1- الضربات العشر و الأبواق السبعة و مراحم الله الأبدية


المحرر موضوع: 1- الضربات العشر و الأبواق السبعة و مراحم الله الأبدية  (زيارة 179 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اولـيفر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 321
    • مشاهدة الملف الشخصي
1- الضربات العشر و الأبواق السبعة  و مراحم الله الأبدية
Oliver كتبها
- لما إقترب موسى النبى ليبصر العليقة المشتعلة  سمع صوت الله يأمره أن يخلع نعليه.ليس نعلى القدم وحدهما بل يخلع عنه نعليه أى فكر جسده و مشاعر نفسه.فالجسد و النفس هما ما نلبسهما و يلبساننا .هما صالحان لكى نعرف الأرضيات.أما عند السمائيات فلنخلع النعلين لأن الأمور الفوقية لا تدركها إلا الروح فقط و من ينقاد بالروح القدس يعرف الروحيات.لذا الآن إخلع نعليك .أترك فكر الجسد فلن يسعفنا في شيء ,أترك مشاعر النفس فهي مهتزة بغير جدوي.لنقف بالروح و نتأمل النبوات و الأبواق السبعة.
- بين الضربات العشر و الأبواق السبعة خيط ممتد عبر الزمن يربطهما كأنه من تدبير واحد. قال الله لموسى النبي ان فرعون  لن يطلق شعب الله ليذهب إلى أرض الموعد إلا بأن يمد يده العالية بالضربات  وبعد ذلك يطلقهم خر3: 19. هكذا فى الأيام الأخيرة يتمسك إبليس بسلطانه الوهمي و رئاسته الكاذبة بالأرض لأنه يعلم أنه بعد وقت يسير سيندحر إلى جهنم,إلى الأبد يندحر.لذلك تبدأ ضربات مشابهة لما حدث ايام فرعون . كما كانت الضربات تؤثر فقط على أعداء الله هكذا في الرؤيا ستفعل الضربات و يبقي شعب الله آمنين رغم كل شيء.حتى يأتي الإختطاف.ستكون الضربات لإبليس و من يتبعه و أما شعب المسيح فلهم  خلاص عظيم.
- كانت الضربات  العشر في مصر متلاحقة و الوقت بين الضربة و الأخري كان بضعة أيام.و نفس الصورة نجدها في الرؤيا حيث نري الملائكة السبعة حاملى الأبواق جميعهم مهيئون مستعدون لكي يبوقوا كأنه لن يوجد وقت طويل بين بوق و بوق.
- كعادة المسيح في حنوه نجده لا يسمح لقديسه يوحنا أن يري الأبواق الثلاثة الأولي التي فيها ضربات على الأرض و لم يسمح له أن يفتح عينيه إلا في البوق الرابع فرأي ملاكاً  طائراً في السماءو سمعه.و هذا الحفظ الإلهي ما سيحدث لقديسى الزمان الأخير.
- كانت الضربات على مصر رمزاً للأبواق السبعة.كان برهان موسى أنه نبى الله أن عصاته إبتلعت الحيات و كان برهان المسيح كإبن الله أنه بالصليب إبتلع الموت إلى غلبة.و من الأبواق نعرف أنه سيفتح جهنم لتبتلع إبليس و جنوده إلى الأبد.في الضربات على أرض مصر الماء صار دماً و ماتت الخلائق التي في النهر و في البحر: خر7.يشبه كثيراً ما يخبرنا به البوق الثانى رؤ8 و في الضربات على أرض مصر كان البرد و النار : خر9 مثلما قيل عن البوق الأول نجد البرد و النارو الدم و من البوقين يموت كثير من الناس و هو نفس ما ذكر عن البوق الثالث هذا ما تخبرنا به نبوات الثلاثة أبواق الأولى.قرأنا عن الجراد  الضربة الثامنة و الظلام الضربة التاسعة و هو ما سيحدث عند البوق الخامس مع إختلاف الترتيب فالظلام جاء قبل الجراد.و كما ظهر جيش فرعون قرب النهاية  فها جيش إبليس يطيح مهيجاً الحرب العظيمة قرب النهاية عند البوق السادس.و كما كان موسي ينقل قدميه من اليابسة إلى البحر الأحمر ليعبر بشعب الله إلى أرض الموعد هكذا في البوق السابع نجد مسيح العالم يضع قدميه علي البحر و على اليابسة معلناً النهاية ليختطفنا إلى بحر المجد الأبدى هذا هو الخروج الأخير.
- البوق الأول برد و نار و دم: إذا وجدت النار فلا يمكن أن يوجد البرد بل النار تذهب البرد و تلحس الدم كما كانت تلحس الذبائح أما هذه النار فترفض الذبيحة الأبدية الخروف فصحنا لذلك يبق الدم المرفوض مع النار.أما البرد مع النار و الدم يتعايشون فهذا شكل من أشكال جهنم خر9: 24 .ففى الهاوية نار لا تطفئ و أيضاً صرير الأسنان أي البرد و هناك دود لا يموت أي النار لا تحرقه.إنها نار أبدية.خرج من نفس طبيعتها جزء ليراه الذين طال بهم الزمان و لم يتوبوا.لعلهم يتوبوا و يؤمنوا أن كلمة الله صادقة لأنهم يرون بأعينهم جهنم ماثلة قدامهم كي يصدقوا فها هى نار غير التي يعرفونها و برد لا ينفصل عن النار و دم هو بصمات الخطية على الأرض. و كما حفظ الله في القديم شعبه إسرائيل في أرض جاسان فلم تمسهم الضربة خر 9: 29 هكذا الأبرار الباقين أحياء سيحفظهم لمجد مسيحهم و يزداد يقينهم بكلمة الله و يكونون شهادة حية لأولئك الذين في طريقهم للهلاك.
