في يومهم العالمي ماذا قدمت الحكومة للشباب


المحرر موضوع: في يومهم العالمي ماذا قدمت الحكومة للشباب  (زيارة 83 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل تضامن عبدالمحسن

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 442
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في يومهم العالمي
ماذا قدمت الحكومة للشباب

تضامن عبدالمحسن
   في الحديث عن التجارب العالمية للدول المتقدمة، فانها بعد الحرب العالمية الثانية سعت الى وضع خطط تنموية بناءة تتخطى بها الخراب والضياع الى الاستقرار والمدنية، ومن بين ماخططت كان بناء اقتصادها وهذا لايمكن ان يكون بمعزل عن وجود اليد العاملة من الشباب.
  وحينما تبدأ الدولة في البناء يبدأ نضال الشباب في عدة امور، اولها تحقيق الذات الطامحة الى العطاء لإشغال مكانة مرموقة او فاعلة او مشاركة، على اقل تقدير، في عملية البناء والتقدم.
   وبعد ذلك تأتي المرحلة التالية في مسعى الشباب وهي بناء اقتصاده الشخصي ليتمكن من تكوين اسرة. هذا هو المسار الطبيعي للإنسان بعد ان ينال قسطا من التعليم وبعد ان تكون الدولة قد رسمت طريق الوعي في سبل العيش باحترام.
  فدَور الدولة مهم للارتقاء بدور ونشاط الشباب في مراحل الدراسة، التي تتم فيها تنمية قدراتهم وتوظيف طاقاتهم الخلاقة في مختلف المجالات العلمية والصناعية والاقتصادية وسواها، ففي المرحلة الدراسية يستثمر الشاب نشاطه الفكري وتوقده الذهني في التجارب ليؤسس قاعدته الاكاديمية التي يرتكز عليها بعد التخرج الى الحياة العملية والتطبيقية.
  فحينما يشعر الطالب بان حقوقه مكفولة وفق قوانين وضعتها الدولة، وحينما يتأكد ان بعد التخرج هناك عمل، يستقطب كل طاقته مع امل في مشاركته في بناء المجتمع بل وفي المشاركة السياسية ايضا.
  وحينما يشعر الشاب ان الدولة وضعت خططا تضمن له العيش بكرامة والتعلم بالمجان وتوفر له فرص العمل والتدرج الوظيفي على اساس الكفاءة والخبرة... حينها يشعر انه يعيش في بلده وانه كمواطن اخذ حقه وبالتالي عليه ان يؤدي واجبه.
ولكن.... وبعد هذا السرد، شبابنا اليوم اين يضعون اقدامهم؟؟ كيف يرسمون مستقبلهم، وكيف يرون مستقبل بلدهم؟
هذه الاسئلة نطرحها لمن يسمعنا وله حياة.. فشبابنا اليوم مستقبلهم مشتت اما الى ساحات القتال او انضمامهم الى جيش البطالة أو الى الشورجة حيث عربات الحمل او كأحسن الفرص فانه يحصل على سيارة (تكسي)، وربما وذلك الذي لايخفى على احد فانهم يتوجهون الى المقاهي حيث الاراكيل والدومنة والبليارد، ليقضي خلالها وقت فراغه المتسع لسنوات عمره القادم، هذا في حال كان على قدر من الوعي ولم ينضم الى جيوش الارهاب لينتقم ويتمرد، فتتحول طاقته الايجابية، التي سلبت منه، الى حزام ناسف أو طلقة في رأس بريء.
   شبابنا ليسوا بحاجة لمهرجان تقدمه احزاب الدولة، او الى مؤتمر او احتفالية على المسرح الوطني او حدائق ابو نؤاس في يومهم العالمي وهم يعانون البطالة، بل هم بحاجة الى خطط مستقبلية رصينة حقيقية تنتشلهم من البطالة ومن الهجرة القسرية الى بلدان ستلفظهم عما قريب وتعيدهم الى دوامة الفراغ والبطالة والارهاب، وبحاجة الى تخصيص مالي كبير لدعمهم وتنمية قدراتهم.
12/8/2017