بيان التيار الديمقراطي العراقي في أستراليا لمناسبة ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز التحررية


المحرر موضوع: بيان التيار الديمقراطي العراقي في أستراليا لمناسبة ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز التحررية  (زيارة 300 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عـلاء مهدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 175
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بيان التيار الديمقراطي العراقي في أستراليا لمناسبة ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز التحررية
المجد للذكرى التاسعة والخمسين لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة !
أبناء وبنات الجالية العراقية
الزميلات والزملاء
   نحتفل هذا اليوم، لنستذكر مناسبة عزيزة على الشعب العراقي، وهي الذكرى التاسعة والخمسين لثورة الجيش والشعب العراقي في يوم 14تموز من عام 1958 ،هذه الثورة التي هزت أركان الأستعمار والأمبريالية و التي لم تأت من فراغ وإنما نتيجة نضال طويل اشتركت فيه القوى الوطنية والديمقراطية ضد النظام الملكي العميل وضد الإقطاع والقوى الرجعية الذين أذاقوا الشعب الويلات والظلم، وحكموه بسياسة النار والحديد، وزجوا بالآلاف من المناضلين في السجون والمعتقلات وفي مقدمتهم الشيوعيين والديمقراطيين، ومارسوا شتى أنواع التعذيب ضدهم ولم يكتفوا بالإعلانات والبيانات المستمرة حول الأحكام العرفية وتجميد الدستور كلما هبّ الشعب بأنتفاضاته السلمية التأريخية أو مظاهراته للمطالبة بالحريات وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي ، وإنما العمل على إنهاء الحالة الشكلية للبرلمان وحله بين فترة وأخرى بالرغم من وجود مؤيدي الحكومة فيه .  كانت الأوضاع السياسية والإقتصادية، والإجتماعية ، والخدمات في حالة يرثى لها وبالرغم من إكتشاف النفط وإنتاجه بواسطة شركات النفط التي وضعت عقود إسترقاقية لغرض الإستيلاء عليه بأسعار زهيدة ، كما مارس الإقطاع الظلم والتنكيل وإستغلال الفلاحين إلا أن ذلك لم يمنعهم من النضال مع إخوانهم العمال وسائر فئات الشعب ومكوناته ضد النظام الملكي الذي لم يكتفِ بالسجن والإعتقالات وإنما نفذّ بالوطنيين أحكام الإعدام وقتل المناضلين المتظاهرين والقابعين في السجون .لقد جاءت ثورة 14تموز كرد على الطغيان والظلم وعلى المحسوبيات والمنسوبيات وضد النهب لثروات العراق، ورفض للمواثيق والمعاهدات الإستعمارية التي ربطت العراق بالأحلاف العسكرية مثل حلف بغداد، وإستنكاراً على شل نمو الديمقراطية في العراق ومصادرة الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان ومنع سير العراق في ركاب الشعوب المتحررة من الإستعمار والتواقة إلى بناء الحياة الديمقراطية والقضاء على الفقر والأضطهاد .
وبالرغم من تأييد الملايين من أبناء الشعب للثورة لكنها لم تسلم من المؤامرات التي بدأت في الأيام الأولى من عمر الثورة وجرت العديد من المحاولات لإسقاطها بتأييد من القوى التي ضُربت مصالحها وهي الإقطاع والرجعية ورجالات النظام الملكي البائد، والتدخل الأجنبي للشركات والمخابرات الأجنبية والإقليمية والتدخل العربي المعادي لنهج ثورة 14 تموز، لكي لايصبح العراق نبراساً للديمقراطية، فالإنجازات الكبيرة التي حصلت أزعجت تلك الدوائر ومن هذه الإنجازات ، إطلاق سراح السجناءوالمعتقلين السياسيين، الخروج من حلف بغداد، الخروج من المنطقة الإسترلينية وتحرير الدينار العراقي، سن قانون الأصلاح الزراعي الذي جاء ضربة قوية ضد الإقطاع وتحرير الفلاح ، اطلاق حرية عمل منظمات المجتمع المدني الإتحادات والجمعيات والنقابات ، وضع خطط إقتصادية طموحة وإنشاء صناعة وطنية ، تحرير أراضي النفط غير المستثمرة حسب القانون 80 ، وإتباع سياسة نفطية تحررية، إنشاء شركة وطنية لإنتاج النفط،إصدار قانون الأحوال الشخصية لصالح المرأة،إتباع سياسة تحررية عربية والمشاركة في المحافل الدولية والوقوف مع الشعوب التي تطالب بالإستقلال . ولكن الصراع والمؤامرات وآخرها مؤامرة إنقلاب 8 شياط الأسود التي نجحت في إسقاط الثورة وإقامة نظام دموي فاشستي . كما أننا في هذه المناسبة لانريد إستعراض الأخطاء والسياسة الفردية التي أتبعت بعد إنتصار الثورة، ولكننا نستفيد منها العبر والدروس في المراحل التأريخية اللاحقة. وفي هذا الوقت الذي نستذكرفيه ثورة الرابع عشر من تموز الخالدة ، نعيش أجواء الإنتصارات على التنظيم الإرهابي المقيت داعش والذي حققه الجيش العراقي وقواته المسلحة الباسلة والشرطة الإتحادية  وقوات الحشد والبشمركة والمتطوعين من أبناء الشعب وهي مناسبة للتقييم وإستعادة الوحدة الوطنية والمصالحة المجتمعية ومناسبة لإعادة البناء بصفوف موحدة. شعبنا عاش ولازال محنة قاسية بعد سقوط النظام الدكتاتوري الغاشم وتداعيات إحتلال عصابات داعش، وبدلاً من السير في طريق التنمية الديمقراطية أنحرف المسار نحو تكريس النهج الطائفي والإثني على حساب الهوية الوطنية الشاملة، ولكي تتحرك العملية السياسية التي جُمدت لابد من معالجة الأوضاع السائدة وأبرزها القضاء على الفساد والفاسدين . إن الصراع السياسي بين الكتل المتنفذة الحاكمة يعتبر من أبرز الأسباب في مآسي شعبنا ، فضلاً عن الفساد المالي والإداري والسياسي والخدمي . إن الإنتصار على الإرهاب لابدّ إن يكون دافعاً نحو التغيير والإصلاح ومكافحة ثقافة وفكر الإرهاب وعدم تقزيم الديمقراطية والحجر على حرية التعبيرأو على الحراك الشعبي ، ووضع حد لتجاوزات العصابات المنفلتة ولإعمالها غير القانونية في الخطف والإغتيال بالإضافة للتدخل الأجنبي الدولي والأقليمي ومخططاته المخابراتية التي لاتريد الخير للعراق .إن نضالاً عنيداً من أجل قيام الدولة المدنية الديمقراطية يعتبر الجواب لحل كل مشاكل العراق السياسية والأقتصادية والأمنية .
المجد لشهداء الثورة والشعب.
عاشت الذكرى التاسعةوالخمسين لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة.
التيار الديمقراطي العراقي في أستراليا
14 تموز 2017