المحرر موضوع: بمناسبة الذكرى الثالثة لاحتلال أراضي سهل نينوى نداء عاجل ..أين رمزنا ، "صليبو دحايي"!؟  (زيارة 894 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل المونسـنيور بيوس قاشا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  بمناسبة الذكرى الثالثة لاحتلال أراضي سهل نينوى

نداء عاجل ..أين رمزنا ، "صليبو دحايي"!؟
المونسنيور د. بيوس قاشا

   نعم، أربعة عشر قرناً ومسيحيو الشرق يعانون من الإرهاب والإضطهاد، فقد قدّمــــــــوا ملايين الضحايــــا لأجل الحفــــاظ على عقيدتهــــم الدينيــــة وكيــــــانهم المسيحي وبنـــــــاء
أوطانهم بروح التضحية والإخلاص، ومع هذا فإن حملات اضطهاد المسيحيين أخذت منذ القِدَم مسلكاً واحداً هو القضاء عليهم بمختلف الوسائل، بدءاً بأجدادنا وأسلافنا _ ونحن اليوم أولادهم وأحفادهم _ الذين كانوا يعيشون في الوسط الأصولي الداعشي الإرهابي وبمختلف مسمّياته في أراضي سهل نينوى وفي ظلّ رحمتهم المزيَّفة، مدّاً وجزراً وفي أغلب الأماكن كانوا وكنّا ولا زلنا، وفي كل الأزمنة نشعر بالمذلّة والخوف والرعب والسيف المسلَّط دائماً وأبداً على رقابنا، وإشعارنا بأنّ حياتنا لا قيمة لديهم.
   والحديث عن ما حلّ بنا لا يوصَف بإنشائه ولا يُحكى بمسيرته الشيطانية المجرمة ولا يُقاس بميزان السرقات المتعددة والمختلفة، ولا يمكن للأسطر أن تحكي قصتنا البائسة، فقد كان طوفاناً إرهابياً أصولياً حمل معه مالاً وتاريخاً وحضارةً وتعايشاً، ولم يترك للتاريخ سوى حكايات يندى لها الجبين في قصص مرعبة، ويتأوّه أمامها السامعون وتصمت الألسن ولا يبقى للحديث مجالاً لأن كل شيء قد أصبح في خبر كان.
   نعم، فليكن ذلك مقبولاً بالرغم منا، ولكن أنْ تُسرَق رموزنا وتُهان سبل إيماننا وتُدَنَّس بأيادي وارجل الدواعشيين، فتلك جريمة لا تغفرها آيات أُنزلت مهما طالت أو مهما قصُرت، وما على الجهات الحكومية وقوات الإقليم أن تكون أمام الحدث سيفاً لإعادة مقدّساتنا ورموز إيماننا، وكنوزنا الأثرية والحضارية من مخطوطات وكتب دينية ووثائق وسجلات كنسية، وهنا الحديث يكثر عن أن أُخبر عن أمر كل كنيسة في باخديدا المطرودة، حيث كان لكل كنيسة "صليب الاحتفالات" وهو الصليب الحي "صليوا دحايي" " صليب الحياة "  علامةً ورمزاً تحتفل به في مناسبات أعيادنا وأزمنة عقيدتنا السماوية الإلهية. ففي كنائسنا الخمسة (الطاهرة الكبرى، مار يوحنا، مار بهنام وسارة، مار يعقوب، مار زينا) صلبان من فضة ومطلية بذهب خالص تحمل أيقونة مقدسة من خشب صليب المسيح الحي أو ذخيرة قديسين، هذه كلها سُرقت، ولا زالت حتى الساعة في مجال الضياع والفقدان، وهي أثمن من كل ممتلكاتنا وحضارتنا، إنها رموزنا وقدسياتنا، ولكن الوحشية التي لبسها الداعش الأصولي قد دنّست كل شيء، والذي ابتُلينا به في عراقنا خاصة وفي شرقنا عامة.
   أمام ما حصل، أناشد حكومتي الموقَّرة وقوات البيشمركة والحشد الشعبي في ربوع شمالنا العزيز أن تعمل جاهدة على العثور عليها، وأن تدخل بيتاً بيتاً من بيوت الأعراب الذين أحاطوا حوالينا في سهل نينوى، وعبر إمكانياتهم الأمنية ومقدراتهم الإستخبارية أن تعمل جاهدة ومخلصة من أجل العثور عليها، وإلا ماذا تعني نداءات العودة والعيش المشترك وإعادة بناء ما دمّره داعش إذا كانت رموزنا قد سُرقت ودُنّست من أناس يحملون أصولية بائسة وإرهاباً مجرماً، وفي هذه الدعوة أناشد جميع رؤسائنا الدينيين وشعبنا الأبيّ _ الذين ذاقوا الأمرَّين في هذا العراق العظيم من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه _ على التضامن والمطالبة بحقنا الإيماني والسماوي المشروع، ولا نقف مكتوفي الأيدي فنحني رؤوسنا لكل عابر سبيل يريد منا أن نكون ذبيحةً وقرباناً كإسحق ابن إبراهيم، وكفانا خضوعاً وخنوعاً وهروباً وحمل الحقائب من أجل ملء البطون والنوم الهانئ، فالقلوب أدرى بربّها وبقوة إيمانها وبحقيقة عقيدتها، وكفانا تقاعساً وصياحاً وصراخاً وإصدار بيانات ليسمعنا العالم، فبئس ذلك إنْ كنا لا نسمع أولاً صياحنا وصراخنا وندرك تقاعسنا قبل غيرنا.
   كما أناشد رجال الكوتا المحترمين والأحزاب السياسية والمنظمات المسيحية والإسلامية الإنسانية وشعب سهل نينوى وجميع ذوي الإرادة الطيبة وبالخصوص أبناء بخديدا الكرام، أناشدهم أن يوحّدوا كلمتهم أمام النهر الجارف لمسيرة إيماننا والخطر الآتي إلينا. فلنعلن مطالبنا، ولنناشد كبار الزمن ومسؤولي الدنيا والضمائر الحية، أن تعمل الجهات الرسمية على اكتشاف مَن هو الداعشي السارق ومَن إشترك وشارك في هذه الجريمة في سرقة صلباننا _ صلبان المسيح الحي _ وإلا ما الفائدة أن نعود إلى ديارنا ولا زال الحرامية واللصوص والسرّاق يجولون ويمرحون وينتظرون فرصة أخرى سانحة ليقتلوا ويميتوا ويذلّوا ويذبحوا البقية الباقية لشعبنا.
   هذا نداء أوجّهه لجميع ابناء شعبنا وذوي الإرادة الصالحة في عراقنا العزيز أن نقف موقفاً واحداً موحَّداً، ولنشارك مخلصين في كشف مَن سرق رموزنا وحرق كنائسنا وهدم مذابحنا وكسّر صلباننا، وإلا عبثاً نحاول أن نحافظ على شعبنا ببقاء كراسينا وصوت بياناتنا وعدم وحدتنا، وما ذلك إلا حقيقة مزيَّفة. إنه مطلب وسؤال من صميم حياتي كتبتُه، وفي مسيرة عقيدتي أرسله إليكم، فأنتم شهود على ذلك، أليس كذلك!؟. وشكراً لكل مَن ساهم ويساهم في لمّ شملنا سياسياً ودينياً وشعباً وأحزاباً، فقد قال الرب المسيح الحي:"مَن ليس معكم فهو عليكم" (لوقا 50:9)، و"مَن ينكرني قدّام الناس أنكره أنا أيضاً قدّام أبي الذي في السموات" (متى33:10)... نعم وآمين ودمتم.



