الرد على مقالة فضيلة الشيخ "أحمد الطيب": "العقيدة والعقل وبابا الفاتيكان"


المحرر موضوع: الرد على مقالة فضيلة الشيخ "أحمد الطيب": "العقيدة والعقل وبابا الفاتيكان"  (زيارة 465 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 299
    • مشاهدة الملف الشخصي


الرد على مقالة فضيلة الشيخ "أحمد الطيب":
"العقيدة والعقل وبابا الفاتيكان"
نافع البرواي

يقول المفكر والكاتب الكبير سلامى موسى:
"أكافح تاريخنا، أكافح هذا الشرق المتعفن الذى تنخر فيه ديدان التقاليد، وأكافح هذا الهوان الذى يعيش فيه أبناء وطني، إنه الجهل، إنه الفقر.
 هؤلاء الرجعيون الذين يعارضون العقل، والحضارة المصرية، وحرية المرأة، ويؤمنون بالغيبيات، وصارت هذه الأفكار همَّا يؤرقني"(1)
كتب فضيلة شيخ ألأزهر "أحمد الطيب" مقالا بعنوان "العقيدة والعقل وبابا الفاتيكان"    بتاريخ 25 سبتمبر 2006 ، ورد فيها" بتاريخ 25 سبتمبر 2006،
  :مايلي


"أجمع فلاسفة المسلمين ــ وكما تعلمون ــ على تأسيس الاعتقاد الإسلامي على العقل والعقل وحده‏,‏ يحفزهم إلي هذه العقلانية عشرات الآيات القرآنية التي تؤصل العقل كأساس للإيمان في أكثر من‏120‏ موضعا كما ذكرنا‏..‏ بل تحفزهم الآية التي تقول :"فاعلم أنه لا إله إلا الله".
 وفي مكان اخر يقول شيخ الأزهر:" أنَّ المسيحيين لهم إيمان ولكن دون عقل"ّ!!!!!
 
