الشباب هم المستقبل


المحرر موضوع: الشباب هم المستقبل  (زيارة 103 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جوزيف إبراهيم

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 9
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشباب هم المستقبل
« في: 11:32 13/08/2017 »
{ الشباب هم المستقبل }
في الوقت الراهن قد لا تعي بلداننا الشرق أوسطية, مدى فداحة الكارثة والخطورة المحدقة بمستقبلها من خلال نزيف الهجرة للشباب المتعلم والعقول المفكرة, ولكن بالتأكيد سوف تشعر بقيمتهم بعد فقدانهم في القريب العاجل أم الآجل, فكل دولة أو مؤسسة سواء كانت علمانية أم دينية لا ترعى أو تولي أهمية لتنمية شبانها ومتعلميها سيكون مصيرها حتماً الفشل والسقوط في جميع مجالات الحياة.
يخبرنا التاريخ القريب عن مجموعة دول عانت من ويلات الحرب والهجرة, مثلاً روسيا وألمانيا خرجتا من الحربين العالميتين منهكتي القوى وحدث تدمير عام لبنيتيهما التحتية, فرغم فوز روسيا بالحرب إلا أنها فقدت أكثر من نصف شبانها, فسارعت بالاعتماد على شبيبة دول المنظومة السوفياتية السابقة, وأولتهم أهمية كبيرة لرفدهم بمفاصل الأعمال.
وألمانيا لم تخسر الحرب فحسب بل خسرت معظم مفكريها, وعلمائها من الأطباء والمهندسين والصناعيين وصغار السن نتيجة هجرتهم إلى الدول المجاورة الآمنة, كالسويد والنرويج مما أدى إلى شلل شبه كامل في العجلة والماكينة الألمانية المنهكة أصلاً من دمار الحرب الشرسة.
تعزي الدول الاسكندنافية عامة والسويد خاصة, بنهوضها السريع لخبرة العلماء والصناعيين من الشباب الألمان المتوافدين إليها من الحرب, ولهم يعود الفضل في تحريك عجلة الحياة الصناعية والاقتصادية السويدية, ووصولها لمسار الدول المتحضرة والمتطورة.
أدرك السياسيين الألمان مدى فظاعة الموت الأبدي الذي ينتظر بلادهم بعد فقدانهم شبابهم وخسارتهم الحرب, لذلك تم استخدام كامل الاحتياطي المتبقي لديهم من أرصدة مالية مخزنة وعلماء, ولجأت إلى استيراد الشباب من حلفائها ك تركيا, حيث أنفقت ملايين الدولارات على تأهيلهم الصناعي وتعليمهم وتدريبهم على العمل لإعادة بناء بنيتهم التحتية, واطلقوا العنان للعمل الدؤوب بكل حب وإخلاص, فنهضت ألمانيا وأصبحت من جديد أغنى وأقوى اقتصاد في العالم, وتصدرت القمة في معظم مجالات الحياة, ويكفيها فخراً أن منتجاتها لها رواج ومصداقية و ثقة عمياء لدى المستهلك في جميع أنحاء العالم.
وفي السنوات العشر الأخيرة أظهرت دوائر الإحصاء الألمانية ومعها بقية الدول الغربية المتطورة, التدني الخطير في مستوى النمو البشري, وأن آفة تحديد النسل الطوعية من قبل مواطنيها, وتزايد نسبة المسنيين والمتقاعدين قد لامس ناقوس الخطر وبات يهدد مستقبلها, مما أدى إلى قلة القوة العاملة الرديفة والأيدي الماهرة, وبالتالي فإن ضخ الدماء الشابة مستقبلاً في مفاصل البلد سيصبح أمراً مستحيلاً, لذا عمدت سريعاً إلى ملئ الفراغ البشري ففتحت حدودها الجغرافية وأبوابها على مصراعيها, لجلب واستقبال الشباب والعقول المنتجة من كافة أنحاء العالم وخاصة من {سورية والعراق}, لضخ الدماء الشابة في المجتمع, منفقة ملايين الدولارات في سبيل تأهيلهم المهني لزجٌهم لاحقاً في سوق العمل.
يتوجب على دولنا ومؤسساتنا الدينية والدنيوية الاستيقاظ من السبات والاستفادة من تجارب الغرب في هذا المجال, وذلك من خلال إحتضان الشبيبة ورعايتهم وإعطائهم الأولوية في الخدمة والمعرفة, والرفع من شأنهم و إشراكهم في كافة المجالات, لأنهم أمل المستقبل الواعد, فكل أمة تهمل شبانها ستبقى في ذيل قائمة الدول المتقدمة, ولن يطول عمرها على هذه الأرض. جوزيف إبراهيم. /8/8/2017/