أجواء مهيبة في مراسيم أربعينية الفقيد كلمات ومشاهد عن حياته تستذكر القائد الشيوعي عزيز محمد


المحرر موضوع: أجواء مهيبة في مراسيم أربعينية الفقيد كلمات ومشاهد عن حياته تستذكر القائد الشيوعي عزيز محمد  (زيارة 330 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الحزب الشيوعي العراقي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1108
    • مشاهدة الملف الشخصي
الحزب الشيوعي العراقي
مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   
أجواء مهيبة في مراسيم أربعينية الفقيد
كلمات ومشاهد عن حياته تستذكر القائد الشيوعي عزيز محمد




في أجواء مهيبة، أقيمت مراسيم أربعينية القائد الشيوعي الرفيق عزيز محمد، يوم الاثنين الماضي، على قاعة المؤتمرات (قاعة الشهيد سعد عبد الله) في مدينة أربيل.
وحضر المراسيم قيادات من كافة القوى السياسية الكردستانية ومسؤولون وشخصيات اجتماعية وجمهور كبير قارب الألف مشارك.
بدأ الحفل بالنشيد الاممي، والوقوف دقيقة حداد استذكارا للفقيد ولشهداء الحزب والحركة الوطنية الديمقراطية العراقية والحركة التحررية الكردستانية.
ثم ألقى كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني الرفيق كاوه محمود سكرتير اللجنة المركزية للحزب، بعده كلمة ألقاها السيد نيجيرفان بارزاني رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان. وألقى كلمة الحزب الشيوعي العراقي الرفيق ايوب عبد الوهاب عضو المكتب السياسي للحزب، تلته كلمة الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية السابق للحزب. (نصوص الكلمات منشورة في هذه الصفحة).
وهم يذكرون سيرته النضالية العتيدة، وسجاياه الحميدة، كانت عيناه تطلان على الحضور عبر صورته الكبيرة التي زينت واجهة المسرح، مع صورتين له اتكأتا على مزهريات في القاعة، يعكسان اوضاع مختلفة عنه وهو في سنواته الاخيرة.
بعد ذلك، جرى عرض فيلم عن سيرة حياته وسفر نضاله الطويل الذي أمتد لعقود مر فيها العراق والعالم بأوضاع دقيقة وصعبة.
وفي ختام المراسيم، قدمت الرفيقة بشخان عبدالله زنكنة، كلمة للمشاركين نيابة عن عائلة الفقيد.



حميد مجيد موسى:
سيبقى الفقيد حيا بافكاره ومثله وقيمه




ألقى الرفيق حميد مجيد موسى، كلمة في حفل مراسيم اربعينية القائد  الشيوعي عزيز محمد، في ما يلي نصها:

