أسلوبية التعبير الشعري في مجموعة فصول المكائد للشاعر بهنام عطاالله...كتاب جديد


المحرر موضوع: أسلوبية التعبير الشعري في مجموعة فصول المكائد للشاعر بهنام عطاالله...كتاب جديد  (زيارة 546 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1434
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كتاب جديد
أسلوبية التعبير الشعري في مجموعة فصول المكائد للشاعر بهنام عطاالله

للناقدين  الأكاديميين محمد يونس وزياد عبدالله صدر عن مطبعة الدباغ في أربيل الكتاب  النقدي الموسوم بـ (أسلوبية التعبير الشعري في مجموعة فصول المكائد لـ  بهنام عطاالله) 2016.
ضم الكتاب عتبة أولى جاءت بعنوان (اسلوبية  التعبير الشعري) أكدا فيها على أن العنوان في شعر بهنام عطا الله يحظى  بأهمية لا تقل عن المتن في الكثير من الأحيان،


 بل أنها تتجاوز المتن إلى الحدّ الذي تبلغ فيه الرّسالة المنتظرة من النّص – المتن، على النحو الذي تشتغل فيه عتبة العنوان على"إنتاجيّة شعريّة عالية في سياق الإدراك النوعي لأهمية وضع العتبات النصية في معمارية التشكيل النصي، وهي تتصدر العمل على صعيد التلقي البصري والإيحاء الذهني والمحتوى السيميائي" لا بكونه الحمولة الدلاليّة الأوسع والأرحب فحسب بل كونه "أول مثير أسلوبي يتلقاه القارئ من النص، على أنه يمثل الوحدة الصوتية الأولى المشحونة بالدلالة والمستجيبة لفكرة النص الأولى بتركيز ينطوي على قدر متنوع من التداخل والتعقيد والغموض". وفي هذا العمق النقدي والأهمية على صعيد المتلقي حاول الشّاعر بهنام عطا الله أن يفيد من الطاقة الأسلوبية والصورية والإيقاعيّة في انفتاح النّص على العنوان وعلى العكس، وعلى هذا النّحو حاولنا أن نركز على هذه المنبهات وعلى أبعادها الدّلاليّة، وترتكز قصيدته بين الحين والآخر على المعطى السردي من جهة، وتوظيف تقانات التعبير الشّعري في الاسطورة والفلسفة والدين والثقافة والموروث النقدي العربي من جهة اخرى فضلاً عن الحضور السّردي بحيث يجعله من"وسائلها في بناء الدّلالة والصّعود بشحنة العمل الشّعري إلى نهايته المتفجّرة، فالقصيدة حين تغترف بعض ما في السّرد من عناصر، فإنما تعود إلى طبيعة متأصلة فيها، إذ أن في كل وحدة من وحدات القول الشّعري ثمّة حكاية ما، واقِعة سرديّة كامنة، غير أن هذا الكمون، لم يعد ممكناً بعد هذا الاشتباك الكوني بين الأجناس  ما يجعل القصيدة بؤرة للكثير من الفرص التحليلية.
في العتبة الثانية التي وسمت بـ (المكان الشعري وبنية النص) جاء فيها: إن المكان الشّعري يحظى بأهمية كبيرة في الشّعر العربي عموماً وهو يشكّل ظاهرة بارزة في منجز الشّاعر بهنام عطا الله على وجه العموم، إذ يمكننا ملاحظة تجليات المكان على أكثر من وجه واكثر من دلالة واكثر من تمظهر في انواع المكان وأوصافه وتقلّباته حسب القدرة الفنّية، التي يشتغل عليها شاعرنا، ولأن المكان الحاوي النّفسي للتقلبات الفكرية والمزاجيّة الشّعريّة والتقبل في خطاب التلقي فأنه كوّن سمته الخاصّة التي تميزه من شاعر لآخر، إذ تعد دراسة المكان من الاطر السّرديّة المهمة واقعيّاً وتخيلاً، فهو يرصد البعد الانفعالي والوجداني والنفسي لتقبّل الشّاعر للمكان من جهة، وانفتاحه على عناصر السّرد المجاورة -الزمان / الحوار / الحدث / الشخصيّة - في النّص الشّعري.
والمكان الشّعري من الدّراسات التي بلغت ذروتها في العصر الحديث، وهي تطبق النّظريّة السّرديّة شعريّاً في هذا المناخ الواسع والرّحب، ليس لأن المكان بعد جغرافي محدد في هذه النّصوص، فحسب وإنما لأنه أساس التّكوين الشّعري في الكثير منها، وكذلك  لكونه عنصراً (سردي – شعري) يجمع تفاصيل النّصوص، ففيه يكون الحدث، وفي أطره تتحرّك الشّخصيّة، ويدور الزّمن، ويكون المكان في الشّعر والسّرد عنصراً مهماً من عناصر البنية فيهما، وهو لا يقل أهمية عن العناصر الأخرى المشكلة للنّص المنجز، فعناصر السّردي والشّعري جميعها بما فيها المكان، تتضافر وتتشابك مشكلة العمل الفني، لتخرج بمفاد إبداعي يغذي النّص ويحرك دلالاته.
وخلال العتبة الثالثة والأخيرة فقد ارتأى الناقد محد يونس وزميله الناقد زياد عبدالله نشر مجموعة"فصول المكائد"كاملة مرفقة مع الدراسة من أجل تحقيق عوامل عدة لعل أهمها لكي تكون في متناول القراء والنقاد والباحثين والمتابعين للمشهد الشعري العراقي. ولعل عمل كهذا سيكون بمثابة الحافز الذي يحرك القارئ نحو قراءة الجزء الثاني من الكتاب وهو"الجزء الشعري"قراءة دقيقة وواعية، وإن محاولة الوقوف عند المكان الشعري كانت أهم ما يميز هذه الرؤى، إذ يشتغل الشاعر على المكان بوعي وحرفية عالية باعتباره شاعرا طبيعيا ينتمي على الصعيد الثقافي الى شعراء الأطراف وهم نخبة غذت المشهد الشعري العراقي في أكثر من مرحلة، فضلا عن وقوف الدارسين هنا عند عتبة علم الأسلوبية وما يتفرع من رؤى نقدية، تتعلق باللغة والصور والاسلوب.