بيان الشيخ عبدالله للقطريين.. التغيير يخرج من التلميحات إلى العمل الجدي


المحرر موضوع: بيان الشيخ عبدالله للقطريين.. التغيير يخرج من التلميحات إلى العمل الجدي  (زيارة 400 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21520
    • مشاهدة الملف الشخصي
بيان الشيخ عبدالله للقطريين.. التغيير يخرج من التلميحات إلى العمل الجدي
اجتماع موسع لشخصيات من الأسرة الحاكمة ومن خارجها لإعطاء التغيير حزاما شعبيا أوسع.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/09/19]

بيان يربك سلطات الدوحة
لندن - قالت أوساط خليجية إن دعوة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني إلى اجتماع عائلي ووطني، في إشارة إلى اجتماع للشخصيات الوطنية القطرية سواء من داخل الأسرة الحاكمة أو من خارجها، تعكس تحولا نوعيا في السعي للتغيير في قطر الذي بدا أنه قد خرج من مجرد التلميحات إلى الفعل السياسي الجدي، خاصة مع تمادي فرع الأسرة الحاكمة في الهروب إلى الأمام.

ويتواجد الشيخ عبدالله بن علي في لندن مع أعضاء أساسيين من الأسرة الحاكمة مما يفتح باب التشاور والترتيب للاجتماع المؤمل عقده قريبا، وسينضم أعضاء آخرون موجودون في أوروبا إليهم لتحديد مصير العلاقة مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وفرع الأسرة الحاكم في الدوحة.

واعتبرت هذه الأوساط أن الأزمة القطرية مع دول الجوار انعكست على الداخل القطري بشكل واضح، وهو ما عكسته رسالة الشيخ عبدالله بن علي حين حذر من انزلاق قطر إلى الفوضى والخراب وضياع المقدرات، وهذا ما يفسر دعوته إلى لقاء وطني واسع يشمل أبناء الأسرة الحاكمة الذين يرفضون ما وصلت إليه علاقة قطر بعمقها الخليجي، وكذلك شخصيات قطرية أخرى كتلك التي حضرت في مؤتمر المعارضة الذي احتضنته لندن الخميس.

وأشارت إلى أن بيان الشيخ عبدالله كشف أن التغيير حاجة قطرية داخلية، وأن الأزمة مع دول الجوار زادت في تأكيد تلك الحاجة، خاصة أن الفرع الحاكم من الأسرة شتت مقدرات قطر على أجندات خاصة لا تخدم مصلحة قطر مثل رعاية جماعات الإسلام السياسي، أو ضخ أموال قطر لعقد صفقات واستثمارات كبرى للحصول على دعم خارجي في الخلاف مع الرباعي، مع أن أغلب الدول المعنية لا تقابل تلك الصفقات بأي التزام تجاه السلطات القطرية، وتكتفي بمجرد تصريحات عامة مثلما حدث في زيارة الشيخ تميم لألمانيا وفرنسا.

ودعا الشيخ عبدالله بن علي، وهو أحد كبار أعضاء الأسرة الأميرية في قطر، الأحد إلى “اجتماع أخوي وعائلي ووطني” لبحث ما آلت إليه الأزمة المستمرة منذ أشهر بين قطر وعدة دول مقاطعة لها.

وقال الشيخ عبدالله في بيان إن الغرض من الاجتماع هو أن “نتباحث فيه حول كل ما يخص الأزمة وما نستطيع عمله لنعيد الأمور إلى نصابها ولتقوية اللحمة الخليجية”.

وأضاف “أتألم كثيرا وأنا أرى الوضع يمضي إلى الأسوأ بلغ حد التحريض المباشر على استقرار الخليج العربي، والتدخل في شؤون الآخرين ويدفع بنا إلى مصير لا نريد الوصول إليه”.

