"هيرو إبراهيم أحمد".. في خضم لعبة توريث الزعامة الكردية


المحرر موضوع: "هيرو إبراهيم أحمد".. في خضم لعبة توريث الزعامة الكردية  (زيارة 534 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 20764
    • مشاهدة الملف الشخصي
"هيرو إبراهيم أحمد".. في خضم لعبة توريث الزعامة الكردية

بغداد/ NRT

اوردت صحيفة "العرب" اللندنية، في عددها الصادر اليوم السبت (15 تموز 2017)، تفاصيل سيرة حياة عقيلة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، هيرو إبراهيم أحمد، وكيفية مسكها زمام القيادة للاتحاد الوطني الكردستاني بعد ان تعرض زوجها الى وعكة صحية ابعدته عن المشهد السياسي بشكل كبير، وعن دفة القيادة داخل حزبه (الاتحاد الوطني الكردستاني) الذي مازال يتبوأ منصب امينه العام.

"هيرو" هي ابنة الكاتب والروائي والشاعر والقاضي الكردي وسكرتير المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، إبراهيم أحمد (1914-2000)، ولدت في السليمانية سنة 1948 وقد اعتقل والدها في سجن أبوغريب، على خلفية مواقفه السياسية، وانتسب إلى الديمقراطي الكردستاني سنة 1947 وأصبح سكرتيره سنة 1953.

وتم نفي عائلتها من السليمانية إلى كركوك سنة 1951، وأخضعت للإقامة الجبرية لغاية 1954، حيث عادت مجدداً إلى السليمانية، وأصيب والدها في محاولة اغتيال، انتقلت العائلة إلى بغداد سنة 1958، ولم تستطع إكمال تعليمها بسبب الانقلاب العسكري الذي قاده عبدالكريم قاسم على النظام الملكي، فهربت عائلتها إلى إيران.

تزوجت هيرو عام 1970 من جلال طالباني رغم فارق السنّ بينهما (15 سنة) وبعد عامين عادت واستكملت تعليمها، وحصلت على إجازة في علم النفس من الجامعة المستنصرية ببغداد، وأنجبت ابنها الأول بافل، و انتقلت للعيش مع زوجها في دمشق وبيروت ومصر ولندن، وأرسلت ولديها للعيش مع جدهما الذي استقر في لندن سنة 1975. بينما عادت هي إلى كردستان في مطلع الثمانينات من القرن العشرين، لتكون إلى جانب زوجها الطالباني الذي بدأ حزبه حملة عسكرية جديدة ضد الحكومة العراقية سنة 1977.

وأثناء تواجدها في الجبال قامت هيرو، بتصويرالطائرات العراقية بكاميرا فيديو قديمة وهي تقصف القرى الكردية سنة 1987، وتحولت هذه المشاهد والتسجيلات إلى مادة وثائقية مهمة تناقلتها وسائل الإعلام كوثيقة تدين النظام العراقي السابق على قمعه للكرد.

وعرضت هذه المشاهد في المملكة المتحدة عام 1988، ما دفع السفير العراقي في لندن وقتذاك إلى تكذيبها، لكن تلك اللقطات خلقت نوعا من التضامن مع المأساة الكردية في أوروبا حينها. أسست هيرو أواخر الثمانينات من القرن الماضي الجناح النسائي التابع للاتحاد الوطني الكردستاني، وأطلقت بعد أعوام مؤسسة إعلامية باسم خاك (الارض) تتبعها قناة تلفزيونية محلية وصحف ومجلات، وفي سنة 2000 وأطلقت قناة "كردسات" الفضائية التابعة للحزب.

وصية ملا مصطفى
رغم خلافه الشديد مع إبراهيم أحمد، إلا أن الزعيم الكردي ملا مصطفى بارزاني بقي يكن التقدير للطالباني ويثق به، بل إنه كان يكلّفه ويفوضه بأمور حساسة مطلع السبعينات من القرن الماضي، وهو صهر قائد الانشقاق عن الديمقراطي الكردستاني ابراهيم احمد.

