بمناسبة مرور 40 عاما على رحيله: الخوري اوراها يوسف الهوزي رمز للطاعة الكهنوتية


المحرر موضوع: بمناسبة مرور 40 عاما على رحيله: الخوري اوراها يوسف الهوزي رمز للطاعة الكهنوتية  (زيارة 1053 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 990
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بمناسبة مرور 40 عاما على رحيله ، نعيد  - بتصرف - كتابة قصة حياة المرحوم الخوري اوراها يوسف الهوزي كما دونها إبنه الصغير الشماس جبرائيل منذ خمس سنوات ونشرها حينها في موقع الهوز قبل إغلاقه.
الخوري اوراها غني عن التعريف لمسيحيي زاخو ومعظم قراها لأنه خدمها بتفانٍ كبير حتى إنتقاله الى رحمة الله عن شيخوخة صالحة (84 عاما) .
والقصة تلقي الضوء على فترة عصيبة من تاريخ شعبنا ونزوحه من تركيا بسبب المجازر التي تعرض لها أثناء الحرب العالمية الأولى .
رسمه كاهناً مثلث الرحمات المطران العلامة يعقوب اوجين منا، ورقّاه مثلث الرحمات المطران العلامة يوسف بابانا عام (1972) الى درجة الخور أسقف بمناسبة يوبيله الكهنوتي الذهبي .


حياة الخوري أوراها يوسف الهوزي / بقلم الشماس جبرائيل الخوري أوراها يوسف الهوزي

ولد في قرية هوز بتركيا 15\ايار\م1893 . هاجر مع ذويه وابناء قريته الهوزيين سنة 1915م بسبب الاضطهادات التي تعرض لها المسيحيون ودخل الاراضي العراقية مطلع عام1919 م بعد رحلة عناء طويلة وشاقة مملوءة بالمخاطر دامت قرابة اربع سنوات حيث شاءت الاقدار  ان يصلوا الى تخوم بحيرة وان  هو ومجموعة من الشباب الهوزيين الشجعان واخص بالذكر منهم المرحوم  توما ريٍٍٍس اوراها الهوزي حيث كان  من اعز اصدقائه المقربين ومكثوا فيها مدة طويلة من الزمن لكونها تحت حماية روسيا القيصرية أنذاك .
وقد غادروها بعد انسحاب القوات الروسية منها.

وعند دخولهم الاراضي العراقية  مطلع عام 1919 م كما اسلفنا في مستهل  هذا الحديث ودخلوا كمب بعقوبة للمهاجرين والذي كانت قد انشأته الحكومة البريطانية  تحت اشرافها  وقد جمع هذا الكمب اكبر عدد من العوائل الهوزية الناجية من المجازر العثمانية  الوحشية  حيث مكثوا فيه مدة من الزمن ثم انتقلوا الى كمب البوسيف قرب مدينة الموصل وكان ايضا تحت اشراف الانكليز.

وقد عمل فيه الشماس اوراها الهوزي مراقبا للكمب وفي هذه الفترة كان يتررد الشماس اوراها الهوزي على كنائس  الموصل الكلدانية كلما سنحت له الفرصة لكونه شماسا مرسوما وفي هذه الاثناء التقى به المثلث الرحمات المطران طيماثوس مقدسي مطران ابرشية زاخو وتوابعها حيث كان الكرسي الاسقفي وقتئذ  في قرية بيدار  ثم نقله المثلث الرحمة الى محلة النصارى بجوار  كنيسة  الشهيد العظيم  مار كوركيس لكون زاخو مركز القضاء .

