عائلة أرمنية فرت من الرقة: كنا نصلي سرا


المحرر موضوع: عائلة أرمنية فرت من الرقة: كنا نصلي سرا  (زيارة 729 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 31024
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

عائلة أرمنية فرت من الرقة: كنا نصلي سرا


مسبحة الصليب بيد سيدة من العائلة الأرمنية الفارة من الرقة
عنكاوا دوت كوم/لحرة
لم تدخل سوسن كارابيديان وأفراد عائلتها إلى كنيسة للصلاة منذ ثلاث سنوات. لكي يتمكنوا من البقاء في مدينة الرقة، اضطروا لدفع "الجزية" إلى تنظيم داعش. لكن مع اشتداد القصف والمعارك، تركوا كل شيء خلفهم وفروا الثلاثاء.

وصلت سوسن (45 عاما) وستة من أقاربها إلى ضاحية جزرة غرب مدينة الرقة الثلاثاء في شاحنة صغيرة تابعة للمجلس العسكري السرياني، بعد ساعات من فرارهم فجرا سيرا على الأقدام من حي تل أبيض.

ولا يزال ذلك الحي تحت سيطرة المتشددين ويتعرض للقصف في ظل اشتداد المعارك بين هؤلاء وقوات سورية الديموقراطية.

وتقول السيدة التي كانت ترتدي عباءة سوداء أثناء استراحتها في منزل تحت سيطرة المقاتلين السريان لوكالة الصحافة الفرنسية: "لم أكن أرغب بالخروج، لكن المنطقة حولنا تعرضت للكثير من القصف".

سوسن كارابيديان تصل إلى منزل في ضاحية جزرة بعد فرارها

وتضيف سوسن التي تقيم في مدينة الرقة منذ زواجها قبل سبع سنوات "عشنا أصعب اللحظات في الأيام الثلاثة الأخيرة بسبب القصف العنيف. خفت على زوجي وعائلتي".

ولم تتمكن سوسن من أخذ شيء معها باستثناء قفص حملته على طول الطريق وبداخله طيرا ببغاء أسمتهما "عاشق" و"معشوق". وتقول "حرام أن أترك هذين الطيرين في الرقة. تركت كل شيء إلا هما".

وتشهد المدينة التي تعد معقل التنظيم في سورية معارك مستمرة منذ شهرين، إثر هجوم بدأته قوات سورية الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، وتمكنت بموجبه من طرد المسلحين من أكثر من نصف مساحة المدينة.

ويقاتل المجلس العسكري السرياني الذي يضم العشرات من المقاتلين المسيحيين السريان إلى جانب هذه القوات في الرقة.

أفراد من العائلة الأرمنية بعد وصولهم إلى ضاحية جزرة غرب الرقة

وتستعيد سوسن اللحظات الصعبة منذ بدء المعارك وفيما تمسك بيدها مسبحة صلاة يتدلى منها صليب صغير. وتقول "أثناء القصف على الرقة، كنا نجتمع ونصلي للرب حتى تهدأ الأمور".

ويشرح أحد أقربائها للمقاتلين السريان على الخريطة نقاط تواجد عناصر داعش والطريق الذي سلكه الفارون. ودفعت المعارك عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار تدريجيا من الرقة.

وتعد سوسن وأقرباؤها من العائلات المسيحية النادرة التي بقيت في المدينة بعد سيطرة المسلحين عليها.

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كان المسيحيون من سريان وأرمن يشكلون واحدا في المئة من إجمالي عدد السكان البالغ 300 ألف. وفر معظمهم عند سيطرة التنظيم على المدينة.

حملت سوسن معها قفصا به طيرا ببغاء

"كنا نصلي سرا"

وخيّر المسيحيون في مناطق سيطرة التنظيم بين اعتناق الاسلام أو دفع "الجزية" أو الرحيل، تحت طائلة القتل. وغالبا ما عمد المتشددون إلى تدمير الكنائس والمقامات الدينية حيثما حلّوا.