وفي إحدى جولات الصراع والمعارك بين القوات التابعة للبارزاني الأب ومجموعة إبراهيم أحمد، يقال إن الملا مصطفى أوصى الأخير بعدم إلحاق الأذى بجلال طالباني، وقال بأنه "سيخدم مستقبل الشعب الكردي، أو سيستفيد منه الشعب الكردي مستقبلاً" ورحل البارزاني سنة 1979 ولم يشهد تنصيب جلال طالباني على كرسي رئاسة جمهورية العراق.

حتى قبل انتخاب زوجها رئيساً للعراق في نيسان 2005، اتجهت هيرو إلى الاهتمام بالأمور الإعلامية وبالمنظمات الخدمية والاجتماعية المعنية بشؤون المرأة والطفولة والمنظمات الخيرية التي تقدّم خدمات إغاثية للاجئين، وكذلك أولت اهتماماً كبيراً بالأمور الثقافية والفنية التشكيلية والموسيقية، وأنفقت أموالا طائلة بهذا الخصوص، إلى درجة أنها كانت تشتري كل لوحات المعارض التشكيلية التي تقام في السليمانية، ثم تقدّم هذه الأعمال كهدايا لزواها من الأجانب والعرب.

وفي يوم الرابع من أيار من العام 2008 تعرض موكب هيرو لهجوم في بغداد لكنها نجت منه ليتم انتخابها بعد عامين في المؤتمر الثالث للاتحاد الوطني عضواً في المكتب السياسي.

خيار الأب
وكان والد هيرو، إبراهيم أحمد، وضع ذلك الشاب السياسي "جلال طالباني" الذي كان يثق به ملا مصطفى البارزاني ثقةً شديدة، نصب عينيه، ونجح في مسعى استمالته إلى فريقه السياسي ولأسرته أيضاً، وبذلك استطاعت هيرو تغيير مسار حياة طالباني ومعه قامت بتغيير مسار الحركة التحررية الكردية في العراق.

بدأ جناح هيرو بالسيطرة على الاتحاد الوطني الكردستاني ومقدراته المالية وقراره السياسي، بعد إصابة زوجها بجلطة دماغية في كانون الثاني من العام 2012 وسفره إلى ألمانيا وعودته إلى السليمانية بعد قرابة العامين، ثم سفره إلى النمسا لإجراء فحوصات طبية وعودته مجدداً إلى السليمانية وابتعاده عن المشهد السياسي، وعاونها في ذلك نسيب العائلة وعضو المكتب السياسي ملا بختيار (حكمت محمد كريم)، بالإضافة إلى قيادات أخرى بارزة في الحزب كعادل مراد وعدنان المفتي وسعدي احمد بيره، في مواجهة جناح نائبي زعيم الحزب؛ برهم صالح وكوسرت رسول علي.

وحين زارت هيرو طهران على رأس وفد رسمي من الاتحاد الوطني في العام 2013 والتقت بالرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وبرئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، نقلت وسائل إعلامية كردية وعربية احتمال أن تخلف زوجها ليس فقط في رئاسة الحزب وحسب بل في رئاسة العراق أيضا في حال وفاة طالباني.

دخل هذا الاحتمال دائرة النقاش في قيادة "الاتحادالوطني" والأوساط السياسية الكردية، ورغم نفيها، إلاّ أن العديد من المصادر أكدت الأمر، كما أن قيادة الديمقراطي الكردستاني رفضت ذلك، على خلفية الاتفاق الاستراتيجي الذي أبرمه مع الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، ويقضي بتبادل المناصب السياسية "رئاسة الإقليم ورئاسة العراق" بين الحزبين، وأنه من المفترض أن يخلف بارزاني طالباني في حال انتهاء ولاية الأخير.