هناك مثل يقول : "تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت ، ولكن لاتستطيع أن تخدع كُلِّ الناس كُلَّ الوقت" وهذا المثل ينطبق على شيخ ألأزهر الحالي  الذي في كُلِّ مناسبة يتباهى بالأسلام كعقيدة تؤمن بالعقل بينما المسيحية ديانة ايمانها لايقوم على العقل .
يعلِّق الكاتب احمد النجار على اقوال شيخ الأزهر فيقول:
"محمد لم تكن له آيات لأنّ الناس في الماضي قد كذبوا ألآيات ولم يقتنعوا بها. فمتى اتى محمد بالمنطق بدل ألآيات ليقنع الناس بدينه ؟
يجيب قائلا:
 لا أعتقد ذلك . ولكن بدون اي أعتبار للحقائق يقول د . أحمد الطيب للبابا "بيندكتس السادس عشر" "بينما أجمع فلاسفة المسلمين –وكما تعلمون – على تاسيس ألأعتقاد ألأسلامي علي العقل والعقل وحده"
ويتسائل كاتب المقال الدكتور أحمد النجار تعليقا على هذه الكذبة الكبيرة ، بمقالة عنوانها هل نصلب البابا أم نصلب المنطق :
"من هم فلاسفة ألأسلام الذين ربطوا ألأيمان بالعقل ؟ هل قصد حجة ألأسلام الغزالي الذي سفّه الفلسفة والفلاسفة في كتابه "تهافت الفلاسفة" وكذلك في كتابه "احياء علوم الدين " أم قصد ابن حزم ألأندلسي الذي قال في هجومه على المعتزلة عندما قدّموا العقل على النقل "لو عرف هذا الجاهل معنى العقل لم يجب بهذا السخف لأنّ العقل على الحقيقة انّما هو استعمال الطاعات واجتناب المعاصي وما عدا هذا فليس عقلا بل هو سخف وحمق."
 (راجع الملل والنحل لأبن حزم ج2 ص 59)  .
ويضيف أحمد النجار فيقول: لقد أفتى عدد كبير من فقهاء الإسلام بتحريم المنطق والعقل. فأي عقل عناه د. أحمد الطيب وهو لا شك قد قرأ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية
الذي قال: (كلام الله ورسوله هو الإمام والفرقان الذي يجب إتباعه فيثبتون ما أثبته الله ورسوله وينفون ما نفاه الله ورسوله ويجعلون العبارات المحدثة المجملة المتشابهة ممنوعا من إطلاقها نفيا وإثباتا لا يطلقون اللفظ ولا ينفونه إلا بعد الإستفسار والتفصيل فإذا تبين المعنى أثبت حقه ونفى باطله بخلاف كلام الله ورسوله فإنه حق يجب قبوله وإن لم يفهم معناه وكلام غير المعصوم لا يجب قبوله حتى يفهم معناه)
(تعارض العقل والنقل، ج1، ص 29).
ويتسائل الدكتور كامل النجار فيقول:
إذا كان على المؤمن أن يقبل كلام الرسول حتى وإن لم يفهم معناه، ألا يعني هذا أن كلام الرسول لا يخضع للعقل ولا للمنطق؟ فأين الإيمان العقلي الإسلامي ؟ (2)
هكذا يشهد شاهد من اهله أنّه لم يكن ألأسلام في يوما ما يشجّع العقل على النقل بل حارب شيوخ وعلماء الدين المسلمين كل العلماء والفلاسفة الذين ارادوا تقديم العقل على النقل أو كُل من حاول نقد النصوص القرآنية او الشريعة ألأسلامية .
وبالمقابل هناك مراجع ومصادر تؤكد أن الكنيسة هي التي شجعت العلم والعلماء (الا في مراحل قصيرة كان هناك اضطهاد لبعض العلماء) . وألأوربيون يعترفون بجذورهم المسيحية وكيف كانت الحضارة الأوربية هي ثمرة الجامعات والمدارس والمستشفيات المسيحية وكون غالبية هذه المؤسسات العلمية كانت تابعة للكنيسة والأديرة  في فترة من فترات التاريخ ألأوربي . والكنيسة كانت السبّاقة في بناء  جامعات ومدارس مشهورة في الغرب وحتى في العالم العربي ،واخرجت علماء عظام كانوا غالبيتهم مسيحيين مؤمنين ، ومثال على ذلك وليس حصرا ، أنَّ الفاتيكان لوحدها لديها أكثر من الف جامعة في  العالم اجمع وهو ما يوازي ضعف الجامعات في الدول العربية والأسلامية  ، بعكس ما يدعي به شيخ الأزهر الذي يقود أكبر مؤسسة اسلامية في العالم ألأسلامي . فان كان يعرف هذه الحقيقة ولايصرّح بها فهذه مصيبة . وأن لم يعرف فهذه مصيبة اكبر   .
يقول فرنسيس فوكوياما في كتابه "نهاية التاريخ" نقلا عن الفيلسوف المعروف "هيجل" :
"إنَّ العلاقة التاريخية الموضوعية القائمة بين العقيدة المسيحية وظهور المجتمعات الديمقراطية الليبرالية في أوربا الغربية ، وهي علاقة أقرَّ بها عدد لايحصى من المفكرين التالين من أمثال فيتر ونيتشة (وهو فيلسوف ملحد اساسا) فقد حددت المسيحية الصورة النهائية لفكرة الحرية .لأنَّ هذا الدين (المسيحي ) بحسب هيجل – هو أوَّل ما أرسى دعائم مبدأ المساواة العامة بين كافة البشر في عين الله .
لحسم هذا الموضوع الذي يتبجَّح به شيخ الأزهر من ان الأسلام قائم على العقل والمنطق ، ويقارنه بالتاريخ الغربي الذي بنى حضارته على  الجذور المسيحية التي يدعي شيخ الأزهر ان المسيحية الغت العقل  والمنطق  أحيل القارئء الى
مقالة عن هذه الموضوع   للرد على كُلِّ الذين يدعون ان الأسلام شجع استخدام العقل والمنطق كما يدعي   شيخ ألأزهر "أحمد الطيب"، يمكن مراجعة مقالتي بعنوان " علاقة الدين بالعلم والمعرفة في  المجتمعات المسيحية والأسلامية عبر التاريخ كما في الموقع التالي:
http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=41175
انَّ الواقع الذي تشهده الدول العربية يؤكد لنا أن ألحركات ألأسلامية ، سواء الشيعية أو السنية  التي حكمت أو تحكم البلدان العربية وألأسلامية ، أدخلت تلك الدول في ظلمات التخلف في جميع فروع الحياة بسبب محاربة   الأحزاب الأسلامية  للحريات والديقمراطية وحقوق الأنسان .ومحاربة  العلم والمعرفة ويعتبرونها بضاعة اجنبية مستوردة من الكفار .
 فمن نصدق يا فضيلة الشيخ ؟ هل نصدق الواقع المعاصر الذي عشناه ونعيشه تحت ظل التيارات ألأسلامية التي ارجعت هذه الدول الى القرون المظلمة أم نصدق كلامك الذي لايقبله عاقل يواكب هذه الأحداث ؟.
 