إلى جانب سوسن، تجلس قريبتها أليكسي (50 عاما). تغطي وجهها بيديها، وتتحسر على تعب العمر وكل ما تركته خلفها. وتقول "الجميع خرجوا من الرقة وكل أغراضنا بقيت خلفنا. شعوري مؤلم حاولنا أن نبقى لكننا لم نعد نتحمل".

وترتدي أليكسي حجابا بني اللون وعباءة سوداء.

وتضيف "في الفترة الأخيرة من الصواريخ، لم تبق نافذة إلا وانكسرت ... أشعر أن رأسي سينفجر" من شدة سماع دوي القصف الذي تعرض له الحي حيث كانت تقيم.

ولا تقتصر معاناة أليكسي على ما عاشته في الأيام الأخيرة، بل تمتد إلى الخوف الذي لازمهم طيلة السنوات الأخيرة.

وتروي للوكالة "عندما دخلوا، أحرقوا الكنيسة وكل كتب الصلوات والإنجيل وتمثالي مريم العذراء والمسيح".

وتضيف "كنا نحتفل بالأعياد بشكل سري، نبقى طيلة الوقت في المنزل خائفين.. كنا نشعل بعض البخور لنشعر بأجواء الأعياد".

وأقدم عناصر داعش في أيلول/سبتمبر 2013 على إنزال الصلبان عن كنيستي الشهداء الأرمنية وسيدة البشارة الكاثوليكية في الرقة وأحرقوا محتوياتهما وألحقوا بهما أضرارا كبيرة.

لم يحمل أفراد عائلة كارابيديان الأرمنية أمتعتهم خلال فرارهم سيرا على الأقدام من الرقة

"شعرنا بالقهر"

ويقول كارديج كيرديان (50 عاماً) بينما يجلس أرضا وقد بدا عليه التعب، "منذ العام 2013، لم أصلّ في الكنيسة. فجر داعش كل الكنائس وشعرنا حينها بالقهر".

واختار الرجل الذي غزا الشيب شعره وذقنه، البقاء في المدينة مقابل دفع "الجزية" للمسلحين.

ويقول "في العام الأول، أخذوا منا 55 ألف سوري (103 دولار) كجزية على الشخص، وفي العام اللاحق دفعنا 66 ألفا (124 دولارا)، وفي المرة الأخيرة 166 ألفا (313 دولارا)".

وخلال وجوده في المدينة، عمل كارديج في الزراعة، إذ كان يستأجر قطعة من الأرض ويعمل على زرعها ليقتات من مردودها.

وغادر كارديج مع أفراد من عائلته الثلاثاء غداة تمكن أحد أشقائه من الفرار من الرقة. وكانوا يخططون جميعهم للتوجه إلى مدينة حلب (شمال) حيث يقطن أقارب لهم انقطع الاتصال معهم منذ شهر.

ويشرح قائد ميداني في المجلس العسكري السرياني يعرف عن نفسه باسم ماتاي (22 سنة) "في هذين اليومين تمكنت قواتنا تحت القصف من خلق ممر.. لإخراج المدنيين".

ويوضح أنه بالإضافة إلى هذه المجموعة تم إجلاء عائلة أخرى الاثنين.

ويعلق كارديج بالقول "كان شعورنا لا يوصف حين رأينا المقاتلين المسيحيين في استقبالنا".

المصدر: أ ف ب


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية


متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 31024
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عائلة سورية تروي قصتها مع «داعش» ودفع الجزية والاحتفال بالعيد سراً


عنكاوا دوت كوم/دار الحياة
لم تدخل سوسن كارابيديان وأفراد عائلتها إلى كنيسة للصلاة، منذ ثلاث سنوات. ولكي يتمكنوا من البقاء في مدينة الرقة، اضطروا لدفع الجزية إلى «تنظيم داعش». لكن، مع اشتداد القصف والمعارك بين عناصر التنظيم و «قوات سورية الديموقراطية»، تركوا كل شيء خلفهم وفروا خارج مناطق القتال.

وصلت سوسن (45 عاماً) وستة من أقاربها إلى ضاحية جزرة غرب مدينة الرقة أول من أمس في شاحنة صغيرة تابعة لـ «المجلس العسكري السرياني»، بعد ساعات من فرارهم فجراً سيراً على الأقدام من حي تل أبيض الذي ما زال تحت سيطرة «داعش» ويتعرض للقصف في ظل اشتداد المعارك بينهم وبين «سورية الديموقراطية».

وتقول السيدة التي كانت ترتدي عباءة سوداء أثناء استراحتها في منزل تحت سيطرة المقاتلين السريان: «لم أكن أرغب في الخروج، لكن المنطقة حولنا تعرضت للكثير من القصف». وتضيف سوسن التي تقيم في مدينة الرقة منذ زواجها قبل سبع سنوات: «عشنا أصعب اللحظات في الأيام الثلاثة الأخيرة بسبب القصف العنيف. خفت على زوجي وعائلتي».

ولم تتمكن سوسن من أخذ شيء معها باستثناء قفص حملته على طول الطريق وبداخله طيرا ببغاء أسمتهما «عاشق» و «معشوق». وتقول «حرام أن أترك هذين الطيرين في الرقة. تركت كل شيء إلاهما». وتشهد المدينة معارك مستمرة منذ شهرين، إثر هجوم بدأته «سورية الديموقراطية» المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، وتمكنت بموجبه من طرد «داعش» من أكثر من نصف مساحة المدينة تحت وابل من الغارات التي ينفذها «التحالف الدولي» بقيادة أميركية.

ويقاتل «المجلس العسكري السرياني» الذي يضم العشرات من المقاتلين المسيحيين السريان، إلى جانب هذه القوات في الرقة.

وتستعيد سوسن يبنما تحتسي الشاي، اللحظات الصعبة منذ بدء المعارك، وفيما تمسك بيدها مسبحة صلاة. وتقول: «أثناء القصف على الرقة، كنا نجتمع ونصلي حتى تهدأ الأمور». ويشرح أحد أقربائها للمقاتلين السريان على الخريطة نقاط وجود عناصر «داعش» والطريق الذي سلكه الفارون. ودفعت المعارك عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار تدريجياً من الرقة. وتعد سوسن وأقرباؤها من العائلات المسيحية النادرة التي بقيت في المدينة بعد سيطرة «داعش» عليها.

وقبل اندلاع النزاع في العام 2011، كان المسيحيون من سريان وأرمن يشكلون واحداً في المئة من إجمالي عدد السكان البالغ 300 ألف، معظمهم من السنة. وفر معظمهم لدى سيطرة التنظيم على المدينة.

وخُيّر المسيحيون في مناطق سيطرة التنظيم بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو الرحيل. وغالباً ما عمد «داعش» إلى تدمير الكنائس والمقامات الدينية حيثما حلّ.

إلى جانب سوسن، تجلس قريبتها أليكسي (50 عاماً). تغطي وجهها بيديها، وتتحسر على تعب العمر وكل ما تركته خلفها. وتقول «الجميع خرجوا من الرقة وكل أغراضنا بقيت خلفنا. شعوري مؤلم حاولنا أن نبقى لكننا لم نعد نتحمل».

وترتدي أليكسي حجاباً بني اللون وعباءة سوداء.

وتضيف: «في الفترة الأخيرة من قصف الصواريخ، لم تبق نافذة إلا وانكسرت»، مضيفة «كنا نأخذ صينية الطعام إلى الدرج. أشعر بأن رأسي سينفجر»، من شدة سماع دوي القصف الذي تعرض له الحي حيث كانت تقيم.

ولا تقتصر معاناة أليكسي على ما عاشته في الأيام الأخيرة، بل تمتد إلى الخوف الذي لازمهم طيلة السنوات الأخيرة.

وتتابع: «كنا نحتفل بالأعياد بشكل سري، نبقى طيلة الوقت في المنزل خائفين... كنا نشعل بعض البخور لنشعر بأجواء الأعياد».


 

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية