رساله مفتوحه الى السيد السيستاني
[/b]
احمد عبد العال الصكبان
أستميحك عذرا سيدي . . فقد اصبحت الحقيقه خيالا والصدق كذبا ، وتلونت الأنهار بلون الدم ، وسكتت العصافير عن التغريد و احتلت الرصاصة التي تمزق حشاشة القلب مكان المنطق، وعمل حد السيف تقطيعا في أوصالنا .
أتدري ياسيدي ماذا حدث وما يحدث الآن في العراق التي ارتوت بدماء سيد الشهداء من بعض من طالبنا وكلاء مرجعيتكم بانتخابهم ؟!
صدقني يا سيدي ، إنك لن تصدق ما حدث ويحدث ، والله أعلم منا ، وهو على عرشه يراقبهم ويمد لهم حبال الصبر بحلمه وعفوه لعلهم يرتدعون ويعودون إلى صوابهم . . وهو يمهلهم ولكن لا يهملهم ! هؤلاء الذين تلفعوا بعباءة الإسلام والوطنيه وصعدوا على اكتاف الشهداء والمناضلين للوصول الى المناصب واتخذوا الدين سبيلا وهم اللذين بالماضي القريب كانوا يطلقون على تيار الاسلام السياسي لقب طلبان العراق ويؤلبون القوى الدوليه عليه ، وكل ذلك (لشيء في نفس بن يعقوب) ، ولحماية مصالحهم الخاصة وتارة خوفا ونفاقا من ضياع فرصه حصولهم على منصب !
وبتلك الممارسات يظنون أنهم ينتصرون للمذهب الجعفري ، ويتعمقون في جدلية الكلام ، وهم أهل الكلام الذين يفرغون المذهب من فحواه ومحتواه ، ويقتلونه بالكلمات التي تزرع الخوف والرهبة في نفوس البشر . . وكأن المذهب الجعفري هو فقط اللطم والعذاب او بحاجه لقانون او دستور للحفاظ عليه ويقومون بغسل عقول السذج والبسطاء ويدفعونهم لرفع السلاح في وجه الآخرين وضد كل من يعارض توجهاتهم وفكرهم الأيديولوجي بالنقد ! ويضعون الناس على حافة الجنون والانتحار اللاإرادي، واستغلوا الدين في تخدير الفقراء ومنعهم من المطالبة بحقوقهم.واستحوذ عليهم الجشع وحب المال حتى أصبحت المناصب والوظائف تباع علنا . ، وهاهم يتهافتون على الدنيا واقتناء الإقطاعيات والضياع والقصور ، فارتبطت مصالحهم بالطبقة الغنية . وأخذوا يوزعون صكوك الوطنيه ، ويحاولون ان يسيطروا على مقاليد حياة البشر في غفلة من التاريخ والزمن.
أتريد أن أخبرك بالمزيد يا سيدي ؟ . . حسنا . .
هل وصلتكم سيدي انباء القتال بينهم على المناصب وكيف حاول بعضهم النيل من القيادات الحقيقيه للقائمه
· هل وصلتكم سيدي انباء المؤمرات التي تحاك من قبل بعض الطارئين على الدكتور الجعفري رئيس الوزراء للنيل منه
هل وصلتكم سيدي انباء الاموال التي خصصت لممثلين الشعب والشعب جائع وحرائر العراق تباع في سوق النخاسه
هل وصلتكم سيدي انباء تأليب الفقراء و البسطاء و التفرقه والفتنه التي يزرعها هؤلاء الطارئين وادت لقتال بين الاخوه في النجف وبغداد والبصره والديوانيه لا لشيئ سوى النيل من رئيس الوزراء لتحقيق اهدافهم باستلام السلطه
هل وصلتكم سيدي كيف صارت عقدة الكهرباء الهم الاول في حياة المواطن العراقي الذي اصبح يعاني الامرّين من هذا الامر فهو يعيش الظلام الدامس في الليل والحر القاسي في النهار فصار كالمستجير من الرمضاء بالنار وكيف ان البعض في المناصب العليا يتسترون عليه
هل وصلتكم سيدي انباء قيام وزير الكهرباء باقامه وليمه لنائب رئيس الوزراء لو كان هارون الرشيد حيا يرزق في هذا الزمان لأصيب بالسكتة الدماغية والقلبية لما يرى ويجري من البذخ بينما ابناء الشعب جائعه