المسلمون اليوم صنفان لاثالث:
المسلمون المخدوعون : وهم  الغالبية العظمى  التي تُضيّع وقتها وأموالها وجهدها بل حتى صحتها الجسدية والنفسية في تقديس الخرافات والتمسك بمظاهر التدين . وهؤلاء الناس مخدوعين جهلاء سلّموا نفوسهم وارواحهم للقدرية ألأسلامية ويصدِّقوا كُلِّ ما يقوله رجل الدين . فهم لايسألوا ولايفكروا ولايسمعوا ولايقبلوا النصائح ولايحللون الأمور منطقيا أو عقليا أو فلسفيا هم ينطبق عليهم قول "ماركس" حيث جعلهم قشور التديّن يعيشون في حالة الغيبوبة مثلهم مثل المدمنين على المخدرات لايستطيعون بسبب ذلك الخروج من غيبوبتهم لأنّهم قد تشربوا بافيون التعاليم الأسلامية التي جعلت منهم مشلولي الفكر ، خاضعين ، تابعين ، خانعين ،  مذلولين  لشيوخ ورجال الدين المسلمين
أما النوع الثاني هم المسلمون الدجالون :
وهم ، كما يقول أحد الكتاب :"كُلّ من يزداد رصيده المصرفي وترتفع مكانته وشهرته حول العالم بسبب غباء المخدوع . وهذه الفئة يشكل رجال الدين معظمهم بالأضافة الى القادة السياسيين الذين يستغلون مشاعر هؤلاء المخدوعين لكي يتاجروا بها ويزيدوا عليها في سبيل البقاء على مناصبهم ومراكزهم وسلطانهم . لهذا عندما نرجع الى التاريخ سنصاب بالصدمة والعجب حيث نكتشف أنّ السلاطين كانوا دائما يقسّمون الغنيمة مع رجال الدين ويتحدان من اجل المشاركة في السيطرة على رقاب الضحيّة من المسلمين من  الصنف الأول . وكان رجال الدين يلقبون ب" وعاظ السلاطين "حيث كانوا يمجدون ويشيدون بالسلطان ويعتبرونه خليفة الله في الأرض .
كل ذلك أدّى الى تخلّف الدول العربية لا بل غالبية الدول ألأسلامية وأصبحت هذه الدول سجون ومعتقلات للمفكرين والمصلحين
. وفي عصرنا الحالي يتم محاربة او قتل او سجن كل من يحاول حتى تجميل صورة ألعقيدة الأسلامية من المفكرين والعلماء سواء رجال الدين او علمانيين، امثال طه حسين و نجيب محفوظ والسيد القمني ومصطفى جحى  والشيخ خليل عبدالكريم وناصر حامد ابو زيد وفرج فودا واسلام بحيري وإبراهيم عيسى  ...الخ
" فما يزرعه ألأنسان إيّاه يحصد"  غلاطية 6 :7"
، هذا ما يتفق عليه الباحثين وعلماء النفس ، ويؤكد عليه الكتاب المقدس في المسيحية .  فالذي يزرع ثقافة محاربة العقل والفكر ، ويزرع الحقد والكراهية وثقافة اقصاء الآخر ومحاربة كُلِّ من يختلف عنه ، ويمنع حتى التساؤلات  فسوف يحصل على مجتمع هزيل خائف خنوع مذلول متخلف في جميع مجالات الحياة . والذي يزرع حرية العقيدة وحرية التفكير وحرية الرأيي وحرية الأختيارواحترام ألآخر والأنفتاح على الثقافات ألأخرى ، سيحصل على مجتمع صحي متقدم في جميع مجالات الحياة .
وهكذا يستطيع الأنسان التفريق بين الفكر البنّاء والفكر الهدّام من خلال ثمار ما ينتجه هذا الفكر وذاك . فكما يقول الرب يسوع المسيح "من ثمارهم تعرفونهم .ايثمر الشوك عنبا أم العُلّيقة تينا ؟"متى 7 :16"
يقول الكاتب مايكل عزيز بشموري ردا على الدكتور "محمد عمارة "- وهو مفكّر اسلامي وعضو مجمع البحوث ألأسلايمة- الذي اعتبر المسيحية ديانة فاشلة  فيقول مايكل عزيز:
.
* المسيحية ديانة فاشلة ، ولكنها الديانة الوحيدة في العصر الحديث التي حوّلت دولة بأكملها من الوثنية الي المسيحية في اقل من نصف قرن ، وذلك دون ذبح أو تهجير أو دفع جزية ، وتلك الدولة هي كوريا الجنوبية والذي تحولت من دولة وثنية الي ثاني أكبر دولة لديها بعثات تبشيرية مسيحية خارجية بعد الولايات المتحدة الأمريكية .
المسيحية فاشلة في حين ترسل الدول الاسلامية أبناءها في بعثات دراسية للدراسة بالجامعات والمعاهد الغربية المسيحية.
* المسيحية ديانة فاشلة ، ولكن يوجد لدي الدول المسيحية مستشفيات حديثة ومتطورة يأتي إليها المرضي من كل بقاع الارض ليعالجوا فيها ويأتي اليها شيوخ المسلمين وأبنائهم ليعالجوا بها .
* المسيحية ديانة فاشلة ، ولكن يفضل ملايين المسلمين أن يلجأون الي الدول المسيحية بحثاً عن حياة كريمة لهم ولإسرهم مفضلين الموت على قوارب الصيد افضل من العيش في بلاد الشريعة والإيمان .
* المسيحية ديانة فاشلة ، ولكن المسلمين الذين يعيشون في دول مسيحية ، حاصلين علي جنسيات تلك الدول ويتنعمون بالحرية والامان والرفاهية وحرية العبادة ، ووضعهم كبشر بتلك الدول المسيحية افضل مائة مرة من أوضاع المسيحيين أصحاب الارض الذين يعيشون في الدول المسماه بالاسلامية .
* المسيحية ديانة فاشلة ، ولكنها قدمت أطباء ، ومهندسين ، وعلماء ، وفنانيين ، وأدباء ، ومبدعين ، وشعراء ، وأقتصاديين ، ومثقفين ، من كافة المجالات بالملايين .
* المسيحية ديانة فاشلة ، لكن عدد الذين حصلوا علي جائزة نوبل في كل المجالات العلمية من المسيحيين ، أكثر 1000% من عدد المسلمين الحاصلين عليها ! .
*المسيحية ديانة فاشلة ولكنها الديانة الوحيدة في العالم التي تدعو إلي محبة أعدائها ، ومباركة لاعنيها ، والاحسان إلي مبغضيها ، والصلاة لإجل الاشخاص الذين يسيئون اليها .
هذه نبذة قصيرة جداً جداً عن المسيحية الفاشلة ، وهنا أريد أن أسأل الدكتور محمد عمارة الذي ارهق نفسه بكتابة كتاب عن المسيحية الفاشلة ، أريد أن اسأل سيادته سؤال بسيط جداً :
ماذا قدمت الديانة الاسلامية الناجحة للشعوب وللانسانية ؟
ونضيف الى ما قاله الكاتب مايكل فنقول
المسيحية فاشلة ولكن الذين حرروا العبيد كانوا مسيحيين مدافعين عن حقوق ألأنسان ومنهم وليام ويلبروفورس (3)
 
