كتاب يكشف عن عمق أثر فاروق شوشة في صاحبه شبلول


المحرر موضوع: كتاب يكشف عن عمق أثر فاروق شوشة في صاحبه شبلول  (زيارة 1221 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13924
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 88864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
كتاب يكشف عن عمق أثر فاروق شوشة في صاحبه شبلول

 
'في صحبة فاروق شوشة' يبرز في صدق نادر بعض جوانب شخصية الشاعر والإعلامي الراحل صاحب الوجه الطيب النبيل الهادئ.

 
ميدل ايست أونلاين

بقلم: فريد لطفي أحمد



وفاءً بوفاء وحب


ليس في أخلاق الناس خلق يأسر قلبي، ويملك عليَّ أقطار نفسي، ويملأ روحي غبطة وسرورًا مثل خلق الوفاء، وعندما يمتزج الوفاء بعطر الفكر والفن والأدب، فذلك هو الشهد المصفى؛ لأنه يتمثل في أحاديث الفن والفكر والإبداع، وفيه تلتقي الأجيال وتتلاقح العقول.

والتأمل في تراث شاعر العربية الراحل فاروق شوشة وحياته يدل على أن لِقيمة الوفاء منزلة رفيعة لديه، بل إنني أزعم ـــــ من خلال معايشة طويلة لمنجزه ـــــ أن الوفاء مفتاح سحري لعالمه الشعري ومنجزه النقدي على السواء.

وقد قيّض الله له بعد رحيله من يبادله وفاءً بوفاء وحب، وهو شاعر الإسكندرية النبيل أحمد فضل شبلول، والعلاقة بين فاروق وشبلول أصيلة وعميقة، وفي كتاب شبلول" في صحبة فاروق شوشة" ـــــ الذي يضوع بعبق الوفاء وسحره الجميل ـــــــ حديث من الرجلين عن تلك العلاقة الندية وتاريخها.

يبرز الكتاب في صدق نادر بعض جوانب شخصية فاروق، فهذا الوجه الطيب النبيل الهادئ، صاحب الصوت الخفيض الذي يفيض عذوبة ورقة، ينطوي في داخله على قلق وتوتر شديدين كقدر يغلي على النار بسبب تغير الزمان وفساد العصر، وفي قصائد من مثل: "خدم خدم" و"شبيه زماننا" خير دليل على ذلك، وكذلك في رسالته النثرية "إلى محمود درويش" شاعر القضية الفلسطينية، كما أن الكتاب يقدم لنا أحمد شبلول بوجوهه المتنوعة: الشاعر والناقد والباحث والصحفي، وقبل كل هذا وبعده يقدم لنا أحمد الإنسان المحب الوفي الذي يحفظ العهد لصديقه وأستاذه الشاعر الكبير.

يذكرنا العنوان بأحد كتب فاروق شوشة وهو "في صحبة هؤلاء" الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب مما يدل على عمق أثر فاروق في صاحبه شبلول.

يبدأ الكتاب بمقدمة ضافية تفيض بروح الشعر للروائي الكبير محمد جبريل، وفيها لوحات سردية سريعة لمواقف ثقافية وإنسانية جمعت بين شوشة وجبريل في اتحاد الكتاب، وفي الحياة الثقافية عامة.

وتنهمر الذكريات، ويتداعى الحزن ويلوح أثر الفقد على قلب صاحبنا شبلول عندما يحدث شاعره الراحل في مفتتح كتابه بضمير المخاطب الذي يعكس شدة القرب ولوعة الفراق، كاشفًا عن منزلة فاروق من نفسه، وعن ذكرياته وأحزانه لفقد الشاعر والصديق.

بعد ذلك تتوزع فصول الكتاب على أربعة محاور، منها ما كتبه شبلول عن فاروق ومنها حوارات لشبلول ولآخرين مع الشاعر الراحل، ومنها كتابات لفاروق شوشة نفسه عن صديقه أحمد شبلول.

في المحور الأول: يقدم شبلول دراسات نقدية لبعض أعمال شوشة الإبداعية، فتحت عنوان "تجليات الواقع في صورة شعرية" يعرض شبلول لقصائد ديوان "الدائرة المحكمة" من حيث بنيتها العروضية وتشكيلها الموسيقي وموضوعاتها وقضاياها، ولا استطيع أن أخفي انبهاري الشديد بتحليل شبلول لقصيدة: "صورة" فقد وقف عند كل كلمة يسائلها ويستنطقها ويستخرج كنوزها المخبأة، ويرى صورة الواقع من خلالها، بينما عرض لأهم القضايا الفنية والفكرية التي طرحها ديوان "الجميلة تنزل إلى النهر" ورأى أن الجميلة هنا هي: الأمة العربية التي خرجت من فم النهر تبحث في ورق التوت عن ساتر.

ويشير شبلول أكثر من مرة إلى جانب لم يأخذ حقه في شعر شوشة، وهو دواوينه التي كتبها للأطفال وهي: "حبيبة والقمر" و"ملك تبدأ خطواتها" و"الأمير باسم" و "الطائر الصغير".


may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