ذلك الخلاف، بالإضافة إلى عدم توافق قيادة الاتحاد الوطني أيضاً على تولي هيرو منصب رئاسة العراق، خاصة أن هنالك منافسين أقوياء لها مثل برهم صالح، كل ذلك أطاح بحلمها أو طموحها في أن تكون أول امرأة عراقية تتولّى منصب رئاسة العراق.

وكان الانشقاق الأول الذي عصف بالاتحاد الوطني الكردستاني، على خلفية الخلاف بين طالباني ونائبه نوشيروان مصطفى، حيث انشق الأخير عن الحزب سنة 2006، ثم أسس حركة التغيير "كوران" وخلق منافسة شديدة مع الاتحاد.

مصدر شقاق
ونشرت مصادر إعلامية كردية عراقيّة أن نوشيروان مصطفى، قبل وفاته، أوصى بترك حزبه "كوران" في عهدة هيرو خان إبراهيم أحمد. وفي هذا إشارة واضحة منه بأن المتحّكم بالاتحاد الوطني هو هيرو وليس المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب، الا ان الانشقاق الثاني، أو ما يشبه الانشقاق، الذي حصل في ايلول 2016؛ هو انفصال نائبي الطالباني في زعامة الحزب وعضوي المكتب السياسي؛ برهم صالح وكوسرت رسول علي عن قيادة الحزب وتشكيل ما أسمياه "مركز القرار" في الاتحاد الوطني.

ووصف "مركز القرار"تيار هيرو بـ"المجموعة المحتكرة" التي قامت "بتشكيل قيادة ومؤسسات ظل تسعى إلى إدارة وتوجيه الاتحاد لمصالحها الشخصية"، مستغلين استخدام "اسم الطالباني في تمرير المشاريع الشخصية داخل الاتحاد" بحسب ما جاء في بيان "مركز القرار" اثر الاعلان عن تأسيسه.

واللافت أن الاتحاد الوطني الكردستاني رغم زعمه بأنه حزب اشتراكي ديمقراطي وعلماني منذ تأسيسه عام 1975 وحتى الآن، لم يعقد إلا 3 مؤتمرات بمعدّل مؤتمر كل 14 سنة، ولم يعقد الحزب مؤتمره الرابع خشية حدوث الانشقاق المدوّي الذي يمكن أن يطيح به، في حين أن قيادات الاتحاد الوطني ومنهم هيرو خان تتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني بأنه حزب قبلي، عائلي ومتخلّف، لكن حزب بارزاني عقد حتى الآن 13 مؤتمرا بمعدّل مؤتمر كل 5.5 سنوات تقريبا.

مسألة التوريث
تفاقم الخلاف بين نائبي طالباني وعقيلته منذ أن قامت هيرو بترشيح نجلها قباد طالباني لمنصب نائب رئيس وزراء إقليم كردستان، خلافاً للقواعد المعمول بها في الاتحاد الوطني على أن هذا المنصب يجب أن يكون لأحد أعضاء المكتب السياسي، وقباد ليس عضواً فيه.

وخطبت هيرو في حزيران 2014 وأمام حشد جماهيري من الموالين للاتحاد الوطني، قائلة "أولئك الذين يثيرون الشائعات حول الوضع الصحّي لمام جلال، وأنه كذا وكذا، اللهم، اجعلهم قرابين لمام جلال، قولوا: آمين "وذلك الامر الذي اعتبروه المراقبون على أنه طريقة ريفية في التعامل مع الآراء التي تناولت مصير الحزب ومآلاته، على خلفية مرض زعيمه.

وينظر العديد من المراقبين الكرد إلى تجربة هيرو خان إبراهيم أحمد على أنها تشبه تجربة (وصال فرحة) عقيلة الزعيم التاريخي للحزب الشيوعي السوري خالد بكداش حين تولّت قيادة الحزب بعد وفاة زوجها، وبدأت بتحضير نجلها عمار لخلافة أبيه، مع اختلاف أن فرحة تولّت زعامة الحزب بعد وفاة بكداش، بينما هيرو تولّت المنصب فعلياً وليس رسمياً على حياة زوجها جلال طالباني.

يسيطر تيّار هيرو الآن تماماً على الاتحاد الوطني الكردستاني، وليس سراً القول إن لهيرو موقفا سلبيا من آل بارزاني، ربما ورثته من والدها الراحل إبراهيم أحمد، ذلك أنه نسب إليها وصف قاس لرئيس الإقليم مسعود بارزاني حيث شبهته بـ"صدام حسين الثاني".

ويحاول تيّار هيرو، بالتنسيق مع طهران، الحؤول دون أن يمضي رئيس الإقليم مسعود بارزاني في مشروع الاستقلال، حتى أن وسائل الإعلام الكردية تداولت أن قيادة الاتحاد الوطني وتحديداً تيّار هيرو خان-ملا بختيار كتبت رسالة إلى الحكومة العراقيّة طالبت فيها بـ"إيقاف صرف ميزانية الإقليم، المقدّرة بـ 17 مليار دولار سنويّاً" بهدف إحداث إضرابات وثورة شعبية على حكم عائلة بارزاني في الإقليم، وهذا ما نفته قيادة "الاتحاد الوطني".

وتحدثت وسائل الإعلام الكردية أيضاً عن رسالة وجهتها هيرو إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تطالبه بإيقاف تصدير حصة الإقليم من نفط كركوك (100 ألف برميل يوميّاً) عبر تركيا، وتصديرها عبر مناطق نفوذ الاتحاد الوطني إلى إيران، بحجة أن أهالي كركوك لا يستفيدون من العوائد وأن المستفيد الوحيد هو الديمقراطي الكردستاني.

ولم  تقتصر الانتقادات الشديدة الموجهة لهيرو على الإعلام الموالي للديمقراطي الكردستاني وحسب، بل من جهات ضمن الاتحاد الوطني أيضاً، وهذه الانتقادات متنوعة وعلى أكثر من صعيد، منها ما هو متعلّق بمعارضتها الاستقلال وقضايا التوريث والاستئثار بمقدرات الحزب وتحويلها له إلى مؤسسة أو شركة عائلية، بحيث يتولّى نجلها بافل طالباني منصب رئاسة مؤسسة الأمن في الحزب وفي السليمانية، وابنها الآخر قباد طالباني (المتزوج من شيري كراهام ابنة الملياردير اليهودي الأميركي) يتسلم منصب نائب رئيس حكومة الإقليم، وكان قبل ذلك ممثلاً للحزب في واشنطن.

وتزعم هيرو أن الانتقادات الموجّهة لها "غير صحيحة" وأنها "تستند على أرضية ذكورية قبلية وعشائرية متخلّفة، باعتبارها سيدة متحررة ومدافعة عن حقوق المرأة بإقليم كردستان".

 وأيّاً يكن من أمر، فإن هيرو إبراهيم أحمد، سيدة إشكالية وسياسية كردية كان لها دور هام وبارز في تغيير مسار حياة زعيم كردي مهم كجلال طالباني، فهل يكون لها دور تشكيل زعيم كردي آخر هو نجلها قباد طالباني؟ وهل يمكن أن نشهد لاحقاً نسخة جديدة من المنافسة بين بارزاني وطالباني في شخص مسرور بارزاني وقباد طالباني؟ وإلى أيّ درجة يمكن أن يتورط الآباء في توريث الخلاف للأبناء في إقليم كردستان العراق؟



غير متصل albert masho

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1053
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدكتاتورية الكردية في الحزبين تلغي طموح الشعب في الديمقراطية الحقيقية .


غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 10235
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

في الإسلام ، مسألة الخلافة ولتوريث
موجودة منذ عهد الخلافاء الراشدين !
وقد عومل به لحدّ يومنا هذا !
اليس الأكراد مسلمون ؟
والعاقل بالإشارة يفهم ! .