في مدينة كَوتنبيرغ السويدية الكاتب العراقي مؤيد عبد الستار .. في ندوة حول قانون سانت ليغو والأنتخابات العراقية


المحرر موضوع: في مدينة كَوتنبيرغ السويدية الكاتب العراقي مؤيد عبد الستار .. في ندوة حول قانون سانت ليغو والأنتخابات العراقية  (زيارة 349 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 561
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

كتابة وتصوير / اديسون هيدو

( معادلة سانت ليغو والأنتخابات العراقية  ) كان موضوع الندوة القيمة التي نظمها التيار الديمقراطي العراقي / تنسيقية كَوتنبيرغ السويدية بالتعاون مع البيت الثقافي العراقي وجمعية المراة العراقية أستضافوا فيها الكاتب مؤيد عبد الستار وذلك مساء السبت الثاني من ايلول / سبتمبر 2017 على قاعة البيت والجمعية , حضرها جمهور من النخبة المثقفة العراقية المقيمة في المدينة .

ادار الندوة الاستاذ علي الراعي الذي رحب في البداية بالحضور الكريم وقدم نبذة موجزة عن حياة الكاتب واصداراته الأدبية  والسياسية , فاسحاَ المجال له بعدها للحديث عن الموضوع الذي يشغل بال الشارع العراقي الآن الا وهو ( قانون سانت ليغو المعدل ) بصيغته الراهنة , وعن الأنتخابات العراقية المقبلة مقدماَ تحليلا وافيا للقانون الذي سيعتمد في الأنتخابات والذي يؤسس لهيمنة الفساد السياسي والمحاصصة الطائفية من جديد , بعد أقدام البرلمان العراقي مؤخراَ على تمريره على الرغم من أعتراضات بعض الكتل السياسية والحراك الجماهيري الكبير عليه , مما دفع بتلك الكتل  الى اعتباره بمثابة اطلاق رصاصة الرحمة على ( مشروع الاصلاح السياسي ) الذي كان المطلب الأساسي في جميع التظاهرات الشعبية التي شهدتها مدن العراق للخروج من الوضع السياسي المتردي وقطع الطريق على الكتل الكبيرة في التحكم بمصير البلاد , مشيرا في ذات الوقت الى اهمية القانون بالنسبة لمشاركة الاحزاب المختلفة في الانتخابات والتي تحفظ حقوق الاحزاب الصغيرة من اجل  تفعيل دورها في الحياة السياسية .

تحدث المحاضر عن صاحب القانون واول من صاغه وهو عالم الرياضيات الفرنسي أندرية سانت ليغو ألذي اقترح عام 1912 طريقة  لتوزيع الأصوات على المقاعد الانتخابية في الدوائر متعددة المقاعد والتي باتت الان تستخدم في كثير من الدول منها السويد والنرويج والمانيا , وأعتمدت أيضا في انتخابات البرلمان الأوروبي.  مشيراَ  في الوقت نفسه الى القانون وماكان معمولاَ به في أميركا في اواسط القرن التاسع عشر والذي يطلق عليه ( ويبستر / سانت ليغو ) نسبة الى السيناتور الامريكي دانييل ويبستر الذي توفي عام 1850 وشغل مناصب تشريعية عدة ووزيرا للخارجية ,  وكذلك أستعار الالمان قانون سانت ليغو واستخدموه عام 1980 بطريقة جديدة سميت بطريقة ( شيبرس / سانت ليغو ) نسبة الى العالم الألماني هانس شيبرز رئيس فريق معالجة البيانات في البرلمان الألماني , وتتلخص الطريقة بجمع الاصوات الفائزة وتقسيمها على المقاعد ثم جعل حاصل القسمة العتبة الاساسية للحصول على مقعد نيابي .