انها لخسارة كبيرة، فقدان العزيز ابو سعود وفي هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن ويعيشها الشعب، ونحن في أمس الحاجة الى الحكمة والواقعية وبعد النظر التي كانت الصفات اللصيقة بشخصية عزيز محمد.
وإذ خسرنا القائد العزيز والانسان النزيه الصادق بإنسانيته ودماثة خلقه جسدا، وهذه سنة الحياة فسيبقى الصديق الغالي الرفيق حياً بأفكاره، بمُثُله، بقيمه، بروح الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية، القومية، والاممية التي يتحلى بها، والتي لم تنل منها اثقال العمر وعواتي الزمن قيد انملة.
لقد اعطى الرفيق عزيز الكثير، الكثير من حياته، من طاقته، وعصارة افكاره، دون تردد او تقتير، ودون ان يُحَمِّل احدا فضلا او منة، ودون مقابل سوى رضى الضمير وتجسيداً للعهد الذي قطعه مبكرا على نفسه، الا وهو خدمة الشعب والكادحين منهم وتحقيق سعادتهم في وطن يرفل بالحرية والكرامة، عهد التمسك بالفكر العلمي- التقدمي الاشتراكي وبالديمقراطية.
حياة العزيز التنظيمية والسياسية والاجتماعية والتزامه الحزبي العميق والصادق حتى آخر لحظة من حياته، وما عاناه من صعاب وحرمان، وشظف عيش، ومطاردات وتعذيب وسجون وغربة وفراق العائلة، لخير برهان على صدق ايمانه وقناعته بدرب الخير والوفاء، درب الحرية والتقدم الذي اختطه غير هياب وبشجاعة مشهودة لتحقيق طموحات وآمال الكادحين وعموم الشعب.
دائماً، وفي كل الظروف كان الرفيق عزيز، قريبا الى القلب، لا يتصنع، يحب الخير، متسامح، يتضامن ويحترم من يختلف معهم في الرأي، ولذلك كان بإنسانيته الرفيعة بعيدا عن روح الانتقام، بعيدا عن النزعة الفردية، داعما ومقتنعاً بالقيادة الجماعية، مرنا في ادارته، وقد كلفته هذه السمات النبيلة الكثير.
وفي كل مراحل حياته الحزبية والعامة تحمل المسؤولية بجدارة عالية، في العمل السري، في المعتقلات والسجون، في المنافي، في حركة الانصار والكفاح المسلح، في قيادة نشاط الحزب في العلاقات الوطنية، وفي قيادة حزبنا الشيوعي العراقي، لأكثر من تسعة وعشرين عاما سكرتيراً للجنة المركزية.
قاد الرفيق العزيز سفينة الحزب في ظروف غالبيتها كانت عصيّة وعصيبة وبروحه المتفائلة وبصبره الثوري وبقدرته القيادية وتوحيده جهود رفاقه، استطاع ان يسير بها بسلامة رغم العواصف الهوجاء وادلهام الخطوب وسيول الدماء وشدة القمع وتحدى بشجاعة دوامة الموت والقتل، وواجه بصلابة نزعات عهود الدكتاتورية والاستبداد الاجرامية ودسائس ومناورات الاعداء الخبيثة.
وكان رفيقنا العزيز وطنيا اصيلاً وامميا صادقا حريصا في الدفاع عن حقوق ابناء قومه، ومواطنيه بوجه الجبابرة المضطهدين لشعبنا، من رجال الداخل المستبدين، او من قوى الخارج الاستعماري. تتجذر هذه المشاعر الوطنية بموقفه الاممي الرائد في التضامن مع نضالات شعوب العالم وكادحيه ضد الاستغلال الامبريالي والعدوان وانتهاك سيادة واستقلال البلدان من اجل الحرية والتقدم والاجتماعي وللخلاص من الانظمة الرجعية والاستبداد.
وهل يمكن تجاوز موقفه المتقدم الاصيل في الدفاع عن حقوق الانسان عموما وعن حقوق المرأة خصوصاً؟ وفي اهتمامه الصادق بشؤون الثقافة والمثقفين والعلم والعلماء، والدعوة الى رعايتهما كعامل اساسي لبناء وطن معافى، حضاري، عصري، متقدم؟
الاعزاء 
ان خير استذكار للرفيق عزيز محمد يتمثل في استلهام دروس وخبرة تجربته الغنية بعبرها وخلاصتها، ونحن نواجه مهمات خطيرة وجليلة وعاقدين العزم على دحر الارهاب والطائفية وترسيخ الديمقراطية وضمان السلم وتجسيد الحرية لشعبنا بكل ابعادها الانسانية.
ستبقى ذكرى عزيز محمد عطرة فواحة خالدة تشع املا وثقة بانتصار الشعوب في تحقيق طموحاتها وآمالها.
الذكر الطيب لفقيدنا.. والعزاء الحار والسلوى لعائلته ورفاقه ومحبيه.


