الكوميديا العراقية تواصل استخفافها بابن الريف


المحرر موضوع: الكوميديا العراقية تواصل استخفافها بابن الريف  (زيارة 469 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21491
    • مشاهدة الملف الشخصي
الكوميديا العراقية تواصل استخفافها بابن الريف
واجه الفن العراقي الكثير من الانتقادات سواء على المستوى الفني العام أو على مستوى المضمون، وهي انتقادات تأتي في سياق النقد الذي يعد واحدا من أهم أركان الاستمرارية والتطور في الإبداع، ولكن الانتقادات الكثيرة واللاذعة التي وجهت إلى المسلسلات أو البرامج التي يكون بطلها أو مكانها الريف عبر المسلسلات الكوميدية التي تريد إضحاك الناس لا غير، أثارت حفيظة المهنيين الذين استطلعت “العرب” آراءهم، فكان هذا التحقيق.
العرب/ عنكاوا كوم علي لفته سعيد [نُشر في 2017/07/13،]

إضحاك مفتعل
بغداد – زاد في الآونة الأخيرة عدد الأعمال الدرامية العراقية التي يكون بطلها أو مكانها الريف، وهي أعمال يقول عنها مؤلّفوها وممثّلوها إنها تأتي من أجل زرع البسمة على وجوه الناس في زمن الحزن، في حين يرى آخرون أنها حادت عن رسالتها الكوميدية، لتبدو كأنها محملة بضغائن مقصودة وموجهة ضد ابن الجنوب تحديدا.

وهنا يقول المخرج المسرحي غانم حميد إن غياب الرقيب الفني خلط الأوراق، فليس أي برنامج أو مسلسل يتناول الواقع الريفي العراقي أو حتى العربي دقيق في توصيف الحالة أو المشهد الريفي.

ويضيف “إن الكوميديا مثلا تحمل مبرراتها سواء على المكان ومعطياته أو الشخصية وواقعها، فالابتعاد عن المدينة وحركتها وابتعاد الريفي عنها وعن إيقاعها ربما يسبب ذلك مواقف عدّة تثير الضحك أحيانا وربما السخرية”.

ويشير حميد إلى أن الصانع الدرامي نراه باحثا في أصول هذه العلاقات مما يعطيه فسحة لكتابة مشروعه الكوميدي، ويعتقد غانم أن المشكلة تكمن في مدى قدرته على توصيف تلك الحالات وصياغتها دراميا أو كوميديا، “وهذه هي المشكلة”.

ويمضي بقوله “هناك ضعف في البحث أو في طريقة الكتابة، لذلك ترى بعض الإنتاجات تسخر بغير حقّ من الريفي عامة ومن أنماط سلوكه وواقعه، أو تستهزئ بعلاقاته وببعض المواقف التي تجعله منخرطا فيها دون أن يرتكب ذنبا”.

حسين علي هارف: كتاب الكوميديا يجدون في الشخصية الريفية ضالتهم

سؤال الوصف
بدوره يرى الفنان حسين علي هارف أن هذه الظاهرة بدأت في المسرح التجاري كما في بيت الطين، ثم ما لبثت أن انتقلت إلى الدراما التلفزيونية لا سيما الكوميدية. ويشير إلى أن هناك جانبا من الصحة في التحفظ على هذه الظاهرة التي تحط من قدر وربما كرامة الشخصية الريفية سيما الجنوبية منها، باعتبار أن الكاتب يصوّر هذه الشخصية بطريقة ساخرة وتهكمية لتظهر أقرب إلى البلادة والسذاجة.

ويضيف هارف “بل أحيانا تظهر أقرب إلى الغباء المزمن، لأنها تظهره بطريقة مسطحة تفتقر إلى العمق”، لكنه يستدرك قائلا “من جانب آخر تقوم الكوميديا كنوع درامي على ما هو دوني ووضيع من الأحداث والشخصيات ليكون مادة للضحك وللمفارقات الكوميدية، وهذا ما يدفع صناع الكوميديا وكتابها إلى الذهاب إلى هذا المنحى بشكل قصدي ويجدون في الشخصية الريفية ضالتهم، لكونها غير متواصلة مع الحداثة والمدنية، فتقع في مطبات ومفارقات. ولأنهم يوغلون في هذا المنحى ويعمّمونه على معظم الشخصيات الريفية يجدون أنفسهم تحت طائلة الاتهام بالإساءة”.

ويرى هارف أيضا أن “المشكلة تكمن في أننا نتحسس من الكوميديا والضحك بشكل عام ونعدّه فنّا وضيعا ينال من إنسانية الإنسان وفي هذا بعض المبالغة والتطرّف في الرأي، الكوميديا فنّ إنساني نبيل والضحك سمة إنسانية وحاجة بشرية، وهو فنّ رفيع علينا أن نجيد صناعته ولكن بشكل مدروس ومحسوب ومنصف”.

ويعترف عامر صباح المرزوك، الأستاذ في كلية الفنون الجميلة- جامعة بابل، بإصرار صناع الدراما العراقية مع كل موسم على تناول شخصية ابن الريف بشكل كوميدي، فيبرزون الملبس واللهجة بطريقة طرح ساذجة تفسد ذائقة المشاهد وتجعله ينفر من مثل هذا الطرح البسيط الذي لا يقدم إلا الخراب الفني.