ثم قدم شرحا مفصلا مرفقاَ بالامثلة والصور والسلايدات حول تطبيق قاعدة سانت ليغو المتمثلة بواحد ، ثلاثة ، خمسة ، سبعة ، تسعة ...الخ  وقارنها بالتعديل الحاصل المتمثل  بقسمة الاصوات على 1,3 او 1.4 او 1,7 او 1,9  وتأثيرها  على نتائج الأنتخابات حيث ستحصل ( كما قال ) وفق هذه القاعدة  الأحزاب والكتل السياسية الكبيرة على نسبة المقاعد الأكبر , فيما يتم تجاوز الأحزاب الصغيرة  حتى لو حصلت على الأصوات التي تمنحها حق الفوز  بعدد من المقاعد ، ما يعني تغييب لإرادة الناخبين الذين صوتوا لهذه الكتل والاحزاب وعقدوا الآمال لتمثليهم في مجلس النواب والإدارات المحلية . كما أن القانون الانتخابي الجديد، سيسمح للكتل الأكبر الاولى الفائزة بالانتخابات بالهيمنة على السلطة والسيطرة على المشهد السياسي العراقي بالكامل . مما يعني بأن نظام سانت ليغو  هي طريقة للاحتيال على الديمقراطية , المستفيد منها هي الكتل الكبيرة فقط والتي ستحصل على اعلى النتائج ، ويمنع الاحزاب الصغيرة من الصعود والحصول على المقاعد في البرلمان . فالتعديل العراقي على "سانت ليغو" رفع القاسم من 1.4 إلى 1.9  بهدف حرمان القوائم الصغيرة  من عدد أكبر من المقاعد لتكون هذه المقاعد من نصيب القوائم الكبرى، وهذا يعكس عقلية الساسة العراقيين في الكتل الكبرى في الاستمرار في الأحتيال على الديمقراطية وتجاهل صوت الشعب وصوت العدالة التي نص عليها الدستور بالطريقة اللصوصية القديمة بفرض شرط رفع العامل القاسم قليلا لتصعيب وصول القوائم الصغيرة الى البرلمان وحصولها على مقاعد تستحقها ,  بمعنى أدق ان الأحزاب والكتل السياسية  الحالية التي نهبت ومزقت وأهانت هذا الشعب المسكين ستستمر بحكم العراق بالوجوه والبرامج نفسها وأعادة تدويرها , وان المشهد السياسي في العراق سيظل في مياه راكدة وسياسة واحدة , لذا يجب رفض هذا النظام الانتخابي وإسقاطه لكي لا تتعفن السياسة بوجوه وأحزاب فاسدة  وفاشلة اختبرها الشعب ولا يريد عودتها الى الحكم .

واضاف بأن قانون سانت ليغو بصيغته الجديدة قانون اقصائي غير ديمقراطي يهدف إلى إقصاء ممثلي الشعب العراقي الرافضين للأسس التي أقيم عليها نظام المحاصصة والفساد . قانونا يمنع تحقيق التغيير الجذري للطبقة السياسية الحالية بل يعيد تدوير النخبة التي فشلت في إدارة شؤون الدولة بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية وجميع هيئاتها المستقلة , لذا على الشعب الآن أن ينهض وينتفض ويرغم البرلمان والحكومة على إلغاء هذا القانون رحمة بمستقبل أجيالنا القادمة وخوفا على هذا الوطن من التقسيم والعبث بكل مقدراته  , معتبراَ أياها محاولة مكشوفة من الطبقة الحاكمة الفاشلة كي تبقى في مراكز القوة والنفوذ , على الجميع أن يتحدوا ويقفوا ضد هذا القانون ليضعوا العملية السياسية على السكة السليمة بوجود عراقيين شرفاء ينتمون لهذا الوطن ويحفظونه ويحققون وجود دولة مدنية ومواطنة حقة كي تسود العدالة الاجتماعية والمساواة وحرية التعبير , وينهضون لتحقيق كرامة الوطن ووضع الامور في نصابها وليس في جيوب الفاشلين بعيدا عن الطائفية والمحاصصة .

في نهاية الندوة فتح باب النقاش وطرح الأسئلة والمداخلات امام الجمهور اجاب عليها الكاتب بكل رحابة صدر .

الكاتب في سطور ..
ــــــ من مواليد مدينة الكوت 1948
ــــــ أنهى تعليمه الأكاديمي في بغداد والهند والسويد
ــــ غادر العراق عام 1979 الى الهند وأقام فيها ست سنوات
ـــــ عاش في الجزائر منذ عام 1984 وعمل في جامعة تزي وزو , ومن ثم في ليبيا وعمل في جامعة ناصر بطرابلس لغاية عام 1990
ــــ عام 1991 هاجر  وأستقر في السويد .
أديب وكاتب له العديد من الأصدارات والكتب المنشورة والمقالات السياسية والأدبية وترجمات من الأنكليزية منها ...
ــــــ كتاب الطريق الى بغداد مترجم من الأنكليزية .
ــــــ كتاب رامابانا ملحمة الهند مترجم عن الأنكليزية .
ــــ مجموعة قصصية بعنوان ( تسفير ) تلرجمت الى السويدية تتناول الأحداث الأجتماعية والسياسية في العراق .
ــــ  مجموعة قصائد بعنوان رحيل الطائر الأزرق مترجمة الى الأنكليزية .
ـــــ ساهم ولا يزال في النشاطات الثقافية والسياسية العراقية وينشر دراسات ومقالات في الصحف والمجلات والمواقع الألكترونية .
ــــ شارك في عدة مؤتمرات عراقية ودولية .
ــــ عضو في أتحاد الكتاب السويدي .
الكاتب العراقي مؤيد عبد الستار ..