الحرية في رفض الله وأختيار الجحيم


المحرر موضوع: الحرية في رفض الله وأختيار الجحيم  (زيارة 146 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 609
    • مشاهدة الملف الشخصي

 

الحرية في رفض الله وأختيار الجحيم

بقلم / وردا أسحاق عيسى

وندزر – كندا 

 

الله خلق الأنسان حراً على صورته ومثاله لكي يقتدي به في عمل الصلاح ، ورسم له طريق الحق وطريق الباطل ، العمل الصالح والعمل الطالح . فكتب في قلبه دستورا يحتوي على قوانين يجب الألتزام بها دون أن يتدخل في حرية أختياره وفي أرادته . الله يريد الخلاص لجميع البشر فجعل حبه كاملاً وشاملاً للجميع ، فعلى الأنسان أن يرد بالمثل على كل عطايا الله له فيكون أميناً ودقيقاً في سيرته وقراراته لكي لا ينحرف ويسقط كما سقطت أمنا حواء في التجربة متناسية أو رافضة بأرادتها أوامر الله .

علينا أن نعرف بأن هناك طريقان لا غيرهما وهما طريق الخير وطريق الشر ، وشتان ما بين الأثنين . نعم نحن أحرار ، ويجب أن نستخدم تلك الحرية في رفض عمل الشر ، أي حديين وواضحين في الأختيار الصحيح . لهذ قال لنا الرب يسوع ، ( بل ليكن كلامكم : نعم نعم ، لالا . وما زاد على ذلك فهو من الشرير ) ” مت 37:5″ . أي لنكن واضحين في حياتنا أمام الله والبشر ، أختيارالسماء أو الجحيم الأبدي . وهل هناك جحيم . هناك من يرفض هذا المعتقد بأن الله لم يخلقنا لكي يهلكنا رغم ضعفاتنا ، بل سيغفر لنا يوماً وأن متنا في الخطيئة لكي يكون مستقبلنا عنده في السماء ، وفكرة عمل الخطيئة هي من الأبليس الذي يدفعنا اليها لممارستها كما دفع أبوينا فنتمادى على قوانين الله ونفقد أيماننا فنضعف أمام التجربة .

 نعم الجحيم موجود والذين يطرحون أفكار أخرى في فلسفاتهم الجديدة التي تنكر وجود العذاب الأبدي فهي من الشيطان لكي يوهمون المؤمنون ويشجعونهم لعمل الخطيئة لأجل السقوط . الوحي الألهي وضح لنا في الكتاب المقدس وجود الملكوت والجحيم ، فالرسول يوحنا الرائي لم يرى في رؤيته ملكوت الله وعرشه فحسب ، بل أيضاً شاهد الجحيم ودونها قائلاً ( أما الجبناء وغير المؤمنين …. فنصيبهم في مستنقع المتقد بالنار والكبريت ، أنه الموت الثاني ) ” رؤ 8:21″ والموت الثاني يقصد به الجحيم ، والجحيم يقصد به الأبتعاد الكلي والى أبد الآبدين من نور الله ، بل الأنفصال الكامل عن محبة الله الخالق .

إذاً الأنسان كائن حر في عمل الخير ، وكذلك هو حر في عمل الشر ، فعندما نقول نعم لله ، فنقصد بقولنا بأننا نريد أن نعمل الخير على حساب الشر . كما لنا الحرية في قول لا . وبما أن هناك نعيم فيجب أن يكون هناك جحيم أيضاً . الله يريد أن يكون محبوباً في قلوبنا بحريتنا وأرادتنا . فكما أحبنا الله بأبنه يسوع وأراد خلاصنا ، هكذا نحن أيضاً يجب أن نحبه بدون أن نجبر لحبه لأن الحب يُعطى مجاناً . والجحيم هو ثمرة مرة للذي يقول  لا لله ، بل مسيرته وأعماله تقول نعم للجحيم . إذاً هو الذي يختار مستقبله بحريته . أي هناك حرية في رفض الحب ، والحب الحقيقي هو الله ( الله محبة ) والذي يرفض محبة الله له فسيسوده الظلام فيعيش في الموت وهو على الأرض كقول الرب ( دع الموتى يدفنون موتاهم ) .

الله يعطينا الفرص للعودة اليه بعد الأعتراف بخطايانا وأعلان توبتنا ، كما فعل الأبن الشاطر الذي أعترف بخطاياه وأعلن توبته وقرر العودة إلى أحضان أبيه الذي كان يرمز إلى الآب السماوي . طريق الجحيم هو من أختيارنا وهو طريق الموت الأبدي ، فعندما يعبرالأنسان من باب الموت الجسدي ، سيدخل باب الموت الثاني الذي يؤدي به إلى الجحيم الذي لا يطاق ، والجحيم هو المكان الذي أختاره بحريته نتيجة أقترافه لجرائم كثيرة في حياته الزمنية ، كالقتل والسرقة والزنى والكذب وعبادة الأوثان والسحر والشعوذة وعدم الأيمان بابن الله المخلص . الأنسان إذاً هو الذي يزرع الموت لنفسه وهو الذي يسقيه طول حياته بمياه الخطيئة .، وهو الذي يزرع بذور مستقبله ، فعندما يزرع للحياة الأبدية ، سيحصد ثمار الأبدية . أما اللذين يزرعون للموت فإلى وادي الظلمات يسيرون ” مز 4:23″ .

ولربنا الفادي يسوع المجد دائماً