كلمة السيد رئيس الجمهورية
فؤاد معصوم
الأخوة الأعزاء في الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني
السيدات والسادة الحضور الكرام
السلام عليكم جميعاً ..
نشارككم هذا اليوم في أربعينية فقيد كبير وصديق عزيز هو الشخصية الوطنية واليسارية العراقية والكردية المناضل عزيز محمد السكرتير الأسبق للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.
لقد كانت حياة الراحل العزيز سجلاً مفعماً بالمواقف السياسية الوطنية والأفكار النيّرة والصفات الشخصية الجذابة لقائد وطني وثوري لامع، شارك، على مدى عقود من الزمن، في إضاءة تاريخ العراق الوطني المعاصر بسيرته الكفاحية وأمثلته الملهمة لأجيال من الوطنيين والديمقراطيين في كردستان وفي سائر ربوع بلادنا.
إننا ننظر بعين التقدير والاحترام إلى حياة عزيز محمد النضالية المليئة بالعمل الدؤوب المتفاني من أجل قضية الشعب والوطن، وفي سبيل عالم يسوده السلم والحرية والعدالة، والمطرزة بأخلاق التواضع والتسامح والشعور العالي بالمسؤولية الوطنية لهذا الشاهد الجليل والموثوق لفترة عاصفة من تاريخ بلادنا.
وإننا لعلى ثقة بأن ما يعوض الخسارة الفادحة برحيل هذه الشخصية الوطنية البارزة هو إرثه المضيء وسيرته الحافلة بالمآثر، وهي سيرة نثق بأنها ستظل معيناً ينهل منه المكافحون في سبيل العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد.
إسمحوا لنا أن نجدد، بهذه المناسبة الحزينة، التعبير عن مشاعر المواساة لعائلة الفقيد ورفاقه ومحبيه، آملين لهم جميعاً الصبر الجميل على هذا الفقدان الفاجع.
سنظل نحفظ ذكرى عزيز محمد العطرة حية في ضمائرنا..
... والسلام عليكم ..


الشيوعي العراقي: ذكراك أبو سعود حيّة في قلوبنا



الرفيقات والرفاق الأعزاء
الضيوف الكرام
الآن، وقد هدأت الأحزان قليلاً على رحيل فقيدنا الغالي، القائد الوطني والشيوعي الكبير الرفيق عزيز محمد، صار بوسعنا أن نرى، بوضوح أكبر، تلك اللوحة الساطعة، المليئة بأنوار الكفاح، وتلك المسيرة المفعمة بالأمثلة الثورية.
في أربعينية الراحل العزيز نستذكر، اليوم، صفحات من سيرته الملهمة. ونتلمس خطاه الواثقة في درب طويل من الآلام والمطامح، بدأ في تلك القرية الكردستانية القصية، ليمر بسلسلة مضيئة من المآثر، من بينها قيادة حزبنا خلال عقود من الزمن كانت سنواتها صعبة ومعقدة.
وخلال تلك العقود المديدة تميزت قيادته الحزب في مراحل مهمة نشير من بينها الى ثلاث، حيث قاد الحزب في سنوات ما بعد انقلاب شباط 1963 الفاشي، وقاد الحزب في سنوات السبعينات، وسط تعقيدات التحالف السياسي الذي انتهى الى الهجوم الغادر على الشيوعيين، وقاد الحزب في سنوات حركة الأنصار المجيدة.
وخلال تلك السنوات كانت العواصف شديدة والأمواج عاتية.. غير أن حزباً محاطاً بسياج الشعب، وممثلاً لطموحاته، وساعياً اليها، استطاع، تحت قيادة رفيقنا المجرب والحكيم أبو سعود، أن يجتاز كل المحن ليخرج منها أصلب عوداً، وأقوى عزماً، وأكثر ثقة بالمستقبل.
هذا بعض من مآثر قائد حزبنا الرفيق عزيز محمد، الذي قدم، خلال مسيرة حياته المفعمة بالمجد، نموذجاً في الروح القيادية، والنضج السياسي، والرؤية الثاقبة، والوضوح في الفكر، والمبدئية في الموقف، والتواضع الملهم، والزهد في الحياة الشخصية، والأريحية والشفافية في التعامل مع الآخرين، والشعور العالي بالمسؤولية، والوحدة الساطعة بين الفكر والسلوك، والثقة العميقة بقضية الحزب والشعب العادلة.
إننا اليوم نلتقي هنا، في هذه اللحظات المهيبة، لنجدد عهد الكفاح من أجل أهدافنا السامية، ولنتعلم من الدروس الغنية لحياة هذا المناضل الوطني والشيوعي الكبير، ولنستلهم العبر الموحيات في ذلك الطريق المضيء الذي سار فيه أبو سعود، ونواصله، نحن الشيوعيين العراقيين، من أجل تحقيق غاياتنا الثورية.
ذكراك، أبو سعود الغالي، حية في قلوبنا..
ومثالك يلهمنا في المسير نحو الغد الوضاء..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاها الرفيق د.أيوب عبدالوهاب عضو المكتب
السياسي للحزب الشيوعي العراقي.