اختاره المثلث الرحمة لخدمة الكهنوت  بعد اخذ وموافقة عائلته وذلك لدماثة خلقه وسيرته الحسنة فأدخله المعهد الكهنوتي  البطريركي الكلداني في الموصل لتلقي العلوم الليتروجية واللاهوتية وبعد اكماله المناهج المقررة للكهنوت.
سيم كاهنا بوضع يد الطيب الذكر العلامة المطران يعقوب اوجين منا هو واربعة كهنة اخرين كان من ضمنهم القس توما ريس مطران زاخو ونوهدرا بعدئذ وقد تسمت الرسامة الكهنوتية في كنيسة شمعون الصفا الاثرية بالموصل صبيحة 29\حزيران\1923 ذكرى الرسولين ماربطرس ومار بولس.
عين لخدمة ابرشية زاخو في مراكز وقرى مختلفة.
1-سنتان في قرية بيدار  كاهنا مساعدا للخوري يونان بيداويد.
2- عشرون سنة كاهنا في ركاوة التي كانت تضم  اكبر عدد من المسيحين المهاجرين من شتى القرى المسيحية في تركيا  الذين نجوا من مذابحها الوحشية .
3-اربع سنوات كاهن في قرية مركاصور وتوابعها
4- اربع عشرة سنة كاهنا لقريتي مهمدية واشكفت مارا علاوة على اناطة خدمة ثلاث قرى اخرى به وهي تلكبر,دارهوزا ,هيزاوا وذلك لقلة عدد الكهنة أنذاك فكان يقوم بخدمتهم جميعا بتضحية وغيرة رسولية منقطعة النظير فكان يعمذ اطفالهم ويكلل شبانهم وشاباتهم ويقيم لهم قداديس في الاعياد والمناسبات الدينية ويزودهم بالاسرار الكنسية,وهناك سجل عماذ وبراخ مدون باللغة الكلدانية وبخط يده يضم المئات ممن تعمذوا وتكللوا على يديه منذ بداية الخدمة الكهنوتية ولحد ايام مكوثه في المطرانية الكلدانية في محلة النصارى وهو محفوظ لحد الان في دار المطرانية اعلاه.
5-سنة واحدة في دير شيش  وذلك عند حادثة قصف قرية اشكفت مارا من قبل مدفعية الجيش ودخول الفرسان اليها بحجة انهم يأوون المتمردين الاكراد , فسقط عدد من شبانها جرحى كان من ضمنهم ابن اختي المدعو بهنام كوركيس حنا الهوزي والذي استشهد بعدئذ في الح رب العراقية الايرانية .
وعند حلول الظلام ليلا قامو اهالي قرية مهمدية بترك بيوتهم  لخوفهم من دخول الجيش والفرسان اليها  صباح اليوم الثاني للانتقام لانه قتل في هذا القصف المدفعي ايضا اثنان  من اولاد رئيس الفرسان بشار أغا  وشرطي مسيحي من اهالي سناط فأنقلب السحر على الساحر.
لكن الاب أوراها الهوزي لم يترك ابناء رعيته لوحدهم بل شد الرحال معهم وقوى عزيمتهم وواصل السير معهم ليلا الى ان وصلوا الى منطقة تسمى كوزف فارتاحوا فيها وواصلوا السير مشيا على الاقدام الى ان وصلوا الى قرية دير شيش وهناك جمعهم الاب الغيور  والراعي الامين على خرافه وعاش معهم جنبا الى جنب في السراء والضراء الى ان اعلن بيان  الحادي عشر من أذار التاريخي فرجعوا جميعهم مع كاهنهم  الى قريتهم مهمدية,لكنهم لم يروا فيها سوى الاطلال وقد حل فيها الخراب والدمار من قبل الجيش والفرسان فتشتت شمل اهالي القرية فمنهم من سكن زاخو ومنهم من ذهب الى الموصل وأخرون رحلوا الى العاصمة بغداد.
وبعد هذا العناء الطويل قرر الاب الفاضل اوراها يوسف الهوزي السكن في دار المطرانية الكلدانية في محلة النصارى.
6- اربع عشرة سنة اخرى في دار المطرانية وخلال هذه الفترة تم تكريمه لجهوده في حقل الرب لمدة خمسين عام .
فرقي الى مقام الخوراسقفية وسيم خوريا بوضع يد المطران  يوسف بابانا المثلث الرحمات صباح يوم الاحد الاول من  تموز عام 1973 وذلك في كاتدرائية مار كوركيس الشهيد بزاخو احتفاءا بيوبيله الكهنوتي الذهبي , وقد نال معه اربعة شمامسة متزوجون درجة شماس إنجيلي أصبحوا بعدها كهنة وهم : القس بولس حنا الهوزي ,القس شليمون , القس عوديشو والقس لويس.
خدم كنيسة الله في ابرشية زاخو وتوابعها دون مغادرتها مدة خمسة وخمسين عاما امضاها في خدمة النفوس بتفاني ووداعة وغيرة رسولية .
وافته المنية اثر عجز في البطين الايسر فجلطة قلبية اودت بحياته الطاهرة في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليلة الاحد السابع والعشرون من  أذار عام 1977
اعماله:
1- قام بتوسيع كنيسة ركاوة واهتم بمسكن الكاهن ليلتقي ابناء رعيته الكبيرة مطلعا على احوالهم العامة .
2- اهتم بكنيسة مركاصور وقام بترميمها.
3-قام بتبديل اعمدة كنيسة قلب مريم الطاهر في مهمدية بأخرى ضخمة مع صيانة قبة الكنيسة وجلب ناقوس جديد,كما قام بأضافة ملحق جديد لسكن الكاهن وذلك ببناء ديوان كبير يستقبل به مساءا ابناء رعيته مطلعا على احوالهم العامةوشرح  ايات ونصوص من الكتاب المقدس لهم .
حياته الخاصة :
اقترن عندما كان شماسا في كمب البوسيف من المربية الفاضلة خاتون بطرس يونان بيداويد ورزقه الرب له المجد ببنته البكر ريجينة ثم ستة ابناء وهم: جوزيف ,اندريوس,بطرس ,الشماس ومربي الاجيال عبد المسيح , عمانوئيل, الشماس جبرائيل والابناء الثلاثة الاوائل افتكرهم الرب وارادهم له وهم بعمر الورود.

