توضيح البطريركية الاشورية يحتاج الى توضيح


المحرر موضوع: توضيح البطريركية الاشورية يحتاج الى توضيح  (زيارة 979 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الخوري عمانوئيل يوخنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 354
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بداية اود التاكيد ان الغاية من هذا النشر وما سبقه هو المساهمة في بلوغ الحرفية والاداء المؤسساتي لمختلف مؤسساتنا الدينية والقومية، ومن بينها (بل وبقدر تعلق الامر بي في مقدمتها) المؤسسة البطريركية لكنيسة المشرق الاشورية.
وهذا الاداء المؤسساتي الذي نسعى اليه ونساهم فيه وكل من موقعه هو لصالح الجميع وبخاصة المرجعية الكنيسة، كونه سيعكس صورة ايجابية عصرية من حيث اليات صنع القرار والاعلان عنه والشفافية في التعامل مع الاكليروس والمؤمنين وتجنيب الكنيسة المساحات الرمادية التي يصطادها البعض لحشر الكنيسة (عن عمد او بدونه) في مواقف لا تحسد عليها (كما حصل حاليا).

بالعودة الى الموضوع، فانه مع بلوغ الاستعدادات العملية لمؤتمر بروكسل واعداد مسودة برنامجه ودعوات المشاركة فيه فانه من الملاحظ ان كنيسة المشرق ابدت استعدادا واتخذت قرارا بمشاركة فعلية وفاعلة، وانعكس ذلك في رفع مستوى تمثيلها من الخوراسقف اسطفانوس يلدا (كما في المسودة الاولى للبرنامج) الى نيافة الاسقف مار عوديشو اوراهام (كما في النسخة اللاحقة)، الذي اعلن في خدمة القداس في السويد يوم الاحد قبل المؤتمر انه وبناء على تكليف من البطريركية سيمثل الكنيسة في المؤتمر وانه متوجه الى بروكسل لهذا الغرض.
ولكن في الايام اللاحقة وبعد قرار الاحزاب، الزوعا تحديدا، بمقاطعة المؤتمر بدأ الاعلام الاشوري، وتحديدا Assyria TV وغيره من المنابر المعروفة التوجه، يتداول خبر عدم مشاركة الكنيسة.
انه امر مثير للتساؤل والريبة تزامن تبدل القرار من ناحية، ومنافذ تسريبه او تداول خبر قرار التراجع عن المشاركة من ناحية اخرى. حيث التزمت الكنيسة الصمت في اعلان سبب التراجع وتركت الامر لتفسير من هنا وتاويل من هناك والتي صبت جميعها في انه موقف سياسي تماهت الكنيسة فيه وتوافقت مع الاسباب السياسية المعلنة للاحزاب المقاطعة، وكان وما زال هذا التاويل متداولا بين اوساط شعبنا ومنابره الاعلامية على انه السبب الحقيقي لقرار التراجع عن المشاركة اعتمادا على مجيئه مباشرة عقب مقاطعة الاحزاب من ناحية ولعدم صدور اي تصريح رسمي من البطريركية عن سبب تبدل قرارها.
بل وان التصريح الاخير للبطريركية جاء ليزيد الامر ارباكا لانه (ورغم كل المنسوب الى مصادر البطريركية عن سبب عدم المشاركة) لم يعلن سبب التراجع عن المشاركة بل راح فقط لتوضيح ان Assyria TV لم تنقل هكذا سبب من مصادر البطريركية!! وكأن الموضوع هو هل ان Assyria TV قالت ام لم تقل، وليس الموضوع هو حق الكنيسة وابناءها ان يتوقعوا من البطريركية اعلان سبب التراجع عن المشاركة بعد ان كانت اعلنت مشاركتها. اعتقد ان توضيح الامور بات امرا ملحا ومطلوبا بعد قيام المنابر الاعلامية بحشر الكنيسة في زاوية تخندق وموقف سياسي.
ان هذا الارباك في تناول الامر دفع بالبعض الى حد التساؤل عن هل ناقشت الكنيسة قرارها مع ذاتها ام انها سايرت مرجعيات سياسية محددة، وليصل البعض للتساؤل عن من يصنع قرار الكنيسة السياسي.
بالتاكيد فان لا احد يجادل حق الكنيسة في اتخاذ قرار المشاركة من عدمه فهذا ليس موضوع النقاش، ولكن من حق ابناء الكنيسة ان يطلعوا من بطريركيتهم ومن على المنابر الكنسية الرسمية على اعلان موقفها بوضوح خاصة وانها لم تتردد في اعلان مطلب سياسي محدد في مناسبة رسامة كنسية ولكنها تعود لتبدل قرار مشاركتها في مؤتمر ومنبر هو احد المنابر لاعلان ذات الطلب.
(بالمناسبة فان المؤتمر كان متعدد المحاور من سياسي الى امني الى اعادة الاعمار الى المصالحة الى رؤى بشان مستقبل المسيحية في الشرق وغيرها مما اعطى مرونة للمتحدثين في المشاركة دون ان تتحدد مشاركتهم بشان او موقف سياسي محدد)
في الوقت الذي نتمنى على مرجعيتنا البطريركية توضيح الامور وعدم تركها للتاويل والاجتهاد الذي بات باتجاه واحد في هذا الموضوع فاننا نامل ونتمنى عليها تطوير الاداء المؤسساتي البطريركي، وهنا فاني حقيقة لا افهم ولا اتفهم شخصيا (ربما اكون على خطأ) ان يكون امين سر البطريركية الذي اصدر توضيح البطريركية شخص علماني، هو السيد شدراخ ممو الذي احبه واحترمه كثيرا، ولكننا نتحدث عن اداء مؤسساتي وليس علاقات وصداقات شخصية. المفروض ان يكون رجل دين ولاءه للبطريركية التي يحفظ امانة سرها، او في اضعف الاحوال (وفي حال تعذر وجود اكليروس لهذه المهمة) ان يكون رجل علماني مستقل حزبيا ولا ينتمي الى اي من الاحزاب السياسية.
اؤكد القول ان الاداء المؤسساتي هو ما نطمح اليه وهو المطلوب لمرجعيتنا الكنسية وهو يحصنها من المطبات ويمنحها المصداقية والحرفية في مختلف المستويات الكنسية والقومية والوطنية والدولية.
معذرة ان كان هذا النشر يبدو مؤلما ولكنه نابع من الحرص على كنيسة يفتخر المشرق بانها كنيسته.

صلوا لاجلي

ملاحظة: لم انشر الموضوع في المنبر الحر لتفادي الردود الملثمة والاسماء المستعارة التي تعيق الحوار الحضاري والمتمدن. ويمكن للاحبة الراغبين في حوار الموضوع ابداء ملاحظاتهم بكل محبة على صفحتي في الفيسبوك حيث سانشر الرابط للمقال. واشكر سلفا كل المشاركين في ابداء الملاحظات في اغناء الموضوع والحوار.