ويعتقد أن هذا الخراب بدوره جعل من الدراما التلفزيونية العراقية خارج السرب، وانعكس ذلك جليا على الممثل العراقي الذي يواجه صعوبة في المشاركة بأعمال درامية عربية كأقرانه من الممثلين السوريين واللبنانيين والمغاربة وغيرهم. وعبر عن ضرورة عدم رمي الكرة في ملعب الإنتاج فقط، بقوله “تقع المسؤولية على عاتق الكادر الفني بدءا من المؤلف إلى المخرج ووصولا إلى الممثل، وعلينا أن نفكر بشكل جاد في تقديم أعمال فنية كوميدية راقية تزيل الحزن عن المشاهد العراقي، دون المساس بذائقته”.

ويستدرك قائلا “على هذه الكوميديا أن تكون نظيفة خالية من الألفاظ البذيئة والملابس الرثة والانتقاص من أبناء الريف، مما يجعل المشاهد يضحك على كادر العمل الفني لا على الموقف الكوميدي”.

عامر صباح المرزوك: الانتقاص من أبناء الجنوب يجعل المشاهد يضحك على كادر العمل
ويؤيد المرزوك الحملة النقدية، ويراها محقة في لومها لجملة من الأعمال التي تم عرضها في الموسم الرمضاني المنقضي، لأنها أرجعت الفن العراقي إلى الوراء ولم تقدم ما يرتقي باسم العراق، خاصة أن هذه الأعمال تبث في العالم العربي وتنقل الوجه الفني العراقي.

التاريخ والذوق
ما يعتقده المعارضون لمثل هذه الكوميديا أو التناول أن التاريخ بدأ من المنطقة الجنوبية التي تتخذ منها هذه الكوميديات مجالا للسخرية، فهي إذن تسخر من الجنوب ومن الطيبة مثلما تسخر من التاريخ.

وعن هذه الإشكالية يقول الكاتب والفنان طالب خيون، وهو أحد الذين كتبوا في الدراما الريفية “الدراما استولى عليها التاجر أو المنتج، وهذا المنتج بصراحة يبحث عن المال ولا علاقة له بالأهداف التربوية أو الذوقية، فالتفت من حوله مجموعات من المهرّجين، وبسبب إهمال الدولة للثقافة ودور الأدب بشكل عام تمكن هؤلاء من تصنيع دراما مبتذلة موضوعها الأساس هو الضحك الرخيص، وهي قريبة إلى المسرح التجاري، حيث لا وجود للنص أو المخرج، وبات الممثل الكوميدي هو سيد العمل”.

ويشاطره الرأي المخرج علي الشيباني بقوله “لو أننا استذكرنا تاريخ الدراما العراقية التي تناولت حياة الريف العراقي وطبيعة الشخصية الريفية لوجدنا أنها ركزت في تناولها على شخصيات بعينها ضمن جغرافية مكان بعينه، بمعنى أن الدراما بشقيها التلفزيوني والمسرحي كانت تأخذ من أبناء الجنوب والوسط تحديدا موضوعاتها وتنصرف عن ذكر الريف في مناطق أخرى، مثل المنطقة الغربية والشمالية وكأن هذه المناطق ليس فيها ريف”.

ويشير الشيباني إلى أن الدراما التي تناولت أبناء الريف في المنطقة الغربية لم تكن تعير مناخَ الريف أهميةً بقدر نزعتها إلى عالم البداوة، بوصف هذا العالم يحمل ملامح البطولة والشجاعة والتضحية والأصالة، بالرغم من أن الممثلين أغلبهم من أبناء الجنوب والوسط، ويبين “هنا يبدو لي أن الأيديولوجيات ساهمت في تكريس هذين النموذجين في الدراما الريفية”.

وفي المقابل، يرى المخرج مهدي هندو الوزني أن الدراما العراقية توقفت عن ابتكار الجديد في الموضوعات منذ مدة طويلة خاصة في ما يتعلق بالدراما الريفية، فكررت كليشيهات عفا عليها الزمن.

ويقول “يتوجّب على المؤلف أن يضع في الحسبان الكثير من المتغيرات والتطورات التي طرأت على هذه البيئة، فلم يعد الريف كما كان، لم تعد البساطة في السكن أو الملبس أو طريقة التفكير وحتى اللهجة، لم تعد كما كانت عليه منذ ثلاثين سنة خلت”.

ويشير إلى أن أغلب المسلسلات تطرح واقعا يعود إلى زمن الثمانينات من القرن العشرين، ويوضح “المسلسلات الحالية تعرض علينا بيوتا من الطين أو القصب، أو تصور لنا اغتصاب أرض أحد المزارعين من قبل ‘المحفوظ’، وهي أشياء لم تعد موجودة”.

ويعتقد الوزني أن من الأخطاء التي يقع فيها مؤلف الدراما الخلط بين الماضي والحاضر في هذه البيئة الريفية التي تغيرت تماما، وأصبحت تنتمي إلى المدينة بشكل أو بآخر، ولذلك تأتي الأعمال الدرامية بشكل هزيل ولا تستحق المشاهدة.



متصل albert masho

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1286
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
هناك الكثير من الصفات الجميلة في ابن الريف مثل الجمال الطيبة الرجولة الشهامة كذلك في الريف هناك الواقعية اكثر وهناك الموروث من شعر وطبيعة اذا تم استغلالها على الشكل الصحيح من الممكن ان تكون هناك طفرة في المعروض من الدرامة العراقية .


غير متصل يوسف الموسوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 327
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هذه النبره استخدمت ايام النظام الصدامي  ويسمون اهل الجنوب والريف الشروكيه لغرض الاستخفاف والتندر والتسفيه
لكن ليعرف الجميع ان الذي قاتل الدواعش بضراوه هم اهل الريف وحققوا مجد العراق وشموخه