حملة اللباس المحتشم تمهد لتنامي الفكر المتطرف في الجزائر


المحرر موضوع: حملة اللباس المحتشم تمهد لتنامي الفكر المتطرف في الجزائر  (زيارة 192 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 20757
    • مشاهدة الملف الشخصي
حملة اللباس المحتشم تمهد لتنامي الفكر المتطرف في الجزائر
يستعد برلمانيون محسوبون على أحزاب إسلامية لطرح مشروع قانون على البرلمان الجزائري يهدف إلى فرض لباس معين على النساء في الفضاءات العمومية، وهو ما آثار مخاوف من أن يكون خطوة تمهد الطريق لتنامي الفكر المتطرف في البلاد، وأعاد إلى الأذهان ما قامت به الجماعات الإسلامية خلال تسعينات القرن الماضي، عندما فرضت على النساء في المناطق الواقعة تحت سيطرتها ارتداء ما أسمته “الزي الإسلامي”.
العرب/ عنكاوا كوم صابر بليدي [نُشر في 2017/07/11،]

يهتمون بشكلها فقط
الجزائر - كشفت حملة “اللباس المحتشم” التي اجتاحت بعض المنتديات الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي عن توسع دائرة التطرف الديني في البلاد، لتشمل أوساطا سياسية وجامعية.

وبادر بعض النواب في البرلمان الجديد المحسوبين على التيار الإسلامي باقتراح مشروع قانون يتمحور حول فرض “اللباس المحتشم” على المرأة. ولم يكشف مقترحو المبادرة عن شكل هذه الملابس وطولها.

وحذرت الناشطة الحقوقية والمحامية فاطمة الزهراء بن براهم، من مغبة تحول حملة اللباس المحتشم إلى ممارسات للتضييق على حرية المرأة، وتغذية الفكر المتطرف والفوضى الاجتماعية، خاصة مع انخراط دوائر مهمة في المسعى المستنسخ من تجربة البوركيني في فرنسا.

ورغم استغراب أوساط سياسية ورسمية في الجزائر من هذه الحملة المهددة بتغذية التطرف الديني وانتهاك الحريات الشخصية، إلا أن التفاعل الواسع مع المسعى على المنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي يهدد الجزائر بصيف ساخن.

وتتزامن الحملة مع فترة العطل والإجازات، ومع افتتاح الدورة البرلمانية في شهر سبتمبر المقبل.

ونقلت مصادر محلية من شرق البلاد أن رجال مال وأعمال دخلوا على خط الحملة، واقترح أحدهم في مدينة باتنة الواقعة على بعد 450 كلم شرقي العاصمة “توفير حجاب أو جلباب لكل طالبة في جامعة باتنة من أجل القضاء على التبرج واللباس المثير للغرائز والانحلال الخلقي”.

وهددت صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي بالذهاب بعيدا في فرض الحملة على المرأة الجزائرية من خلال التقاط صور لمن أسمتهم بـ “المتبرجات في الشوارع والأماكن العمومية والسواحل ونشرها في فيسبوك”.

وتهدف الخطوة إلى الضغط على من يرفضن الانصياع لهذا المشروع، والتشهير بهن لدى رواد الوسائط الافتراضية.

واعتبر النائب البرلماني السابق والقيادي في جبهة العدالة والبناء الإسلامية محمد حديبي أن مشروع القانون المقترح من طرف بعض النواب هو “ملهاة للشارع الجزائري”.

الحملة هي الأولى من نوعها في الجزائر منذ تسعينات القرن الماضي لما فرضت المجموعات الإسلامية ما أسمته بـ{الزي الإسلامي}
وأضاف أن “هذه المعركة معركة هامشية لتحويل أنظار الرأي العام عن القضايا الأساسية في المجتمع، خاصة وأن البلاد مقبلة على استحقاقات اجتماعية واقتصادية وسياسية مفصلية بداية من الدخول الاجتماعي القادم”.

ويعكس التصريح حجم التضارب داخل التيار الإسلامي في الجزائر، وافتقاد الأحزاب والفعاليات الناشطة القدرة على تأطير وتوجيه الرأي العام المتصل بالإسلام السياسي.

وخرجت مشاريع نشر المذاهب والتيارات الدينية، والأفكار المماثلة لحملة اللباس المحتشم، عن سيطرة المنظرين السياسيين للأحزاب والفعاليات الأهلية المحسوبة على التيار الإسلامي.

وعبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، في أول تصريح رسمي للحكومة، عن رفض السلطة لمثل هذه الأفكار المنتهكة للحريات الشخصية للمرأة الجزائرية، والمنافية لمنهاج الاعتدال الذي تتبناه الدولة في مجال المعتقد الديني. وقال “نشر صور نساء وهن على الشواطئ أو في أماكن عمومية على منصات التواصل الاجتماعي يعتبر مساسا بالحريات، ويمهد الطريق لكشف الأسرار والحياة الشخصية للأفراد”.

ودون أن يشير إلى آليات التصدي وحماية النسوة والفتيات من التعرض لاعتداءات محتملة، شدد عيسى على تطبيق القانون بصرامة لحماية المرأة أولا، وحماية المجتمع من فوضى قد تثيرها هذه الحملة.

ولم يستبعد عيسى أن تكون هذه الحملة امتدادا خارجيا قياسا بامتدادات مماثلة تأكدت لدى أنصار وأتباع المذاهب الدينية المتغلغلة في السنوات الأخيرة.

وأكد رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي أن “فرض لباس معين على المرأة بالقسر لا يجوز شرعا”، وأن الدين الإسلامي ترك حرية الاختيار للأفراد دون المساس بحريات وحقوق الآخرين.

وتعد هذه الحملة في الجزائر الأولى من نوعها منذ تسعينات القرن الماضي، لما فرضت المجموعات الإسلامية المسلحة ما أسمته بـ”الزي الإسلامي” في ما كان يعرف بالمناطق المحررة، أي الواقعة تحت سيطرتها.

وأرغمت الجماعات الإسلامية حينئذ النسوة والفتيات على ارتداء الحجاب والجلباب بالقوة، أو التعرض للاعتداء الجسدي، وهو ما حول جامعات وثانويات ومؤسسات بعض المدن آنذاك إلى أشبه بالمدن الأفغانية أو الباكستانية.

ورغم تمكن التيار السلفي من التغلغل في أوساط معتبرة من الشباب الجزائريين خلال السنوات الأخيرة، والارتداء الطوعي لزيه من طرف أتباعه، فإنه لم يحدث أن أبان عن ترويج أو استعمال الضغط والتشهير لتحقيق مشروعه.

واستبعدت مصادر نيابية وحقوقية تمرير مشروع القانون المقترح عند عرضه في الدورة القادمة قياسا “بأبعاده الخطيرة وتأويلاته الأيديولوجية، وبافتقاد أصحابه للأغلبية اللازمة”.

وشددت منظمات حقوقية على ضرورة التنديد بما أسمته بـ”الانحراف”، وتوعدت بالاحتجاج أمام مبنى البرلمان لقطع الطريق على المشروع.



غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 10235
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

المشكلة ليست في اللباس المحتشم !
إنما منبع المعضلة تكمن في انتشار
افكار السلفيين والوهابيين الهدامة
في الوطن العربي ، وانخداع الكثير
من المسلمين البسطاء بأفكارهم الخبيثة 1 .