ولم يبقى من أولاده سوى اصغر اولاده الشماس جبرائيل الخوري اوراها الهوزي وهو متزوج وله ابن وبنت  وهم فادي جبرائيل  الخوري اوراها الهوزي وسارة جبرائيل الخوري اوراها الهوزي ويعيش حاليا في كندا وهو شماس رسائلي في كنيسة الرسولين مار بطرس ومار بولس الكلدانية في ابرشية فانكوفر .






غير متصل الياس متي منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 415
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ لعزيز  جاك الهوزي المحترم
شكراً على نشر سيرة  المرحوم الخوري اوراها يوسف الهوزي
انا أتذكره جيداً في قرية أمرا (ديره شيش)، عام ١٩٦٦، كان طيباً ومتواضعاً، واضن  ان خدمته لم تكن سنة بل سنوات،
اخي لقد ذكرت انه  قتل شرطياً اثناء الهجوم على شكفت مار وهو من أهل سناط
الصحيح هو من أبناء قرية أمرا ( ديره شيش)، واسمه، يوسف نيسان
كما ذكرت سيامة اربع كهنة واحدهم لويس والصحيح هو الأب الفاضل  ليون، من قرية الانش ويعيش الان في فرنسا، ولكنه مريض نتضرع لله عز وجل ان يمنحه الصحة والشفاء والقوة
اما الأب الفاضل بولص حنا الهوزي لايزال يخدم في زاخو، والتقيت معه هنالك قبل سنتين ، نتمنى له الصحة والقوة والسعادة
اما الأبوين المرحومين شليمون دَاوُدَ ، وعوديشو سليمان  فهم من قرية أمرا  ديره شيش


غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 990
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز الياس متي منصور المحترم
تحية طيبة
شكرا على مرورك  وأضافاتك القيمة بما فيها تصحيح بعض المعلومات التي ذكرها الشماس جبرائيل في سياق سرده لسيرة والده المرحوم الخوري أوراها الهوزي لموقع الهوز قبل اكثر من خمس سنوات كما ذكرتُ في المقال .
مع التقدير..