الشيوعي الكردستاني: قائدٌ جمع المعرفة السياسية بالخبرة النضالية



ايتها الاخوات ايها الاخوة
مر اربعون يوما على رحيل شخصية وطنية كبيرة وقائد ومعلم كبير ومبدع في مدرسة الحزب الشيوعي النضالية. ولا شك ان الحديث أوتقديم كلمة الحزب أمام هذا المحفل الكبير الذي يعتبر العائلة الكبيرة لهذا القائد، أمر في غاية الصعوبة.
و لا بد في البداية أن نقدم الاعتذار الى كافة القوى والاحزاب والشخصيات المشاركة معنا في هذا المحفل الكبير فبسبب عامل الوقت لم تتح الفرصة لتقديم كلماتهم.
كما لا بد أن أنوه بانه لشرف كبير منحه اياي رفاقي، شرف الحديث عن شخصية سياسية عظيمة وأحد الثوريين الأصلاء لشعبنا الكوردستاني وحركته التحررية الذي أستطاع بشكل عملي أن يربط النضال الوطني للشيوعيين والكفاح من أجل الحقوق العادلة للشعب الكردستاني وتحقيق حق تقرير المصير وانجاز التحرر الوطني بالنضال من أجل تحقيق مهمة بناء الديمقراطية وضمان الحريات، وارتباطاً بالنضال الطبقي والدفاع عن حقوق العمال والفلاحين وشغيلة اليد والفكر.
و هنا لا بد من  الاشارة بأن الرفيق عزيز محمد كان شخصية فاعلة ومؤثرة في الحركة الديمقراطية العراقية والحركة الشيوعية في المنطقة والعالم، تجلت مواقفه الاممية في تمسكه بشخصيته الوطنية الكردستانية.
استطاع الرفيق عزيز محمد أن يجمع المعرفة السياسية بالخبرة النضالية وان يربط بين النظرية والممارسة الثورية في نضاله المتفاني من أجل الشعب والوطن. ومن خلال هذه الوجهة تحلى بالقناعة التامة والايمان العميق الصلب كمناضل مقدام أصيل من أجل الاشتراكية.
كان رفيقنا المناضل الابن البار لهذا الشعب والمجتمع ولهذه الارض التي ولد وتربى فيها. وكان ايضا ابنا للبشرية استطاع ان يدرك افاق تطورها وقوانين تقدمها، ولهذا كان حاذقاً في ربطه بين القضايا الوطنية والقضايا الطبقية من جهة، ومستوعبا للجانب الثقافي في هذه العملية من جهة أخرى حيث كان يتناغم ويتذوق المقام والاغاني والالحان الكردستانية لكافة القوميات مثلما كان يتناغم ويتذوق الثقافة والادب الثوري والتقدمي العالمي.
كان الرفيق عزيز محمد واضحا كالحقيقة في سلوكه وحياته الشخصية. لم يلجأ الى اللف والدوران في حديثه مع الآخرين. اتسم بمشاعر حقيقية صادقة ونقية في علاقاته السياسية والاجتماعية، وتعامل بانفتاح تام مع بيئته ومع من كان حوله. كان واسع الافق والنظرة وعلى قناعة تامة بأن الشمس تشرق على ما هو جديد دوماً، مبدياً لنا نصيحته الدائمة: تعلموا!
تعلموا من التجارب الثورية لشعبنا وللشعوب الاخرى دون جمود عقائدي واستنساخ للتجارب وأهمال لخصوصيات مجتمعنا، لأن هذه الامور لا تحقق لنا تغييرا حقيقياً.
وكان هذا التوجه نداءً لنا من أجل ديمومة مسيرة التجديد والتعلم من الحياة وفهم قوانين التغيير والتطور والتقدم الاجتماعي.
ان من أهم خصال الرفيق عزيز محمد قدرته على الاستماع، وتمكنه من مواصلة الحديث مع الآخر، واستعداده لتغيير رأيه عند الضرورة وحسب معطيات الواقع والحقائق المطروحة. وهذا ما مكنه من ادامة صلات قوية مع الشخصيات السياسية والاجتماعية الكردستانية. واستمر على هذا النهج في اطار العمل الحزبي، فقد كان مستمعا جيدا و قائدا بارعا في ادارة الصراعات ساعده في هذه المهمة شخصيته المتواضعة المتسامحة البعيدة عن الغرور والرضا عن النفس.
على الرغم من صعوبة الحديث عن كافة جوانب هذه الشخصية المناضلة في كلمة قصيرة، لكن لا بد أن نشير الى جانب مهم من حياة هذا القائد ألا وهو الجانب المتعلق بالحزب الشيوعي الذي نذر حياته من أجله وقاد هذا الحزب سكرتيرا له لما يقارب ثلاثين عاما، وقائدا ومعلما فيه حتى نهاية حياته المعطاء. وهنا لا بد أن نقول بان الدرس البليغ الذي تعلمناه من الرفيق عزيز هو ان الحركة من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية والاشتراكية بحاجة الى حزب ثوري موحد، واضح في خطابه محافظ على استقلاليته السياسية والفكرية والتنظيمية، يهدف الى العمل الجماعي لافراد ثوريين يناضلون من أجل التغيير الاجتماعي تجمعهم قضية شعبهم التي يعملون من أجلها ويشاركون بشكل فاعل في العملية الثورية ولا يكتفون بمجرد سرد الحديث عن الثورة. وهنا لا بد للحزب الثوري الذي يسعى إلى التعامل مع المستجدات أن يتحلى بالتنظيم والضبط الحزبي والوحدة الصلدة.
 قدم لنا الرفيق عزيز محمد درسا بالغا في أهمية الحزب الثوري مؤكدا بأن أي عضو وأي قائد حزبي يجب أن لا يعتبر نفسه أكبر من الحزب. وكان هذا الدرس بالنسبة لنا معشر الشيوعيين تأكيدا على رفض عبادة الشخصية في العمل السياسي لمجتمعنا الذي يعتبر ضمن المجتمعات التي لديها القدرة على ترسيخ هذا المفهوم حيث بامكانها اعادة انتاج هذه المفاهيم الضارة بالعملية السياسية والتغيير الاجتماعي. وقد أدى هذا التوجه للرفيق عزيز محمد رغم شخصيته الفذة والفريدة باعتباره مدرسة كردستانية في التطلب ومساهما كبيرا في الاحداث السياسية، الى تجنبه كتابة مذكراته، خشية أن يفسر نضاله منةً على الشعب، مؤكدا بأن عمله النضالي كان فقط من اجل حرية الشعب وتحرر الوطن. وضمن هذا المنحى ونتيجة تواضعه الثوري رفض أن ينعت بألقاب البطولة او اعتباره مدرسة نضالية متميزة.

الحضور الكريم
قد لا يملك مجتمعنا عددا كبيرا من الشخصيات المماثلة لشخصية الرفيق عزيز محمد. ونحن اذ نتحدث عنه لا ننتظر ولا نتوقع بان يكون جميع الثوريين وفق هذا النموذج، لكن الحديث عن هذه الشخصية ومميزاته عامل أساسي وحافز كبير لنا نحن الشيوعيين لمراجعة الذات وتجديد عملنا النضالي وفق المستجدات. وما نقصده في هذا المجال تجديد الفكر وتطوير مستوانا النظري والمعرفي لكي ننجز المهام الوطنية والطبقية الملقاة على عاتقنا. فنحن بحاجة الى غذاء المعرفة و التعمق في النظرية لديمومة المسيرة التي تؤمن باستقلال كردستان وتناضل من أجل تحقيقه. مسيرة تؤمن بالاشتراكية في ظرف تاريخي عصيب تحتدم فيه تناقضات الرأسمالية وتتعمق أزمتها وأزمة نموذج الليبرالية الجديدة وتستعر وتتوسع الحروب الطائفية والمذهبية، وهذا ما يجعل مهمة هذا الجيل الثوري أعقد وأصعب على الصعيد الكردستاني والعالمي.
لقد ودعنا عزيز محمد، لكن مسيرة النضال بفقدان الشخصيات المبدعة الثورية لن تنتهي. الشخصيات المناضلة الكبيرة يذهبون الى الظل، ولكن يبقى تحت شمس النضال الملتهبة مكان لمناضلين جدد. وهذا ما فعله عزيز محمد واثقا بان حزبه وشعبه ليس عاقراً.
المجد لذكرى الرفيق عزيز محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*ألقى الكلمة الرفيق د.كاوه محمود سكرتير اللجنة
المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص6
الخميس 13/ 7/ 2017   










غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 10682
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي