بدعم من منظمة خيرية عالمية... مخيمات صيفية لشباب وعائلات من حلب في وادي النصارى


المحرر موضوع: بدعم من منظمة خيرية عالمية... مخيمات صيفية لشباب وعائلات من حلب في وادي النصارى  (زيارة 746 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 30978
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سوريا: مخيمات صيفية لشباب وعائلات من حلب



عنكاوا كوم \ كاثوليك نيوز \ Josue Villalón
ترجمة وتحرير \ ريفان الحكيم

ستة اشهر انقضت منذ توقف القنابل عن سقوطها على مدينة حلب في سوريا. وبالرغم من بعد المسافة الا انه يمكنك في الليل سماع اصوات الانفجارات في بعض مناطق النزاع في ضواحي هذه المدينة الكبيرة التي كانت قبل الحرب موطنا لأكثر من مليوني مواطن.
ويصعب معرفة العدد الدقيق للسكان في الوقت الحالي حيث ان العديد من الناس قد فروا الى مناطق اخرى من البلاد واخرين هاجروا الى خارج البلاد, الى بلدان الجوار مثل تركيا ولبنان والاردن اواوربا وحتى امريكا.
وبالنسبة لأولئك الذين بقوا في المدينة, سيكون هذا الصيف بالنسبة لهم اول صيف منذ عام 2012 يتمكنون من قضائه بسلام وحتى التمتع ببعض الاوقات خارج المدينة. ولهذا السبب نظمت مطرانية حلب للسريان الكاثوليك مخيمات صيفية لهم في ما يسمى 'بوادي النصارى' قرب حمص. وتبرعت جمعية "المعونة للكنائس المحتاجة" للمساعدة في تمويل المخيمات لصيفية بمبلغ قدره 44 الف دولار.
ومن بين المستفيدين حوالي 1200 من الاطفال والشباب وكبار السن من الذين ينتمون الى ابرشية ما افرام للسريان الكاثوليك في الحي السرياني القديم, وهي ابرشية اسسها الناجون من الابادة الجماعية للأرمن في عام 1915 وكاثوليك من تركيا من اصول سريانية.
ويقول الاب جورج صابونجي كاهن الرعية في ابرشية ما افرام "مخيماتنا الصيفية لن تشمل السريان الكاثوليك فقط, بل ستشمل ايضا شباب من  المجتمعات الارثوذكسية واليونانية الملكية. نحن نقوم بتنظيم هذا المشروع ليتمكن الشباب من الشعور بأن لديهم رفاق يهتمون لأمرهم وليكتسبوا الخبرة المباشرة لمحبة الله لهم والشعور بالتواصل الموجود داخل الكنيسة. وايضا كي يتمكنوا من الحصول على فرصة للاجتماع والتواصل مع الشباب الاخرين وعدم الشعور بالوحدة".
ويبدو ان الاب صابونجي لديه طاقة لا تنضب. وهو الكاهن الوحيد المسؤول عن هذا المجتمع, كما ويوفر الغذاء والدواء والسكن لمئات العائلات التي ظلت بلا مأوى بسبب الحرب في حلب.
وبالرغم من توقف القتال الان, لا يزال الكثير من الناس غير قادرين على العودة الى ديارهم بسبب الدمار الهائل.
وعلقت ماجدلينا ببهجة "هذه اكثر من مجرد كنيسة, انها بيتنا" وهي ام شابة تعمل كمترجمة لدينا وتساعد ايضا الاب جورج في تنظيم المخيم الصيفي.
ماجدلينا ستشارك في المخيم الصيفي برفقة زوجها وابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات.
ويقول الاب جورج " هذا العام قمنا وبشكل استثنائي بتنظيم مخيم صيفي للعائلات ايضا وستكون هذه المرة الاولى التي نذهب فيها الى خارج المدينة منذ بدء الحرب قبل اربع سنوات" مضيفا انه لولا مساعدة منظمة "المعونة للكنائس المحتاجة" في تغطية نفقات المخيم مثل الغذاء والسكن والنقل واستئجار المرافق المختلفة, لما كانت اي من هذه العائلات قادرة على تحمل تكلفة عطلة بعض الايام الصيفية. ان يكونوا قادرين على الخروج من هنا سيكون حافزا كبيرا بالنسبة لهم, سوف يساعدهم على استعادة الشعور بالامل وبالمحصلة لن يفكروا في الهجرة.
وتتراوح اعمار الشباب المشاركين في المخيم الصيفي بين ستة سنوات, وهو العمر الذي يؤهلهم لتناول سر القربان المقدس, الى شن الثامنة عشر. وسيكون هناك مجموعة من المساعدين الكبار بالاضافة الى المجموعات العائلية.
وبالنسبة لأماندا البالغة من العمر 8 سنين, ستكون هذه اول مرة على الاطلاق تخرج فيها الى مكان غير حلب.
وتقول "اود الذهاب الى كفرون لرؤية وادي النصارى (وادي المسيحيين). وتشتهر المنطقة التي يقام فيها المخيم الصيفي بأحد اجمل المناطق في سوريا وهي منطقة خصبة قريبة من الحدود مع لبنان وهي ذات غالبية مسيحية
وتقول مريم 15 سنة, عضو في مجموعة الاثبات في ابرشية ما افرام " اكثر ما احبه في المخيمات الصيفية هو اننا سوف نكون قادرين على التعمق اكثر بالصلاة والايمان, كما وسنحصل على اصدقاء جدد. ان كرمكم يساعدنا على فهم اننا لسنا لوحدنا".
يقول الاب جورج شاكرا جمعية المعونة للكنائس المحتاجة لتوفيرها المساعدة التي لا غنى عنها "احيانا يجد الاطفال المسيحيون صعوبة في التحدث مع اصدقائهم المسلمين, لأنهم يطلبون منهم ان يحدثونهم حول المسيحية وبعض الاحيان لا يعرفون بماذا يجيبونهم. ويهدف المخيم الى منحهم تجربة تساعدهم على تقوية ايمانهم. كونوا على ثقة ان المساعدة التي تقدمونها تفعل قدرا كبيرا من الخير. نحن نشعر فعلا كما لو اننا اخوتكم, ونصلي ان يمنحنا الرب النعمة لنكون موحدين في نفس الروح كي يتسنى لك ان تعيش في محبة الله, ارجو ان تصلوا لاجلنا "
ابرشية مار افرام هي مكان مفتوح للجميع. ومن بين ابناء الرعية يوجد هناك العديد اتباع حركة فوكولار واتباع 'طريق الموعظين الجدد' .
وسط الصور واللوحات في مكتب الاب جورج كانت هناك صور له تجمعه مع اخر ثلاث باباوات. وعندما سألناه عن الصور قال الاب جورج "عندما التقيت بالبابا فرنسيس دعوته كي يأتي الى حلب. نحن نعلم انه رجل من الله وانه بالرغم من واحدة واسعة, الا انه قريب جدا من المسيح, فطلبت منه ان يصلي من اجلنا وقال لي انه لا ينسى سوريا ابدا"







أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية