أمسية تكريمية للأديب زكر أيرم


المحرر موضوع: أمسية تكريمية للأديب زكر أيرم  (زيارة 252 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. ثائر البياتي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 35
    • مشاهدة الملف الشخصي
أمسية تكريمية
للأديب زكر أيرم
اعداد: الدكتور ثائر البياتي
 
بمناسبة اعياد ثورة 14تموز 1958، نظمّ الأتحاد الديمقراطي العراقي بالأشتراك مع التيار الديمقراطي العراقي في كاليفورنيا حفلاً تكريمياً للأديب زكر ايرم  على قاعة مطعم عشتار في مدينة الكهون،  في يوم  12  تموز-2017  وقد حضر الحفل عدد كبير من اصدقاء ومحبي المحتفى به من مثقفين وناشطين مدنيين  من بنات وابناء الجالية العراقية في ساند ياكو ، وتخلل حفل التكريم كلمات ومداخلات .
أفتتح الحفل الزميل القاص حيدر عودة، منسق التيار الديمقراطي العراقي، ذاكراً ان الاديب ولد في مدينة الموصل عام 1932، ترعرع في ربوعها، دَرَسَ في مدارسها لحين مرحلة الدراسة الأعدادية. احب اللغة العربية وعشق مضامينها واتقن قواعدها  وحفظ قصائدها منذ صغر سنه، وكان على رأس المبادرين في اصدار النشرات الجدارية المدرسية وأول المشاركين في المسابقات الشعرية. عمل في البنك العثماني فرع الموصل لعدد من السنين لحين انتقاله الى الفرع الرئيسي للبنك العثماني  ببغداد الذي تحول فيما بعد الى بنك الأعتماد العراقي، الذي تدرج في وظائفه لحين ارتقاءه الى درجة مديراً في الدائرة القانونية، وخلال فترة عمله، دَرَسَ في الجامعة المستنصرية ونال شهادة البكلوريوس في الحقوق  عام 1967. كتب أول قصائده عام 1989 وهو على ظهر الطائرة التي اقلته الى الولايات المتحدة الأمريكية. اصدر ديوانه الأول، اوراق الخريف عام  2010 وله قصائد جديدة ينوي جمعها في ديوانه الثاني.
 بعد  تقديم الأديب لجمهور الحضور، قدم  الزميل الشاعر عامر حسن نيابة عن الأتحاد الديمقراطي العراقي باقة ورد له بالمناسبة مرحبا به ومهناً لتكريمه ومن ثم قدّم َ الدكتور محمد سليم باقة ورد ايضا للشاعر بالمناسبة. وألقى كلمة التيار الديمقراطي العراقي الدكتور ثائر البياتي، جاء بها:
نيابة عن التيار الديمقراطي العراقي في كاليفورنيا، يسعدني ان اشارككم الأفراح في هذه الأمسية الممتعة المقامة لتكريم  زميلنا وصديقنا الأديب، زكر ايرم.  ان قرار الهيئة الأدارية  للتيار الديمقراطي الذي صدر بالأشتراك مع قرار الإتحاد الديمقراطي  العراقي في كاليفورنيا لتكريم صديقنا، العضو الناشط  في التيار  والأتحاد  معاً، لم يكن  بسبب ابداعاته الشعرية فحسب، بل لمواقفه الوطنية الجريئة، وكتاباته العلمانية الديمقراطية، التي تتوائم مع أهداف التيار الديمقراطي الرامي لبناء عراق مدني  تعددي موحد.
لقد عرفته في منتصف تسعينيات القرن الماضي قبل ان التق به، من خلال كتاباته في مجلات ومطبوعات عديدة كانت تصدر في الجالية العراقية في ساند ياكو، ومنها مجلة اقلام مهجرية، التي كان يصدرها الصحفي المرحوم صباح كبوتة، كانت تحوي مقالات مرموقة والشاعر احد محرريها،  وكذلك مجلة صوت الأمة، وهو احد كتابها جنباً الى جنب مع زميله الشاعر المرحوم حنا قلابات، والمجلة كانت لسان حال الجالية المسيحية، الكلدواشورية السريانية، الذي أصبح شاعرنا فيما بعد عضواً في جمعيتها، ونشر الكثير من المقالات التي تحث على الثقافة المدنية  وتـَلـَهفَ الناس على قراءة مواضيعها، واول مقالاته كانت ملاحظات حول الدستور العراقي، تميزتْ بأهمية موضوعها  ورصانة لغتها، كون كاتبها ليس كاتباً عادياً، بل شاعراً ورجل قانون.
 شارك في اصدار مجلة حمورابي، جنباً الى جنب مع زملاءه الأخرين وله مقالات وقصائد عديدة فيها، وكان  ينشر بشكل مستمر قي مجلة فينوس التي كان يصدرها  السيد منصور السناطي مدير وصاحب مطبعة فينوس.
  كان للأديب ركناً اساسياً في جريدة بيروت تايمز، لمدة خمسة سنوات ، تحت عنوان ركن الأهالي، التي كانت تصدر في لوس انجلس، وله اكثر من مئتي مقال،  تضمنت تعليقاته وأراءه حول أحداث مهمة وقعت في العراق  والعالم العربي، في تسعينيات القرن الماضي. كان من المؤسسين لنادي الرافدين الأجتماعي الذي ضمّ في صفوفه عراقيين من مختلف الأطياف والأديان والقوميات وشغل سكرتيراً في اول لجنة ادارية لنادي كريستال الكلداني الذي افتتح عام 2001.
تميزتْ مقالات الكاتب بالموضوعية والوضوح والجرأة والصراحة. ويذكر ان السفارة العراقية في كندا، كانت تترقب كتاباته  المعبرة عن رايه في نقد ممارسات السلطة في بغداد ، حين كان يكتب في جريدة بيروت تايمز، وفي احد الأيام اتصل أحد مسؤولي تلك السفارة، بمحرر الجريدة، طالباً منه ان يكفَ عن نقده،  ولكن جاء رد المحرر صارماً،  حيث قال:  لا قيود تفرض على كـُتاب جريدتنا،  ومن حق القراء الرد على اي مقال يـُنشر، وادارة الجريدة كفيلة بنشر ردكم ان كتبتم، والحكم متروك للقارئ. وبعد الكلمة قدم الدكتور ثائر البياتي هدية تثمين وتقييم تذكارية، موقعة من قبل التيار الديمقراطي العراقي للأديب زكر ايرم.
وفي سياق كلامه عن ذكرياته الشخصية في العراق في العهد الملكي وعند قيام ثورة  14تموز عام 1958 ، يذكر الأديب إنه عندما كان يعمل في بنك الأعتماد العراقي تعرف  بصديقه الراحل الشاعر حنا قلابات، الذي كان يعمل في بنك انترا اللبناني، وكانت تدور لقاءات متكررة بينهم، ولا زال يذكر لحظة قدوم  زميله حنا فرحاً مستبشراً في صبيحة يوم اعلان ثورة 14 تموز عام 1958، عندما اقترح عليه ارسال برقية تهنئة للضباط الأحرار بمناسبة الثورة بأسم شبيبة البتاويين التي تمّ توقيعها من قبلهم، اضافة الى زميلهم الأخر حكمت عتو، واذيعت البرقية في ذلك اليوم  بذكر اسمائهم الصريحة، رغم الخوف والذعر الشديدين في ذلك اليوم على مصير الثورة، ومصير الضباط الأحرار ومن يؤيدهم. ولكن الشاعرين كانا من الرجال الشجعان بمواقفهما الوطنية، واثبتا ذلك في ممارساتهما اليومية. وبعد ايام من الثورة اصبح الشاعر احد اعضاء  لجنة الدفاع عن النظام الجمهوري.
قرأ الشاعر بصوته بعض من قصائده غير المنشورة في ديوانه الأول.
وقد ساهم الشاعر فالح الدراجي بكلمة جميلة اشاد بها بالشاعر زكر ايرم ذاكراً لنا، انه قد قدمه قبل عدة سنوات في برنامجه، مو بعيدين،  الذي يذاع من اذاعة العراق الحر، مبيناً ان الأحتفال هذا اليوم، جاء مكملاً لأفراح ابناء الموصل والعراقيين كافة في تحرير الموصل، مما يزيد من فرحة الشاعر.
واود ان اذكر، ان استاذنا الفاضل الدكتور ريمون شكوري، المقيم في تانسي، ناشفيلد، كتب في تعليقه على الفيس بوك ذاكراً:  أتمنى لو كنتُ معكم لأتمتع بسماع القصائد الشعرية لصديقنا زكرً. وتعذر حضور صديقنا المهندس نبيل دمان، لحفل تكريم صديقه لأسباب طارئة، ولكنه كتب تعليقاً على الفيس بوك ذكر فيه: زكر أيرم : شاعر صديق، رقيق المشاعر، طيب القلب، حقاني الموقف، وانساني التطلع. محبته للموصل يصعب تخيلها، فرحته بتحريرها قد لا تضاهيها  فرحة. وشرفنا كذلك بالحضور البروفسور شاكر حنيش وقدم تهنئة خاصة لصديقه المحتفى به.
واختتمت الجلسة بالعشاء العراقي وبفرح وبهجة الأصدقاء.