البيان كشف أن التغيير حاجة داخلية قطرية
وحذر من الانزلاق في حال فوضى وخراب، وقال “كما هو حال دول دخلت في نفق المغامرة وانتهت إلى الفوضى والخراب والشتات وضياع المقدرات”.

ويرى مراقبون للأزمة القطرية أن بيان الشيخ عبدالله جاء في وقت بدت فيه جميع الجهات المعنية بالملف يائسة من إمكانية تصويب مواقف السلطات القطرية في ظل سيطرة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والحرس القديم المرتبط به على القرار القطري الرسمي، ورفضه لجهود الوساطة الكويتية، ولنداءات شخصيات مؤثرة في الأسرة الحاكمة في قطر مثل الشيخ عبدالله.

وبدت السلطات القطرية رافضة لأي نصيحة أو دعوة هادئة إلى حفاظ الدوحة على علاقات مميزة مع عمقها الخليجي، وخاصة السعودية، ولذلك فقد بادرت إلى سحب الجنسية من الشيخ طالب بن لاهوم المري و55 آخرين من أسرته لأنهم حثوا السلطات على التهدئة مع الرياض.

ويشير المراقبون إلى أن ما أعطى مشروعية سياسية قوية لبيان الشيخ عبدالله، الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه سيكون البديل الذي يخرج البلاد من الأزمة، هو نجاح مؤتمر المعارضة الذي عقد في لندن، والصدى الذي قوبل به في الداخل القطري باعتباره بارقة أمل يمكن أن تخرج البلاد من الأزمة.

وقال خالد الهيل المنسق العام للمعارضة القطرية إن “بيان الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني وجد قبولا واسعا في قطر”، وأن “الشيخ عبدالله بن علي يقود تصحيح المسار في خطوة جبارة”.

ومن الواضح أن السلطات القطرية لم تلتقط الإشارات التي رافقت ظهور الشيخ عبدالله واستقباله من شخصيات خليجية بارزة بينها العاهل السعودي الشيخ سلمان بن عبدالعزيز، خاصة أنه كان رسالة واضحة مفادها أن على الدوحة أن تتغير وإلا فإن البدائل قائمة.

وتحدث الشيخ عبدالله في تصريحات صحافية عن أن البيان الذي أصدره قوبل بترحيب من جانب عدد من أعضاء الأسرة الحاكمة الذين اتصلوا به ليؤكدوا دعمه لعقد اجتماع يوفر أرضية لتجاوز المحنة التي توسعت بشكل لافت لتهدد بإغراق البلاد في أزمات طويلة المدى، خاصة تشتيت مقدرات البلاد ورهنها لصفقات مكلفة، ورهن صورتها كدولة داعمة للإرهاب.

واعتبر مراقب خليجي مقيم بلندن أن مؤتمر المعارضة، والاجتماع الذي ينتظر أن ينعقد بين شخصيات قطرية وازنة، رسالة للدوحة بأن الساحة الإعلامية والدبلوماسية التي تحركت فيها بحرية خلال الأسابيع الماضية لم تعد كذلك، وأن حملة العلاقات العامة مدفوعة الأجر لا تمنع الرأي العام الغربي من الإنصات إلى صوت قطري مغاير يريد أن تعود بلاده إلى وضعها الطبيعي، كدولة خليجية تعمل على تطوير واقع مواطنيها، بعيدا عن أي أدوار مثيرة للجدل.

ولفت المراقب إلى أن رسالة الشيخ عبدالله ستربك السلطات لكونها قادرة على تقديم الصورة التي تخفيها الدوحة عن أعين العالم، خاصة تفاصيل استضافة وجوه هاربة من العدالة في بلدانها، والأدوار التي تلعبها لإثارة القلاقل في محيطها، معتبرا أن لجوء الدوحة إلى المظلومية والإيهام بالاستهداف سيسقط سريعا هذه المرة طالما أن الأصوات من داخل قطر تعرف مختلف التفاصيل، وأن ما تنشره سيقدم دلائل إضافية تدعم موقف دول المقاطعة.