غير متصل سيزار ميخا هرمز

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1043
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
حضرة المنسينور بيوس قاشا المحترم
أنحني احترامأ لغيرتك ..
صليوا دحايي وبقية الذخائر والكتب .. كلها نفائس ثمينة لا تقدر بثمن .. رموز أيمانية نحن المؤمنون نعرف قيمتها كما تشكل رموز مهمة في ذاكرة المسيحي العراقي .. لذلك من كل قلبي أتمنى من الجهات الحكومية والمعنين في الأقليم وكل من يهمه الأمر أن يهتم بهذا الموضوع بكل جدية .
كما أحيي ندائكم الذي تطلقوه لممثلي الكوتا وبقية الاحزاب المسيحية وأبناء شعبنا المسيحي للوقف بصف واحد وكلمة واحدة لمواجهة المخاطر التي تعصف بنا والعمل مع بعض من أجل المصير المشترك .. نتمنى أن يكون هناك صدى أيجابي لهذا النداء ..
تقبل تحياتي
سيزار هرمز ..

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5917
  • الجنس: ذكر
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحيه واحترام حضره المونسـنيور بيوس قاشا .

مداخلتي ستكون عن نقطه تخص امور لاهوتيه وردت في مقالكم هذا وهذا اقتباس منه (ولا نقف مكتوفي الأيدي فنحني رؤوسنا لكل عابر سبيل يريد منا أن نكون ذبيحةً وقرباناً كإسحق ابن إبراهيم،) انتهى الاقتباس .
مايهمني في الجمله اعلاه انكم استخدمتم وصف عابر سبيل وضربت مثل كاسحق ابن ابراهيم !!! والمثل هنا ليس في محله ,فكل من قراء الكتاب المقدس يعلم جيدا ان من طلب من ابراهيم ان يضحي بابنه اسحق هو يهوه (الله) (1. وبَعدَ هذِهِ الأحداثِ ا‏متحنَ اللهُ إبراهيمَ، فقالَ لَه يا إبراهيمُ قالَ نعم، ها أنا.  قالَ خُذْ إسحَقَ ا‏بنَكَ وحيدَكَ الّذي تُحِبُّهُ وا‏ذهبْ إلى أرضِ مُوريَّةَ‌، وهناكَ أصعِدْهُ مُحرقةً‌ على جبَلٍ أدُلُّكَ علَيه. (تكوين 22))وليس اي عابر سبيل . فهل يصح ان نشبه يهوه (الله) بعابر سبيل ؟؟.هناك فرق شاسع جدا بين كل عابر سبيل والاله الحقيقي كل عابر سبيل فما اكثر الهة الكذب في عالمنا .

ما اريده هنا هو ان ينتبه جميع رجال الدين والكتاب وغيرهم الى ماتخطه اقلامهم في الامور الايمانيه وان ينتبهوا لكل حرف قبل ان يكتبوه .
ارجو ان تتقبل مداخلتي هذه فانا اكتبها بكل محبه ولكم وللكل مني جزيل الاحترام .

                                          ظافر شَنو
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ. الذي أرْسَلْتَهُ. (يوحنا 17\3)

غير متصل المونسـنيور بيوس قاشا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

نداء عاجل ..أين رمزنا ، "صليبو دحايي"
شكرا جزيلا اخي وعزيزي ظافرشنو السامي الاحترام
ان عبارة " ولا نقف مكتوفي الأيدي فنحني رؤوسنا لكل عابر سبيل يريد منا أن نكون ذبيحةً وقرباناً كإسحق ابن إبراهيم"
لم اكن اقصد فيها ما فسرته انت او شرحته
فالعبارة قسمتها الى ثلاثة اقسام
1-   " عبارة ولا نقف مكتوفي الأيدي" معنى ذلك ان الزمان هذا يجب ان يعلمنا وحدة الكلمة في المشسيحية الواحدة ونعمل جهدنا كي نعود الى ديارنا ونبني قرانا والا ضعنا في متاهة المصالح والسياسة .
2-   " وفنحني رؤوسنا لكل عابر سبيل " اعني فيها علينا ان نقلع الخوف من قلوبنا ولا نبقى على هامش المسيرة اذ يعتبرنا كل واحد يعبر الطريق ان الخوف يملك على قلوبنا ، فيعيبوننا كما استهزوا بالمسيح الحي وهو في طريقه الى جبل الجلجلة .
3-   اما عبارة  " أن نكون ذبيحةً وقرباناً كإسحق ابن إبراهيم"  اننا بسبب خوفنا وضعفنا اما نرحل او نستسلم للامر الوقع فنكون بذلك ضحية لليمين واليسار ويقدموننا قربابا كما قال الرب يسوع حينما يضطهدونكم " انهم يقدمون قربانا لله ."
في هذا الجواب البسيط اكيدا انا مؤمن انك ادركت الحقيقة وانني منتبه اكثر من القارئ المحترم الى ما يخطه يراعي وانتبه جيدا في كل حرف او كلمة اسطرها . لان المسيرة ليست في الكتابة فقط ولكن الكتابة ما هي الا سبيل الى الطريق المستقيم في حقيقة الايمان والحياة . فانا منتبه جدا لما اكتب ولما اقول ولما اسطر .
واذ اقدم شكري اتمنى من الرب ان يمنحك نعمة تحتاجها لمسيرة الحياة واقبل داخلتك بصدر رحب فذلك ينبوع الخير والمحبة في حقيقة الايمان
ودمتم في محبة المسيح
محبك المونسنيور الدكتور بيوس قاشا

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5917
  • الجنس: ذكر
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
شلاما وايقارا رابي المونسـنيور بيوس قاشا.

بدايه اشكرك جزيل الشكر على جوابكم الطيب الاخوي وتفسيركم لجملتكم الاها ناطيروخون .

عن نفسي انا ومن سياق الجمله (ولا نقف مكتوفي الأيدي فنحني رؤوسنا لكل عابر سبيل يريد منا أن نكون ذبيحةً وقرباناً كإسحق ابن إبراهيم) فانا اراها جمله واضحه المعنى لكن المثل لاينطبق مع ماتريد ايصاله من معنى للمتلقي فالمثل هنا بعيد كل البعد هذا على الاقل حسب فهمي انا للجمله .واسمح لي ان اشارككم والقراء رأي البسيط ببعض الاضافات على جملتكم ولكم ان تقبلوه او ترفضوه وشكرا جزيلا مقدما لمحبتكم وصبركم .

ولا نقف مكتوفي الأيدي فنحني رؤوسنا لكل عابر سبيل يريد منا أن نكون سُميل جديده وغيرها من المذابح المُشينه الظالمه التي حصلت لابناء شعبنا فنحن اصحاب الارض الحقيقيين مستعدين ان نكون ذبيحةً وقرباناً كإسحق ابن إبراهيم على ان ننكر إلهنا وايماننا ومخلصنا وفادينا .

شلامي وايقاري رابي الاها ناطيروخون .

                                                ظافر شَنو
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ. الذي أرْسَلْتَهُ. (يوحنا 17\3)