- البوق الثانى .كيف سقطت أيها الجبل النارى فى البحر.كنت ملتهباً بالروح تقود شعوباً كثيرة.هل عدت لتنظر ذاتك فرأيت نفسك كالجبل و تشامخت؟قلت في نفسك أن العواصف لا تسقط الجبل و تناسيت أن الجبل دخن حين تراءي الرب قريباً منه فكيف ظننت أنك تتحمل  مواهب الروح من غير إتضاع و كيف يسكن المجد مع الكبرياء. ها قد سقطت في البحر كما هلك فرعون بالتشامخ. ثلث البحر صار دماً فإنتشار غرورك أفسد المياه الكثيرة التى هي شعوب كانت تسمعك و تتبعك و نسيت المسيح هدفاً لها. كل من وقع في الثلث الفاسد هلك فيه .الثلث الفاسد أفسد التعليم و الإرشاد فهلكت السفن أى الكنائس التى سقطت فى ذاك الثلث المائت.كل من إستبدل المسيح بإنسان و لو كان جبلاً نارياً و مواهبه متصاعدة سيهلك مع الذى ملأ كذب ذاته ثلث البحر دماً.لكن مجداً لله الذى أبقي الثلثين من البحر من غير شر شاهداً أن الباب لم يزل مفتوحاً و للتوبة زمان إلى النفس الأخير.
- البوق الثالث :سقط كوكب عظيم كان كالمصباح . كوكب لم يأخذ من المسيح نوره بل أخذ نوراً زائفاً من إبليس  الكوكب الساقط قبله الذى كان زهرة بنت الصبح إش14:14.من يأخذ من الساقط يسقط مثله.هذا الكوكب هو تعليم ينادى بالتأله.تماماً كما سقط إبليس الكوكب.إنها ضربة ضد المؤمنين إذ يستجيب بعضهم  لفكر التأله الذى ينادى الكثيرون به البعض يطلبها حرفياً و البعض يمارسها روحياً بتجاهل الله في حياتهم جاعلين ذواتهم إلهاً بديلاَ و معتبرين مالهم هو سماءهم. فخسروا حلاوة الأنهار التي تخرج من بطونهم أى إيمانهم بالمسيح و تسممت أنهارهم بالإفسنتين يو7: 38 سقط الكوكب الذى جعل المادية كالأبدية لتابعيه و أفرغ القلوب من تذوق المسيح الحلو فصارت حياتهم مرة أم 5: 3.ذاقوا الإفسنتين و هم ما كانوا يحتاجون إلا للذى ذاق الإفسنتين علي الصليب من أجلنا لكى نذوق نحن الشهد  مرا 3: 15هؤلاء جعلوا أنفسهم للخسارة  كالجاهل حين قال ليس إله تث 29: 18. و لأن الإفسنتين إذا زاد عن نسبة ضئيلة صار سماً مميتاً هكذا من لا يضع العالم عنده في حجمه الذى يستحقه يشرب من سمومه و يهلك. إر23: 15 لهذا مات كثيرون من الناس ليس لأن الكوكب أى العالم كان له سلطان أقوى منهم لكن لأنهم إنحنوا قدامه و شربوا من مرارته و ظنوا أنهم يرتوون.لكن العظمة لإلهنا الذى أبقي ثلثى الأنهار من غير مرارة.و حفظ الإيمان لكي من يحفظ الإيمان يدوس مرارة العالم.
- البوق الرابع:لما خلق الله الوجود صنع النورين العظيمين الشمس و القمر كما خلق النجوم لتنير السماء قدامنا.و كإله عطوف يعرف أن النهاية قد دنت فها هو يطفئ الأنوار بالتدريج لعلنا ننتبه.ثلث من كل شيء.ثلث الشمس و القمر و النجوم. لكن ثلثين بقيا منيرين .و كما سبق موت المسيح ظلمة هكذا يسبق نهاية العالم ظلمة.لم يعد يبقي إلا ثلاثة أبواق و هم الثلاثة ويلات التي نادى بها الملاك في هذا البوق الرابع.كان دور هذا البوق كرازى.يحذر الأشرار و يبشر الأبرار أن لقاء المجد قريب.ويل لسكان الأرض لكن ليس ويل لمن سكنت الأبدية قلوبهم بدلاً من الأرض.و إرتفعت أعينهم إلى الطائر في السماء فرأوه يطمئنهم أن ما مضى كثير و ما بقي قليل ليتشجعوا لأن روح المسيح يؤازرهم مع كل نفس يتنفسونه.الملاك يقول ويل لكن الأبرار يسمعونها مجداً.تماما كما نادى يونان النبى  أن نينوي ستنقلب فسمعها أهل نينوي أن الله يدعوهم للتوبة.لهذا كان لابد أن نسمع ما يقوله الروح بالروح و ليس بالجسد .نخلع النعلين لندرك ما يقوله الروح للكنائس .
الرب يعط فهماً و خشوعاً لكى نستكمل الأبواق السبعة و نحن بالمسيح فرحون.