البرتغال لثلاثة أطفال: فرانسوا، أياسانت ولوسيا.
كان العالم يعيش أجواء الحرب العالمية الأولى. لذا كان بحاجة الى الأمن والسلام. لذلك طلبت أمنا مريم ومن خلال الأطفال الثلاثة، من جميع الناس ليصلّوا من أجل السلام، لأن البشرية مقبلة الى جهنم. ألسنا نحن أيضاً، في أيامنا هذه نعيش ذات الأجواء، أجواء الحرب والصراعات، أجواء القتل والسلب، أجواء الاضطهاد والتهجير. فكم علينا نحن أيضاً أن نصلّي من أجل السلام. لكن لا ننسى بأن السلام لا يأتي من هنا أو هناك، لأن السلام يُصنع. ونحن الذين يجب أن يصنعوه "طوبى لفاعلي السلام...". ولا نتوقع السلام على مستوى العالمي، بينما الإنسان على مستوى فرد يعيش حالة صراع داخلي وحالة الطياشة. وعلى مستوى جماعة، كالعائلة مثلاً وهي تعيش حالة التفكك والانقسام وعدم الاستقرار. إذن، لكي نحصل ونصل الى السلام الدولي أو العالمي، علينا أن نصنعه أولاً في ذواتنا، عائلاتنا، مجتمعنا.
كما دعت مريم في ظهوراتها للأطفال الثلاثة الى التوبة الحقيقية. لقد حاول الانسان، ولا زال في أن يصنع تاريخه دون الله. لقد نسى الانسان الله وتركه، متوقعاً حياة أفضل بدونه. لكن حيث لا يوجد الله هناك الدمار والهلاك. لذلك دعت مريم البشرية إلى أن يعودوا ويتوبوا الى الله. كم عالمنا اليوم بحاجة الى هذه التوبة الحقيقية والعودة الى الله الذي به فقط الحياة الحقيقية.
سنقوم بعد نهاية القداس بتطواف حول بناية الدير. سيكون تمثال العذراء فاطمة أمامنا ونحن خلفه. هذا التطواف لا يعني مسيرة مكانية فقط تدوم 15-20 دقيقية وبعد ذلك ينتهي كلّ شيء. لكن معنى التطواف هو حجّنا، مسيرتنا خلف أمنا مريم طيلة أيام حياتنا لأنَّها مثالنا، وقدوتنا ونموذجاً لنا في حياتنا الأرضية. لذلك ستشير الى كلّ واحد منا قائلة "أفعلوا ما يقوله لكم".