غير متصل gabreal2017

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

اخي العزيز جاك يوسف طلياالهوزي الجزيل الاحترام
اشكرك فائق الشكر على نشرك سيرة حياة والدي الخوري اوراها يوسف الهوزي على صفحات موقع عنكاوا الاغر وذالك بمناسبة مرور اربعون عاما على رحيله من دار الفناء
 الى الاخدار السماوية.
واني دائما اتابع مقالاتك القيمة التي تنشرها على الموقع المذكور اعلاه.
وكم يؤسفني على بقائنا معزولين عن العالم واخباره وبالاخص اخبار  عشيرتنا الهوزية العريقة التي كان يطلعنا عليها موقع هوز .بهمتكم وبجهودكم واصالتكم ونخوتكم  الهوزية  المنقطعة النظير ولكن نطلب من الرب ان يرسل فعلة الى الحصاد وفي الختام تقبل مني  والعائلة جميعا احر السلام وارق التحيات والى عائلتك واخوانك جميعا وبالاخص الاخ المحبوب طليا يوسف طليا الهوزي والعائلة جميعا.
ملاحظة اولى :
بالنسبة للرد على بعض اخبار المقالة اقول ثانيه ان بقاء والدي  بالخدمة الكهنوتية كانت مدتها  سنه واحدة فقط لانه يوجد هنا في فانكوفر عوائل كانت تعيش الاحداث انذاك في اومرا-ديرشيش وقد تاكدت منهم.
اما بالنسبة الى انتساب الشرطي المسيحي الذي ذهب بصحبة الفرسان المرتزقة(جتا)ليغزو قرية مسيحية  مسالمة يعود اصله الى قرية اومرا  فالمصيبة اكبر وانا بدوري اقدم اسفي واعتذاري الى جميع السناطيين  وثالثا واخيرا  بالنسبة الى اسم الشماس الذي رسم شماسا انجيليا بصحبة زملائه الثلاثة اعرفه شخصيا فكان يدعى شماشا ليوو بالسورث فليوو بالعربية لويس وقد حضرت المناسبة شخصيا لانها كانت  بالاصل  ذكرى اليوبيل الكهنوتي الذهبي ورسامة والدي خور اسقف  بالقداس الاحتفالي الذي اقامه المثلث الرحمة المطران يوسف بابانا في كاتدرائية الشهيد مار كوركيس  في محلة النصارى زاخو. فعلى اية حال اذا كان ليون او لويس نتضرع من الرب له المجد الشفاء التام.

ملاحظة ثانيه:
ان سبب تاخير تعليقي  على المقالة  كان بسبب اصابتي بوعكة صحية عند نشرها فارجو المعذرة على التاخير  وشكرا .
                                                           الشماس       
                                                   جبرائيل الخوري اوراها يوسف
                                                             الهوزي
                                                           فانكوفر-كندا         




غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 990
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز الشماس جبرائيل الخوري اوراها الهوزي المحترم
تحية طيبة
سرني جدا مروركم بعد غياب طويل، واشكرك على كلماتك اللطيفة متمنيا ان تكونوا بخير دوما .
المرحوم الخوري اوراها الهوزي كان ابا للجميع واقل مايمكن ان نقدمه له في ذكراه هو نشر ملخص عن سيرة حياته ليطلع عليها الجيل الجديد .
حسنا فعلت بتصحيح بعض المعلومات لانني صراحة لا اعرف شيئا عن الموضوع وقمت بنقل ماكنت قد نشرته انت قبل خمس سنوات على موقع الهوز قبل إغلاقه.
سلامنا لكم وللعائلة الكريمة، كما يسلم عليكم الاخ طليا والجميع هنا.
مع التقدير.


غير متصل Salem Canada

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 100
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي العزيز جاك يوسپ طليا المحترم
شلاما وايقارا
اولاً، المرحوم  الخوري اوراها الهوزي ،انسانياً كان اروع انسان وأما من ناحية الكهنوت فكان فعلاً كاهن الرب الحقيقي .الله يرحمه  ويرحم والديك .
ثانياً، بالنسبة الى :(  سيم كاهنا بوضع يد الطيب الذكر العلامة المطران يعقوب اوجين منا هو واربعة كهنة اخرين كان من ضمنهم القس توما ريس مطران زاخو ونوهدرا بعدئذ ) انتهى الاقتباس
فبالاضافة الى المرحوم توما ريس ،كان  :
1- المرحوم القس  يوسپ كوركيس من قرية هربول - تركيا -وتم تعيينه راعي لقرية هربول وكلف بخدمة القرى الكلدانية :هوز و مير وكزنخ و أشي و بزنايي .
2- المرحوم متي ربان من قرية سناط .
مع محبتي وتقديري لك ولجميع أفراد العائلة الكريمة


غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 990
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز سالم كندا المحترم
تحية طيبة
شكراً على مروركم وإضافاتكم القيّمة.
مهما تحدّثنا عن الخوري أوراها الهوزي فهو قليل بحقه ككاهن وإنسان، له مواقف دينية وإنسانية كثيرة، أعرف عنها القليل -مع الأسف- ، لذلك أتمنى أن يكتب كل من يعرف مَأثَرة من مآثره الكثيرة تدوينها .
 ويبدو لي ان حضرتك واحد منهم ولديك معلومات كثيرة عن أشخاص واحداث مهمة ، أتمنى ان تُوَثقها لأن لديك أسلوب كتابي جميل .
مع التقدير...