هل وصلتكم سيدي انباء تشريد المواطنين بدعوى مكافحه البعث ووكلائهم ومساعديهم كانوا من البعثيين واكلين من فتات موائد البعث لتحقيق شهره زائفه
هل وصلتكم سيدي كيف جعل البعض من المذهب الجعفري مذهبأ طائفي وتناسوا ثوره الحسين عليه السلام في سبيل الحق واختطفوا المذهب لتحقيق هدفهم في الاستيلاء على السلطه
هل وصلتكم سيدي كيف اصبح العراق العظيم ضيعه يريدون تقاسمها وكأنه جزء من تركه اباءهم
هل وصلتكم سيدي كيف ان الثوار تحولوا بين ليله وضحاها الى رجال اعمال لا هم لهم سوى ملئ البطون والجيوب وكل هذا باسم المذهب الجعفري
هل وصلكم سيدي كيف قام البعض بحث الفقراء والبسطاء لانتخابهم واعلنوا ان من ينتخبهم فان عرضه محرم عليه هل هذا مقبول من مرجعيتكم
سيدي هذا جزء بسيط من مايجري في العراق وهكذا سيدي فقد جعل البعض من اللذين طالبنا وكلائكم بانتخابهم الدنيا مبلغ همهم ، وتواروا وراء الدين ، ووراء مرجعيتكم وحاربوا الناس في عقولهم وسلبوا الناس أرزاقهم لمجد خاص ، فامتلأت النفوس بالمرارة ، واشتعلت بالحقد، وكانت النتيجة غاية في السوء !
يا سيدي. هل هذا البعض مزكا من مرجعيتكم ؟ هل هذا البعض يستحق ان يدعي بانه ممثل لمبادئ ثوره الحق التي اسشهد في سبيلها سيد الشهداء؟؟
لقد انتفض الحسين عليه السلام في سبيل الحق وروت دمائه الطاهره ارض العراق في سبيل الحق ولم ينتفض لمذهب ولكن ثورته كانت ثوره الاحرار . علمنا الحسين عليه السلام ان ننتصر للحق والحريه ولم نسمع ان امامنا عليه السلام ثار في سبيل منصب او جاه ولم يصلنا نبأ ان الحسين عليه السلام انتفض لطائفه او تحزب ولكنه انتفض من اجل البشريه من اجل دين الحق ولم يفرق بين عربي وأعجمي،.
أستميحك العذر مرة أخرى سيدي ، فقد أطلت عليك ، ولكن نحن العراقيين نعيش في محنة حقيقية لا ندري ماذا نفعل ؟ ماذا نفعل أمام ما يحدث من بطش وقتل وسحل من الارهابيين الذين تفتقت عبقريتهم ، واجتمعوا في دياجير الظلام يدبرون المؤامرات ، ويخرجون قبل انبلاج الصباح . يحملون السيوف والقنابل والبارود يقتلون الرجال ويستحيون النساء ، وينشرون الرعب والفزع في رائعة النهار في نفوس الأبرياء بدعوى الكفر والإلحاد ؟ ماذا نفعل أمام هجوم تكفيري ضار لا نستطيع مقاومته ، ماذا نفعل مع البعض من اللذين طالبنا وكلائك بأسمكم بانتخابهم هؤلاء الذين يطلون علينا صباحا ومساء ، يتحدثون بأسم الشعب الجائع الخائف وهم في قصورهم ومع خدمهم وحشمهم . . ينامون ملء جفونهم . . و المواطنيين في ارض العراق يتضورون جوعا يلتحفون السماء ويفترشون الثرى ولم يعرفوا طعم الراحة وهداوة البال ومات الجوع شبعا في بطونهم ، لا يعرفون الطريق إلى المدارس والمستشفيات ، وغاب أو في واقع الأمر غيب الدين عن حياتهم حيث لا فضيلة مع الجوع!
سيدي نريد ان نسمع منك هل مايدور في ارض العراق يرضي مرجعيتكم هل ستترك لنا الحريه في اختيار القيادات في الانتخابات المقبله
سيدي لانريد وكيل لكم يحدثنا نيابه عنكم نريد ان نسمع منكم نريد ان تصارحنا فنحن ابنائكم وبحاجه لسماع صوتكم وبحاجه لخارطه طريق، سيدي امامنا الحسين عليه السلام كان مع اتباعه يحادثهم ويتحاور معهم وجادل اعدائه بالتي هي أحسن حتى شهد له العدو قبل الصديق
نريد ان نسمع منكم سيدي فهل ستستجيب لدعواتنا قبل فوات الاوان
pressoffice@sakban.info