المسيحية فاشلة لأنها تمثل غالبية الدول المتحضرة في جميع ميادين الحياة في العالم
المسيحية فاشلة لأنّ الفاتيكان وحده اسس اكثر من 100 جامعة في العالم والتي توازي ضعب الجامعات للعالم ألأسلامي قاطبة .
أسئلتنا الى كُلّ من فضيلة "شيخ ألأزهر" أحمد الطيب  والدكتور محمد عمارة   هي :
متى كانت الحضارة العربية متقدمة ودعمها شيوخ وعلماء  المسلمين ؟
 الم يحارب شيوخ وعلماء  الدين ألأسلامي  الفلاسفة والمفكرين والعلماء عبر التاريخ الأسلامي  والى يومنا هذا ؟
  وكيف قتل او عذب او سجن وأحرقت كتب كبار الفلاسفة والعلماء والمفكرين عبر التاريخ الأسلامي ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الخوارزمي والكندي والفارابي وابن سينا والحلاج والسهرودي وابن بطوطة وشيخ الفلاسفة ابن رشد ...الخ؟
المصادر
(1)
https://www.albawabhnews.com/2559343»
(2)
الدكتور كامل النجار
                                                                                                             
هل نصلب البابا ام نصلب  المنطق لننصر النبي؟
 
http://www.alzakera.eu/music/Turas/Turas-0013.htm
 
(3)
الكاتب
مايكل عزيز البشموري
المتحدث الاعلامي لمنظمة أقباط السويد
 
راجع ايضا الموقع التالي
http://www.marefa.org/%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85_%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%B3